عطر من ثاني أكسيد الكربون

عطر سلبي من ثاني أكسيد الكربون (تريبيون ميديا)
عطر سلبي من ثاني أكسيد الكربون (تريبيون ميديا)
TT

عطر من ثاني أكسيد الكربون

عطر سلبي من ثاني أكسيد الكربون (تريبيون ميديا)
عطر سلبي من ثاني أكسيد الكربون (تريبيون ميديا)

يعد الإيثانول هو أكبر مكون في أي زجاجة من العطر، وهو مكون يُصنع عادة من تخمير وتقطير حبة مثل الذرة. زراعة محصول الذرة تستلزم استخدام كميات كبيرة من الأرض والماء وخلق انبعاثات من الأسمدة واستعمال الوقود. ولكنْ هناك عطر جديد من إنتاج شركة ناشئة تسمى «إير كومباني»، تستخدم الإيثانول المصنوع من ثاني أكسيد الكربون بدلاً من ذلك، حسب خدمات «تريبيون ميديا».
إنه ثالث منتج من شركة «إير كومباني» يعتمد على ثاني أكسيد الكربون، وقد تم إطلاقه باستخدام الفودكا السلبية للكربون، ثم تبعها في الأيام الأولى من الوباء مطهر اليد السلبي للكربون. وفي نهاية المطاف، تخطط الشركة لبيع منتجات مثل وقود الطائرات النفاثة الذي يعمل بوقود ثاني أكسيد الكربون، والتي يمكنها المساعدة في معالجة التغيرات المناخية من خلال إبطاء الانبعاثات على نطاق أوسع. ويقول غريغوري قسطنطين المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة: «كان هدفنا دوماً استخدام هذه المنتجات في أبحاثنا الداخلية لتطوير الشركة، ولكنها تحولت إلى منارات تُثبت للناس أنه يمكننا صناعة المنتجات المستدامة التي يستخدمها الناس كل يوم في حياتهم».
وفي مصنعها في بروكلين، تستخدم الشركة ثاني أكسيد الكربون المأخوذ من المنشآت القريبة المنتجة للإيثانول تقليدياً، وثم تُمزج مع الهيدروجين الذي تصنعه من التحليل الكهربي، وهي عملية فصل الأكسجين والهيدروجين في الماء. يعمل كل شيء في هذه العملية على الكهرباء المتجددة. وتعمل التكنولوجيا الخاصة بالشركة، التي تحاكي التمثيل الضوئي، على صناعة الإيثانول، الممكن استخدامه في صناعة الكحول، أو العطور، أو المنتجات الأخرى، والماء الذي يُعاد تدويره في إنتاج الهيدروجين. ويحتوي العطر الذي تنتجه شركة «إير كومباني»، والذي يُصاغ ويُخلط في «استوديو جويا» في نيويورك، على رحيق أوراق التين، وقشر البرتقال، والياسمين، والبنفسج، ومسحوق المسك، والتبغ. وقد اختارت الشركة أيضاً استخدام الروائح الاصطناعية لأن تأثيرها على البيئة في الإنتاج كان قليلاً.
وسوف يُنتج العطر الجديد في نسخة محدودة، لكن الشركة الناشئة تريد استخدامه كي تثبت للشركات الكبيرة ما هو ممكن. يقول قسطنطين: «ما نحن قادرون على صنعه هو دليل كبير على صحة الفكرة، لكن عندما نكون قادرين على إحداث تأثير حقيقي في خفض ثاني أكسيد الكربون، من وجهة نظر تقليل الانبعاثات، هو عندما نكون قادرين على تطبيقه في الأعمال التجارية الكبرى وفي الخطط والمشاريع الخاصة بهم أيضاً».



الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
TT

الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)

تطلق هيئة مراقبة المنافسة في المملكة المتحدة مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين، حسب (بي بي سي). وسوف ينظر التحقيق في البرنامج الكامن خلف روبوتات الدردشة مثل «شات جي بي تي».
وتواجه صناعة الذكاء الصناعي التدقيق في الوتيرة التي تعمل بها على تطوير التكنولوجيا لمحاكاة السلوك البشري.
وسوف تستكشف هيئة المنافسة والأسواق ما إذا كان الذكاء الصناعي يقدم ميزة غير منصفة للشركات القادرة على تحمل تكاليف هذه التكنولوجيا.
وقالت سارة كارديل، الرئيسة التنفيذية لهيئة المنافسة والأسواق، إن ما يسمى بنماذج التأسيس مثل برنامج «شات جي بي تي» تملك القدرة على «تحويل الطريقة التي تتنافس بها الشركات فضلا عن دفع النمو الاقتصادي الكبير».
إلا أنها قالت إنه من المهم للغاية أن تكون الفوائد المحتملة «متاحة بسهولة للشركات والمستهلكين البريطانيين بينما يظل الناس محميين من قضايا مثل المعلومات الكاذبة أو المضللة». ويأتي ذلك في أعقاب المخاوف بشأن تطوير الذكاء الصناعي التوليدي للتكنولوجيا القادرة على إنتاج الصور أو النصوص التي تكاد لا يمكن تمييزها عن أعمال البشر.
وقد حذر البعض من أن أدوات مثل «شات جي بي تي» -عبارة عن روبوت للدردشة قادر على كتابة المقالات، وترميز البرمجة الحاسوبية، بل وحتى إجراء محادثات بطريقة أشبه بما يمارسه البشر- قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إلغاء مئات الملايين من فرص العمل.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، حذر جيفري هينتون، الذي ينظر إليه بنطاق واسع باعتباره الأب الروحي للذكاء الصناعي، من المخاطر المتزايدة الناجمة عن التطورات في هذا المجال عندما ترك منصبه في غوغل.
وقال السيد هينتون لهيئة الإذاعة البريطانية إن بعض المخاطر الناجمة عن برامج الدردشة بالذكاء الصناعي كانت «مخيفة للغاية»، وإنها قريبا سوف تتجاوز مستوى المعلومات الموجود في دماغ الإنسان.
«في الوقت الحالي، هم ليسوا أكثر ذكاء منا، على حد علمي. ولكنني أعتقد أنهم قد يبلغون ذلك المستوى قريبا». ودعت شخصيات بارزة في مجال الذكاء الصناعي، في مارس (آذار) الماضي، إلى وقف عمل أنظمة الذكاء الصناعي القوية لمدة 6 أشهر على الأقل، وسط مخاوف من التهديدات التي تشكلها.
وكان رئيس تويتر إيلون ماسك وستيف وزنياك مؤسس شركة آبل من بين الموقعين على الرسالة المفتوحة التي تحذر من تلك المخاطر، وتقول إن السباق لتطوير أنظمة الذكاء الصناعي بات خارجا عن السيطرة.