فوز مرتقب للرئيس المنتهية ولايته في أوزبكستان

مخاوف من تدهور الاقتصاد وتراجع الإصلاحات

موظفون يفرزون أصوات الناخبين في طشقند أمس (أ.ف.ب)
موظفون يفرزون أصوات الناخبين في طشقند أمس (أ.ف.ب)
TT

فوز مرتقب للرئيس المنتهية ولايته في أوزبكستان

موظفون يفرزون أصوات الناخبين في طشقند أمس (أ.ف.ب)
موظفون يفرزون أصوات الناخبين في طشقند أمس (أ.ف.ب)

أدلى الناخبون في أوزبكستان بأصواتهم، أمس، في انتخابات رئاسية يُتوقع أن يحقق خلالها الرئيس المنتهية ولايته شوكت ميرضيايف فوزاً سهلاً، بعد ولاية أولى اتسمت بإصلاحات.
وميرضيايف (64 عاماً) الذي يحكم أكبر دولة في آسيا الوسطى من حيث عدد السكان منذ 2016 موضع إشادة لإلغائه العمل القسري، وفتحه الاقتصاد، وإفراجه عن المعارضين الذين تعرضوا للتعذيب في عهد سلفه إسلام كريموف، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. لكن الرجل القوي في البلاد عاد أخيراً إلى ممارسات الماضي، وقمع كثيراً من الأصوات المعارضة قبل الاقتراع. ويتهمه منتقدوه أيضاً بإقصاء كل معارضة حقيقية من الانتخابات. ويواجه ميرضيايف أربعة مرشحين امتنعوا عن توجيه أي انتقادات إلى الرئيس خلال الحملة الانتخابية.
وتجاوزت نسبة المشاركة 70 في المائة بعد ظهر أمس، بحسب اللجنة الانتخابية. وكان شوكت ميرضيايف قد فاز في انتخابات 2016 بـ88.6 في المائة من الأصوات، بينما بلغت نسبة المشاركة حينذاك 87 في المائة. وهذه النتائج مماثلة لتلك التي حققها إسلام كريموف الذي حكم 27 عاماً.
وقال رجل يبلغ 45 عاماً لم يكشف اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا يعجبني أياً من الخيارات المطروحة». وأضاف أنه سيصوت «ضد الجميع، بمن فيهم هو»، في إشارة إلى ميرضيايف. وأكدت زيرا (55 عاماً) التي كانت تقف في طابور أمام مركز اقتراع أنها تدعم الرئيس المنتهية ولايته، معربة عن قلقها بشأن الوضع في أفغانستان، الدولة المجاورة، حيث عادت حركة طالبان إلى الحكم. وقالت إن «هذا البلد يقلقني منذ عودة (طالبان) إلى الحكم. لقد شن العالم بأسره حرباً عليها، ولم تعطِ أي نتيجة؛ هل سنتمكن من إقامة علاقات جيدة معها؟ لست متأكدة من ذلك».
وتقع أوزبكستان على حدود أفغانستان، في منطقة صعبة واستراتيجية على حد سواء، تتمتع فيها روسيا والصين بنفوذ كبير. وكانت هذه الدولة التي لا تطل على بحار، ويبلغ عدد سكانها نحو 34 مليون نسمة، في الماضي محطة أساسية على طريق الحرير القديم، ما سمح لمدن مثل سمرقند وبخارى بالإثراء.
وبعد 5 سنوات على وفاة كريموف، تشهد أوزبكستان حرية أوسع. فقد وضع ميرضيايف حداً للعمل القسري في حقول القطن الذي كان عانى منه آلاف الأطفال، في إجراء لقي ترحيباً في كل أنحاء العالم. لكن العامين الأخيرين من ولايته الأولى شهدا حملة قمع متزايدة ضد مدونين ينتقدونه. وقد مُنع الأستاذ الجامعي المعروف خضرنزار ألاكولوف، وهو أحد معارضيه الحقيقيين القلائل، من الترشح للانتخابات الرئاسية. كما كبح وباء «كوفيد - 19» النمو القوي للاقتصاد، ووجه ضربة إلى السياحة، وغذى السخط الشعبي. وارتفعت نسبة البطالة وكلفة المعيشة بشكل حاد.
وفي حدث نادر، نظمت مظاهرات العام الماضي احتجاجاً على نقص الطاقة في هذا البلد الغني بالغاز. وقبل الاقتراع، بدا المواطنون أكثر قلقاً إزاء الفقر المتزايد من حماية حرية التعبير. وقال أورازالي إرغاتشيف، وهو طالب يبلغ 20 عاماً، لوكالة الصحافة الفرنسية: «ننتظر تغييرات مثل زيادة الأجور؛ إنها متدنية، ولا يتم دفعها دائماً».
ورأى المتخصص في شؤون آسيا الوسطى في مركز «كارنيغي» في موسكو، تيمور عمروف، أن ميرضيايف يواجه معضلة: كيف يستمر الإصلاح من دون المساس بالنظام الاستبدادي الموروث عن كريموف وتستفيد منه النخبة؟
وقال إن «الفساد ما زال موجوداً في رأس الحكومة، لكن السلطة تغض النظر». غير أنه «في الوقت نفسه، أصبح المجتمع أكثر حيوية من قبل، ولن يكون سعيداً إذا لم تواصل الحكومة الإصلاحات».



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.