«أونر 50»... هاتف متقدم وأنيق لمدوني الفيديو بسعر معتدل

يعمل بـ«آندرويد»... ونظام كاميرات مبهر وبطارية تشحن بسرعة فائقة

تصميم لون الكريستال الأبيض فاخر وأنيق جداً  -  «أونر 50» بنظام كاميراته المتقدم يستهدف صناع المحتوى ومدوني الفيديو
تصميم لون الكريستال الأبيض فاخر وأنيق جداً - «أونر 50» بنظام كاميراته المتقدم يستهدف صناع المحتوى ومدوني الفيديو
TT

«أونر 50»... هاتف متقدم وأنيق لمدوني الفيديو بسعر معتدل

تصميم لون الكريستال الأبيض فاخر وأنيق جداً  -  «أونر 50» بنظام كاميراته المتقدم يستهدف صناع المحتوى ومدوني الفيديو
تصميم لون الكريستال الأبيض فاخر وأنيق جداً - «أونر 50» بنظام كاميراته المتقدم يستهدف صناع المحتوى ومدوني الفيديو

يعدّ هاتف «أونر 50 (Honor 50)» أول هاتف تطلقه شركة «أونر» عالمياً يعمل بنظام التشغيل «آندرويد» وجميع خدمات «غوغل»، بعد انفصالها واستقلالها عن «هواوي». ويستهدف الهاتف مدوني الفيديو بفضل قدراته التصويرية المتقدمة وسرعة شحنه الفائقة وتصميمه الفاخر والأنيق وسعره المعتدل. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في الأسواق العربية بنحو أسبوعين، ونذكر ملخص التجربة.

- مزايا متقدمة
> تصميم فاخر: أول ما سيلاحظه المستخدم لدى حمل الهاتف هو تصميم الحلقة المزدوجة المكونة من دائرتين في الجهة الخلفية منه التي تحتوي نظام الكاميرات الخلفية وضوء الـ«فلاش»، والتي تضيف إلى أناقة تصميمه. ووضعت الكاميرا الأمامية في «ثقب» في منتصف الهاتف، مع تقديم مستشعر للبصمة خلف الشاشة. أما زوايا الهيكل فمنحنية وتجعل استخدامه لفترات مطولة مريحاً، وانحناء الشاشة من الجانبين يضيف إلى ذلك بشكل واضح، وتستجيب أزرار التحكم بالصوت وإقفال الهاتف بسرعة لدى الضغط عليها.
ومن المزايا المتقدمة في الهاتف استخدامه 3 ميكروفونات لتسجيل الصوتيات بشكل أفضل في عروض الفيديو، مع توفير القدرة على استخدام السماعات الرأسية اللاسلكية من مسافة تصل إلى 10 أمتار بعيداً من الهاتف، وذلك لتسهيل التنقل أثناء التسجيل أو البث المباشر.
> قدرات التصوير: وبالنسبة للقدرات التصويرية، فإن الهاتف يقدم نظام كاميرات خلفياً متقدماً مكوناً من 4 كاميرات: الأولى بدقة 108 ميغابيكسل تدعم تقريب الصورة حتى 10 أضعاف للصور الثابتة و6 أضعاف لعروض الفيديو. والثانية لالتقاط الصور بزاوية عريضة وبدقة 8 ميغابيكسل. والثالثة مختصة بقياس عُمق وبُعد العناصر من الهاتف والتقاط صور الـ«بورتريه» بدقة 2 ميغابيكسل. والرابعة بدقة 2 ميغابيكسل وتستخدم عدسة «ماكرو» لتسجيل أدق التفاصيل من كثب. وتبلغ دقة الكاميرا الأمامية 32 ميغابيكسل وتلتقط الصورة بزاوية واسعة تبلغ 90 درجة، مع استخدام تقنيات الذكاء الصناعي لالتقاط مزيد من التفاصيل في ظروف الإضاءة المنخفضة وخفض الضجيج البصري الذي عادة ما يوجد في الصورة الملتقطة ليلاً. كما تستطيع هذه الكاميرا إضافة اللمسات التجميلية الآلية لرفع جودة تفاصيل الأوجه والخلفيات في صور البيئة القاتمة.
> أنماط تصوير الفيديو: يقدم الهاتف 6 أنماط تصوير متعددة مناسبة لمدوني الفيديو، تتضمن نمط تسجيل العرض المزدوج عبر الكاميرتين الأمامية والخلفية في آن، والتنقل في أي وقت لتسجيل مجريات الأحداث عبر الكاميرات الأمامية أو الخلفية، والتصوير بالحركة السريعة، والتصوير بالحركة البطيئة، والتقاط صورة ضمن صورة، والانتقال من نمط التصوير بكاميرا واحدة إلى نمط التصوير الثنائي في أي وقت.

- البطارية والشاشة
> البطارية: ويمكن التسجيل لفترات مطولة بفضل البطارية الكبيرة التي تبلغ شحنتها 4300 ملي أمبير/ ساعة والتي تكفي للعمل ليوم كامل دون القلق من نفاد شحنتها. وإن احتاج المستخدم إلى مزيد من الوقت للتسجيل، فيمكنه شحن البطارية من 0 إلى 70 في المائة خلال 20 دقيقة فقط، وذلك بفضل تقديم الهاتف تقنية الشحن فائق السرعة بقدرة 66 واط، مستخدماً مستويات أمان عالية لضمان حماية البطارية من ارتفاع الحرارة خلال ذلك.
> الشاشة: يتميز الهاتف بشاشة منحنية بزاوية 75 درجة من الجانبين، ويبلغ قطرها 6.57 بوصة وهي تستخدم تقنية «OLED» لعرض الألوان بواقعية كبيرة. ويدعم الهاتف عرض الصورة بسرعة تحديث تبلغ 120 هرتز، وذلك بهدف تقديم انسيابية أكبر لدى مشاهدة المحتوى على الشاشة أو اللعب بالألعاب الإلكترونية، مع استشعار لمس المستخدم للشاشة بمعدل تحديث يبلغ 300 مرة في الثانية.

- مواصفات تقنية
يعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 778 جي» يدعم شبكات الجيل الخامس للاتصالات، ويستخدم 8 نوى (4 بسرعة 2.4 غيغاهرتز، و4 بسرعة 1.8 غيغاهرتز)، و6 أو 8 غيغابايت من الذاكرة للعمل، و128 أو 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويبلغ قطر الشاشة 6.57 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 2340x1080 بيكسل وبكثافة 392 بيكسل في البوصة، وبسرعة تحديث للصورة تبلغ 120 هرتز (120 مرة في الثانية).
وبالنسبة لنظام التصوير، يقدم الهاتف 4 كاميرات خلفية تعمل بدقة 108 و8 و2 و2 ميغابيكسل تستطيع تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة «8K» بسرعة 30 صورة في الثانية أو بالدقة العالية 1080 بسرعة 60 صورة في الثانية مع إلغاء أثر اهتزاز يد المستخدم خلال التصوير، وأخرى أمامية للصور الذاتية (سيلفي) بدقة 32 ميغابيكسل.
ويسمح الهاتف باستخدام شريحتي اتصال، ويعمل بنظام التشغيل «آندرويد 11» وواجهة الاستخدام الخاصة بالشركة المسماة «ماجيك يو آي 4.2».
يذكر أن جميع تطبيقات «آندرويد» وخدمات «غوغل» تعمل بشكل طبيعي بالكامل على هذا الهاتف؛ الأمر الذي يزيل العقبة التي كانت موجودة أمام الشركة قبل انفصالها واستقلالها عن «هواوي».
كما يدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و«بلوتوث 5.2» اللاسلكية، إلى جانب دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب «(Near Field Communication (NFC». ويعمل الهاتف بمنفذ «يو إس بي تايب – سي 2.0» وتبلغ شحنة بطاريته 4300 ملي أمبير/ ثانية، ويمكن شحنها من 0 إلى 70 في المائة خلال 20 دقيقة فقط بفضل دعم الشحن السريع جداً بقدرة 66 واط. ويبلغ وزن الهاتف 175 غراماً ويبلغ سمكه 7.8 مليمتر.
الهاتف متوافر بألوان الكريستال الأبيض أو الأخضر أو الأسود، وسيتم إطلاقه في المنطقة العربية يوم السبت 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بسعر 2499 ريالاً سعودياً (نحو 666 دولاراً أميركياً) لإصدار 8 غيغابايت من الذاكرة و256 من السعة التخزينية المدمجة، وبتاريخ لاحق لإصدار 6 غيغابايت من الذاكرة و128 من السعة التخزينية المدمجة وبسعر 2199 ريالاً سعودياً (نحو 586 دولاراً أميركياً).

- منافسة مع «آيفون 13 برو»
> لدى مقارنة الهاتف مع «آيفون 13 برو» الذي أطلق نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، نجد أن «أونر 50» يتفوق في قطر الشاشة (6.57 مقارنة بـ6.1 بوصة)، والمعالج (6 مقارنة بـ8 نوى)، والذاكرة (8 مقارنة بـ6 غيغابايت)، ونظام الكاميرات الخلفية (108 و8 و2 و2 مقارنة بـ12 و12 و12 ميغابيكسل)، والكاميرا الأمامية (32 مقارنة بـ12 ميغابيكسل)، ودعم لمستشعر البصمة خلف الشاشة، وتقنية «بلوتوث» (إصدار 5.2 مقارنة بـ5.0)، والبطارية (4300 مقارنة بـ3095 ملي أمبير/ ساعة)، ودعم لتقنية الشحن فائق السرعة (66 مقارنة بـ23 واط)، والوزن (175 مقارنة بـ204 غرامات)،
ويتعادل الهاتفان في دعم تقنيات «واي فاي» والاتصال عبر المجال القريب «NFC»، بينما يتفوق «آيفون 13 برو» في دقة الصورة (2532x1170 مقارنة بـ2340x1080 بيكسل)، وكثافة الصورة (460 مقارنة بـ392 بيكسل في البوصة)، والسعة التخزينية المدمجة (لغاية واحد تيرابايت مقارنة بسعة تصل إلى 256 غيغابايت)، والسُمك (7.7 مقارنة بـ7.8 مليمتر).


مقالات ذات صلة

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

خاص تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تصاعد الأخبار الزائفة والتزييف العميق خلال الأزمات يتطلب وعياً رقمياً والتحقق من المصادر والصور والفيديوهات قبل مشاركة المعلومات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

أبحاث جديدة في جامعة MIT تطور تقنيات تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها لتعزيز الشفافية والثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.