مجلس الأمن يفشل في اتخاذ موقف موحّد من التجارب الصاروخية لكوريا الشمالية

بيونغ يانغ تتهم واشنطن بـ«التلاعب بقنبلة موقوتة»

صور وزعتها الوكالة الكورية الشمالية لإطلاق صاروخ باليستي من غواصة الثلاثاء (رويترز)
صور وزعتها الوكالة الكورية الشمالية لإطلاق صاروخ باليستي من غواصة الثلاثاء (رويترز)
TT

مجلس الأمن يفشل في اتخاذ موقف موحّد من التجارب الصاروخية لكوريا الشمالية

صور وزعتها الوكالة الكورية الشمالية لإطلاق صاروخ باليستي من غواصة الثلاثاء (رويترز)
صور وزعتها الوكالة الكورية الشمالية لإطلاق صاروخ باليستي من غواصة الثلاثاء (رويترز)

أخفق مجلس الأمن في اتخاذ موقف موحد من التجارب الصاروخية الأخيرة في كوريا الشمالية، رغم المطالب الغربية بضرورة الالتزام بالعقوبات الدولية المفروضة على بيونغ يانغ، التي ردّت باتهام واشنطن بأنها «تتلاعب بقنبلة موقوتة خطيرة».
وعقد مجلس الأمن جلسة طارئة بناء على طلب الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهما لمناقشة ثلاث عمليات إطلاق لصواريخ باليستية هذا الشهر. وبعد مناقشة هذه التطورات، اقترحت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وآيرلندا وأستونيا تبني بيان مشترك يطالب كوريا الشمالية بوقف تجاربها الصاروخية والنووية طبقاً لأحكام تسعة قرارات اتخذها مجلس الأمن منذ عام 2006، على أن تلتزم كل الدول الأعضاء بتطبيق أنظمة العقوبات الواردة في هذه القرارات. غير أن روسيا والصين عارضتا هذه الخطوة، ودعتا الولايات المتحدة خصوصاً إلى الحوار مع الدولة الشيوعية المعزولة وتخفيف العقوبات المفروضة عليها.
وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، إن تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي العابر للقارات من غواصة كانت «الأحدث في سلسلة الاستفزازات المتهورة» من بيونغ يانغ، مضيفة أن «كل تقدم جديد في برامج أسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية لكوريا الشمالية يزعزع استقرار المنطقة ويهدد السلام والأمن الدوليين». وأشارت إلى أن الولايات المتحدة عرضت لقاء مسؤولين كوريين شماليين «من دون أي شروط مسبقة»، قائلة: «أوضحنا أننا لا نملك أي نية عدائية تجاه كوريا الشمالية». ورأت أن «الوقت حان» كي تدخل كوريا الشمالية في «حوار مستدام وموضوعي بغية نزع السلاح النووي بشكل كامل من شبه الجزيرة الكورية».
وحضّت كل الدول على التنفيذ الكامل لعقوبات الأمم المتحدة، «حتى نتمكن من منع جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية من الوصول إلى الأموال والتكنولوجيا والمعرفة الفنية التي تحتاج إليها لمواصلة تطوير أسلحة الدمار الشامل غير المشروعة وبرامج الصواريخ الباليستية».
وانتقدت غرينفيلد لجنة مجلس الأمن لمراقبة العقوبات على كوريا الشمالية، قائلة إنها «لا تقوم بعملها». مضيفة: «نحن بحاجة إلى تكثيف تنفيذ العقوبات، ولم نقم بذلك. وعلى وجه الخصوص، نحن بحاجة إلى التركيز على أولئك الذين ينتهكون العقوبات وغيرهم ممن يشاركون في نشاطات تخرق العقوبات». ومع أن المندوبة الأميركية لم تذكر أي دولة بالاسم، لكن لجنة الخبراء التي تراقب تنفيذ العقوبات أشارت إلى انتهاكات من كل من الصين وروسيا.
وأصدرت فرنسا وآيرلندا وأستونيا بياناً مشتركاً بعد الاجتماع، دعت فيه إلى «تطبيق حازم للعقوبات» ضد كوريا الشمالية، واصفة إطلاق الصاروخ الباليستي من غواصة بأنه انتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن. وطالبت كوريا الشمالية بالدخول في محادثات. كما حضت كوريا الشمالية على الرد بشكل إيجابي على العروض المتكررة من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية للحوار، قائلة إنه «لا توجد طريقة أخرى لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية».
في المقابل، نشرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» الشمالية بياناً لوزارة الخارجية في بيونغ يانغ، التي اتهمت الولايات المتحدة بالقيام بـ«خطوات استفزازية» من خلال دعوة مجلس الأمن إلى اجتماع طارئ. وقالت إنه «عند إجراء الاختبار الأخير، لم نكن نضع الولايات المتحدة في الاعتبار ولم نستهدفها، لكن هذا هو العمل الذي جرى التخطيط له بالفعل للدفاع عن البلاد»، مضيفة: «لذلك ليست هناك حاجة لأن تقلق الولايات المتحدة أو تقلق نفسها بشأن تجربة الإطلاق». وأكدت أن إطلاق الصواريخ الباليستية هو «جزء من النشاطات العادية»، و«لا يشكل أي تهديد أو ضرر لأمن الدول المجاورة والمنطقة».
وأضافت أنه «إذا لم تعترض الولايات المتحدة على ممارسة جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية المنتظمة والشرعية لحقها السيادي، فلن يحدث توتر في شبه الجزيرة الكورية»، واستطردت: «لكن إذا استمرت الولايات المتحدة والقوى التابعة لها في اتخاذ إجراء خاطئ، يمكن يكون ذلك بمثابة محفز لعواقب أكثر خطورة».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.