تلقيح الأطفال ضد «كورونا» ينطلق في الصين

قيد البحث في أوروبا وأميركا

TT

تلقيح الأطفال ضد «كورونا» ينطلق في الصين

بينما كان خبراء الوكالة الأميركية للأدوية يستعدّون للبحث في قرار إعطاء اللقاحات ضد «كوفيد - 19» للأطفال دون الثانية عشرة من العمر، أفادت وسائل الإعلام الصينية صباح أمس (الثلاثاء)، بأن السلطات الصحية بدأت بتوزيع لقاحي «سينوفاك» و«سينوفارم» على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الثالثة والحادية عشرة، علماً بأن الصين كانت لقّحت الذين تجاوزوا الثانية عشرة منذ أشهر، ووافقت على إعطاء اللقاح لمن تجاوزوا الثالثة في يونيو (حزيران) الماضي. وتأتي هذه الخطوة الصينية في الوقت الذي تشهد فيه البلاد موجة وبائية أدت إلى ارتفاع ملحوظ في عدد الإصابات الجديدة محليّة المنشأ في عدد من المدن الكبرى.
ويتوقّع خبراء منظمة الصحة العالمية أن تعطي الوكالة الأميركية للدواء الضوء الأخضر لإعطاء اللقاح للأطفال، بعد أن أفتى علماء الوكالة بأن منافع لقاح فايزر لهذه الفئة العمرية «تتجاوز بكثير المخاطر المحتملة»، وحيث إن هذه تأخذ عادة بقرارات لجنة العلماء رغم أنها ليست ملزمة.
وتجدر الإشارة إلى أنه منذ بداية حملات التلقيح كانت الوكالة الأوروبية للأدوية تحذو حذو نظيرتها الأميركية بعد أيام من القرارات التي تتخذها هذه الأخيرة، ما يحمل على الاعتقاد بأن الوكالة الأوروبية ستوافق على إعطاء اللقاحات للأطفال في الأيام القليلة المقبلة، لكن ذلك لا يعني أن السلطات الصحية في الدول الأعضاء ستقرّر تنظيم حملات كثيفة للتطعيم، بل إن القرار سيتوقّف على تطورات المشهد الوبائي، كما قال أمس، ناطق بلسان المكتب الإقليمي الأوروبي لمنظمة الصحة.
وكانت شركة فايزر قد أعلنت مؤخراً أن فاعليّة لقاحها للأطفال، بجرعة هي ثلث التي تعطى للبالغين، تتجاوز 91 في المائة لمنع الإصابة بالفيروس. لكن الوكالات الناظمة للأدوية كانت تتردد حتى الآن في الموافقة على توزيع اللقاح على الأطفال، نظراً لأن إصابات هذه الفئة بالوباء تكون عادة طفيفة جداً أو من غير أعراض. وكان الخبراء قد انكبّوا في الآونة الأخيرة على معرفة ما إذا كانت الآثار الجانبية لإعطاء اللقاح للأطفال أكثر خطورة من الإصابة في حال حدوثها، أم لا، وجاء جوابهم بأن اللقاح يوفّر حماية أكثر من الضرر المحتمل الذي يمكن أن ينجم عن تناوله. لكن ينبّه خبراء منظمة الصحة العالمية إلى أن قرار إعطاء اللقاح للأطفال يتوقّف في نهاية المطاف على مستوى سريان الفيروس ونسبته.
وتبيّن الدراسات السريرية التي أجرتها الوكالة الأميركية للدواء أن اللقاح للأطفال، في كل الظروف، يمكن أن يحول دون معالجة نحو 250 إصابة في المستشفى بين كل مليون طفل، ويقضي كليّاً على هذا الاحتمال بالنسبة للصغار. وأظهرت النتائج أن اللقاح لا يؤدي إلى خفض ملحوظ في عدد الإصابات، بل يحدّ أيضاً من خطورة الإصابة. وأفادت البيانات بأنه من أصل 1591 طفلاً تلقّوا اللقاح، لم يصَب منهم بالفيروس سوى ثلاثة وبأعراض طفيفة جداً.
وتفيد بيانات الوكالة الأميركية بأن متابعة الحالات العادية أظهرت حدوث 180 إصابة بالتهاب الغشاء الخارجي والعضلة الرئيسية للقلب لكل مليون طفل بين الثانية عشرة والخامسة عشرة من العمر، و200 إصابة بين الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة عشرة والتاسعة عشرة. وخلص خبراء الوكالة إلى أن نحو 98 طفلاً من كل مليون طفل ملقّح قد يحتاجون للعلاج في المستشفى، كلهم تقريباً من الذكور، ومن غير الحاجة للعناية الفائقة.
أما بالنسبة للظروف التي يكون فيها سريان الفيروس عالياً، فإن عدد حالات التهاب الغشاء الخارجي للقلب التي تقتضي العلاج في المستشفى ينزع إلى الارتفاع، بينما عندما تكون نسبة الوباء متدنية ينخفض عدد هذه الحالات مقارنة بتلك الناجمة عن الوباء. لكن مع ذلك يشدّد خبراء الوكالة الأميركية على أن الإصابات التي تحتاج للعلاج في المستشفى هي أشدّ خطورة، ويصرّون على التوصية بإعطاء اللقاح «لأنه إذا كانت منافع التلقيح تتوقف على نسبة سريان الفيروس، فإن التحليل العام يتوقع أن يتجاوز عدد الإصابات الخطرة عدد حالات التهاب عضلة القلب وغشائه الخارجي الناجمة عن اللقاح»، كما جاء في التقرير الذي تنظر فيه الوكالة.
وفي حديث إلى «الشرق الأوسط»، قال أمس عالم الوبائيات الإسباني إنريكي باسّيت: «لا أعتقد أن أي طبيب للأطفال في أوروبا اليوم يمكن أن ينصح بإعطاء اللقاح ونسبة سريان الفيروس متدنية كما هي حالياً. الموافقة على إعطائه مفيدة، إذ يمكن أن نحتاج إليها إذا عادت نسبة انتشار الفيروس إلى الارتفاع، لكن ليس هناك ما يبرّر ذلك في المشهد الوبائي الراهن بأوروبا». ويضيف باسّيت، وهو عضو في لجنة اللقاحات التابعة لمنظمة الصحة العالمية: «في ضوء الوضع الحالي الأولوية هي لإعطاء الجرعة الإضافية لمن تجاوزوا السبعين من العمر وإرسال اللقاحات إلى البلدان النامية في أفريقيا، حيث ما زالت نسبة التغطية اللقاحية دون 6 في المائة، فيما تجاوزت 80 في المائة في بلدان الاتحاد الأوروبي».
يذكر أنه في حال موافقة الوكالة الأميركية للدواء على إعطاء اللقاح للأطفال، يصبح القرار النهائي لتوزيعه بيد مراكز مكافحة الأمراض السارية التي تعود لها إجازته في الولايات.
إلى جانب ذلك، أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس (الثلاثاء)، أنها تتابع عن كثب تطورّ المتحّور الجديد المتفرّع عن دلتا الذي ظهر للمرة الأولى منتصف يوليو (تمّوز) الماضي في المملكة المتحدة، والذي رصدت إصابات به في عدد من البلدان الأوروبية خلال الأسابيع الأخيرة. ويذكر أن هذا المتحوّر الفرعي الذي تزيد سرعة سريانه بنسبة تتراوح بين 10 في المائة و15 في المائة على دلتا الأصلي الذي بدوره تضاعف سرعة سريانه الفيروس الأول، تسبّب حتى الآن بنحو 8 في المائة من الإصابات في بريطانيا.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».