الأجسام المضادة تتلاشى بعد 3 أشهر من التعافي

جرعتان من لقاح «كوفيد ـ 19» تعيدها بقوة

ممرض في طوكيو يعد جرعة من لقاح «موديرنا» (رويترز)
ممرض في طوكيو يعد جرعة من لقاح «موديرنا» (رويترز)
TT

الأجسام المضادة تتلاشى بعد 3 أشهر من التعافي

ممرض في طوكيو يعد جرعة من لقاح «موديرنا» (رويترز)
ممرض في طوكيو يعد جرعة من لقاح «موديرنا» (رويترز)

تتلاشى الأجسام المضادة في المجاري الهوائية بسرعة بعد الإصابة بفيروس كورونا المستجد، لكن التطعيم يؤدي إلى زيادة قوية في مستويات الأجسام المضادة، خاصة بعد جرعتين، وفقاً لدراسة جديدة من معهد «كارولينسكا» بالسويد، نشرتها مجلة «جيه سي إل انسايت» في عددها الأخير، وتشير نتائج الدراسة إلى أن تناول جرعة ثانية من اللقاح بعد التعافي من «كوفيد - 19»، قد يكون مهماً للحماية من إعادة العدوى ومنع انتقالها.
تقول آنا سورينسن، قائد المجموعة البحثية بمعهد «كارولينسكا»، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للمعهد في 20 أكتوبر (تشرين الأول) «ما يجعل الدراسة فريدة من نوعها هو أننا نظرنا في عينات من كل من الدم والمسالك الهوائية؛ مما أعطانا معرفة جديدة بالاستجابة المناعية في الأماكن التي يصيبها الفيروس، وهو أمر نادر في الدراسات؛ نظراً لأنه من الصعب أخذ عينات من الشعب الهوائية، لذلك كنا نعرف القليل عن مستويات الأجسام المضادة في هذا المكان مقارنة بالدم».
وفي دراستهم، فحص الباحثون كيف اختلفت مستويات ومتانة الأجسام المضادة للفيروس بين الأفراد الذين يعانون من «كوفيد - 19» الخفيفً إلى الشديد، حيث تم تجنيد 147 مريضاً في الفترة من مارس (آذار) إلى مايو (أيار) 2020 ومراقبتهم لمدة تصل إلى ثمانية أشهر بعد الإصابة.
وفي 20 من المرضى، درس الباحثون مستويات الأجسام المضادة بعد التطعيم بلقاح «أسترازينكا» أو «فايزر - بيونتك» أو «موديرنا»، وقارنوا النتائج مع مجموعة تحكّم لم تكن مصابة من قبل بـ«كوفيد - 19».
أظهرت النتائج، أن الأفراد الذين عانوا من مرض «كوفيد - 19»، أكثر شدة، كان لديهم مستويات أجسام مضادة أعلى عند الشفاء مقارنة بالأفراد المصابين بمرض خفيف، وظلت الأجسام المضادة في الدم عند مستويات قابلة للقياس لمدة ثمانية أشهر على الأقل، في حين أن تلك الموجودة في الشعب الهوائية مثل الأنف لم تدم طويلاً واختفت بالفعل بعد ثلاثة أشهر.
تقول سورينسن «الخبر الإيجابي هو أن الأجسام المضادة عادت سريعاً بعد التطعيم لدى أولئك الذين أصيبوا سابقاً بـ(كوفيد)، ليس فقط في الدم ولكن أيضاً في الشعب الهوائية، وجدنا أن مستويات الأجسام المضادة في الشعب الهوائية بعد جرعتين من اللقاح كانت في كثير من الأحيان أعلى مما كانت عليه خلال مسار المرض، وكان لدى الأشخاص الذين لم يصابوا بـ(كوفيد) قبل التطعيم مستويات أقل بكثير أو لا يمكن اكتشافها».
وفي مرضى «كوفيد - 19»، لم يكن لجرعة اللقاح الثانية مثل هذا التأثير القوي على مستويات الأجسام المضادة في الدم، ويتماشى هذا مع الدراسات السابقة حول استجابة الجسم المضاد في الدم، حيث أظهر الأشخاص الذين أصيبوا سابقاً بالمرض زيادة قوية في الأجسام المضادة بعد جرعة اللقاح الأولى، ولكن فقط زيادة طفيفة - إن وجدت - بعد الثانية.
تقول كارين لوري، المؤلفة المشاركة في الدراسة من معهد «كارولينسكا»، «تظهر نتائجنا أن دراسة الدم فقط لا تعكس مستويات الأجسام المضادة في الجهاز التنفسي، والتي من المحتمل أن تلعب دوراً رئيسياً في تحييد الفيروس في الأماكن التي يوجد بها؛ ولذلك فإن استكمال التطعيم بجرعة ثانية قد يكون مهماً لتحقيق الاستجابات المناعية المثلى وتقليل انتشار العدوى بين الأفراد».
ولا يزال مستوى الأجسام المضادة المطلوبة للحماية من العدوى غير معروف، وكذلك ما إذا كان الانخفاض السريع في مستويات الأجسام المضادة في الشعب الهوائية يسمح بإعادة العدوى، وسيواصل الباحثون الآن تحليل عينات من نقاط زمنية طولية إضافية وفحص البيئة الالتهابية في الجهاز التنفسي أثناء العدوى والنقاهة وبعد التطعيم.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.