68 مبادرة لاستراتيجية استدامة الرياض باستثمارات 92 مليار دولار

ستوفر 350 ألف وظيفة جديدة... والقطاع الخاص شريك أساسي في تنفيذها

فهد الرشيد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض خلال مشاركته في «منتدى مبادرة السعودية الخضراء» (الشرق الأوسط)
فهد الرشيد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض خلال مشاركته في «منتدى مبادرة السعودية الخضراء» (الشرق الأوسط)
TT

68 مبادرة لاستراتيجية استدامة الرياض باستثمارات 92 مليار دولار

فهد الرشيد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض خلال مشاركته في «منتدى مبادرة السعودية الخضراء» (الشرق الأوسط)
فهد الرشيد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض خلال مشاركته في «منتدى مبادرة السعودية الخضراء» (الشرق الأوسط)

كشفت الهيئة الملكية لمدينة الرياض، أن استراتيجية الرياض للاستدامة التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، اليوم (السبت)، تشمل إطلاق أكثر من 68 مبادرة طموحة للاستدامة في خمسة قطاعات، تتمثل في: الطاقة والتغير المناخي، وجودة الهواء، وإدارة المياه، وإدارة النفايات، والتنوع الحيوي والمناطق الطبيعية.
وأضافت الهيئة أن الاستراتيجية تستهدف خفض انبعاثات الكربون في المدينة بنسبة 50 في المائة، بالإضافة إلى ضخ 346 مليار ريال سعودي (92 مليار دولار أميركي) في مبادرات ومشاريع الاستدامة للمدينة وتحفيز القطاع الخاص بفرص استثمارية.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للهيئة فهد الرشيد، خلال مشاركته في «منتدى مبادرة السعودية الخضراء»، إن «الاستراتيجية تهدف إلى أن تصبح الرياض من أكثر المدن استدامة وتنافسية في العالم بحلول عام 2030»، مضيفاً أن توجيهات ولي العهد «تذكرنا دائماً بأن النمو الاقتصادي الطموح لمدينة الرياض لن يأتي على حساب البيئة والاستدامة».
وأكد الرشيد على جهود الهيئة في إدارة الموارد الطبيعية بكفاءة، مشيراً إلى مبادرات الاستدامة البيئية التي أطلقت لدعم أهداف مبادرة السعودية الخضراء، ومنها استثمار 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) لرفع معدل المياه المعالجة من 11 في المائة إلى 100 في المائة واستخدام كل قطرة ماء للري وتخضير العاصمة الرياض، واستثمار ما يقارب 56 مليار ريال (15 مليار دولار) في مشاريع إدارة النفايات لتدوير النفايات كمواد أولية وإعادة استخدامها وتحويلها إلى طاقة بنسبة 94 في المائة.
وأوضح أن الاستراتيجية ستوفر على اقتصاد المدينة ما بين 40 إلى 65 مليار ريال (11 إلى 17.3 مليار دولار) نتيجة رفع مستوى كفاءة البنية التحتية وتخفيض استهلاك الطاقة والمياه، وتخفيض فاتورة الآثار الصحية جراء تحسن الصحة العامة.
وحول الأثر الذي تحققه مشاريع الهيئة الملكية على نمط الحياة داخل مدينة الرياض، أفاد بأنه عند الانتهاء من تنفيذ مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام، والذي يعد أكبر مشروع نقل عام متكامل على مستوى العالم يطور دفعة واحدة، «نستهدف رفع نسبة استخدام السكان لوسائل النقل العام في المدينة من 5 في المائة إلى 20 في المائة عبر استثمارات تبلغ قيمتها 112.5 مليار ريال (30 مليار دولار)، ورفع نسبة المركبات الكهربائية في المدينة إلى 30 في المائة بحلول عام 2030»، متابعاً: «من المتوقع أن يساهم المشروع بتقليل عدد الرحلات اليومية بمعدل مليون رحلة، مما سينتج عنه تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بحوالي 1.5 مليون طن سنوياً».
وبين الرشيد أن الهيئة تستثمر 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) في مشاريع ومبادرات لحماية البيئة، لافتاً إلى منجزات مبادرة الرياض الخضراء، التي تعد أحد مشاريع الرياض الأربعة الكبرى، كمساهم رئيس في مؤشر الأهداف المستدامة، منوهاً بأن «مبادرتي (الرياض الخضراء والاستدامة البيئية للرياض) تستهدف زراعة ما مجموعه 15 مليون شجرة لرفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء من 1.7 إلى 28 متراً مربعاً داخل النطاق الحضري بحلول عام 2030، مما سينتج عنه خفض درجة حرارة المدينة بمقدار 1.5 إلى 2 درجة مئوية، أي خفض درجة حرارة الوهج المنعكس من سطح الأرض بمقدار 8 إلى 15 درجة في مناطق التشجير المكثف».
وزاد: «كما سيتم توفير أكثر من 3300 حديقة متفاوتة الحجم و43 حديقة كبرى في مدينة الرياض، بهدف تحسين أسلوب الحياة فيها»، مبيناً أن «الحدائق ستسهم في أنسنة العاصمة وتقوية علاقة السكان ببيئتهم وتحسين جودة الحياة، وستعزز انتماء سكان الرياض للمدينة وهويتها».
وتعليقاً على مشاريع الهيئة المتماشية مع أهداف الاستدامة في السعودية، قال الرشيد: «سيتم العمل على تحسين جودة الهواء وذلك بخفض انبعاثات الكربون بنسبة 50 في المائة، واستثمار 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) لزيادة إنتاج الطاقة من مصادر متجددة بنسبة 50 في المائة»، لافتاً إلى أن مشاريع الاستدامة التي تقوم عليها الهيئة في مدينة الرياض ستوفر 350 ألف فرصة وظيفية وتضيف 150 مليار ريال للاقتصاد المحلي.
يشار إلى أن منتدى مبادرة السعودية الخضراء بدأ أعماله اليوم في الرياض، بحضور عدد من الوزراء وقادة الأعمال والرواد والأكاديميين المتخصصين محلياً وعالمياً في مجال البيئة والحد من آثار التغير المناخي والتكيف معه؛ لمناقشة توجه السعودية وخارطة الطريق التي ستمضي عليها في سبيل تنفيذ كل ما من شأنه تحقيق الأهداف الاستراتيجية للاستدامة بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030، كما يناقش المنتدى بناء اقتصاد أخضر متكامل، واستراتيجيات لتوسيع نطاق التزامات المملكة لمواجهة تحدي التغير المناخي محلياً وعالمياً.



تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.


قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
TT

قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف. وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع استمرار الضربات التي تستهدف إيران، لا سيما العاصمة طهران، منذ بدء الهجوم المشترك أواخر فبراير (شباط) الماضي، الذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.

في المقابل، تواصل طهران الردَّ عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، تستهدف إسرائيل ومصالح أميركية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الاثنين، تأجيل استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية في إيران لمدة 5 أيام، مشيراً إلى إحراز «نقاط اتفاق رئيسية» في اتصالات غير مباشرة، وهو ما نفته طهران، مؤكدة تلقيها رسائل عبر قنوات دولية دون وجود مفاوضات مباشرة.


الإمارات تتعامل مع 5 صواريخ و17 مسيَّرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

الإمارات تتعامل مع 5 صواريخ و17 مسيَّرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة من إيران، في أحدث تطور ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل.

وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهما، إلى جانب سقوط 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، في حين بلغ عدد المصابين 161 شخصاً، بإصابات تراوحت بين «البسيطة» و«المتوسطة» و«البليغة»، شملت عدداً من الجنسيات.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.

وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين تصدت لموجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 147 صاروخاً و282 طائرة مسيّرة، استهدفت مملكة البحرين.

وبيّنت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.