بعد تقرير برلماني يدينه بسوء إدارة الجائحة... بولسونارو يؤكد أنه «غير مذنب»

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي (رويترز)
الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي (رويترز)
TT

بعد تقرير برلماني يدينه بسوء إدارة الجائحة... بولسونارو يؤكد أنه «غير مذنب»

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي (رويترز)
الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي (رويترز)

أصر الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو على أنه «غير مذنب على الإطلاق» بعدما اتهمته لجنة تحقيق برلمانية تابعة لمجلس الشيوخ الأربعاء بأنه «تعمد تعريض» البرازيليين لـ«تفش واسع النطاق» لـ«كوفيد - 19» وطلبت توجيه الاتهام إليه بارتكاب عشر جرائم.
وقال بولسونارو خلال مراسم رسمية في شمال شرقي البلاد: «نعلم أننا قمنا بما كان يتوجب القيام به منذ البداية».
وبعد جلسات صاخبة استمرت ستة أشهر تخللتها شهادات مؤثرة وكشف خلالها عن تجارب أجريت على بشر لأدوية غير فعالة، نشرت اللجنة التي تضم أعضاء في مجلس الشيوخ من مختلف التيارات تقريراً من نحو 1200 صفحة تلا المقرر العام رينان كاهيروس أبرز ما جاء فيه.
ويصف التقرير النهائي للجنة التحقيق البرلمانية الذي نشر الأربعاء الرئيس اليميني المتطرف بأنه «المسؤول الرئيسي عن أخطاء الحكومة خلال الجائحة» التي أودت بحياة أكثر من 600 ألف شخص في بلاده.
وأعلن كاهيروس مساء الثلاثاء أنه أبقى على تسع تهم ضد جايير بولسونارو منها ارتكاب «جريمة ضد الإنسانية».
وسُحبت تهمتا «القتل» و«الإبادة الجماعية للسكان الأصليين» في اللحظة الأخيرة بسبب خلافات داخل اللجنة.
وقال رئيس لجنة التحقيق عمر عزيز في افتتاح الجلسة إن «الرئيس ارتكب جرائم عدة وسيدفع الثمن».
غير أنه من المتوقع أن تكون المفاعيل القانونية لهذه الاتهامات الخطيرة رمزية لأن الرئيس اليميني القومي يلقى دعما في البرلمان يسمح له بتجنب إطلاق إجراءات عزل ضده. وكذلك، يمكن للمدعي العام أوغوستو أراس، حليف بولسونارو، عرقلة توجيه اتهام للرئيس.
إلا أن مفاعيلها السياسية يمكن أن تكون بالغة الخطورة بالنسبة لبولسونارو الذي تراجعت شعبيته إلى أدنى مستوى، ويبدو فوزه بولاية رئاسية ثانية في انتخابات العام المقبل غير مضمون، علما بأن الاستطلاعات تشير إلى تأخره بفارق كبير عن الرئيس الأسبق اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
وترى اللجنة أن الجرائم المذكورة في التقرير «متعمدة» لأن حكومة بولسونارو قررت عمدا عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء انتشار الفيروس، على أمل الوصول إلى المناعة الجماعية.
ونددت اللجنة خصوصا بـ«التأخر المتعمد» في الاستحصال على لقاحات، بعدما فضلت حكومة بولسونارو الترويج لـ«علاجات بدائية» غير فاعلة على غرار هيدروكسي كلوروكين، كانت لها «تداعيات مأساوية» على السكان.
وقرر كاهيروس سحب تهمتي «القتل» و«الإبادة الجماعية للسكان الأصليين» من التقرير لضمان المصادقة عليه في تصويت يجرى الأسبوع المقبل.
وطلبت اللجنة توجيه الاتهام إلى أربعة وزراء ووزيرين سابقين. كذلك طلبت توجيه الاتهام إلى ثلاثة من أبناء الرئيس الذي وصف اللجنة بأنها «مهزلة».
وقبيل نشر التقرير قال السيناتور فلافيو بولسونارو، أكبر أبناء الرئيس المطلوب توجيه الاتهام إليهم في التقرير إن «هذا التقرير هو وسيلة انتقام ضد بولسونارو وعائلته، من الواضح أن لا أشقائي ولا أنا ولا الرئيس ارتكبنا أدنى جرم».
وسيتم إرسال التقرير إلى النيابة العامة، المؤسسة الوحيدة المفوضة توجيه الاتهام إلى الشخصيات التي تدينها اللجنة البرلمانية. ويرى الخبراء أن اتهام بولسونارو غير مرجح بما أن الأمر يعود إلى المدعي العام.
وحققت اللجنة في مسؤوليات الحكومة في النقص الخطير في الأكسجين الذي تسبب في وفاة عشرات المرضى اختناقا في ماناوس (شمال)، وخطاب جايير بولسونارو المناهض للحجر الصحي وإنكاره لخطورة وباء كوفيد الذي اعتبره «إنفلونزا بسيطة».
وتواجه الحكومة انتقادات أيضا بسبب تأخرها وشكوكا متعلقة بالفساد في شراء اللقاحات.
ونظرت اللجنة أيضا في العلاقة بين برازيليا ومراكز صحية خاصة متهمة بالترويج «لعلاج بدائي».
ويشتبه بأن واحدة من هذه المستشفيات «بريفينت سينيور» أجرت تجارب على هذا النوع من العلاج دون علم مرضاها، وضغطت على أطبائها ليصفوا العقار لأشخاص عوملوا «كفئران تجارب».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.