رحيل كولن باول بعد مسيرة حافلة في أوقات الحرب والسلم

وزير الخارجية الأميركي الأسبق قضى متأثراً بمضاعفات «كورونا»

باول خلال مؤتمر صحافي في مقر الخارجية الأميركية بواشنطن في 21 مايو 2001 (أ.ب)
باول خلال مؤتمر صحافي في مقر الخارجية الأميركية بواشنطن في 21 مايو 2001 (أ.ب)
TT

رحيل كولن باول بعد مسيرة حافلة في أوقات الحرب والسلم

باول خلال مؤتمر صحافي في مقر الخارجية الأميركية بواشنطن في 21 مايو 2001 (أ.ب)
باول خلال مؤتمر صحافي في مقر الخارجية الأميركية بواشنطن في 21 مايو 2001 (أ.ب)

تطغى على سيرة كولن باول، الذي توفي أمس عن 84 عاماً بسبب مضاعفات فيروس «كوفيد 19»، صورته في مجلس الأمن الدولي حين كان وزيراً للخارجية وهو يقدم الأدلة - التي تبين لاحقاً أنها خاطئة أو مضلّلة - لتبرير الغزو الأميركي للعراق عام 2003، علماً بأنه أشرف كقائد لأركان الجيوش الأميركية على التدخل العسكري عام 1991 من أجل طرد قوات الرئيس العراقي صدام حسين من الكويت.
وذكرت عائلة باول عبر مواقع التواصل الاجتماعي أنه توفي بعدما أصيب بفيروس «كوفيد 19»، علماً بأنه تلقى تطعيماً كاملاً. وقالت العائلة: «فقدنا زوجاً رائعاً ومحباً وأباً وجداً وأميركياً عظيماً». وأفادت تقارير بأن الراحل كان يواجه معركة مع سرطان الدم.
لم تكن الحربان ضد القوات العراقية إلا بعضاً من السجل الحافل للشخص الذي خدم في إدارات الرؤساء الجمهوريين والديمقراطيين، عسكرياً ومدنياً ودبلوماسياً، وفي أوقات الحرب كما في زمن السلم طوال أكثر من 40 عاماً. بالإضافة إلى حرب الخليج الأولى، المعروفة أيضاً باسم «عملية عاصفة الصحراء»، قاد باول - كأول قائد أركان أميركي من أصل أفريقي - غزو بنما مع بداية مهمته هذه عام 1989، غير أن المحطة الأبرز له كانت عندما حضر كأول وزير خارجية أميركي من أصل أفريقي إلى نيويورك للمشاركة في جلسة لمجلس الأمن حول العراق، مقدماً سلسلة من الأدلة غير الصحيحة حول امتلاك نظام الرئيس العراقي صدام حسين أسلحة دمار شامل. كانت هذه بعضا من الأزمات الـ28 عبر العالم التي تعامل معها كولن باول الذي كان أيضاً أول مستشار للأمن القومي الأميركي من أصل أفريقي.
ولد باول من أبوين جامايكيين، في ضاحية هارلم بنيويورك التي ترعرع وتعلم فيها. وكتب في سيرته الذاتية التي نشرت عام 1995 بعنوان «رحلتي الأميركية» أن «قصتي هي قصة طفل أسود ليس لديه وعد مبكر من عائلة مهاجرة ذات موارد محدودة». أوضح كيف تطوّع في الجيش بعدما ألغى التمييز العنصري في صفوفه. ونال أوسمة لمشاركته في حرب فيتنام. وعينه الرئيس سابقاً رونالد ريغن مستشاراً للأمن القومي في نهاية الحرب الباردة، فساعد في التفاوض على معاهدات الأسلحة وعصر التعاون مع آخر الزعماء السوفيات ميخائيل غورباتشوف.
وعندما تولى منصب قيادة الأركان الأميركية المشتركة بين عامي 1989 و1993، عمل باول جنباً إلى جنب مع وزير الدفاع آنذاك ديك تشيني، ليعيد تشكيل الجيش الأميركي الذي ظل نصف قرن على أهبة الاستعداد عند الستار الحديدي. وبذلك، وضع باول بصمته على «عقيدة باول» في شأن العمليات العسكرية، التي يجب أن تكون لها أهداف سياسية واضحة، وأن تحظى بدعم شعبي، وأن تستخدم القوة الحاسمة لإلحاق الهزيمة بقوات العدو.
يعتقد كثيرون أن هذه العقيدة كانت أقل ملاءمة للنزاعات التي وقعت في البلقان خلال التسعينات من القرن الماضي، أو لمكافحة الإرهاب في عالم شهد تحولات هائلة بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 ضد الولايات المتحدة. ولكنه مع ذلك، كان أول مسؤول أميركي يتهم تنظيم «القاعدة» بقيادة لأسامة بن لادن، بالوقوف وراء هذه الهجمات الإرهابية. بل إنه قام برحلة خاطفة إلى باكستان في أكتوبر (تشرين الأول) 2001 لمطالبة الرئيس الباكستاني آنذاك برويز مشرف بالتعاون مع الولايات المتحدة.
غير أن باول تمسك بمعتقده. وعندما سألته صحيفة «نيويورك تايمز» عام 2007 عن تقديم تحليل لنفسه، قال: «باول قادر على حل المشكلات. تعلم كجندي لحل المشاكل. إذن لديه آراء، لكنه ليس آيديولوجياً. لديه شغف لكنه ليس متعصباً. إنه أولاً وقبل كل شيء قادر على حل المشكلات».
وعلى رغم الندوب التي شابت إرثه بسبب حضوره عام 2003 أمام مجلس الأمن لتبرير الحرب الأميركية ضد العراق، وتقديمه معلومات خاطئة عن إخفاء صدام حسين لأسلحة دمار شامل، قال باول، في مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» عام 2012: «أعتقد أننا حققنا الكثير من النجاحات» في العراق، مضيفاً: «رحل ديكتاتور العراق الرهيب». وخلال هذا الخطاب في مجلس الأمن، عرض باول لقنينة صغيرة قال إنها تحتوي على سلاح بيولوجي، أشير إليه لاحقاً أنه مسحوق «أنثراكس». لكنه سخر لاحقاً من هذه الواقعة باعتبارها نقطة منخفضة في مسيرته المهنية، مؤكداً أنها استندت إلى تقييمات استخبارية سيئة.
تعرض باول، الذي كان معجباً بموسيقى الكاليبسو، لانتقادات من أسطورة الغناء هاري بيلافونتي الذي شبهه بـ«عبد المنزل» بسبب قرار غزو العراق. لكن باول رفض الدخول في خلاف عام مع بيلافونتي، لكنه أوضح أنه ليس من المعجبين في بيلافونتي، مفضلاً عليه نجم الكاليبسو الترينيدادي «مايتي سبارو».
مع أنه صعد إلى واجهة الأحداث الوطنية في ظل رؤساء جمهوريين، تخلى باول عن هذه الهوية الحزبية. وابتعد في النهاية عن الحزب الجمهوري. وأيد الديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية الأربع الأخيرة، بدءاً بالرئيس السابق باراك أوباما. وانتقد بشكل صريح الرئيس السابق دونالد ترمب، واصفاً إياه بأنه «وصمة عار وطنية» كان يجب عزله من منصبه من خلال المساءلة. وبعد اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) الماضي، قال باول إنه لم يعد يعتبر نفسه جمهورياً.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.