أسيران من «الجلبوع» يشتكبان مع حراس المحكمة

أسيران من «الجلبوع» يشتكبان مع حراس المحكمة

بعد منعهما من الحديث مع الصحافة
الاثنين - 19 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 25 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15672]
فلسطينيون في الخليل يطالبون بالإفراج عن المعتقلين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أدى قرار مصلحة السجون وجهاز المحاكم الإسرائيلية وقوات الأمن التابعة لها، منع الصحافيين من تغطية وقائع جلسة محكمة الصلح في الناصرة، أمس الأحد، خلال محاكمة الأسرى الستة الذي انتزعوا حريتهم من سجن جلبوع، وخمسة آخرين، إلى صدام واشتباك بالأيدي بين حراس المحكمة وبين الأسيرين زكريا زبيدي ويعقوب قدري.
واتهم محامو الدفاع، السلطات الإسرائيلية، بالخوف من الحقائق التي كان يمكن أن يرويها الأسرى للصحافة عن عمليات الانتقام والتنكيل التي يتعرضون لها في السجون، منذ أن تم إعادة اعتقالهم. لكن المحكمة رفضت تغيير توجهها. واعتبرت موافقة مصلحة السجون على جلب جميع الأسرى من مختلف السجون إلى الناصرة لتكون هناك جلسة بالمواجهة وليس عبر تطبيق عن بعد، هو خطوة إيجابية. وبعد أن تمت قراءة لوائح الاتهام على الأسرى، قررت المحكمة عقد جلسة أخرى في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني)، أي بعد أسبوعين.
المعروف أن السلطات الإسرائيلية توجه لوائح اتهام لأحد عشر أسيراً فلسطينياً في هذه القضية، الأكبر والأخطر موجهة إلى الأسرى الستة الذين نفذوا عملية الجلبوع، وهم: قائد العملية وموجهها الرئيس والقائد في حركة «الجهاد الإسلامي» محمود عارضة (46 عاماً)، وابن عمه محمد العارضة (40 عاماً)، ويعقوب قادري (49 عاماً)، وهم جميعاً من سكان عرابة قضاء جنين، وزكريا زبيدي (45 عاماً) من سكان مخيم جنين للاجئين، وأيهم كممجي (35 عاماً) من سكان كفردان، ومناضل أنفيعات (26 عاماً) من سكان يعبد قضاء جنين. وهناك خمسة أسرى توجه لهم سلطات الاحتلال تهمة مساعدة الأسرى الستة على الفرار، إذ كانوا يعلمون بنياتهم، وساهموا في التستر عليهم داخل السجن. وهم: محمود أبو اشرين (26 عاماً)، وقصي مرعي (22 عاماً)، وكلاهما من سكان جنين، وعلي أبو بكر (21 عاماً)، ومحمود أبو بكر (19 عاماً) من سكان يعبد، وإياد جرادات (37 عاماً) من بلدة سيلة الحارثية قضاء مدينة جنين. وكان محامي الدفاع عن الأسير زكريا الزبيدي، أفيغدور فيلدمان، قد قدم التماساً للمحكمة الإسرائيلية العليا، ضد ظروف اعتقاله، مطالباً بإخراجه من العزل الانفرادي، وبجلب غطاء ووسادة في زنزانته، لأن وجوده في الزنزانة يمس بوضعه الصحي، وبوقف عملية حرمانه من خدمات المقصف (الكانتينا) والزيارات العائلية واستخدام الأدوات الكهربائية وغيرها من المضايقات. وقال خبير قانوني إن هذه الدعوى ستكون رمزية، وهدفها تحقيق مكسب قضائي ليس لزبيدي وحده، بل قد تنسحب نتائجها على الأسرى الأحد عشر؛ الشركاء في هذه المهمة. وقد تم اختيار الزبيدي بالذات، لأنه لم يبادر إلى عملية الهروب، بل انضم للأسرى الآخرين. وقال فيلدمان إن العقوبات القاسية التي تفرضها مصلحة سجون الاحتلال بحق موكله، تنبع من شعور السجانين بالإحباط والخيبة نتيجة لفشلهم في إحباط عملية الفرار من سجن جلبوع.
من جهة ثانية، وفي قضية أخرى تتعلق بملف الأسرى، أعلن «نادي الأسير الفلسطيني»، في رام الله، أمس الأحد، أن الأسرى الستة الذين يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام رفضاً لاعتقالهم الإداري «وصلوا مرحلة الخطر الشديد»، وسط مخاوف من تعرضهم للوفاة. وأوضح النادي، في بيان، أن سلطات الاحتلال ترفض الإفراج عن المضربين الستة وإنهاء اعتقالهم الإداري. والأسرى الستة هم كايد الفسفوس المضرب منذ 102 يوم، ومقداد القواسمة المضرب منذ 95 يوماً، وعلاء الأعرج المضرب منذ 78 يوماً، وهشام أبو هواش المضرب منذ 69 يوماً، وشادي أبو عكر المضرب منذ 61 يوماً، وعياد الهريمي المضرب منذ 32 يوماً.
وقال النادي إن الأسرى الستة «يواجهون خطراً مضاعفاً مع مرور كل ساعة؛ فجميعهم وصلوا إلى مرحلة الخطر الشديد، وهناك احتمالية بفقدان أحدهم». واتهم سلطات الاحتلال بـ«تعمد إلحاق الأذى بالمضربين، عبر تعنتها ورفضها تحقيق مطالبهم». وأضاف: «الفسفوس والقواسمة يقبعان في مشافي الاحتلال، بوضع صحي بالغ الخطورة، وقد وصلا لمرحلة حرجة جداً». بينما يقبع كل من الأعرج وأبو هواش وأبو عكر في عيادة سجن الرملة بوضع صحي خطير يتفاقم مع مرور الوقت. وتبقي سلطات الاحتلال على المضرب عياد الهريمي في زنازين سجن «عوفر».


اسرائيل أخبار إسرائيل

اختيارات المحرر

فيديو