وزيرة الخزانة الأميركية واثقة من «السيطرة» على التضخم

وزيرة الخزانة الأميركية واثقة من «السيطرة» على التضخم

توقعات باتفاق قريب على خطط الإنفاق
الثلاثاء - 20 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 26 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15673]
وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين (رويترز)

قالت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، إن التضخم في الولايات المتحدة الذي ارتفع بسبب مشكلات الإمداد والعمل على خلفية جائحة «كوفيد - 19» يجب أن يعود لمستويات أكثر اعتدالاً في النصف الثاني من العام المقبل.

وفي حين تسببت مشكلات سلاسل الإمداد في تباطؤ عمليات تسليم بعض المكونات، من بينها أشباه الموصلات الضرورية لقطاع تصنيع السيارات، ووسط نقص على نطاق واسع في اليد العاملة، واستمرار الطلب القوي على السلع، كانت أسعار الاستهلاك في الولايات المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي أعلى بنسبة 5.4 في المائة، قياساً بالشهر نفسه عام 2020، ما أثار مخاوف حيال التعافي الاقتصادي.

غير أن يلين قالت لشبكة «سي إن إن»، عبر برنامج «حالة الاتحاد»، إنها ترى منحًى إيجابياً.

وأوضحت أن «معدلات التضخم الشهري تراجعت بشكل كبير عن المعدلات المرتفعة جداً التي شهدناها خلال الربيع ومطلع الصيف». وأضافت أنه «على أساس 12 شهراً، سيبقى معدل التضخم مرتفعاً حتى العام المقبل بسبب ما حصل، ولكن أتوقع تحسناً بحلول منتصف إلى أواخر العام المقبل (النصف الثاني من العام)».

ويهدف الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) للوصول إلى معدل تضخم سنوي يبلغ 2 في المائة مع الوقت. وقالت يلين: «لا أعتقد أننا بصدد فقدان السيطرة على التضخم». وكانت يلين، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي قبل أن يعينها الرئيس جو بايدن وزيرة للخزانة، قد أقرت بأن «الأميركيين لم يشهدوا منذ وقت طويل تضخماً كالذي شهدناه مؤخراً»، غير أنها أوضحت أن الظروف يجب أن تتحسن مع تعافي البلد تدريجياً من أزمة الوباء، وفيما تتحلحل مشكلات سلاسل الإمداد، ومع عودة مزيد من الناس إلى العمل.

وأكدت يلين أنه «على أساس شهري، فإن أرقام التضخم أدنى بكثير من الذروة التي بلغتها»، وعبرت عن التفاؤل بحزمتي إنفاق تشريعيتين بمليارات الدولارات تدعمهما إدارة بايدن، وقالت إنهما لن تتسببا في زيادة التضخم من دون داعٍ في حال المصادقة عليهما. وبينت أن «كلتاهما... تتعلق بالإنفاق على مدى أكثر من 10 سنوات، وليس في سنة واحدة».

وبعد أشهر من الجدل السياسي، توقعت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، يوم الأحد، التوصل إلى اتفاق حول حزمة إنفاق اجتماعي ضخمة، وإقرار مشروع قانون ثانٍ لتطوير البنية التحتية هذا الأسبوع.

ويعتزم الرئيس الأميركي جو بايدن تأمين إقرار الحزمتين قبل أن يغادر لحضور قمة المناخ في غلاسكو التي تبدأ في الـ31 من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. ويرى الديمقراطيون أنهما حيويتان لإبقاء حظوظهم قائمة في الفوز بانتخابات التجديد النصفي العام المقبل. وعندما سألت شبكة «سي إن إن» بيلوسي عما إذا كان الاتفاق حول مشروع الإنفاق الاجتماعي، والتصويت على حزمة البنية التحتية، قد يتم خلال الأسبوع المقبل، أجابت بأن «هذه هي الخطة».

وفيما يتعلق بمشروع القانون الأول على وجه التحديد الذي انقسم حوله الديمقراطيون التقدميون والمعتدلون، أضافت: «أعتقد أننا صرنا متوافقين إلى حد كبير الآن... نشارف على الاتفاق».

وجاءت تعليقات بيلوسي في وقت التقى فيه بايدن في منزله في ديلاوير جو مانشين، أحد عضوين ديمقراطيين في مجلس الشيوخ رافضين للتكلفة المالية لبرنامج الإنفاق الاجتماعي. ووصف البيت الأبيض اللقاء بين بايدن ومانشين بأنه كان «مثمراً»، قائلاً: «لقد واصلا المضي قدماً» و«وافقا على البقاء على اتصال وثيق».

وكان بايدن نفسه قد أعرب عن تفاؤله، الخميس، خلال ظهور متلفز قال خلاله: «أعتقد أنني سأوفق في التوصل إلى اتفاق». وأضاف أن نقاط الخلاف بين جناحي حزبه الديمقراطي «انحسرت إلى أربع أو خمس مسائل... (لكن) أعتقد أننا نستطيع الوصول إلى اتفاق».

وللديمقراطيين أغلبية محدودة في مجلسي النواب والشيوخ، لكن انقساماتهم الداخلية تمنع تمرير خطة بقيمة 1.2 تريليون دولار لتجديد البنية التحتية، ومشروع قانون الإنفاق الاجتماعي الضخم الذي يقول بايدن إنه سيفيد الطبقة الوسطى.

ومع تزايد الضغط على الحزب، كثف بايدن جهوده للتوسط بين الأعضاء الأكثر تحفظاً، مثل مانشين والجناح التقدمي اليساري. واقترح في البداية أن تكون كلفة مشروع الإنفاق الاجتماعي بقيمة 3.5 تريليون دولار، وهو يشمل مزايا للطلاب والأسر وكبار السن، لكن الرقم الأخير قيد الدرس يناهز تريليوني دولار.

وكشفت بيلوسي، في تصريحاتها الأحد، عن أنه «اتفقنا على 90 في المائة من مشروع القانون، وتمت كتابته، ولدينا فقط بعض القرارات الأخيرة التي يتعين علينا اتخاذها». وتابعت أنه «أقل مما كان متوقعاً في البداية، ولكنه لا يزال أكبر من أي شيء قمنا به على الإطلاق لتلبية احتياجات العائلات الأميركية».

وتحدثت بيلوسي أيضاً عن احتمال تمويل الخطتين جزئياً عبر ضريبة على الأصول التي يملكها كبار أثرياء الولايات المتحدة. وهو احتمال أشارت إليه أيضاً وزيرة الخزانة جانيت يلين الأحد.

فقد قالت رئيسة البرلمان، الأحد، إنه لتمويلهما «من المحتمل أن نفرض ضريبة على الأغنياء»، موضحة أن هذا الخيار لا يزال قيد المناقشة بين أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين. وستمول الضريبة في أحسن الأحوال 10 في المائة من قيمة المشروعين، وفق المسؤولة.


أميركا الإقتصاد الأميركي

اختيارات المحرر

فيديو