الكونغرس يصدر موازنة مفصلة للمساعدات الخارجية

تضمنت بنوداً لاحتواء إيران ووكلائها ودعم حكومة السودان الانتقالية ومواجهة النفوذ الصيني

الكونغرس الأميركي (أ.ف.ب)
الكونغرس الأميركي (أ.ف.ب)
TT

الكونغرس يصدر موازنة مفصلة للمساعدات الخارجية

الكونغرس الأميركي (أ.ف.ب)
الكونغرس الأميركي (أ.ف.ب)

أصدرت لجنة المخصصات المالية في مجلس الشيوخ تفاصيل موازنة العمليات الخارجية للعام المقبل، والتي بلغت قيمتها قرابة 60 مليار دولار. وتتضمن الموازنة تمويلاً للمساعدات الأميركية الخارجية لبلدان عدة، تعكس التحالفات التي تعتمد عليها الولايات المتحدة مع هذه البلدان.
إسرائيل وغزة والضفة الغربية
تخصص الموازنة مبلغ 3.3 مليار دولار للمساعدات العسكرية لإسرائيل، وهو المبلغ نفسه الذي خصصته موازنة العام 2021، كما تتضمن الموازنة 225 مليون دولار للضفة الغربية وقطاع غزة، مخصصة بشكل أساسي للمساعدات التنموية، كالمياه والصرف الصحي ومشاريع البنى التحتية، و40 مليون دولار لبرنامج مساعدة القوى الأمنية الفلسطينية. ويعد هذا التمويل استمرارية لوعود إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن باستئناف المساعدات الأميركية للفلسطينيين. وتتضمن الموازنة 50 مليون دولار لدعم وتقوية التواصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين عبر دعم مشاريع المجتمع المدني «الذي يبني التعاون الاقتصادي والتواصل بين الطرفين».
إيران
تلزم الموازنة المطروحة الإدارة الأميركية بتقديم تقارير مفصلة إلى الكونغرس لعرض الدعم الذي تقدمه إيران لوكلائها، وتقييم تأثير هذا الدعم السلبي على الشعبين السوري واليمني وشعوب بلدان أخرى واقعة تحت تأثير هؤلاء الوكلاء.
إضافة إلى ذلك، وبحسب نص الموازنة، ينبغي على وزيري الخارجية والخزانة تقديم تقرير للكونغرس يعرض العقوبات الأميركية على إيران ويشرح تأثيرها، وإذا ما أدّت إلى التخفيف من أنشطة إيران المزعزعة في منطقة الشرق الأوسط.
العراق
يشدّد نص الموازنة على أهمية الاستمرار بالدعم الدبلوماسي والاقتصادي والعسكري للعراق بهدف تقوية مؤسساته الديمقراطية وأمنه واستقراره على المدى الطويل.
لبنان
توصي لجنة المخصصات المالية بتخصيص مبلغ 295 مليون دولار تقريباً للبنان، مع الحرص على فرض الشروط نفسها على التمويل للأعوام الماضية؛ إذ أشارت اللجنة إلى أن هذه الأموال لا يجب أن تستعمل لـ«صالح (حزب الله) أو لتشريع وجوده» في لبنان. وتحذر من أن المزيد من التدهور في استقرار لبنان سيكون له تأثير كبير وسلبي على منطقة الشرق الأوسط وأوروبا.
ويقول نص الموازنة، إن «اللجنة على علم بالتأثير السلبي لأزمات لبنان السياسية والاقتصادية على أمن البلاد واستقراره، وعلى قدرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لتطبيق البرامج الإنسانية والتنموية في البلاد. لهذا؛ على وزير الخارجية التشاور مع لجان المخصصات للنظر في وسائل دعم الجيش اللبناني وعناصر الأمن الداخلي لاحتواء الأزمة الاقتصادية والمساعدة على تقوية الأمن والاستقرار في لبنان».
كما يجدّد نص الموازنة دعم الكونغرس لجهود التحقيق والإعمار بعد حادثة تفجير مرفأ بيروت. إضافة إلى ذلك، شددت اللجنة على دعمها جهود تسهيل التوصل إلى حل لمشكلة الحدود بين لبنان وإسرائيل.
السودان
حثّت اللجنة وزارة الخارجية على زيادة دعمها للحكومة الانتقالية بقيادة مدنية في السودان، من خلال زيادة الاستثمارات في البرامج الهادفة لفرض العدالة والأمن. وأكّدت على ضرورة أن يتم الإفراج عن الأموال المخصصة لهذه البرامج والأنشطة التي تم المصادقة عليها ضمن قانون الانتقال الديمقراطي والمحاسبة والشفافية المالية في السودان للعام 2020. وشجّعت اللجنة التعاون مع القطاع الخاص ومؤسسات تعددية أخرى للاستثمار في البنى التحتية في السودان، لربط الخرطوم بأجزاء مهمشة من البلاد. كما طلبت تقييماً من الإدارة الأميركية لفوائد تقديم مساعدات القمح للشعب السوداني.
إثيوبيا
يمنع مشروع الموازنة أي مساعدات عسكرية أو تمويل من قبل المؤسسات المالية العالمية لإثيوبيا «حتى تتخذ البلاد خطوات ملموسة لإنهاء الصراع في شمال إثيوبيا، وحماية حقوق الإنسان والالتزام بمعايير القوانين الإنسانية الدولية». إضافة إلى التعاون مع المحققين المستقلين الذين ينظرون في الفظائع وانتهاكات حقوق الإنسان هناك.
أفغانستان
تمنع الموازنة أي تمويل مباشر لحركة «طالبان»، لكنها تتضمن دعماً لبرامج التعلم عن بعد للتلاميذ الأفغان داخل البلاد وخارجها.
التصدي للنفوذين الصيني والروسي
يتضمن نص الموازنة 300 مليون دولار لتمويل البرامج التي تتصدى للنفوذ الصيني، إضافة إلى 295 مليون دولار لمواجهة النفوذ الروسي. تشمل هذه البرامج الدعم الأمني لبلدان، مثل أوكرانيا ودول البلطيق، إضافة إلى الدعم الاقتصادي لبلدان «ضعيفة أمام فخ الديون الصينية».



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».