ورود وأسماك قرش وأحزمة غوص... معركة بول غاسكوين لإنقاذ مسيرته الكروية

طبيب توتنهام السابق يكشف كيف ساعد اللاعب على التعافي من إصابته المروعة

غاسكوين يعالج من إصابة مروعة نتيجة عرقلة متهورة للاعب نوتنغهام فورست تشارليز عام 1991 (غيتي)
غاسكوين يعالج من إصابة مروعة نتيجة عرقلة متهورة للاعب نوتنغهام فورست تشارليز عام 1991 (غيتي)
TT

ورود وأسماك قرش وأحزمة غوص... معركة بول غاسكوين لإنقاذ مسيرته الكروية

غاسكوين يعالج من إصابة مروعة نتيجة عرقلة متهورة للاعب نوتنغهام فورست تشارليز عام 1991 (غيتي)
غاسكوين يعالج من إصابة مروعة نتيجة عرقلة متهورة للاعب نوتنغهام فورست تشارليز عام 1991 (غيتي)

في كرة القدم الحديثة، يمكن أن يتكون الفريق الطبي لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى من عدد كبير من الموظفين، لكن في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات من القرن الماضي، كانت القصة مختلفة تماماً، حيث كان الطاقم الطبي في توتنهام يتكون من الطبيب بريان كيرتن، وأنا، ومساعدي ديف بتلر، بالإضافة إلى اثنين من الأطباء بدوام جزئي للعمل خلال مباريات الشباب صباح يوم السبت من كل أسبوع. وسرعان ما أصبح واضحاً أنه كان يتعين علي بطريقة ما أن أجد المزيد من الوقت للتركيز على بول غاسكوين بعد تعرضه لإصابة قوية.
كان خياري الوحيد هو الذهاب إلى العمل مبكراً، وهو ما كان يعني الاستيقاظ عند الساعة السادسة صباحاً، وبعد تناول قطعة من الخبز المحمص وكوب من الشاي سريعا كنت أتوجه إلى لندن. كان بول يقابلني في ملعب التدريب في الساعة الثامنة صباحاً لكي نبدأ العمل، وهو ما كان يسمح لنا بإجراء تدريبات فردية لإعادة التأهيل قبل وصول اللاعبين الآخرين.
وما زلت أتذكر جيدا ما حدث في صباح أحد الأيام، فبعد جلستنا العادية في الصباح الباكر، حان الوقت لبول لكي يحصل على استراحة ويذهب لتناول القهوة، لكن نظراً لأن بعض اللاعبين الآخرين كانوا يستمتعون بقليل من المزاح، فقد قرر بول البقاء في غرفة العلاج. لكن بول يظل دائما كما هو ولا يتغير أبدا، حيث كان هو مركز الاهتمام نظرا لأنه يشعر بألم حقيقي، لذا قلت له فجأة: «يتعين عليك أن تخرج من غرفة العلاج». لقد بدا بول مصدوماً ومستاء، لأنني نادراً ما أفقد أعصابي. لكن ما فعلته قد أتى ثماره، حيث فتح بول الباب وضربه بقوة وهو يترك الغرفة!
وبعد حوالي نصف ساعة كان هناك شخص يطرق الباب، وعندما فتحته شعرت بدهشة شديدة لأن بول كان يقف خلفه ويضع وردة بيضاء في فمه! وقال: «آسف» ومد يده، وقال: «هل ما زلنا أصدقاء؟» عندئذ حاولت ألا أضحك وقلت: «نعم بالطبع نحن أصدقاء، وسنظل كذلك دائما ما دمت تتصرف على طبيعتك». كان هذا هو الخلاف الوحيد بيننا خلال تلك السنة، فقد كان هناك احترام متبادل بيننا، وكان يعلم أنني سأفعل كل ما في وسعي لمساعدته على العودة للعب على أعلى مستوى، وكنت أعلم أن لديه الدافع للعودة أقوى وأفضل من ذي قبل.
جاء بول في صباح أحد الأيام لحضور جلسته المبكرة المعتادة وقال: «جون، ما هو شعورك حيال قضاء عطلة عمل في البرتغال؟» وأوضح أنه كان يتحدث إلى إحدى الصحف الشعبية وكانوا مستعدين لتمويل الرحلة مقابل بعض الصور الحصرية. لقد كان عرضاً مغرياً، وبعد المشاعر الإيجابية التي سادت بيننا خلال الأسابيع القليلة الماضية اعتقدت أنها ستكون فرصة جيدة لنا لاستعادة نشاطنا بينما لا نزال نعمل بكل جدية. وبعد التشاور مع النادي والطبيب الجراح بالفريق الطبي، تم الاتفاق على أن نسافر إلى البرتغال لقضاء عطلة لمدة 10 أيام ومواصلة برنامج إعادة التأهيل الصارم من هناك.
لكن بمجرد وصولنا إلى المطار في يوم الرحلة، أدركت أنه لن أكون أنا وبول فقط، حيث كانت هناك مجموعة كبيرة من المسافرين معنا. ولكي تكتمل هذه المجموعة كان هناك طاقم التصوير الذي حصل على إذن لتصوير وتوثيق إعادة تأهيل بول من البداية إلى النهاية. لقد كانوا ملتزمين دائماً أثناء فترة العمل، وبعد فترة بدأت أنسى أن الكاميرات كانت موجودة حولنا. وبينما كانت مجموعتنا تسير في المطار، استقبلنا الجمهور بهتافات مدوية عندما رأى بول.
لقد أرست هذه الرحلة القواعد الأساسية لإعادة تأهيل بول، وكانت الأجواء رائعة داخل المجموعة وعملنا بجد طوال جلساتنا الصباحية والمسائية. وتضمنت هذه الجلسات مجموعة كاملة من تمارين العضلات والمفاصل، وتمكنت أيضاً من إضافة قدر ضئيل من المقاومة بمساعدة زوجين من أحزمة الغوص اشتريتهما في وقت مبكر من صباح أحد الأيام من على رصيف الميناء. وخلال الفترات بين الجلسات، استمتعنا كثيراً بالمرح والضحك، وكان من بين أبرز الأحداث آنذاك مشاركتنا في مباراة لتنس الطاولة مع الممثلة الدنماركية بريجيت نيلسن، التي كانت تقيم في نفس الفندق.
وبعد أيام قليلة من رحلتنا كنا نستمتع بتناول وجبة مسائية عندما قال لنا غاسكوين فجأة: «من منكم يريد صيد سمك القرش في فترة ما بعد الظهيرة؟ لقد اتفقت مع قارب، وسوف يصطحبنا ربان السفينة حوالي 14 ميلاً داخل البحر في مكان يعج بأسماك القرش». لقد كان بول يعشق الصيد، ونظرا لأنه كان يتقدم بشكل مذهل في برنامجه العلاجي اعتقدت أن رحلة الصيد ستكون فكرة رائعة. كان بول يشعر بالراحة والاسترخاء. وشعرت في بعض الأحيان أنه رغم الضجة الإعلامية التي دائما ما تثار حول بول، فإنه لا يكون سعيدا حقا إلا عندما يكون بعيدا عن الأضواء، وكان ذلك واضحا عندما كان يصطاد بمفرده.
لقد نجحنا جميعا في الصيد، لكن بدرجات متفاوتة، وتمكنا من اصطياد عدد قليل من الأسماك لكن لم يكن هناك ما يشير إلى وجود أسماك القرش. وأخيراً، اهتزت صنارة الصيد بقوة في إشارة إلى أن هناك سمكة كبيرة. وبغض النظر عن حجم السمكة التي التقطتها السنارة فإنها لم تستسلم بسهولة أو بدون قتال، وبعد معركة عظيمة تمكن بول من جذب السمكة بالقرب من القارب.
وبينما كنا نحدق بحذر من فوق الحافة، كان من الرائع أن نرى سمكة قرش صغيرة في الماء. لقد جذبها ربان السفينة بعد معاناة إلى سطح السفينة، وقال بول: «أعطوها لجوني». شكرت بول على ذلك، وظننت أنني قد تسلمت سمكة القرش بالفعل، وهنا قال القبطان: «مهما فعلت، لا تتركها لأنها ستعض شخصا ما في ساقه». تخيل أن يكون العنوان الرئيسي لإحدى الصحف في اليوم التالي: «بول غاسكوين يتعرض لعضة سمكة قرش في ساقه السليمة وهو في رحلة صيد مع طبيب الفريق!» وعندما انتابتني مثل هذه الأفكار وبعد أن أمسكت بسمكة القرش لفترة وجيزة، أعادتها مرة أخرى إلى البحر!
وتضمنت صفقة انتقال بول غاسكوين من توتنهام إلى لاتسيو قيام اللاعب برحلة سريعة إلى روما. وسمح ذلك لأنصار لاتسيو المتعصبين برؤية غاسكوين وكذلك الطاقم الطبي للتحقق من التقدم الذي يحرزه اللاعب. وفي الزيارة الأولى تم الاتفاق على أن يرافق بول صديقه المقرب غلين رويدر. وكان غلين قد خاض مسيرة كروية مميزة كمدافع لأندية كوينز بارك رينجرز ونيوكاسل وواتفورد، كما عمل بعد ذلك كمدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز مع وستهام ونيوكاسل ونوريتش سيتي.
أعتقد أنه عندما كان غلين لاعباً في نيوكاسل في منتصف الثمانينات من القرن الماضي كانت هذه هي الفترة التي بدأت فيها الصداقة القوية بينه وبين بول، لذلك كان غلين هو الشخص المثالي لمرافقة بول إلى روما حيث كان أكبر سناً وكان قادرا على أن يجعل بول يشعر بالراحة والهدوء. وعندما عادا، أخبرني بول أن الرحلة كانت ناجحة، وعشقه مشجعو لاتسيو وكان بول متحمسا للغاية للعودة واللعب أمام هذا الجمهور العظيم.
لقد كان بول يمتلك حافزا مستمرا ويعمل بمنتهى الجدية، لكنني أعتقد أن هذه الرحلة أعطته دافعا إضافيا لاستعادة لياقته الكاملة.



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث