قادة عالميون يؤكدون ضرورة التحوّل إلى الاقتصاد الأخضر

شددوا على أهمية تضافر الجهود لإيجاد حلول تساعد العالم في الحياد الكربوني

جانب من الحضور الضخم لفعاليات مؤتمر مستقبل الاستثمار الذي انطلق أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من الحضور الضخم لفعاليات مؤتمر مستقبل الاستثمار الذي انطلق أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

قادة عالميون يؤكدون ضرورة التحوّل إلى الاقتصاد الأخضر

جانب من الحضور الضخم لفعاليات مؤتمر مستقبل الاستثمار الذي انطلق أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من الحضور الضخم لفعاليات مؤتمر مستقبل الاستثمار الذي انطلق أمس في الرياض (الشرق الأوسط)

شدد قادة عالميون على تأكيدهم بضرورة التحول إلى الاقتصاد الأخضر والعمل على مساعدة الجهود العالمية في الحياد الكربوني، أثناء مشاركتهم في جلسات «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض أمس.
وشدد الرئيس الغابوني علي بونغو، على التزام بلاده بالحياد الكربوني، مؤكدا على ضرورة تضافر الجهود الدولية المشتركة، لإيجاد حلول تساعد العالم، في عملية التحول الاقتصادي، مبينا أن بلاده ملتزمة بأن تصبح اقتصادا يضرب به المثل في الاقتصاد الأخضر.
وأفصح عن تطلع بلاده إلى التعاون بين بلاده والمملكة لتحقيق مقاصد مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، لافتا إلى أن جهود بلاده في تعزيز الاقتصاد الأخضر أثمرت عدة منجزات، من بينها تحقيق نجاح كبير في معالجة النفايات وانبعاثات الكربون، ودعم الزراعة وبيئة الأعمال، ودور القطاع الخاص وجميع المجالات الأخرى، الأمر الذي منحها فرصة للإسهام في تشكيل رؤية لمواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية في بلاده ودول العالم، مشددا على ضرورة وضع الحلول لها من أجل أجيال المستقبل، مشيرا إلى أن التنوع الاقتصادي سيستمر في مواجهة تحديات أوسع بخصوص التكيف مع التغير المناخي وتوفير الموارد المطلوبة.
من جهته، أكد فرانك ريستر الوزير المفوض للتجارة الخارجية والجاذبية الاقتصادية الفرنسي، على ضرورة إعادة التفكير لتنفيذ سياسة تجارية استراتيجية أقل اعتمادا على الأدوات التقليدية لمواجهة آثار أي أزمة أو جائحة مقبلة، مبينا أن الجائحة ساهمت في تعطيل حركة التجارة بشكل عام وعلى سلاسل الإمداد السلعي والغذائي والإمدادات التصنيعية.
وأشار إلى أن السعودية ساهمت بشكل كبير في صياغة نتائج تجارية مهمة لدى رئاستها قمة العشرين في 2020 حيث أوجدت هيكلة لأطر التجارة والإصلاح التجاري.
وشدد الوزير الفرنسي لدى مشاركته في جلسة حوارية ضمن فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار بالرياض أمس جمعته مع دون جريفز، نائب وزير التجارة الأميركي، على ضرورة العمل على إيجاد مخزونات استراتيجبة أكثر مرونة، مع توفير الدعم اللازم لسياسات التدوير وإعادة موضعة سلال الإمداد، مؤكدا على أهمية إنجاز ما يمنع تعرض أوروبا وبلاد العالم لكوارث تجارية بسبب الظروف الجيوسياسية المحتملة، داعيا إلى دعم تسهيلات الحركة التجارية، وتعزيز أدوات فاعلة لمواجهة التغير المناخي في أوروبا وإيقاف قطع الغابات والأشجار وتغليب قيم تناصر حقوق النساء في مجال العمل والإنتاج والتجارة.
من ناحية أخرى، أقرّ ريستر بضرورة حلّ الخلاف الأمريكي الفرنسي، على جميع الصعد بما لمواجهة تحديات الشركات الأمريكية والفرنسية، ومشكلات صناعة الفولاذ والالمونيوم ومعالجة آثار الضريبة التي تفرضها أمريكا.
وشدد على ضرورة تعزيز الحوار بشكل جيد للتعاون والعمل والتجارة كقضايا مشتركة بين البلدين وعالمية، داعيا لأهمية توفير بيئة تجارية مرنة، وإطلاق إجراءات وتشريعات وقرارات صحيحة لتعزيز العلاقات الأميركية الفرنسية بشكل تكون التجارة فيه أكثر مرونة وأكثر استدامة.
وفي هذا الصدد، أكد نائب وزير التجارة الأميركي على ضرورة تعزيز العمل الدولي والعمل كشركاء بين باريس وواشنطن كما هو الحال مع بقية بلاد العالم الأخرى التي تستثمر فيها بلاده، من أجل تقوية سلاسل الإمدادات، بطريقة تقوم على الشفافية لتصبح أكثر قوة في المستقبل لتجاوز التحديات التي أفرزتها جائحة كورونا أو جائحة محتملة أخرى.
وشدد جريفز على ضرورة إعادة إحياء العمليات الوطنية الأميركية من خلال جعل القوانين الأميركية أكثر ليبرالية، وعدم العودة للاحتفاظ بصغائر الأمور التجارية، كما كان يفعل الرئيس الأمركي دونالد ترمب، منوها أن هذا كان أحد الموضوعات التي تفرق بين الرئيس الأميركي الحالي جون بايدن عن سلفه الرئيس دونالد ترمب.
وأوضح جريفز أن هناك حاجة لتوفير رؤوس الأموال لدعم الاستثمار في العالم بشكل شمولي وأكثر استدامة لجني أكبر ربحية أيضا لمعالجة تحديات المناخ والحفاظ على الغابات والزراعة، مؤكدا على ضرورة الاستماع إلى الآخرين الذين يحلمون بمشاريع تجود حياتهم، ودعمهم لتحقيق ذلك بكل نزاهة وكرامة، من خلال تحويل التحديات الماثلة من تحديات التغير المناخي إلى فرص عادلة.



فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.