الأمم المتحدة تؤكد مقتل أطفال بضربة جوية على عاصمة تيغراي

TT

الأمم المتحدة تؤكد مقتل أطفال بضربة جوية على عاصمة تيغراي

قالت الأمم المتحدة، نقلاً عن عاملين محليين في مجال الصحة، إن 3 أطفال قتلوا، فيما أصيب شخص واحد، في ضربة جوية على عاصمة إقليم تيغراي الإثيوبي أول من أمس (الاثنين).
وصرح ينس لايركه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، في إفادة صحافية بجنيف أمس (الثلاثاء)، بأن العاملين في مجال الصحة قالوا إن الضحايا سقطوا في الضربة التي وقعت على مشارف مدينة مقلي. وأضاف أن ضربة جوية ثانية بالمدينة أصابت 9 أشخاص، وألحقت أضراراً بعدة منازل وفندق، حسب ما نقلته عنه وكالة «رويترز»، محذراً من أن «هذا التصعيد للصراع ينذر بالخطر».
وكان ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، قد قال إن أنطونيو غوتيريش «قلق للغاية من تصعيد النزاع في شمال إثيوبيا الذي تجلى في ضربات جوية في مقلي»، داعياً جميع الأطراف إلى تجنب استهداف المدنيين، مكرراً الدعوة إلى وقف العمليات القتالية، حسب ما جاء في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وبعد أشهر من التوتر المتزايد مع السلطات المحلية المنشقة المنبثقة من «جبهة تحرير شعب تيغراي»، أرسل رئيس الوزراء آبي أحمد الجيش الفيدرالي إلى تيغراي لطرد سلطات «جبهة تحرير شعب تيغراي».
وسرعان ما سيطرت القوات الفيدرالية على القسم الأكبر من المنطقة. ولكن في نهاية يونيو (حزيران) الماضي، استعادت «الجبهة» القسم الأساسي منها، ثم تابعت هجومها إلى منطقتي أمهرة وعفر المجاورتين، بهدف إنهاء ما وصفته بأنه «حصار» غير إنساني على تيغراي.
وطالت الضربات الجوية، الاثنين، بحسب مصادر إنسانية ودبلوماسية، داخل مقلي وخارجها.
ومنذ نحو أسبوعين، تتحدث مصادر من المتمردين، ومن وكالات إنسانية، عن مؤشرات إلى هجوم جديد للجيش الفيدرالي، ما يشكل مرحلة جديدة في هذا النزاع الذي أغرق مئات آلاف الأشخاص في المجاعة، بحسب الأمم المتحدة.
وكتب مسؤول إغاثي، فضل عدم الكشف عن اسمه، في رسالة هاتفية قصيرة بعث بها إلى وكالة الصحافة الفرنسية: «ضربة جوية الآن في مقلي»، مشيراً إلى ضربات أكدها مصدر إغاثي آخر ودبلوماسيان ومتحدث باسم المتمردين. والضربة الأولى جرت صباحاً على أطراف المدينة قرب مصنع إسمنت، كما أعلنت هذه المصادر. ووقعت الضربة الثانية خلال النهار قرب فندق بلانيت الذي كان يستخدمه في السابق مسؤولو «جبهة تحرير شعب تيغراي» التي كانت تسيطر على المنطقة قبل بدء النزاع.
ومنذ بدء النزاع، سجلت ضربات جوية في المنطقة، لكن ليس داخل مقلي.
وكتب غيتاشيو رضا، الناطق باسم «الجبهة»، على «تويتر»، أن القوات الفيدرالية استهدفت «مدنيين داخل مقلي وخارجها». وأضاف أن «الاثنين هو يوم السوق في مقلي، والنية واضحة».
وفي اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية، نفى مسؤول الإعلام في الحكومة الإثيوبية هذا الأمر، حيث قال ليغيسي تولو، مدير الدائرة الإعلامية في الحكومة، لوكالة الصحافة الفرنسية: «ليس هناك أي سبب أو خطة لاستهداف مدنيين في مقلي التي تشكل جزءاً من إثيوبيا، وحيث يعيش مواطنونا؛ إنها محض أكاذيب».
لكن في وقت لاحق، الاثنين، أكدت وسيلة إعلامية إثيوبية رسمية حصول الغارات، وذكرت وكالة «إثيوبيان برس» أن الضربات الجوية استهدفت بنى تحتية للاتصالات يستخدمها المتمردون في مقلي، لافتة إلى «نجاح الإجراءات التي اتخذت خلال الضربات الجوية لمنع سقوط ضحايا مدنيين». وأضافت الوكالة أن «الضربات الجوية طالت أبراجاً ووسائل اتصال، وتكللت بالنجاح».
وفي إطار مرتبط، قال ليغيسي إن «جبهة تحرير شعب تيغراي» استخدمت أسلحة ثقيلة في الأيام الماضية في ووكال، وهي مدينة في أمهرة. وأضاف: «لقد هاجموا بالمدفعية، وقتلوا أكثر من 30 مدنياً هناك، وشردوا كثيرين»، مضيفاً أن شيفرة، وهي بلدة في عفر، تضررت أيضاً.
واستؤنف القتال الأسبوع الماضي في عفر، ويبدو أن «جبهة تحرير شعب تيغراي» تتقدم في اتجاه بلدة ديسي في أمهرة، حيث لجأ عشرات الأشخاص منذ يوليو (تموز) الماضي.
وفي واشنطن، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، أن الولايات المتحدة «تدعو جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية على الفور (...) والدخول في مفاوضات غير مشروطة للتوصل إلى وقف إطلاق نار ثابت».
ومن جهتها، اتهمت وزارة الخارجية الإثيوبية «جبهة تحرير شعب تيغراي» بمحاولة إخفاء هجمات مفترضة على مدنيين في المناطق المجاورة أمهرة وعفر. وكتبت في بيان أوردته وكالة الصحافة الفرنسية أن «(جبهة تحرير شعب تيغراي) سبق أن حذرت الأسبوع الماضي من خطر غير قائم، داعية المجموعة الدولية الأسبوع الماضي إلى إنقاذها من الهجوم المخطط للحكومة ضدها».



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».