طهران تستعد لتوسيع التعاون العسكري مع موسكو

تشكيك إعلامي روسي في مجالات «التحالف» مع إيران

رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، محمد باقري
رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، محمد باقري
TT

طهران تستعد لتوسيع التعاون العسكري مع موسكو

رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، محمد باقري
رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، محمد باقري

أطلق رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، محمد باقري، الذي يقوم بزيارة إلى موسكو إشارات إلى عزم بلاده تنشيط التعاون العسكري مع روسيا وفتح مجالات جديدة في توقيع عقود ضخمة فور رفع القيود المفروضة من جانب مجلس الأمن.
وأجرى باقري أمس، جولة محادثات موسعة مع نظيره الروسي فاليري غيراسيموف تناولت هذا الملف بالإضافة إلى رزمة من القضايا الثنائية ومسائل التعاون في الملفات الإقليمية. وكان لافتا أن أجندة الزيارة التي بدأت الأحد وتستمر لأربعة أيام، اشتملت على لقاءات عدة مع أركان القيادة العسكرية الروسية بينها اجتماع مع وزير الدفاع سيرغي شويغو.
وقال باقري إن مباحثاته في موسكو تهدف إلى تنشيط التعاون العسكري بين إيران وروسيا، والتحضير لتوقيع عقود عسكرية كبرى بين البلدين. كما يسعى الطرفان خلالها إلى تعزيز التعاون الثنائي في سوريا ومناقشة الملفات الإقليمية.
وتعد هذه ثاني زيارة لمسؤول إيراني بارز إلى العاصمة الروسية خلال الشهر الأخير، بعدما كان وزير الخارجية حسين عبد اللهيان قام بزيارة أخيرا سعى خلالها إلى «ضبط الساعات» مع الجانب الروسي حيال الملفات الثنائية ومسائل التعاون في الملفات الإقليمية.
وأشار باقري إلى أن «التغيرات في أفغانستان تؤثر على دول المنطقة، بما في ذلك إيران وروسيا مع جيرانها الجنوبيين»، ولفت إلى أن «الجانب الإيراني يتعاون مع روسيا الاتحادية في مجالات عدة وهذا التعاون توسع خلال السنوات الأخيرة». وذكر باقري أن موسكو وطهران وقعتا اتفاقا لتزويد إيران بطرازات حديثة من الأسلحة الروسية فور وقف سريان الحظر المفروض من قبل مجلس الأمن للأمم المتحدة، وزاد أن هذا الموضوع بين أبرز محاور زيارته الحالية.
وفي الملف السوري أشار المسؤول العسكري الرفيع إلى أن أجندة مباحثاته في موسكو تتطرق إلى «التعاون متعدد الجوانب في المجال العسكري، بما في ذلك قضايا التدريب وتنفيذ المناورات وتبادل الخبرات ومواصلة التعاون فيما يخص ضمان الأمن في سوريا». وأوضح أن التعاون العسكري بين إيران وروسيا «يستمر في منحى تصاعدي متواصل»، موضحا أن لدى إيران «رغبة أكيدة في تطوير التعاون مع القوات المسلحة الروسية».
وكانت موسكو وطهران أعلنتا خلال زيارة عبد اللهيان أخيرا، عزمهما على تنشيط الاتصالات على المستويين العسكري والدبلوماسي في إطار التحضير لتوقيع اتفاقية تعاون استراتيجي بين الطرفين تشمل كل مناحي العمل المشترك.
وفي توضيح لطبيعة المباحثات حول عقود السلاح، كتب باقري على حسابه في موقع «تويتر» أمس أن الحديث يدور عن «عقود سابقة لشراء المقاتلات والطائرات النفاثة التي تستخدم لأغراض التدريب والمروحيات العسكرية من روسيا» وزاد أنه يبحث حاليا «تفعيل هذه الصفقات».
وفي مقابل التصريحات الإيرانية النشطة حول تفعيل التعاون مع موسكو في المجالات المختلفة وخصوصا على صعيد القطاع العسكري، برزت لهجة في الإعلام الروسي تشكك بقدرة الطرفين الروسي والإيراني على تعزيز الشراكة القائمة حاليا، في عدد من الملفات وتحويلها إلى «شراكة كاملة بين موسكو وطهران». ودلت تعليقات خبراء روس إلى أن «المشكلة الأولى التي تواجهها موسكو هي فقدان الثقة بشكل كامل بالشريك الإيراني».
وكتب معلق عسكري: «تبين أن الأشهر الأخيرة في حياة جمهورية إيران الإسلامية، لم تكن على ما يرام. فمحاولات الإيرانيين إخافة أنقرة وباكو بمناورات عسكرية لم تؤد إلى أي شيء. ذلك أن (الرئيس التركي رجب طيب) إردوغان و(الرئيس الأذري إلهام) علييف يدركان أن الإيرانيين وحدهم لن يجرأوا على حل المشكلة القائمة في منطقة جنوب القوقاز بالقوة». وزاد المعلق أن «التطورات في العراق أيضا محزنة للغاية للإيرانيين. فلقد تعرض الحزب الرئيسي الموالي لإيران لهزيمة كبيرة، حيث انخفض تمثيله في البرلمان ثلاث مرات تقريبا». وأشار إلى أن محادثات لإحياء الاتفاق النووي، لا تسير الأمور كما ينبغي أيضا.
ووفقا لخبراء روس فإن موسكو «تتفهم الصعوبات التي تواجهها إيران وتظهر بعض التعاطف. وأول ما يخطر بالبال تقديم العون؛ ولكن النظر في المسألة يقود إلى أن المصالح المشتركة ليست الشرط الوحيد للتعاون الثنائي. فلا بد أيضا من توافر الثقة المتبادلة والإيمان بأن التعاون سيؤتي ثماره. وروسيا ليس لديها مثل هذه الثقة».
ورأى خبير في مقالة نشرتها صحيفة فيدرالية روسية أن «هناك أسبابا ذاتية وأخرى موضوعية للشعور بعدم مصداقية الإيرانيين. من الأسباب الذاتية، سلوك القيادة الإيرانية السابق، بعد رفع العقوبات عنها في عهد (الرئيس الأميركي باراك) أوباما. فتقديرا لدعم موسكو على مدى سنوات عديدة، ألغت طهران على الفور جميع، أو معظم، العقود المبرمة مع الشركات المصنعة الروسية، ومنحتها للشركات الغربية».



المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.


مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
TT

مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)

أفادت وكالة أنباء «فارس» التابعة «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً في هجوم صاروخي استهدف مصنعاً في مدينة أصفهان بوسط إيران.

وذكرت الوكالة أن عمالاً كانوا داخل المصنع، الذي ينتج أجهزة تدفئة وثلاجات، وقت وقوع الهجوم. وحمّلت الوكالة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الهجوم الذي قالت إنه نُفذ بصاروخ.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فلم يعلق الجيش الإسرائيلي على الهجوم حتى الآن.

وأطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتّجاه إسرائيل، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، مساء السبت، في اليوم الخامس عشر من الحرب التي بدأت بالهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران.