الإمارات وإسرائيل تقتربان من توقيع اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة

تتوسع إسرائيل والإمارات في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية (رويترز)
تتوسع إسرائيل والإمارات في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية (رويترز)
TT

الإمارات وإسرائيل تقتربان من توقيع اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة

تتوسع إسرائيل والإمارات في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية (رويترز)
تتوسع إسرائيل والإمارات في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية (رويترز)

كشف مسؤول إسرائيلي قرب توقيع بلاده شراكة اقتصادية شاملة مع الإمارات، وذلك في غضون 9 أشهر.
وقال السفير الإسرائيلي المعين لدى الإمارات أمير حايك، إن الاجتماع الذي جمع وزير الخارجية الإماراتيالشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ووزير خارجية إسرائيل يائير لبيد، في يونيو (حزيران) الماضي بأبوظبي، شهد الاتفاق على توقيع اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين البلدين في غضون 9 أشهر.
ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) كلاماً للسفير الإسرائيلي عن وجود إمكانات هائلة لتوطيد العلاقات الثنائية بين الإمارات وإسرائيل وتعزيز حجم التبادل التجاري.
وكانت إسرائيل قد افتتحت سفارتها بأبوظبي في يونيو (حزيران) الماضي، بقيادة إيتان نائيه الذي تولى إدارة البعثة الدبلوماسية آنذاك، ثم عين سفيراً لبلاده لدى البحرين في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقال حايك إن أورنا باربيافاي، وزيرة الاقتصاد الإسرائيلية، أكدت له خلال لقاء جمعهما التزامها التام بالإطار الزمني المتفق عليه لتوقيع الاتفاقية.
من جهة أخرى، اختتمت بعثة تجارية إسرائيلية زيارة استمرت يومين إلى إمارة أبوظبي، بصفتها جزءاً من الوفد التجاري الأوسع «ما وراء الأعمال 2» الذي ينظمه كل من معهد إسرائيل للتصدير وبنك هبوعليم، بالتعاون مع مكتب أبوظبي للاستثمار.
وقام أكثر من 250 رجل أعمال ومستثمراً إسرائيلياً بجولة في أبوظبي يومي 17 و18 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، التقوا خلالها نظرائهم من كبار المسؤولين من منظومة الأعمال في الإمارة، وتعرفوا على الإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها أبوظبي التي تمثل نقطة انطلاق قوية لتطوير الأعمال وتنميتها في المنطقة بشكل أوسع.
وقال محمد الحمادي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي: «تتشارك إمارة أبوظبي وإسرائيل بأفكارهما لتسخير الإبداع والابتكار لتحقيق التقدم والازدهار في المنطقة، وتعملان للاستفادة من الفرص المتاحة لتحقيق هذا الهدف. لقد شهدنا على مدار اليومين الماضيين التزاماً بتعزيز آفاق التعاون التجاري المشترك، إذ تتمتع قطاعات الأعمال التي تركز على الابتكار في أبوظبي، مثل الخدمات المالية والطاقة والرعاية الصحية، بالموارد والبنية التحتية المتقدمة، وتوفر كثيراً من الفرص التي تدعم طموحات الشركات الإسرائيلية التي تتطلع لتنمية أعمالها في المنطقة وخارجها».
وأضاف: «لقد أسهم مكتب أبوظبي للاستثمار بدور أساسي في توطيد العلاقات بين سوقينا منذ توقيع الاتفاق الإبراهيمي للسلام. ونعمل من خلال مكتب أبوظبي للاستثمار في إسرائيل على زيادة الدعم للشركات الإسرائيلية التي ترغب في الاستثمار في أبوظبي، وكصلة وصل للاستفادة من الفرص التجارية المشتركة».
ومن جهته، قال دوف كوتلر، الرئيس التنفيذي لبنك هبوعليم: «تبنى بنك هبوعليم استراتيجية ريادة تأسيس الأعمال في دول الخليج، وسيساهم الوفد التجاري الحالي في تعزيز العلاقات مع إمارة أبوظبي التي تعرف بكونها واحدة من أهم المراكز العالمية في مجالات التمويل والتجارة والتكنولوجيا المتقدمة».
ومن جانبه، قال أديف باروخ، رئيس مجلس إدارة معهد إسرائيل للتصدير: «تمثل زيارة الوفد التجاري إلى الإمارات، بعد عام واحد من توقيع الاتفاق الإبراهيمي للسلام، خطوة مهمة أخرى في مسيرة تعزيز التعاون المشترك بين البلدين. لقد فتحت الاتفاقية باباً جديداً للشراكة التي بات الاقتصاد يلعب فيها دوراً محورياً لتطوير العلاقات الدبلوماسية. ويُسعدنا في معهد إسرائيل للتصدير العمل مع قطاع التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد لتوفير مجموعة واسعة من الفرص التجارية للشركات الإسرائيلية، وأدعو الشركات الإسرائيلية إلى المشاركة في مثل هذه الفعاليات التي تشكل بلا شك فرصة استثنائية للصناعة الإسرائيلية».
ومنذ توقيع الاتفاق الإبراهيمي للسلام في عام 2020، أحرزت إمارة أبوظبي وإسرائيل تقدماً كبيراً في التزامهما بالتعاون في مجالات الابتكار والعلوم والتكنولوجيا، بما يحقق التقدم والازدهار والاستقرار لشعوب المنطقة.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended