رئيس وزراء اليونان: علاقتنا مع الخليج استراتيجية

ميتسوتاكيس في جلسة حوارية بحضور ولي العهد السعودي يؤكد وجود قواسم اقتصادية مشتركة

رئيس وزراء اليونان خلال جلسة حوارية في أول أيام مؤتمر «مستقبل الاستثمار» أمس (الشرق الأوسط)
رئيس وزراء اليونان خلال جلسة حوارية في أول أيام مؤتمر «مستقبل الاستثمار» أمس (الشرق الأوسط)
TT

رئيس وزراء اليونان: علاقتنا مع الخليج استراتيجية

رئيس وزراء اليونان خلال جلسة حوارية في أول أيام مؤتمر «مستقبل الاستثمار» أمس (الشرق الأوسط)
رئيس وزراء اليونان خلال جلسة حوارية في أول أيام مؤتمر «مستقبل الاستثمار» أمس (الشرق الأوسط)

أكد كيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء اليونان، أن علاقات بلاده مع السعودية والخليج استراتيجية، حيث تعيش اليونان في الجوار نفسه وتتشارك التحديات الجيوسياسية نفسها، مبيناً أن أولوية حكومته في السياسة الخارجية إقامة علاقات قوية مع الخليج.
وأوضح ميتسوتاكيس، الذي شارك يوم أمس في جلسة حوارية بمنتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار» بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، أن هذه زيارته الثانية للسعودية بعد توليه المنصب، وقال «نحن الآن دخلنا في علاقة استراتيجية قوية، لدينا الكثير من القواسم الاقتصادية والاجتماعية، ومتحمس لوجودي هنا، كانت نقاشاتنا ثرية مع ولي العهد، هذه الزيارة تصبّ في مصلحة البلدين».
ولفت رئيس الوزراء إلى أن مصالح دول شرق المتوسط مشتركة، لافتاً إلى التعاون مع السعودية في نشر بطاريات الباتريوت لحماية أراضي المملكة ضد الهجمات التي تتعرض لها، مشدداً على أهمية دعم وتعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية.
وتطرق ميتسوتاكيس إلى الاتفاقيات التي وقّعتها اليونان مع فرنسا والولايات المتحدة الأميركية، إلى جانب الجهود لتوفير النفط والغاز لأوروبا عبر اليونان، مشيراً على أن هنالك أفكاراً مختلفة منها عبر أنبوب أو الحصول على الغاز مباشرة من إسرائيل عبر مصر وقبرص.
وأضاف «المرحلة الثانية دعم الربط الكهربائي، وقّعنا مع مصر ،وهناك الكثير من الاهتمام بتوسيع الاتفاقيات مع السعودية للربط الكهربائي، كذلك الهيدروجين لا بد أن يجد طريقه للسوق الأوروبية، اليونان بطبيعتها الجغرافية دولة عابرة ورابطة لكل مصادر الطاقة، سنقوم بإقفال الطاقة التقليدية كافة ونستثمر في الطاقة المتجددة، وهنا يمكن استغلال طاقة الرياح ونقدم إطاراً قانونياً في القريب لهذا الأمر».
وعبّر رئيس الوزراء اليوناني لنقل خبرات بلاده في مجال الضيافة للمملكة العربية السعودية التي هي الأخرى لديها «رؤية 2030» التي تركز على السياحة والضيافة.
وأشار ميتسوتاكيس، إلى أن تحالف قبرص مع مصر وإسرائيل لا يمثل تهديداً لتركيا، وقال «لدينا الأمن ولا توجد أي تهديدات في شرق المتوسط؛ لذلك لدينا تحالفات وننضم إلى تحالفات بوضوح، وأتمنى في نقطة ما أن تشارك تركيا مشاركة إيجابية معنا». لافتاً إلى أنه «تم حل جميع المشكلات العالقة مع مصر وإيطاليا وفق القانون الدولي، ومنفتحون على الحوار ولن نساوم على مصالحنا».
من جانبه، كشف عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، عن أن السعودية قامت بالكثير من أجل التحول للاقتصاد الرقمي والمعرفي، لا سيما خلال رئاستها مجموعة العشرين، وأضاف «ما نقوم به على التحول الرقمي لكي نحمي الكوكب ونمكّن الناس نعمل مع المبتكرين العالميين وكيف نجسر الفجوة الرقمية، وقد استطعنا الاستفادة من الصور الأقمار الصناعية والذكاء الصناعي في الزراعة، وقلصنا الانبعاث الكربوني وحافظنا على البيئة».
ولفت السواحة، إلى أن التحول الرقمي كان له أكبر الأثر خلال جائحة «كوفيد – 19»، لكنه أشار إلى أن «معظم العالم يعاني من الفقر الرقمي، فأكثر من 100 مليون طالب لم يستطيعوا مواصلة تعليمهم بسبب عدم وجود عملية الربط، هذا الأمر غير مقبول الآن، من خلال تحويل الاقتصاد الرقمي والفضائي يمكن أن يكون لدينا أقمار صناعية تحوم حول الأرض على مستويات منخفضة لتقليص هذه الفجوة».
وتحدث وزير الاتصالات عن التزام ولي العهد في 2020، وإعلان أكبر شراكة بين نيوم وشركة «نوب» لاستخدام مجموعة من الأقمار الصناعية على مستويات منخفضة لتقليص الفجوة الرقمية، عادّاً ذلك «جواز السفر لحياة أفضل».
وأوضح عبد الله السواحة، أن لدى المملكة الكثير من المستهدفات في مجال اقتصاد الفضاء التي تحاول الاستفادة من الاقتصاد الرقمي والتي ستحدث إرباكاً وتغييراً جذرياً على حد تعبيره. وتابع «في اقتصاد الفضاء هناك تحديات، والمملكة ستكون قادرة على مجابهتها».
إلى ذلك، أكد نظمي النصر، الرئيس التنفيذي لنيوم، أن مشروع المستقبل الذي أطلقه ولي العهد السعودي في 2016، يسير بوتيرة متسارعة، وأن أعمال التنفيذ بدأت بالفعل على أرض الواقع. وأضاف «كانت هناك رؤية لنيوم، والمهمة كانت واضحة لتحويل الحلم إلى واقع حقيقي، قمنا بتولي المهمة ومن ثم استمررنا في الرحلة لتعريف نيوم بأشكال مختلفة. نيوم بشكل أساسي وجدت لتكون اقتصاداً مستقلاً تم بناؤها وتطويرها من 16 قطاعاً، وسيكون لها قوانين وتشريعات خاصة بها وتقودها التقنية».
ولفت النصر، إلى أنه «في العامين الأولين بدأنا بفهم الرؤية ووضع الاستراتيجية لها، وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2020 قدمت الاستراتيجية لمجلس الإدارة وبعد مراجعتها تم إعلان الموافقة عليها، وكانت نقطة تحول مهمة».
وتابع «ثم التخطيط والتنفيذ، وبدء عملية البناء والإعمار، الأمر استغرق ثلاث سنوات؛ لأننا أردنا أن نأخذ المشروع الصعب ونستثمر أوقاتنا في دراسته بشكل مستفيض، ولن نخاطر بالتسرع في عملية التخطيط، هذا ليس مشروعاً لا تستطيع تعديل الأخطاء فيه».
وكشف الرئيس التنفيذي لنيوم عن وجود «1200 موظف حالياً يعملون ويعيشون هناك ويستعدون لرحلة التنفيذ، وهذا يجري بالتوازي مع عملية توسيع نيوم لإدماج شركات أكثر لزيادة نمو الاقتصاد من خلال تحويل هذه القطاعات إلى مجموعة من الشركات، وهذا النمو سيبني اقتصاد نيوم، نحن نسابق الزمن للتخطيط وتسريع الاستثمار الجريء واستثمارات أخرى».
وأفاد نظمي النصر، بأن هنالك 9 سنوات لنقل مشروع نيوم إلى واقع، وهي مهمة تحتاج إلى جهود كبيرة، بحسب وصفه، وقال «ثقتنا عالية في المضي قدماً الفترة القادمة ووضع نيوم في مكانها الصحيح، حسب وعد ولي العهد، أن نيوم ستكون على الخريطة، يوماً ما سنفاجئ العالم بأخبار سعيدة أن نيوم تسيّر الأعمال بشكل أسرع مما كنا نتوقع».



مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.