السعودية تتصدر حجم الاستثمار والتجارة العربية مع الصين خلال الجائحة

حصة المملكة تبلغ 40 مليار دولار وتتركز في مجالات البنية التحتية والصناعة البتروكيمياوية

السعودية تتصدر الشراكة التجارية والاستثمارية العربية مع الصين  (الشرق الأوسط)
السعودية تتصدر الشراكة التجارية والاستثمارية العربية مع الصين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تتصدر حجم الاستثمار والتجارة العربية مع الصين خلال الجائحة

السعودية تتصدر الشراكة التجارية والاستثمارية العربية مع الصين  (الشرق الأوسط)
السعودية تتصدر الشراكة التجارية والاستثمارية العربية مع الصين (الشرق الأوسط)

رغم التأثير الكبير لجائحة كورونا على الاقتصاد الدولي فإنه لم يوقف تقدم التعاون الاقتصادي والتجاري الصيني العربي، كأكبر شريك تجاري للبلدان العربية، إذ بلغ حجم التجارة بين الطرفين 239.8 مليار دولار في عام 2020. منها صادرات صينية 123.1 مليار دولار، محققة نسبة نمو 2.2 في المائة تحت تأثير الوباء، فيما بقيت السعودية متصدرة الدول العربية كأكبر شريك تجاري للمملكة.
ووفق فعالية انعقدت أمس، كشفت أن النصف الأول من العام 2021 شهد تدفق مبيعات استثمارات البنية التحتية ومشروعات البناء التي تنفذها شركات صينية في الدول العربية، وقدرت بقيمة 14.4 مليار دولار حيث تركزت في مجالات والطاقة الإلكترونية، بينما استثمرت الصين 196.9 مليار دولار بين عامي 2005 و2020.
جاء ذلك خلال ورشة عمل افتراضية حول الاندماج الإعلامي الصيني العربي، شاركت فيها «الشرق الأوسط»، أمس (الأربعاء)؛ حيث أكدت الدكتورة هوانغ هوي مدير قسم الاقتصاد بجامعة الاقتصاد والتجارة الدولية الصينية، عزم الصين على تجاوز تحديات «كوفيد 19». بتعميق التعاون بين الصين والبلدان العربية، بمجال الطاقة والتجارة والاستثمار ودفع التحول والارتقاء بمجال الطاقة والشركات الناشئة مثل الاقتصاد الرقمي والطاقة الجديدة والذكاء الاصطناعي إلى آفاق أرحب في الفترة المقبلة.
وسلطت الورشة الافتراضية الحديث عن الاستثمارات الصينية المباشرة في الدول العربية، مبينة أن الاستثمارات الصينية المباشرة في الدول العربية بلغت 20.1 مليار دولار منذ نهاية عام 2020، في حين بلغ إجمالي استثمارات الدول العربية في الصين 3.8 مليار دولار تغطي مجالات النفط والغاز والبناء والتصنيع واللوجستيات والكهرباء، بينما إجمالي الاستثمارات الصينية في الدول العربية ما بين عامي 2005 و2020 بلغ 196.9 مليار دولار.
واستعرضت الورشة تقريراً أوضحت فيه أن السعودية تصدرت لائحة الشراكة التجارية مع الصين، إذ بلغت حصتها 39.9 مليار دولار، تليها الإمارات بقيمة 34.7 مليار دولار، فالجزائر 23.8 مليار دولار، ثم العراق 23.7 مليار دولار، فمصر 23 مليار دولار، فيما بلغ حجم استثمارات العقود الصينية في أعلى 8 مستقبلين من الدول العربية 15.92 مليار دولار، تصدرتها السعودية بقيمة 5.5 مليار دولار.
وعلى صعيد تعاون السعودي الصيني بمجال العمالة الأجنبية لعام 2019. أوضحت الورشة أنه بلغ عدد العقود الحديثة المبرمة في مجال البناء والعمارة 163 عقداً بقيمة تتجاوز مليار دولار، بزيادة 67.8 في المائة مقارنة بعام 2018، فيما بلغت قيمة الشركات الصينية في السوق السعودية 6.2 مليار دولار زادت بنسبة 19 في المائة سنوياً.
وحول العمالة، بحسب الورشة، تم إرسال 15.2 ألف عامل صيني في مختلف المشروعات ليبلغ عدد الصينيين حالياً 27.1 ألف صيني في السعودية، يعملون بمجالات البنية التحتية والصناعة البتروكيميائية بحصة 40 في المائة و39 في المائة على التوالي من بين العمالة الأخرى.
واستعرضت الورشة في تقريرها، أن إجمالي حجم التجارة بين الصين والدول العربية 266.4 مليار دولار في عام 2019. بزيادة 9 في المائة مقارنة العام 2018؛ حيث بلغ حجم الواردات الصينية من الدول العربية 146 مليار دولار، بزيادة 4.8 في المائة مقارنة مع العام 2018. في المقابل، بلغت الصادرات الصينية للبلاد العربية 120.4 مليار دولار، بزيادة 14.7 في المائة مقارنة بالعام 2018، واستحوذت المنتجات الميكانيكية والعالية التقنية على 67.4 في المائة، بزيادة 6.1 في المائة بالمقارنة السنوية.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط عن مكاسبها السابقة، يوم الأربعاء، وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت والعقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بأكثر من 3 دولارات في تداولات متقلبة.

وتراجع خام برنت بواقع 4.22 في المائة، وهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل إلى 99.75 دولاراً.


قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت» التي سجلت أفضل أداء يومي لها منذ عام تقريباً. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتجدد الآمال في اقتراب نهاية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس، مما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين في المنطقة.

أداء قياسي في اليابان وكوريا الجنوبية

قاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية الارتفاعات بنسبة بلغت 6.4 في المائة ليصل إلى 5374.82 نقطة في التعاملات المبكرة. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 53128.33 نقطة، مدعوماً بمسح أجراه البنك المركزي الياباني أظهر تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية.

تأثير تصريحات ترمب

يعود هذا التفاؤل بالأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

كما ساهم إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب مساء الأربعاء في دفع المؤشرات للصعود، حيث ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي» بنسبة 1.4 في المائة، بينما سجل مؤشر «تايكس» في تايوان قفزة بنسبة 4.3 في المائة.

ترقب لأسواق الطاقة والتضخم العالمي

رغم القفزة في الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب بحذر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي رفعت أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت 105.48 دولار للبرميل. ويأمل المستثمرون في آسيا أن تؤدي التهدئة الوشيكة إلى تخفيف ضغوط التضخم العالمي، خاصة بعد أن تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون، مما أثر على تكاليف الشحن والإنتاج عالمياً.

انتعاش قطاع التكنولوجيا والشركات

تأثرت الأسواق الآسيوية أيضاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا الأميركي، خاصة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن استثمار ملياري دولار في شركة «مارفيل تكنولوجي»، مما دفع أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا لتحقيق مكاسب ملموسة، وسط آمال بأن يسهم الاستقرار السياسي في انتعاش سلاسل التوريد التقنية.


أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً
TT

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء من أن أسعار النفط والغاز المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب المستمرة مع إيران لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب، حتى لو أُعلن السلام غداً.

وأوضح يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي، أنه على الرغم من عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط والغاز داخل الكتلة المكونة من 27 عضواً، إلا أن هناك ضغوطاً متزايدة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى «قيود متزايدة» في أسواق الغاز العالمية، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال يورغنسن: «ما أجده مهماً للغاية هو التصريح بوضوح تام، أنه حتى لو حل السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».

تحرك أوروبي لمواجهة «الفاتورة الباهظة»

كشف المفوض أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعمل على إعداد سلسلة من الإجراءات المصممة لمساعدة العائلات والشركات على تجاوز الارتفاع الهائل في الأسعار، حيث سجلت أسعار الغاز زيادة بنسبة 70 في المائة والنفط بنسبة 60 في المائة في أوروبا. ووفقاً ليورغنسن، فقد قفزت فاتورة الاتحاد الأوروبي للوقود الأحفوري المستورد بمقدار 14 مليار يورو منذ بدء الحرب.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة وثيقة بين جميع الأعضاء لتجنب «الردود الوطنية المجزأة» التي قد ترسل إشارات مشتتة للأسواق.

أدوات المواجهة والضرائب الاستثنائية

ستتضمن «مجموعة الأدوات» التي سيتم الكشف عنها قريباً ما يلي:

  • آليات لتسهيل فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء.
  • دراسة خفض الضرائب على الكهرباء، بناءً على مقترح رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
  • إمكانية فرض «ضريبة أرباح استثنائية» لمرة واحدة على شركات الطاقة، رغم استبعاده تكرار أزمة عام 2022.

تغيير الأنماط الاستهلاكية

شجع يورغنسن الدول الأعضاء على النظر في خطة وكالة الطاقة الدولية المكونة من 10 نقاط، ومن بينها:

1- العمل من المنزل.

2- تقليل السرعات على الطرق السريعة.

3- تشجيع النقل العام وتقاسم السيارات.

وفيما يخص الإمدادات، أكد المفوض تمسك الاتحاد بقرار حظر شراء الغاز الروسي لتقليل التبعية ووقف تمويل الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من 45 في المائة قبل الحرب إلى 10 في المائة حالياً، مع خطة للوصول إلى الصفر عبر تكثيف الواردات من الولايات المتحدة، وأذربيجان، والجزائر، وكندا.

وختم يورغنسن بالتحذير من تكرار «أخطاء الماضي» التي سمحت باستخدام الطاقة كسلاح أو وسيلة للابتزاز، مؤكداً أنه من غير المقبول الاستمرار في شراء طاقة قد تساهم «بشكل غير مباشر» في تمويل الحرب التي تقودها روسيا.