اعتصام في بغداد لأنصار «الحشد الشعبي» تنديداً بـ«تزوير» نتائج الانتخابات

اعتصام في بغداد لأنصار «الحشد الشعبي» تنديداً بـ«تزوير» نتائج الانتخابات

الثلاثاء - 13 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 19 أكتوبر 2021 مـ
أنصار «الحشد الشعبي» يعتصمون خلف المنطقة الخضراء في بغداد (أ.ف.ب)

بدأ مئات من مناصري «الحشد الشعبي»؛ وهو تحالف فصائل موالية لإيران باتت منضوية في الدولة، اليوم (الثلاثاء)، اعتصاماً قرب المنطقة الخضراء في وسط بغداد، احتجاجاً على «تزوير» يقولون إنه شاب الانتخابات التشريعية المبكرة.
بعدما كان القوة الثانية في البرلمان السابق مع 48 مقعداً؛ حاز «تحالف الفتح» الممثل لـ«الحشد الشعبي» والحليف القوي لطهران، نحو 15 مقعداً فقط في انتخابات 10 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، وفق النتائج الأولية، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وندّد قياديون في التحالف بـ«تزوير» في العملية الانتخابية، وتوعدوا بالطعن فيها، فيما يتوقع أن تنشر النتائج النهائية خلال الأسابيع المقبلة بعد انتهاء المفوضية العليا للانتخابات من النظر في الطعون المقدمة.
وبدأ الاحتجاج على النتائج بتظاهرة جرت وسط انتشار أمني كثيف، ردد مشاركون فيها شعارات: «من عينه الأميركان نهايته أفغانستان» و:«كلا كلا أميركا... كلا كلا للتزوير... كلا كلا إسرائيل».
ورفع المتظاهرون كذلك لافتة كتب عليها: «نطالب بعدالة الانتخابات»، وأخرى خطت عليها عبارة: «على بعثة الأمم المتحدة أن تكون أمينة على رسالتها في العراق ولا تشارك بالاغتيال السياسي».
ثم بدأ المحتجون نصب خيام استعداداً للاعتصام على طريق مؤدية إلى المنطقة الخضراء التي تضمّ مراكز حكومية وسفارات؛ منها سفارة الولايات المتحدة الأميركية، التي تطالب الفصائل الموالية لإيران بانسحاب قواتها من العراق.
وقال أحمد سلمان؛ وهو عامل يبلغ 23 عاماً، فيما كان يقوم بتثبيت خيمة اعتصام كبيرة مع عدد من رفاقه: «سنعتصم هنا إلى أن يعيدوا فرز الأصوات؛ لأن النتائج التي أعلنوها مزورة، وزورتها أميركا وإسرائيل ضد (الحشد الشعبي)». وأضاف، فيما وقف قرب خيمته التي علق على أحد جوانبها علم العراق ولافتة كتب عليها: «نطالب بإعادة العد والفرز اليدوي للمراكز الانتخابية» أنه لن يغادر المكان «حتى لو لسنوات إلى أن يعيدوا حقنا وأصواتنا».
وبحسب مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية؛ نصب المحتجون أكثر من 15 خيمة صغيرة وأكثر من 5 أخرى كبيرة على امتداد الشارع المؤدي لمدخل المنطقة الخضراء، فيما ارتفعت عبر مكبرات صوت مثبتة على شاحنتين صغيرتين أناشيد حماسية.
وأكد مشارك آخر في التظاهرة، يبلغ 25 عاماً ويضع كمامة ونظارات شمسية، أن «تزويراً حدث في الانتخابات»، مضيفاً أن «الهدف من ذلك أنهم يريدون حل (الحشد) وضمه للدولة... لكن لن نقبل بسلب حقوقنا».
وقال إنه أدلى بصوته لـ«حركة حقوق»، وهي حركة سياسية جديدة تابعة لـ«كتائب حزب الله»؛ أحد فصائل «الحشد الشعبي» الأكثر نفوذاً، ولم تفز إلا بمقعد واحد من بين 32 مرشحاً قدمتهم للمرة الأولى في الانتخابات.
تأتي هذه المظاهرة بعد تجمعات متفرقة أخرى شهدها اليومان الماضيان في أرجاء مختلفة من العراق وشارك فيها المئات وتخللها قطع طرق احتجاجاً على النتائج، بعد دعوات من فصائل موالية لإيران.
ويرى مراقبون أن الخسارة التي سجلها «الحشد الشعبي» بحسب النتائج الأولية تعود إلى خيبة أمل ناخبيه من أدائه السياسي وإخفاقه في تلبية تطلعاتهم، بالإضافة إلى العنف والممارسات القمعية المنسوبة للفصائل المكوّنة لـ«الحشد».
في المقابل، حصد «التيار الصدري»، بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، أكثر من 70 مقعداً وفق النتائج الأولية، ما يجعله في الطليعة. لكن اختيار رئيس للحكومة وتشكّل الكتل السياسية والتحالفات في البرلمان الجديد قد يتطلبان وقتاً طويلاً.
واتهمت أحزاب شيعية السبت المفوضية الانتخابية بأنها «لم تصحح انتهاكاتها الجسيمة» التي ارتكبت خلال عملية فرز الأصوات، وقالت إنها أفشلت العملية الانتخابية.
في الوقت نفسه، اتهمت «الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية»؛ التي تضمّ فصائل موالية لإيران بعضها منضو في «الحشد»، في بيان الأحد، «أيادي أجنبيّة بالتلاعب في نتائج الانتخابات» و«تزويرها بإشراف حكومي».


العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

فيديو