كيف تصبح أكثر صبراً على الضغوط اليومية؟

كيف تصبح أكثر صبراً على الضغوط اليومية؟

الخميس - 15 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 21 أكتوبر 2021 مـ
نفاد الصبر قد يزيد من مخاطر التعرض لبعض المشكلات الصحية (رويترز)

مع زيادة ضغوط الحياة اليومية، تزداد أيضاً حاجة الأشخاص إلى تعلم الصبر والبقاء هادئين في مواجهة المشكلات والإحباطات المختلفة.
ووفقاً لشبكة «سي إن إن» الأميركية؛ فقد أشارت سارة شنيتكر، أستاذة علم النفس وعلم الأعصاب في جامعة بايلور الأميركية، إلى أن «نفاد الصبر ليس سيئاً دائماً»؛ لكنها حذرت من أن الأشخاص الذين يعانون من «نفاد صبر مزمن» يمكن أن يتعرضوا لمزيد من التوتر، مما يزيد من مخاطر تعرضهم لمشكلات صحية؛ مثل مشكلات القلب والأوعية الدموية.
وأوضحت: «يساعدنا نفاد الصبر أحياناً على تركيز انتباهنا وإعدادنا للعمل. ولكن عندما يتعلق الأمر بموقف لا يمكنك التحكم فيه، فإن صبرك قد ينفد بشكل مزمن؛ الأمر الذي يثير نظامك الفسيولوجي، ويتسبب في زيادة ضربات قلبك ويؤثر على ذهنك وجهازك العصبي».
فكيف يمكن أن يصبح الناس أكثر صبرا؟


- إعادة تقييم المواقف:
وفقاً لشنيتكر، فإن إعادة تقييم الشخص موقفاً ما، والنظر إليه من منظور جديد مع البحث في فوائد معينة ناتجة عنه، قد يساعد بشكل كبير في زيادة صبره على هذا الموقف.
وأوضحت: «اسأل نفسك عن الإيجابيات التي يمكن أن تأتي من هذا الموقف السلبي. على سبيل المثال؛ يمكن أن يساعدك الانتظار في طابور بعينه لمدة طويلة على تعلم الانتظار في الحياة عموماً وعدم التسرع في اتخاذ قراراتك أو الضجر من المشكلات البسيطة. يمكن أيضاً أن يساعدك انتظار الطبيب لساعات في عيادته على إيجاد بعض الوقت للقراءة أو التأمل أو ممارسة أي أنشطة أخرى مفيدة للعقل».


- التدريب اليومي:
لفتت أستاذة علم النفس إلى أنه من ضمن الخطوات الفعالة لتعلم الصبر أيضاً التدرب عليه في المواقف البسيطة.
وتابعت: «قد يكون التحلي بالصبر صعباً عند مرور الشخص بمشكلة كبيرة، مثل انتظار نتيجة تحليل معين أو انتظار خروج طبيب من غرفة العمليات ليطمئنك على أحد أفراد أسرتك. ولكن يمكن زيادة قدرة الشخص على الصبر في هذه المواقف عن طريق تدربه عليه في المسبق مع المواقف الأبسط التي يمر بها يومياً».


- تحدث مع الآخرين عن جهودك:
يمكن أن يكون التحدث مع الآخرين عن جهودك للتحلي بالصبر مفيداً حقاً، وفقاً لشنيتكر، حيث يساعد ذلك في تشجيع الأشخاص على الاستمرار في هذه الجهود والانتظام بها.


- التفكير في مستقبل أبنائك:
تقول شنيتكر إن التفكير في مستقبل الأبناء قد يساعد الشخص على أن يصبح أكثر صبراً في تعامله معهم. وأضافت: «فإذا فكرت في أنك تريد تعليم ابنك الانضباط وضبط النفس واللطف، فإنك ستصبح بالتأكيد أكثر صبراً عليه وأكثر استخداماً لأساليب التربية الإيجابية».


- التأمل في فوائد الصبر الصحية:
أكدت شنيتكر أن تأمل الشخص في فوائد الصبر الصحية قد يساعده على تحمل المشكلات اليومية بشكل كبير.
وتابعت: «أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر صبراً يتمتعون بصحة أفضل، حيث يكون لديهم مزيد من الرضا عن الحياة، وكثير من الأمل، واحترام الذات، وغير ذلك من المشاعر الإيجابية».
وأضافت: «علاوة على ذلك؛ فقد أظهرت الدراسات أيضاً أن احتمالية معاناة الأشخاص ذوي الصبر العالي من بعض المشكلات؛ مثل ارتفاع ضغط الدم والصداع والقرحة والإسهال، أقل بكثير من احتمالية معاناة غيرهم منها».


أميركا الصحة

اختيارات المحرر

فيديو