بيانات صينية وأميركية مخيبة تربك أسواق المعادن

تراجعات خشية التباطؤ

اضطربت أسعار النحاس إثر بيانات ضعيفة  من الصين والولايات المتحدة (رويترز)
اضطربت أسعار النحاس إثر بيانات ضعيفة من الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

بيانات صينية وأميركية مخيبة تربك أسواق المعادن

اضطربت أسعار النحاس إثر بيانات ضعيفة  من الصين والولايات المتحدة (رويترز)
اضطربت أسعار النحاس إثر بيانات ضعيفة من الصين والولايات المتحدة (رويترز)

بعد انتعاشة فائقة خلال الفترة الماضية، تعاني أسواق المعادن من ارتباك خلال الأيام الحالية بعد بيانات اقتصادية ضعيفة من الصين والولايات المتحدة.
ونما اقتصاد الصين 4.9 في المائة خلال الربع الثالث، وهي أبطأ وتيرة في عام، متضرراً من نقص في الكهرباء واختناقات في سلاسل الإمداد ومشكلات في السوق العقارية. والصين أكبر مستهلك للمعادن.
وفي الولايات المتحدة، تراجع إنتاج المصانع بأسرع وتيرة في 7 أشهر خلال سبتمبر (أيلول) الماضي.
وتضع تلك البيانات مزيداً من الضغوط على الأسواق خشية تراجع الطلب.
وتعثر اتجاه صعودي لأسعار النحاس رغم أن نقصاً في المعروض من المعدن للتسليم السريع أجبر المتعاملين على دفع علاوات لم يسبق لها مثيل. ومع هبوط مخزونات النحاس المتاحة في مستودعات بورصة لندن للمعادن إلى أدنى مستوياتها في عقود، ارتفعت علاوة سعر المعدن للدفع النقدي على عقود الأشهر الثلاثة فوق 1100 دولار للطن، أو نحو ضعفي المستوى القياسي السابق المسجل في عام 1987.
وتراجعت عقود النحاس القياسية لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن 75 دولاراً، أو 0.73 في المائة، إلى 10 آلاف و206 دولارات للطن في نهاية جلسة التداول بعد صعودها 10 في المائة الأسبوع الماضي.
وفي وقت سابق يوم الاثنين وصلت الأسعار إلى 10 آلاف و452.50 دولار للطن غير بعيدة من مستواها القياسي البالغ 10 آلاف و747.50 دولار المسجل في مايو (أيار).
وقال محللون إن اتجاه أسعار النحاس في الأجل القصير سيعتمد على وصول مزيد من المعدن إلى مستودعات التخزين ببورصة لندن للمعادن لتخفيف العجز. وهوت مخزونات النحاس في بورصة لندن للمعادن من أكثر من 150 ألف طن قبل شهر إلى 14 ألفاً و150 طناً يوم الجمعة قبل أن ترتفع إلى 21 ألفاً و50 طناً.
وتبلغ مخزونات النحاس في مستودعات بورصة شنغهاي للعقود الآجلة 41 ألفاً و668 طناً، وهي الأدنى منذ عام 2009.
من جهة أخرى، أعلنت شركة التعدين الأسترالية العملاقة «بي إتش بي»، يوم الثلاثاء، تراجع إجمالي إنتاجها من النحاس خلال الربع الأول بنسبة 9 في المائة سنوياً إلى 377 ألف طن. في الوقت نفسه؛ أبقت على توقعاتها لإجمالي إنتاج النحاس خلال العام المالي الحالي بشكل كلي يتراوح بين 1.59 و1.76 مليون طن.
كما تراجع إنتاج الشركة من خام الحديد خلال الربع الأول من العام المالي الحالي بنسبة 4 في المائة سنوياً إلى 63.3 مليون طن، مقابل 66.04 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي. وفي الوقت نفسه؛ أبقت الشركة على توقعاتها لإجمالي إنتاجها من خام الحديد خلال العام المالي الحالي بشكل كلي بين 249 مليوناً و259 مليون طن.
وتراجع إنتاج «بي إتش بي» من خام حديد غرب أستراليا المعروف باسم «دبليو إيه آي أو» خلال الربع الأول بنسبة 6 في المائة إلى 62.3 مليون طن نتيجة استمرار أعمال الصيانة المقررة لفترة أطول. وفي الوقت نفسه؛ زاد إجمالي إنتاج الشركة من المنتجات النفطية خلال الربع الأول بنسبة 3 في المائة إلى 28 مليون برميل نفط مكافئ.
وفي المقابل، أعلنت شركة التعدين الأميركية «ستيل دايناميكس»، يوم الاثنين، ارتفاع أرباحها خلال الربع الثالث من العام الحالي مقارنة بالعام الماضي. وذكرت الشركة أن إجمالي أرباحها خلال الربع الثالث بلغ 990.73 مليون دولار بما يعادل 4.85 دولار للسهم الواحد، مقابل 100.14 مليون دولار بما يعادل 0.47 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغت أرباح الشركة بعد استبعاد البنود غير المتكررة مليار دولار بما يعادل 4.96 دولار للسهم، في حين كان المحللون يتوقعون وصول هذه الأرباح إلى 4.57 دولار للسهم. وزادت إيرادات «ستيل دايناميكس» بنسبة 118.5 في المائة إلى 5.09 مليار دولار خلال الربع الثالث، مقابل 2.33 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.



انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
TT

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل، بعد التراجع غير المتوقع في التوظيف خلال شهر فبراير (شباط).

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن طلبات الحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار ألف طلب، لتصل إلى 213 ألف طلب بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 7 مارس (آذار). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 215 ألف طلب خلال الفترة نفسها.

وتراوحت طلبات الإعانة منذ بداية العام بين 199 ألفاً و232 ألف طلب، في ظل انخفاض معدلات تسريح العمال، وهي مستويات تتماشى مع استقرار نسبي في سوق العمل. وكانت الحكومة قد أفادت الأسبوع الماضي بتراجع الوظائف غير الزراعية بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، وهو سادس انخفاض منذ يناير (كانون الثاني) 2025، وثاني أكبر تراجع خلال هذه الفترة.

ويُعزى هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، من بينها قسوة الطقس الشتوي، وإضراب العاملين في قطاع الرعاية الصحية، وارتفاع تكاليف الرواتب بعد زيادات كبيرة في يناير، إضافة إلى تردد الشركات في توسيع التوظيف بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية على الواردات وتزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض الوظائف.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون خاص بحالات الطوارئ الوطنية، غير أن ترمب ردّ على الحكم بفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة، مؤكداً أنها قد ترتفع إلى 15 في المائة.

كما أعلنت إدارة ترمب يوم الأربعاء بدء تحقيقين تجاريين يتعلقان بفائض الطاقة الإنتاجية لدى 16 شريكاً تجارياً رئيسياً، إضافة إلى قضايا العمل القسري.

ويرى اقتصاديون أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي أدّت إلى ارتفاع أسعار النفط والبنزين، تُشكل خطراً إضافياً على سوق العمل. فارتفاع أسعار الوقود وتقلبات أسواق الأسهم قد يضغطان على الإنفاق الاستهلاكي، ما ينعكس سلباً على الطلب على العمالة.

وقد أدى تباطؤ وتيرة التوظيف إلى مواجهة العديد من العاطلين عن العمل، بمن فيهم خريجو الجامعات الجدد، فترات أطول من البطالة. وأظهر تقرير طلبات الإعانة أن عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من صرفها -وهو مؤشر على أوضاع التوظيف- انخفض بمقدار 21 ألف شخص، ليصل إلى 1.85 مليون شخص بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 28 فبراير.

ولا تشمل بيانات طلبات الإعانة خريجي الجامعات الذين لم يسبق لهم العمل، إذ إن نقص الخبرة العملية أو غيابها يحول دون تأهلهم للحصول على هذه الإعانات.

وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة في فبراير، مقارنة بـ4.3 في المائة في يناير.


أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

على خلفية تصاعد التوترات بعد الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران، أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج الأسبوع على انخفاض، مع استمرار المخاوف الجيوسياسية وتأثيرها على النفط وأسواق المال.

وقفز خام «برنت» مجدداً فوق 100 دولار للبرميل بعد تعرض ناقلتين لهجوم في المياه العراقية وإخلاء السفن من إحدى محطات تصدير النفط في سلطنة عمان، ليصل إلى 101.59 دولار، فيما ارتفع خام «غرب تكساس» الوسيط إلى نحو 96 دولاراً، ما يزيد المخاوف حول تأثير الحرب على أسعار النفط والأسواق.

السوق السعودية

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية جلسة الخميس متراجعاً بنسبة 0.51 في المائة ليغلق عند 10893 نقطة، بتداولات بلغت نحو 5 مليارات ريال.

تلقى المؤشر دعماً خلال الأسبوع من سهم «أرامكو السعودية» الذي صعد بنحو 4 في المائة منذ بداية الأسبوع، قبل أن يتراجع بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 26.86 ريال.

وتصدر سهم «كيمانول» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة. وكانت شركات البتروكيماويات تتصدر ارتفاعات السوق منذ إعلان الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

على الجانب الآخر، تراجعت أسهم «الأندلس» 3 في المائة، و«بي سي آي» 2 في المائة، و«المطاحن العربية» 5 في المائة، وتصدر سهم «صالح الراشد» المدرج حديثاً الأسهم المتراجعة بنسبة 6 في المائة.

أسواق الإمارات

هبط مؤشر "سوق دبي المالي" بنسبة 3.64 في المائة، وسوق أبوظبي 2.32 في المائة، مع ضغط على الأسهم القيادية عقب تحركات إيران في المنطقة وتهديداتها لاستهداف مواقع المصارف الأميركية في البلاد.

بقية الأسواق الخليجية

تراجعت بورصة قطر 0.86 في المائة، والكويت 0.38 في المائة، والبحرين 0.24 في المائة، والبورصة المصرية 0.86 في المائة، بينما سجلت سوق مسقط ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.42 في المائة.


الصين ترفض طلب «سينوبك» سحب 95 مليون برميل من احتياطياتها

خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين ترفض طلب «سينوبك» سحب 95 مليون برميل من احتياطياتها

خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)

أفادت مصادر مطلعة هذا الأسبوع بأن الصين رفضت طلباً تقدمت به شركة «سينوبك»، إحدى أكبر شركات تكرير النفط في العالم، للوصول إلى نحو 13 مليون طن متري (ما يعادل 95 مليون برميل) من احتياطياتها التجارية الوطنية، وذلك لتعويض النقص المتوقع في الإمدادات في ظل تهديد الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران لصادرات الشرق الأوسط.

وتعتمد «سينوبك»، أكبر شركة تكرير في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، على الشرق الأوسط لتأمين نحو 60 في المائة من إجمالي وارداتها من النفط الخام، والتي تُقدّر بحوالي 4 ملايين برميل يومياً، وفقاً لتقديرات القطاع، وفق «رويترز».

وتعادل الكمية التي طلبت الشركة استخدامها نحو 19 يوماً من عمليات تكرير النفط الخام لديها، أو ما يقارب 40 يوماً من وارداتها من الشرق الأوسط، بما في ذلك الشحنات المنتظمة من السعودية والكويت بموجب اتفاقيات التوريد السنوية.

وحسب شخصين مطلعين وعدة مصادر أخرى، أبلغت بكين مصافي النفط بأن الخام المخزن ضمن الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الصيني - وهو مخزون طارئ جرى بناؤه قبل توسيع الاحتياطيات ليشمل المخزونات التجارية - غير متاح للإفراج عنه في الوقت الراهن.

وامتنعت الإدارة الوطنية الصينية للأغذية والاحتياطيات الاستراتيجية عن التعليق، مشيرة إلى سرية المعلومات.

وتمتلك الصين نحو 900 مليون برميل في مخزوناتها الاستراتيجية، وهو ما يعادل نحو 78 يوماً من الواردات، وفقاً لتقديرات شركة «فورتيكسا» وتجار النفط.