خليل زاد يتنحى عن منصبه مبعوثاً خاصاً لأفغانستان

«المحقق الخاص» للخارجية يبدأ عمليات التحقيق في طريقة «الانسحاب»

زلماي خليل زاد المبعوث الأميركي الخاص للسلام في أفغانستان (أ.ب)
زلماي خليل زاد المبعوث الأميركي الخاص للسلام في أفغانستان (أ.ب)
TT

خليل زاد يتنحى عن منصبه مبعوثاً خاصاً لأفغانستان

زلماي خليل زاد المبعوث الأميركي الخاص للسلام في أفغانستان (أ.ب)
زلماي خليل زاد المبعوث الأميركي الخاص للسلام في أفغانستان (أ.ب)

في الوقت الذي بدأ فيه المحقق الخاص بوزارة الخارجية الأميركية التحقيق في الانسحاب الأميركي من أفغانستان، أعلنت وزارة الخارجية عن خروج زلماي خليل زاد من منصبه مبعوثاً خاصاً للسلام في أفغانستان، وتعيين توماس ويست بدلاً منه.
وأوضحت وزارة الخارجية، في بيان، أن توماس ويست، الذي شغل سابقاً منصب نائب الممثل الخاص، سيكون الممثل الخاص لأفغانستان، وسيقود الجهود الدبلوماسية وتقديم المشورة للوزير أنتوني بلينكن، ومساعده لمكتب شؤون جنوب ووسط آسيا، وسيعمل بشكل وثيق مع السفارة الأميركية في كابل والتي انتقلت إلى الدوحة مؤقتاً، بالتركيز على مصالح أميركا في أفغانستان. ولفتت إلى أن الممثل الخاص ويست عمل سابقاً في فريق الأمن القومي لنائب الرئيس جو بايدن وموظفي مجلس الأمن القومي خلال فترة الرئيس الأسبق باراك أوباما. وعمل السفير خليل زاد مع الإدارات الأميركية منذ عهد الرئيس رونالد ريغان، ويبلغ من العمر 70 عاماً، وهو من مواليد أفغانستان ونشأ في العاصمة كابل، ويعد من المحاربين القدامى في الإدارات الجمهورية السابقة الذين ساعدوا الرئيس جورج دبليو بوش في التخطيط لإطاحة «طالبان» في عام 2002، ثم التفاوض مع قادة «طالبان» على شروط خروج أميركا المضطرب من البلاد بعد نحو 20 عاماً. وبعد أن عينه الرئيس دونالد ترمب في سبتمبر (أيلول) 2018، لمتابعة مفاوضات السلام مع «طالبان»؛ أمضى خليل زاد كثيراً من الأشهر في الدوحة بقطر، حيث التقى ممثلي «طالبان» لصياغة «اتفاق السلام»، الذي أُبرم في فبراير (شباط) 2020، والذي بموجبه التزمت إدارة ترمب بالانسحاب الكامل للقوات الأميركية، وأكمله بايدن في أغسطس (آب) 2021.
وفي خطاب استقالة زلماي خليل زاد إلى الوزير بلينكن، بتاريخ 18 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي الذي نقله عدد من وسائل الإعلام الأميركية، استعرض العديد من الأمور التي حملها الانسحاب الأميركي، وتمثلت في إنهاء العبء العسكري والاقتصادي للانخراط الأميركي في أفغانستان، وتحرير تلك الموارد للأولويات الحيوية؛ بما في ذلك الاحتياجات المحلية وتحدي التعامل مع القضايا المتعلقة بالصين. وأعرب زاد، الذي دعم منذ فترة طويلة رؤية أفغانستان أكثر حداثة وتعددية وديمقراطية، في رسالته عن أسفه لأن «الترتيب السياسي بين الحكومة الأفغانية و(طالبان) لم يمض قدماً على النحو المتوخى»، وأن «أسباب ذلك معقدة للغاية»، وقال: «سأشارك أفكاري في الأيام والأسابيع المقبلة بعد ترك الخدمة الحكومية». والسفير زاد؛ المتجنس أميركياً، لديه استثمار شخصي مدى الحياة في الدولة التي غادرها لأول مرة إلى الولايات المتحدة طالباً ضمن «برنامج تبادل ثقافي» في المدرسة الثانوية، وعمل مبعوثاً لأفغانستان خلال إدارة الرئيس بوش الابن، ثم سفيراً للولايات المتحدة لدى كل من أفغانستان والعراق؛ بل وفكّر مرة في السعي للحصول على الرئاسة الأفغانية.
وفي سياقٍ متصل، يعمل المحقق الخاص لوزارة الخارجية ضمن سلسلة من التحقيقات في نهاية العمليات الدبلوماسية لإدارة بايدن في أفغانستان خلال الانسحاب العسكري منها، وفقاً لمسؤولي وزارة الخارجية والكونغرس، والتي نقلتها صحيفة «بوليتيكو» الأميركية. وكشفت عن أن عمل المحقق الخاص سيركز على المراجعات التي تجريها هيئة الرقابة الداخلية على برنامج تأشيرات الهجرة الخاصة بوزارة الخارجية، ومعالجة الأفغان لقبول اللاجئين في الولايات المتحدة؛ وإعادة توطين هؤلاء اللاجئين ومتلقي التأشيرات، وكذلك الإخلاء الطارئ للسفارة الأميركية في كابل الذي شمل إجلاء المواطنين الأميركيين والمواطنين الأفغان. وفي الوقت نفسه، أجرى المحقق الخاص في «وزارة الدفاع (بنتاغون)» 3 مراجعات على الأقل تتعلق بالإخلاء الجاري، ومن المحتمل أيضاً أن تقوم وحدات المراقبة التابعة للوكالات والإدارات الأخرى، بالتحقيق في عملية الانسحاب. وأبلغت ديانا شو، القائمة بأعمال المحقق الخاص في وزارة الخارجية، الكونغرس بإجراءات عملها، وفي رسالة منفصلة إلى كبار المشرعين، قالت شو إن مكتبها يطلق « مشاريع إشرافية عدة» تتعلق بانتهاء البعثات العسكرية والدبلوماسية الأميركية لدى أفغانستان. وبدأت لجان الكونغرس، بالإضافة إلى العديد من الهيئات الأخرى، مراجعات منفصلة في جوانب مختلفة من الانسحاب الأميركي من أفغانستان، والذي انتقده المشرعون من كلا الحزبين لسوء التخطيط والتنفيذ. وقد يعمل المفتش العام؛ الخاص بإعادة إعمار أفغانستان أيضاً بالتحقيق في الأحداث، والتي يجادل العديد من النقاد بأنها كانت جزئياً نتيجة لعدم التنسيق بشكل صحيح، بين الإدارات والوكالات المتعددة في الأسابيع والأشهر التي أعقبت أمر الرئيس جو بايدن بالانسحاب الكامل للقوات الأميركية من أفغانستان.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.