نائب إسرائيلي متطرف يقتحم غرفة أسير في المستشفى

وزيرة الداخلية تسحب الجنسية الإسرائيلية من محامٍ فلسطيني

النائب أيمن عودة (يمين) والنائب بن غفير (يسار) بعد فض الاشتباك بينهما داخل مستشفى «كابلان» حيث يرقد الأسير المضرب عن الطعام
النائب أيمن عودة (يمين) والنائب بن غفير (يسار) بعد فض الاشتباك بينهما داخل مستشفى «كابلان» حيث يرقد الأسير المضرب عن الطعام
TT

نائب إسرائيلي متطرف يقتحم غرفة أسير في المستشفى

النائب أيمن عودة (يمين) والنائب بن غفير (يسار) بعد فض الاشتباك بينهما داخل مستشفى «كابلان» حيث يرقد الأسير المضرب عن الطعام
النائب أيمن عودة (يمين) والنائب بن غفير (يسار) بعد فض الاشتباك بينهما داخل مستشفى «كابلان» حيث يرقد الأسير المضرب عن الطعام

في الوقت الذي أعلنت فيه وزيرة الداخلية أييلت شاكيد، سحب إقامة المحامي المقدسي صلاح حموري، تمهيداً لطرده من وطنه، وقيام زميلها وزير الأمن بيني غانتس، بالسماح بمنح إقامة 4000 فلسطيني في السلطة الفلسطينية، قام عضو الكنيست اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، أمس (الثلاثاء)، بزيارة استفزازية إلى مستشفى «كابلان» في مدينة رحوفوت، واقتحام غرفة الأسير حازم مقداد القواسمي (28 عاماً) المضرب عن الطعام منذ 91 يوماً مطالباً بطرده إلى الخارج.
وقد عكست هذه الأحداث مدى التناقضات في الحكومة الإسرائيلية برئاسة نفتالي بنيت، وفي الشارع الإسرائيلي بشكل عام وانعكاس هذه التناقضات على مصير الفلسطينيين داخل وطنهم.
وكان غانتس قد أبلغ السلطة الفلسطينية بأنه وافق على طلبها تسوية أوضاع إقامة 4000 فلسطيني في سجل السكان، وهو قرار يتم لأول مرة منذ عام 2010، وعد ذلك خطوة إيجابية في العلاقات بين السلطة وإسرائيل، وافق عليها غانتس لدى لقائه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في نهاية شهر أغسطس (آب) الماضي.
لكنّ زميلة غانتس في الحكومة، شاكيد، وهي من قادة حزب «يمينا» الذي يقوده رئيس الوزراء، بنيت، أصدرت قراراً تؤكد فيه سياستها الرامية إلى ترحيل أكبر قدر من الفلسطينيين من وطنهم. فأبلغت المحامي صلاح حموري بقرارها إلغاء المواطنة الإسرائيلية التي يحملها بحكم كونه ابن القدس، لأنه «ليس مخلصاً لدولة إسرائيل، ولكونه عضواً في تنظيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الذي يعد مسانداً للإرهاب».
والمحامي صلاح حموري مولود في القدس لأم فرنسية وأب فلسطيني. وقد حُكم عليه بالسجن في عام 2005 بعدما أدانته محكمة إسرائيلية بتهمة التخطيط لاغتيال الزعيم الروحي لحزب «شاس» لليهود الشرقيين المتدينين، الحاخام عوفاديا يوسف. وبقي في السجن حتى عام 2011، وبعد إطلاق سراحه درس المحاماة وصار نشاطه يتركز في الدفاع عن الفلسطينيين في المحاكم الإسرائيلية. وتم اعتقاله بأمر إداري لعدم وجود تهم وشبهات عينية ضده. وقامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بطرد زوجته، إلسا لوفور، وهي ابنة النائب الشيوعي السابق في البرلمان الفرنسي والرئيس السابق لجمعية التضامن الفرنسية - الفلسطينية، جان كلود لوفور، وأصدرت أمراً يقضي بمنعها من دخول إسرائيل لعشر سنوات.
وقد تجندت منظمة «فرنس - باليستين» غير الحكومية في باريس، لتنظيم حملة تضامن معه، وقالت إن إسرائيل وبعدما فشلت في إجباره على الرحيل عن وطنه الفلسطيني، تطرده وبكل بساطة بأوامر إدارية. ودعت السلطات الفرنسية والأوروبية إلى التدخل. وطلبت الحكومة الفرنسية من إسرائيل تعليق قرار الطرد وإلغاءه والسماح له بالبقاء في القدس والسماح لأسرته بالالتحاق به. ورد المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، عمانوئيل نحشون، بأن إسرائيل لا تزال تعد حموري شخصاً «خطيراً». وقال إن «مكان حموري هو السجن، ولكن تم الإفراج عنه في إطار صفقة شاليط لتبادل الأسرى».
من جهة أخرى، حاول النائب المتطرف في الكنيست تنفيذ عملية طرد بالقوة للأسير الفلسطيني حازم القواسمي الذي يتلقى العلاج في المستشفى. وقد اقتحم غرفته بحجة أنه جاء ليطلع على أوضاعه. وفي تلك اللحظات كان يزور الأسيرَ القواسمي، رئيس القائمة المشتركة للأحزاب العربية، النائبُ أيمن عودة. فانفجر النائب بن غفير غاضباً وراح يقول: «يجب طردكما كليكما من هنا. أنتما إرهابيان». وقد تصدى عدد من الناشطين والنائب عودة لمحاولة بن غفير الدخول إلى غرفة الأسير القواسمي.
تجدر الإشارة إلى أن الأسير القواسمي قرر الاستمرار في إضرابه عن الطعام، رغم صدور قرار من المحكمة الإسرائيلية بتجميد اعتقاله، وهو يصرّ على إلغاء الاعتقال الإداري بالكامل، حتى يفك إضرابه. ويعاني القواسمي من ضيق في التنفس وآلام حادة في أنحاء جسده كافة، ولا يكاد يقوى على الوقوف على قدميه، ونقص وزنه ما يزيد على 15 كيلوغراماً، وحياته معرّضة للخطر، ويعاني من مرض الشقيقة ومشكلات صحية في المعدة والعينين. وكانت سلطات الاحتلال قد اعتقلته طيلة 4 سنوات في سجون الاحتلال.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.