تركيا تعتقل 9 بريطانيين متهمين بمحاولة عبور حدودها للقتال في سوريا

مركز أميركي: أكثر من 30 حركة تدعم تنظيم داعش في العالم

تركيا تعتقل 9 بريطانيين متهمين بمحاولة عبور حدودها للقتال في سوريا
TT

تركيا تعتقل 9 بريطانيين متهمين بمحاولة عبور حدودها للقتال في سوريا

تركيا تعتقل 9 بريطانيين متهمين بمحاولة عبور حدودها للقتال في سوريا

أعلن الجيش التركي أمس اعتقال 9 بريطانيين على حدودها أثناء محاولتهم العبور بطريقة غير شرعية إلى سوريا. وقال الجيش في بيان نشره على موقعه على الإنترنت بأنه «تم اعتقال 9 أشخاص يحملون الجنسية البريطانية على الحدود أثناء محاولتهم دخول سوريا من تركيا»، مضيفا أن «الاعتقالات جرت في محافظة هاتاي جنوب تركيا». ولم يعط الجيش تفاصيل إضافية حول هويات أو نوايا الموقوفين.
وواجهت تركيا خلال الأشهر الماضية انتقادات متكررة من حلفائها الغربيين بسبب عدم بذلها جهودا كافية لوقف تدفق رعايا أوروبيين عبر الأراضي التركية إلى سوريا للقتال إلى جانب تنظيم «داعش». ولكنها اعتقلت عددا من الأشخاص في الأشهر الماضية وتؤكد أنها تبذل أقصى جهودها لمراقبة الحدود.
وفقد أثر 9 طلاب طب بريطانيين من أصول سودانية الشهر الماضي بعد مغادرتهم إلى تركيا بهدف الانضمام إلى صفوف تنظيم داعش.
وتعرضت أنقرة لانتقادات شديدة بسبب عدم تمكنها من وقف عبور 3 بريطانيات شابات إلى سوريا للالتحاق بالتنظيم المتشدد في فبراير (شباط) الماضي.
ويأتي ذلك في حين تشدد الأجهزة الأمنية حول العالم إجراءاتها لمواجهة المقاتلين الأجانب المتوجهين إلى سوريا. فكشفت الحكومة البلغارية أمس عن قوانين جديدة لمكافحة الإرهاب تهدف إلى وقف تدفق المتمردين الذين يعبرون أراضيها في طريقهم إلى سوريا والعراق عبر تركيا للانضمام إلى تنظيم داعش.
ولا يوجد حاليا قانون في بلغاريا لوقف المقاتلين الأجانب الراغبين في الانضمام إلى التنظيم المتشدد من دخول أراضيها أو مغادرتها إلا في حال صدور مذكرة توقيف بحقهم.
وذكرت الحكومة أنها تخطط لتعديل القانون «للحد من حرية حركة الأشخاص الذين يسافرون للإعداد والتخطيط أو المشاركة في أعمال إرهابية أو للحصول على التدريب على الأعمال الإرهابية».
ويجرم القانون الجديد، الذي لا يزال يحتاج إلى مصادقة من البرلمان، عبور الأراضي البلغارية بنية ارتكاب أعمال إرهابية في الخارج. ويشتمل القانون المقترح كذلك على إمكانية محاكمة أي شخص يشتبه في أنه يمول أو يساعد بأي طريقة في الإعداد لأعمال إرهابية. وقالت الحكومة إن التعديلات القانونية «ستحد من احتمال حصول الجماعات الإرهابية على ملاذ آمن» في بلغاريا.
وخلال العام الماضي توجه مئات الأوروبيين عبر بلغاريا للوصول إلى الحدود بين بلغاريا وتركيا البالغ طولها 275 كيلومترا للانضمام إلى الجماعات المسلحة في العراق وسوريا، بحسب بيانات وزارة الداخلية البلغارية.
وتزامن ذلك مع الإعلان عن لائحة أعدها المركز الأميركي لمراقبة الجماعات المتطرفة «إنتلسنتر» تضم 21 حركة متشددة في العالم أعلنت دعمها لزعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي فيما أكدت 10 مجموعات أخرى دعمها. وبحسب هذه القائمة فإن الحركات الـ31 هذه منتشرة في العالم في قوس ينطلق من الجزائر غربا إلى إندونيسيا شرقا.
وقد أعلن زعيم «داعش» في أواخر يونيو (حزيران) 2014 في مدينة الموصل العراقية إقامة التنظيم وأطلق على نفسه اسم «الخليفة إبراهيم»، داعيا جميع المسلمين في العالم إلى مبايعته وطاعته.
وغداة ذلك أعلنت مجموعة في الجزائر (كتيبة الهدى في المغرب) وجماعة أخرى في سيناء المصرية (جماعة أنصار بيت المقدس) وأخرى في بعلبك بلبنان (لواء أحرار السنة) المبايعة للزعيم الجديد لتتبعها في الأسابيع والأشهر التالية 18 حركة أخرى بينها جماعة بوكو حرام في نيجيريا و«جند الخلافة» في تونس.
إلى ذلك، عبرت 10 مجموعات أخرى بحسب «إنتلسنتر» عن دعمها لـ«الخليفة» من دون الذهاب إلى خطوة إعلان المبايعة.
ويعتبر الخبراء أن هذه الحركات الـ31 متفاوتة الحجم والأهمية، بعضها منظم جدا ويضم مئات وأحيانا آلاف المقاتلين، والبعض الآخر موجود بالكاد أو هم منشقون عن حركات متشددة معروفة.



45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.


الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.