القضاء الإيطالي يبدأ محاكمة وزير الداخلية السابق

رفض السماح بإنزال مهاجرين من سفينة إنقاذ في 2019

ماتيو سالفيني يخاطب صحافيين عقب انتهاء جلسة المحاكمة في باليرمو أمس (إ.ب.أ)
ماتيو سالفيني يخاطب صحافيين عقب انتهاء جلسة المحاكمة في باليرمو أمس (إ.ب.أ)
TT

القضاء الإيطالي يبدأ محاكمة وزير الداخلية السابق

ماتيو سالفيني يخاطب صحافيين عقب انتهاء جلسة المحاكمة في باليرمو أمس (إ.ب.أ)
ماتيو سالفيني يخاطب صحافيين عقب انتهاء جلسة المحاكمة في باليرمو أمس (إ.ب.أ)

بدأت، أمس (السبت)، محاكمة وزير الداخلية الإيطالي السابق والزعيم اليميني المتطرف ماتيو سالفيني بتهمة منع نحو 150 مهاجراً سرياً في ظروف صحية قاسية، من النزول من سفينة إنقاذ.
في يوم افتتاح المحاكمة في باليرمو، قال القاضي روبرتو مورجيا إن جميع الشهود الذين قدمهم الطرفان سيسمح لهم بالإدلاء بشهاداتهم، بمن فيهم الممثل الأميركي ريتشارد غير ورئيس الوزراء الإيطالي السابق جوزيبي كونتي.
وكان ريتشارد غير صعد على متن سفينة منظمة «أوبن آرمز» في أغسطس (آب) 2019 لتقديم دعمه للمهاجرين، في زيارة سخر منها حينذاك سالفيني الذي كان وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء في الحكومة التي كان يرأسها كونتي. وبدأت محاكمة سالفيني، الذي يمكن أن يحكم عليه بالسجن لمدة قد تصل إلى 15 عاماً، في 15 سبتمبر (أيلول) لكنها أرجئت على الفور. واستغرقت جلسة أمس التي كانت إجرائية إلى حد كبير، أقل من ثلاث ساعات، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وحدد القاضي مورجيا 17 ديسمبر (كانون الأول) موعداً للجلسة المقبلة. وقال سالفيني لصحافيين خارج قاعة المحكمة: «أخبروني عن مدى جدية محاكمة يأتي ريتشارد غير من هوليوود للإدلاء بشهادته حول عدوانيتي فيها». وأضاف «آمل أن تستمر لأقصر مدة ممكنة، لأن هناك أموراً أهم بكثير يجب متابعتها».
ووافقت المحكمة أيضاً على أن يمثل وزيرا الخارجية والداخلية الحاليان لويجي دي مايو ولوسيانا لامورجيزي، كشاهدين في المحاكمة. وماتيو سالفيني (48 عاماً) هو زعيم حزب الرابطة اليميني القومي المناهض للهجرة، والمشارك في الائتلاف الحاكم بقيادة ماريو دراغي.
يتهم القضاء سالفيني بخطف أشخاص واستغلال منصبه لمنعه من إنزال 147 مهاجراً تم إنقاذهم في البحر في أغسطس 2019. وقد رفض لمدة ستة أيام السماح برسو آمن لسفينة المنظمة غير الحكومية الإسبانية، التي توقفت قبالة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية الصغيرة (جنوب صقلية) بينما كانت الظروف على متنها تسوء.
ولم يُسمح للمهاجرين بالنزول إلا بأمر صادر عن القضاء الصقلي بعد تفتيش السفينة المكتظة، أكد خطورة الوضع الصحي على متنها. ويؤكد سالفيني المعروف بتصريحاته المثيرة للجدل خصوصاً بشأن الهجرة، أنه عمل لمصلحة إيطاليا ولإثناء المهاجرين عن الإبحار من السواحل الأفريقية لعملية عبور خطيرة للبحر المتوسط، مشدداً على أن الحكومة الإيطالية حينذاك وكونتي صادقا على القرار.
وقبل بدء الجلسة، نشر سالفيني على تويتر صورة له داخل قاعة المحكمة أمام المكان المخصص للمتهمين، وكتب: «هذه محكمة سجن باليرمو». وأضاف أن «المحاكمة التي يريدها اليسار والمعجبون بالهجرة غير القانونية تبدأ. كم سيكلف ذلك المواطن الإيطالي؟».
ويمثل الادعاء في هذه المحاكمة 23 طرفاً مدنياً، بينهم تسعة مهاجرين كانوا على متن السفينة. وقد صوت مجلس الشيوخ الإيطالي العام الماضي على رفع الحصانة البرلمانية عن سالفيني، ما مهد الطريق لمحاكمته.
في قضية أخرى مماثلة، أمرت محكمة كاتانيا الواقعة في صقلية، بإسقاط الدعوى المرفوعة ضد سالفيني، المتهم بإبقاء مائة مهاجر في البحر أنقذتهم السفينة «غريغوريتي» التابعة لخفر السواحل الإيطاليين صيف 2019.
وخلال جلسة الاستماع أمس في باليرمو، وصل 406 مهاجرين تم إنقاذهم خلال عدة عمليات قبالة سواحل ليبيا من قبل السفينة الألمانية «سي ووتش 3» التابعة للمنظمة غير الحكومية «سي ووتش» إلى ميناء توتسالو في صقلية لإنزالهم، حسب وكالة الأنباء الإيطالية (آكي).وشغل سالفيني منصب وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء في الحكومة الأولى لكونتي من يونيو (حزيران) 2018 إلى سبتمبر 2019، ويتبنى حزب الرابطة الذي يقوده موقفاً متشدداً حيال مسألة الهجرة، معتبراً أن إيطاليا تتحمل عبئاً غير عادل كنقطة دخول أولى إلى أوروبا للمهاجرين القادمين من شمال أفريقيا.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.