إجماع على قدرة الاستثمار في إحداث التغير الإيجابي المستدام للبشرية

دعوة لتوزيع رؤوس الأموال على التقنيات واستراتيجيات سد فجوات الفرص والتركيز على اقتصادات الابتكار

وزير الاستثمار السعودي لدى مشاركته بفعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار في أول أيامها أمس (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي لدى مشاركته بفعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار في أول أيامها أمس (الشرق الأوسط)
TT

إجماع على قدرة الاستثمار في إحداث التغير الإيجابي المستدام للبشرية

وزير الاستثمار السعودي لدى مشاركته بفعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار في أول أيامها أمس (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي لدى مشاركته بفعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار في أول أيامها أمس (الشرق الأوسط)

أجمع مشاركون دوليون على قدرة الاستثمار على إحداث التغير والتأثير الإيجابي في العالم، وتحقيق نمو مستدام، في الوقت الذي أكدوا فيه أهمية التعليم والبيئة في الوصول إلى صناعة المستقبل بأفضل صورة.
وجاء حديث المشاركين خلال بدء أعمال الدورة الخامسة لمبادرة «مستقبل الاستثمار 2021» التي تقام في العاصمة السعودية الرياض تحت عنوان «الاستثمار في الإنسانية»، وتستمر ثلاثة أيام بمشاركة أكثر من 2000 بعثة، و5 آلاف مشارك من صناع القرار، وقادة شركات وصانعي سياسات ومستثمرين ومبتكرين من جميع أنحاء العالم.
وقالت الدكتورة غادة المطيري عضو مجلس أمناء مبادرة مستقبل الاستثمار، في كلمة نيابةً عن ياسر الرميان محافظ صندوق الاستثمارات العامة رئيس مجلس أمناء مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»، إن النسخة الخامسة للمبادرة تجمع العقول في إحدى أفضل المناطق في العالم بهدف إحداث تأثير إيجابي على البشرية، مشيرة إلى أن جائحة «كورونا» جعلت الأمر جلياً في أن ما يحدث في أحد جوانب العالم يمكنه أن يغيّر الحياة في الجانب الآخر منه، مفيدةً بأن المبادرة ستتناول مَواطن الهشاشة والسياسات والصحة البشرية.
وأوضحت أن مبادرة مستقبل الاستثمار ملتزمة بالمستقبل البشري، وبالطرق والأساليب التي تجعل الحياة أكثر أمناً وحماية، داعية إلى النظر في المبادرة كمنصة للتعاون والشراكة، مفيدة أن من أولويات المبادرة الرعاية الصحية والذكاء الصناعي وصناعة الإنسان الآلي وتوفير الحلول التي تساعد على جعل العالم أكثر خضرة وسلامة وأمناً وصحة.
التعليم مطلب
وأوضحت غراسا ماشيل، السيدة الأولى السابقة لموزمبيق وجنوب أفريقيا، أن الذكاء الصناعي تجاوز حدود العلم والتقنية، ورغم ما قدمه من إنجازات في مجالات عدة تسبب في رفع نسبة البطالة وحرمان كثير من العائلات من مصدر دخل. وقالت: «العالم الحالي يواجه أزمة في التعلم، الملايين من الأطفال لم يحصلوا على التعليم الكافي رغم ضخ نحو 5 تريليونات دولار للتعليم العالمي».
وجاء حديث ماشيل خلال جلسة بعنوان «كيف يمكن لمجتمع الاستثمار العالمي إطلاق حقبة جديدة في التقدم البشري؟»، وأدارت الجلسة الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة.
الاستثمار للتأثير
أكد مجتمعون من قادة شركات عالمية في قطاع الاستثمار أهمية التغير المناخي، والتحديات التي ستواجه الأجيال القادمة، والفرص الاستثمارية الممكنة، وتذكير العالم بالتغير المناخي، وتطرقا إلى أهمية الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة، ودعم الشباب للنمو بالاقتصاد العالمي.
وقال خلدون المبارك، الرئيس التنفيذي والمدير الإداري لشركة مبادلة للاستثمار الإماراتية، إن التغيرات التي تواجه العالم، ومنها التغير المناخي، وجائحة فيروس «كوفيد - 19» جعلت العالم يعمل معاً لإيجاد حلول لهذه الأزمات، وتقديم أفضل الحلول الممكنة للبشرية.
وجاء حديث المبارك خلال جلسة نقاشية بعنوان «مجلس صانعي التغيير: الاستثمار من أجل التأثير»، شارك فيها كل من آناباتريشا بوتين الرئيس التنفيذي لمجموعة «بانكو سانتاندير إس إيه» ومؤسس ورئيس مجلس إدارة مشارك، وراي داليو رئيس مكتب المعلومات المشارك لشركة «بريدج واتر أسوسيتس»، ولاري فينك رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، والدكتور باتريس موتسيبي مؤسس «أفريكان رينبو كابيتال»، وستيفان شوارزمان رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي ومؤسس مشارك في «بالك ستون»، وديفيد سلومان رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «غولدمان ساتش».
وقال لاري فينك رئيس «بلاك روك»، إنه «من المهم تحسين الظروف البشرية والبيئية والتفكير في حلول طويلة المدى، والحكومات تتحمل عبئاً كبيراً»، مضيفاً: «ليس لدينا تخطيط طويل المدى (20 - 30 عاماً) من قبل الحكومات لحل المشكلات طويلة الأجل التي تواجه البشرية».
النفط بـ100 دولار
وقال الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك»، وهي أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، إن احتمالات وصول سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل مرتفعة، داعياً إلى مزيد من التعاون بين القطاعين العام والخاص لمواجهة تحديات عالمية مثل تغير المناخ.
تشريعات سفر موحدة
من ناحيته، أكّد أحمد الخطيب وزير السياحة السعودي، أهمية إيجاد تنظيمات وتشريعات سفر موحدة للعالم، كون السفر خلال جائحة فيروس «كورونا المستجد «كوفيد - 19» أصبح كابوساً على المسافرين.
وأوضح خلال جلسة «مستقبل السياحة - وجهات نظر عالمية»، والتي شارك فيها أرنولد دونالد الرئيس التنفيذي لشركة «كرنفال كوربوريشن»، أن الأزمة التي أوجدتها الجائحة ألزمت الدول بطرح الكثير من الخطط على المدى البعيد، وذلك بهدف التعافي من الجائحة، مبيناً أن قطاع السياحة من أكثر القطاعات تأثراً في العالم، إلى جانب قطاعات السفر والمواصلات التي انخفضت لأكثر من 80% في عام 2020، مما أدى لفقد أكثر من 60 مليون وظيفة من إجمالي الوظائف الموجودة في قطاع السياحة على مستوى العالم، مبيناً أن الأزمة أثّرت بشكل قاسٍ على القطاع الذي تشكل وظائفه 1 من كل 10 وظائف، وشدد على ضرورة تعاون الدول مع القطاع الخاص الذي يدير القطاع السياحي، موضحاً أن دور وزارة السياحة تشريعي وتنظيمي.
من جهته، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة «كرنفال كوربوريشن»، أن على الحكومات والقطاع الخاص التعاون معاً من أجل تعافي قطاع السفر والسياحة ومواجهة التحديات التي تعرّض لها القطاع خلال جائحة «كورونا». مبيناً أن الكثير من الوظائف في قطاع السفر والسياحة فُقدت خلال 2020، مؤكداً أهمية الانسجام والمواءمة بين جميع القطاعات في الدول.
إعداد المواهب
قال المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار السعودي، إن السعودية تعمل على إعداد المواهب للوظائف الجديدة والتركيز على التعليم والشباب وتنويع مصادر الدخل غير النفطية، متناولاً تحديات ارتفاع أسعار الطاقة، إذ جرى العمل على سد فجوة الطلب في سوق النفط والطاقة، داعياً إلى التقليل من استخدام الكربون كجزء من الاقتصاد.
وشارك الفالح كلاً من جيري جريمستون وزير الاستثمار في المملكة المتحدة، وبولور إردين باتسينجيل رئيس حكومة منغوليا، ولين فورستر دي روتشيلد، رئيس شركة «إيدموند روتشيلد».
وناقش المتحدثون أهمية تقليل استخدام الكربونات من خلال استخدام الرياح في دعم عملية الإمداد لتنوع مصادر الثروة الصناعية، وتمكين المرأة في الوظائف، وتحقيق توازن في الأسواق العالمية من خلال الشراكة بين القطاع الخاص والعام.



18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
TT

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث زاد عدد الخدمات المقدمة منذ مارس (آذار) 2020 على 18 مليون خدمة، استفاد منها نحو 4 ملايين مستثمر، في مؤشر واضح على تنامي جاذبية السوق وتحسن كفاءة الإجراءات.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المنصات الحكومية تعزيز تجربة المستثمر عبر نافذة موحدة، فإن الربع الأول من العام الحالي سجل نمواً لافتاً في تأسيس الشركات والمؤسسات، إلى جانب توسع ملحوظ في توثيق المتاجر الإلكترونية، وارتفاع وتيرة التراخيص في عدد من القطاعات الحيوية؛ مما يعكس حراكاً اقتصادياً نشطاً يدعم مستهدفات التنمية ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ووفق تقرير صادر عن «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فقد بلغ عدد المتاجر الإلكترونية التي وُثّقت نحو 41 ألف متجر، في الوقت الذي وصل فيه عدد طلبات إنشاء رمز موحد إلى نحو 40 ألف طلب.

توزيع التراخيص

وطرحت 31 جهة حكومية 60 مشروعاً عبر منصة «استطلاع» خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما بلغ إجمالي الآراء والملحوظات بشأن المشروعات نحو 4435.

وفي الربع الأول من العام الحالي أُسّس أكثر من 26.6 ألف شركة جديدة، و41.8 ألف مؤسسة، إضافة إلى 608 متاجر إلكترونية موثقة، حيث مكنت «منصة الأعمال» المستثمرين من إنجاز إجراءات بدء أعمالهم الاقتصادية، عبر تقديم جميع الخدمات ذات العلاقة من خلال وجهة واحدة متكاملة مع جميع الجهات الحكومية المعنية.

وبخصوص التراخيص الصادرة لبدء الأعمال، كان النصيب الأكبر منها، خلال الفصل الأول، لقطاع التعليم بـ1277 رخصة، ثم الإعلام بـ442، تليها (مكانياً) الرياض بنحو 105، وأخيراً القطاع السياحي بنحو 57 رخصة.

وأعلن «المركز» عن خدمات متاحة حالياً عبر المنصة، هي: تصفية شركة زاولت قرار تعيين مُصفٍّ، وتصفية شركة لم تزاول، وشطب السجل التجاري الرئيسي لشركة بناءً على حكم قضائي، وتسجيل مستورد/ مصدر جديد.

سيدة تتحدث إلى أحد منسوبي «المركز» في إحدى الفعاليات المقامة بالسعودية (واس)

تحسين بيئة الأعمال

وفي وثيقة إلكترونية واحدة تعزز موثوقية البيانات وتدعم التحديث المستمر، تمكن ما يزيد على 5692 ألف منشأة تجارية من إصدار رمزها الإلكتروني منذ إطلاق خدمة «الرمز الإلكتروني الموحد».

وبشأن إصلاحات بيئة الأعمال بالتكامل مع الجهات المعنية خلال الربع الأول، كشف «المركز» عن تمكين مجموعة شركات من تقديم خدمات الشحن الجوي مثل: وساطة الشحن، ومناولة الشحنات في مناطق الإيداع، والشحن السريع في قرى الشحن بمطارَي «الملك خالد الدولي» و«الملك فهد الدولي».

والأثر من ذلك الإصلاح هو تنمية الحركة الجوية، وتحسين الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى زيادة النشاط الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة.

وقد تمكنت أيضاً من انتقاء أحكام قضائية ذات علاقة بقطاع الأعمال، بما فيها الأحكام التجارية والإدارية، ونشرها باللغتين العربية والإنجليزية في البوابة العلمية القضائية التابعة لوزارة العدل؛ بهدف تعزيز القدرة على التنبؤ بالأحكام، وتعزيز الشفافية، وزيادة الوعي بالمبادئ التي تقوم عليها في الحالات المتشابهة. وأيضاً إصدار الاشتراطات البلدية الخاصة بالمباني التعليمية الأهلية، في خطوة تعزز امتثال المستثمرين في القطاع عن طريق حوكمة إنشاء وتشغيل المنشآت وضبط معايير السلامة والتخطيط العمراني فيها.

وأطلقت وزارة التجارة حملات توعوية بالأنظمة المتعلقة بممارسة الأعمال، مثل نظام الشركات، والسجل التجاري، ونظام الأسماء التجارية.

ومن الإصلاحات التي أجرتها الحكومة في الربع الأول، إيجاد حلول ومحفزات تمويلية مع «بنك الرياض» و«صندوق التنمية الصناعية السعودي»، تمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاع اللوجيستي من الاستثمار في المشروعات المتعلقة بالمنظومة.

التقارير الدولية

وتحقيقاً لأهداف «رؤية 2030» المتعلقة برفع تنافسية المملكة عالمياً، فإن أعمال «المركز» تتضمن دراسة وتحليل ومتابعة نحو 31 تقريراً عالمياً معتبراً، ومراقبة أداء البلاد في مؤشرات تلك التقارير، كاشفاً عن تحسن «مجموع نتائج السعودية (score)» مقارنة بالعام الماضي، وعن أنها الآن ثالث أعلى دولة في المجموع بين 53 دولة، حيث أشار التقرير إلى ريادة الرياض عالمياً في تمويل رواد الأعمال والسياسات الحكومية الداعمة، وارتفاع مستوى الوعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وزيادة نسبة البالغين الذين بدأوا مشروعاً ريادياً.

وتقدمت المملكة 3 مراتب وحلّت في المرتبة الـ59 عالمياً من أصل 184 دولة. وحققت المرتبة الـ6 من أصل 14 في المنطقة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقدمت كذلك في 7 من أصل 12 محوراً فرعياً.

وحققت البلاد تقدماً في نتائج «تقرير المرأة - أنشطة الأعمال والقانون 2026»، بتسجيل أعلى زيادة في عدد النقاط على مستوى العالم في محور «الأطر الداعمة».

ألف إصلاح اقتصادي

وكان وزير التجارة رئيس مجلس إدارة «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، الدكتور ماجد القصبي، افتتح مقر «مركز المعرفة (knowledge-hub)» في الرياض، وذلك بالشراكة بين «البنك الدولي» و«المركز».

وقال القصبي إن بدء أعمال «مركز المعرفة» في نشر ثقافة الإصلاحات للدول المستفيدة يتزامن مع مشارفة وصول «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» إلى تنفيذ ألف إصلاح اقتصادي وتنموي لتطوير وتحسين البيئة التنافسية، بالتكامل مع 65 جهة حكومية.


«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو وتسريع توسعها في الأسواق العالمية الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن التمويل، الذي يأتي ضمن «مشروع راديوم 2»، جرى ترتيبه بمشاركة مجموعة من المقرضين الإقليميين، فيما تولى «الإمارات دبي الوطني كابيتال» دور المنظم الرئيسي المشترك ومدير الاكتتاب والوكيل الحصري للوثائق.

ويأتي هذا التمويل في إطار استراتيجية «دار غلوبال»، المملوكة بأغلبية من «دار الأركان» السعودية، لتعزيز حضورها الدولي، حيث سيسهم في دعم تطوير مشاريعها الحالية والسعي إلى فرص استثمارية جديدة في أسواق مختارة.

وقال أحمد القاسم، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني»، إن الصفقة تعكس ثقة المؤسسات المالية بقدرة البنك على هيكلة وتنفيذ عمليات تمويل مشتركة واسعة النطاق، مشيراً إلى أن الإقبال من المقرضين يعكس الطلب المستمر على التمويل المرتبط بقطاع العقارات.

وأضاف أن البنك صمم التسهيلات بما يتوافق مع طموحات «دار غلوبال»، بما يعزز تقديم حلول تمويلية مخصصة تدعم النمو المستدام في قطاع العقارات الفاخرة عالمياً.

من جانبه، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»، إن التمويل يوفر سيولة إضافية ومرونة مالية تدعم تطوير المشاريع الحالية، مع الحفاظ على نهج انتقائي في اقتناص الفرص الجديدة، مؤكداً أن تنويع مصادر التمويل يظل محورياً في استراتيجية الشركة مع توسعها الدولي.


«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية اجتماعاً مرئياً استعرض خلاله حزمة من التقارير الاستراتيجية التي ترسم ملامح المشهد الاقتصادي والتنموي للمملكة. وتصدر الاجتماع التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025، الذي كشف عن تقدم ملحوظ على مستوى محاور الرؤية الثلاثة «مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح»، مع التأكيد على مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته الاستثنائية على امتصاص الصدمات والتوترات الجيوسياسية الإقليمية، مدعوماً بسياسات مالية صلبة وبنية تحتية لوجيستية متينة.

وأشار التقرير السنوي إلى ما شهدته المرحلة الثانية من «رؤية 2030» من تطورات نوعية تعكس مرونة الرؤية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، بما يتواءم مع المرحلة الثالثة للرؤية، ويعظم أثر ما تحقق في المرحلتين السابقتين، ويسرع وتيرة التنفيذ بالتركيز على الأولويات وتحقيق مستهدفات الرؤية من خلال البرامج والاستراتيجيات الوطنية.

مرونة اقتصادية في وجه المتغيرات العالمية

وناقش المجلس التقرير الشهري المُقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي وآفاق نموه في ظل الأحداث الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الاقتصادات العالمية الكبرى والناشئة في عدد من المجالات، وتبعات الأحداث والتوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الخليجي وسلاسل الإمداد، والتأثيرات المحتملة على الاقتصاد الوطني في مجمل المسارات الاقتصادية والمالية.

ولفت إلى المتانة الاستثنائية التي أظهرها اقتصاد المملكة، في ظل ما تتمتع به من سياسات اقتصادية ومالية قوية، وبنية تحتية لوجيستية متينة.

قياس أداء الأجهزة العامة

واستعرض المجلس العرض المُقدم من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء) حيال تقرير أداء الأجهزة العامة السنوي لعام 2025، والأعمال التي تمت في مجالات دعم وتمكين تلك الأجهزة لتحقيق مستهدفاتها، وما أظهرته النتائج من استمرار الأداء الإيجابي للأجهزة الحكومية في تحقيق المستهدفات؛ ما يعكس استقرار الأداء وكفاءة التنفيذ.

واستعرض التقرير أعمال المركز في تفعيل قياس الاستراتيجيات الوطنية ومراجعة الوثائق الاستراتيجية لضمان تغطية المؤشرات والمبادرات لجميع الأهداف الاستراتيجية، ونتائج دورة تقييم ممارسات إدارة الأداء للأجهزة العامة.

وتناول العرض المُقدم من المركز الوطني للتخصيص، الذي تطرق إلى أبرز نتائج النصف الثاني من عام 2025 لمنظومة التخصيص، وأداء اللجان الإشرافية خلال الفترة المحددة، وأهم المشروعات النوعية. إذ أظهر العرض تقدماً ملحوظاً في الأداء العام، وعدد مشروعات التخصيص خلال الفترة المحددة.

تطوير الخدمات والتقنيات في الحرم المكي الشريف

وناقش المجلس العرض المُقدم من الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فيما يتعلق بنتائج دراسة لجنة متابعة الأعمال والمشروعات بالمنطقة المركزية للمسجد الحرام، بشأن الاستفادة من التقنيات الحديثة لرصد مواقع المخلفات ومعالجتها، والآليات المتبعة لتسهيل وصول المركبات والبضائع إلى المنطقة المركزية، ورفع مستوى إجراءات السلامة وتكثيف المراقبة في مشروعات التوسعة المنفذة بما يضمن سلامة قاصدي بيت الله الحرام، إلى جانب ما تضمنته خطة عمل الهيئة لثلاث سنوات قادمة بهذا الشأن المتعلقة بعدد من المنظومات في الصحة والسلامة والأمن والبيئة.

وتطرق المجلس إلى تقرير لجنة الإطار الوطني لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية، بشأن مسار التطبيق التجريبي للإطار الوطني (المحدث) لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية على عددٍ من الجهات الحكومية، ومقترحات تطبيق الإطار مستقبلاً على جميع الجهات الحكومية، وآلية قياس الالتزام.

ونظر المجلس إلى عددٍ من المعاملات الإجرائية، من بينها مشروع السياسة الوطنية للملكية الفكرية، كما أحيط بنتائج التقرير نصف السنوي للجنة الوزارية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية، وتقارير سير عمل لجنة تحسين ميزان المدفوعات والتنوع الاقتصادي، والتقرير الشهري المُعد من اللجنة التوجيهية حيال ما تم إنفاذه من الخطة التنفيذية لاستضافة مقار المنظمات الدولية، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.