انطلاق جلسات التجارة البينية العربية مع طموح زيادة التنافسية

المهندس هاني سالم سنبل
المهندس هاني سالم سنبل
TT

انطلاق جلسات التجارة البينية العربية مع طموح زيادة التنافسية

المهندس هاني سالم سنبل
المهندس هاني سالم سنبل

تترقب الأوساط الاقتصادية في الدول العربية إعلان الميزانية العامة المستهدفة لبرنامج «مبادرة المساعدة من أجل التجارة للدول العربية» (الافتياس 2.0) للأعوام الخمسة المقبلة، مع تحديد الموارد التي جرى تعبئتها والموارد المتوفرة من خلال الوضع الحالي والخطوات القادمة.
وتهدف هذه الميزانية التي ستعلن خلال أعمال الاجتماع الأول لبرنامج «الافتياس 2.0» بمقر مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في جدة (غرب السعودية)، لزيادة فرص التجارة بين الدول العربية، وخلق فرص عمل للفئات الفقيرة ودعم النساء والشباب، التي تأثرت دون غيرها من تبعات جائحة «كوفيد – 19» التي أثرت على دول العالم كافة.
ويعول على «مبادرة الافتياس 2.0» التي حظيت بدعم والتزام قوي من جانب الحكومات العربية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة نيابة عن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، في تهيئة نحو 64 ألف فرصة عمل جديدة في المجال التجاري، إضافة إلى زيادة الطلب على المنتجات والخدمات مع التخفيف من حدة البطالة في الدول العربية. وتسعى المبادرة من خلال مجلس إدارتها، لشجيع المانحين من خارج المنطقة العربية على القيام بتمويل العديد من المشاريع المدرجة في إطار المبادرة، وخاصة في الدول العربية الأكثر احتياجاً، وهي من الخطوات التي ستسهم في تسريع عمليات التنمية التجارية في عدد من الدول العربية. وتعد المبادرة التي تنظمها المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، أحد أذرع البنك الإسلامي للتنمية، على مدار يومين، برنامجاً متعدد الأوجه من حيث المانحين والدول والمؤسسات المشاركة فيه، والذي يهدف إلى تعزيز التجارة البينية بين الدول العربية من خلال زيادة معدلات التنافسية الإنتاجية والتجارة بين الدول العربية، والتي خرجت من مبادرة منظمة التجارة العالمية الأصلية «المساعدة من أجل التجارة»، والتي أطلقت بهدف مساعدة الدول النامية والأقل نمواً في تعزيز القدرات التجارية والبنية التحتية لديها.
وقال المهندس هاني سالم سنبل، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة ورئيس مجلس إدارة برنامج «الافتياس»، إن المؤسسة الدولية ستسعى من خلال المبادرة لخلق بيئة تنافسية للدول العربية في الأسواق الإقليمية والدولية، من خلال العمل على زيادة فرص وصولها إلى الأسواق العالمية، وإزالة القيود بطريقة تسهم في تخفيف حدة البطالة. وتابع سنبل، إن المستهدفين الفقراء من فئة الشباب والنساء، ودمجهم في المجال التجاري، خاصة أن هذه الفئة قد عانت أكثر من غيرها من آثار جائحة «كوفيد – 19»، بصورة أثرت على أعمالهم وحياتهم اليومية وزادت من معاناتهم، موضحاً أن هذه المبادرة جاءت للتركيز على استراتيجية استيعاب هذه الفئات، وجعلها تستفيد من مزايا التجارة الدولية بصورة أكثر من غيرها. وشدد، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، قائلاً «إذا تمكنت المبادرة من تحقيق أهدافها التي وضعت وفق برامج وخطط، فسنكون قد ساهمنا في وضع العالم العربي على الطريق التي يوفر المزيد من الفرص للتعاون التجاري البيني والإقليمي».
وبالعودة لجلسات الاجتماع الأول، ستطرح العديد من الأوراق التي تشمل «إدارة وحوكمة الصندوق الاستئماني لبرنامج الافتياس 2.0»، والاتفاقيات والشراكة، وكذلك المساهمات والنفقات والخصومات، والموافقة على مخصصات الميزانية، وأرصدة وإعادة تخصيص الموارد، إضافة إلى العديد من الجلسات التي تهدف التي تهدف إلى تعزيز فرص التوظيف والتنمية والتجارة الدولية للدول العربية وجعلها أكثر فاعلية وترسيخ مفهوم التنمية المستدامة. ولعل من أبرز أهداف المبادرة إزالة الحواجز غير الجمركية التي تعوق التجارة بين الدول العربية، أو إبقاءها عند الحد الأدنى وطبقاً للمعايير الدولية، وتشجيع الاستثمار في البنية التحتية والرقمنة التي من شأنها تحفيز التجارة البينية، والعمل على توفير التسهيلات الائتمانية لزيادة معدلات التجارة البينية بين الدول العربية، مع دعم وتشجيع مشاركة المرأة في التجارة الدولية ومساعدة الدول العربية على تبادل المعرفة والخبرات والتكنولوجيا التي تساهم في تعزيز التجارة البينية العربية.
وكانت المبادرة التي جاءت استجابة للدعوة التي وجهها قادة الدول العربية في القمة الاقتصادية العربية الرابعة التي عُقدت في العاصمة اللبنانية بيروت في 2019 والتي طلب فيها من مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، من خلال المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، بإطلاق المرحلة الثانية من البرنامج، قد حققت في مرحلتها الأولى من اعتماد 28 مشروعاً لصالح 19 دولة عربية في مجالات متعددة متعلقة بقطاع التجارة الخارجية.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».