«أبل» تكشف عن «لاب توب» جديد وأحدث إصدارات «أيربودز»

أطلقت خدمة الاستماع للموسيقى عبر «الأوامر الصوتية»

تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل خلال المؤتمر الخاص الذي عقدته الشركة (إ.ب.أ)
تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل خلال المؤتمر الخاص الذي عقدته الشركة (إ.ب.أ)
TT

«أبل» تكشف عن «لاب توب» جديد وأحدث إصدارات «أيربودز»

تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل خلال المؤتمر الخاص الذي عقدته الشركة (إ.ب.أ)
تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل خلال المؤتمر الخاص الذي عقدته الشركة (إ.ب.أ)

كشفت شركة أبل، اليوم (الاثنين)، عن جهاز «لاب توب» جديد، وجيل حديث من سماعاتها اللاسلكية «أيربودز»، وإطلاقها خدمة الاستماع للموسيقى عن طريق خاصية الأوامر الصوتية.
وأعلنت الشركة خلال حدث خاص، عُقد افتراضياً عن توسعها في صناعة شرائح المعالج لأجهزة الحاسب الآلي؛ حيث أفصحت عن شريحتي «أم1 برو» و«أم 1 ماكس»، ووصفتهما بأنهما أسرع بشكل كبير من شرائح المعالجة الموجودة في السوق.
وأشار تيم كوك، الرئيس التنفيذي لـ«أبل»، خلال تقديمه الحدث من مقر الشركة في مدينة كوبرتينو، بولاية كاليفورنيا، إلى أن المؤتمر متمحور حول الموسيقى وأجهزة الماك بوك نوت.

«ماك بوك برو»
أزاحت «أبل» الستار عن جهاز «ماك بوك برو» الجديد بعد إعادة تصميمه كلياً مع شريحة «أم1 برو» وشريحة «أم1 ماكس» الجديدتين كلياً، وهما أول شريحتين احترافيتين مصممتين لأجهزة ماك وفقاً للشركة الأميركية التي قالت إن الجهاز الذي يتوفر بمقاس 14 إنشاً و16 إنشاً، يتميز بأداء غير مسبوق في المعالجة ورسومات الغرافيك والتعلم الآلي، سواء عند استخدامه بطاقة البطارية أم بتوصيله بمصدر طاقة، بالإضافة إلى عمر بطارية رائع، ما يتيح إنجاز مهام لم يكن من الممكن تخيلها من قبل على جهاز نوت بوك.
ويأتي الجهاز الجديد بشاشة «ليكود رينتا أكس دي آر»، ومجموعة واسعة من المنافذ من أجل إمكانات اتصال أعلى، وكاميرا «فيس تايم أتش دي 1080p» وأفضل نظام صوت في جهاز نوت بوك، وقالت «أبل»: «عندما تجتمع هذه الإمكانات الرائعة مع نظام (ماك أو إس مونتري) الذي صمم في الأساس ليحقق الاستفادة الكاملة من شريحة (أم1 برو) وشريحة (أم1 ماكس) يحظى المستخدم بتجربة لا تضاهيها تجربة» على حد تعبيرها.
وبحسب الشركة: «يتجاوز (ماك بوك برو) إمكانات أجهزة النوت بوك، فهو مصمم من أجل المطورين والمصورين وصانعي الأفلام وفناني الرسومات ثلاثية الأبعاد والعلماء ومنتجي الموسيقى وكل من يريد أفضل جهاز نوت بوك في العالم. وينضم (ماك بوك برو) الجديد إلى (ماك بوك برو) مقاس 13 إنشاً مع شريحة (أم1) لتشكيل أقوى عائلة أجهزة نوت بوك احترافية على الإطلاق».
من جانبه، قال غريغ جوسوياك، نائب رئيس قسم التسويق العالمي بالشركة: «لقد عملنا من أجل إصدار أفضل جهاز (نوت بوك) احترافي في العالم، واليوم يسعدنا تقديم (ماك بوك برو) الجديد كلياً مع شريحة (أم1 برو) وشريحة (أم1 ماكس)، وهو مزيج يقلب المعايير بفضل الأداء الفائق وعمر البطارية الذي لا مثيل له والميزات الرائدة».
وتابع: «يأتي (ماك بوك برو) الجديد كلياً بشاشة (أكس دي آر) مبهرة، ومزيد من المنافذ، مثل منفذ (ماغ سيف 3)، وكاميرا 1080p متطورة، ونظام صوت رائع، مكون من 6 مكبرات، كل ذلك في تصميم خلاب. ببساطة ليس هناك مثيل لجهاز (ماك بوك برو) الجديد، فهو أفضل جهاز نوت بوك احترافي أنتجناه على الإطلاق».
وتحدث شريحتا «أم1 برو» و«أم1 ماكس» ثورة في تجربة «ماك بوك برو»، وتعد خطوة كبيرة للأمام في عملية التحول إلى استخدام شرائح «أبل سيلكون» في «ماك». ويعد «ماك بوك برو» مع شريحتي «أم1 برو» و«أم1 ماكس» تطبيقاً لتصميم النظام المتكامل في شريحة «أس أو سي» على الأنظمة الاحترافية للمرة الأولى؛ حيث يتميز بذاكرة موحدة سريعة وزيادة في نطاق الذاكرة الترددي من أجل أداء ليس له مثيل، والأداء الأفضل في فئته لكل واط، وكفاءة رائدة في المجال في استهلاك الطاقة.

الجيل الجديد «أيربودز»
أعلنت «أبل» عن الجيل الثالث من سماعتها «أبل أيربودز»، وقالت إنها تأتي بميزة الصوت المكاني وميزات مطورة داخل تصميم انسيابي جديد، وذلك من خلال الجمع بين قوة شريحة «أتش1» مع نظام صوتي من تصميم الشركة؛ حيث تستخدم «أيربودز» الجديدة الصوت الحسابي من أجل تقديم تجربة صوت مختلفة مع موازنة الصوت المتكيفة.
وأوضحت أنه يمكن للمستمعين تجربة خاصية الصوت المكاني بتكنولوجيا «دوبلي أوتموس» على «أبل ميوزك» والأفلام والبرامج التلفزيونية مع خاصية التتبع الديناميكي للرأس ما بين أجهزة «أبل»، مضيفة أن سماعتها الجديدة تتميز بمقاومة للعرق والماء وتتميز بمستشعر ضغط، يسمح بالتحكم في الموسيقى والمكالمات ببساطة وسهولة، ويتيح عمر البطارية الطويل لوقت الاستماع أن يصل إلى 6 ساعات، ووقت استماع إجمالي حتى 30 ساعة مع علبة الشحن.
وقال جريج جوسوياك، نائب الرئيس الأول لقسم التسويق على مستوى العالم في «أبل»: «غيّرت (أيربودز) عالم سماعات الرأس اللاسلكية من خلال تصميمها الرائد والصوت المذهل والتجربة الساحرة، ويسعدنا تقديم الجيل الجديد من (أيربودز) الذي يتميز بصوت لا مثيل له من خلال موازنة الصوت المتكيفة والصوت المكاني، مع خاصية التتبع الديناميكي للرأس، بالإضافة إلى التفاعل السلس ما بين أجهزة (أبل)، ما يجعل سماعات الرأس الأكثر مبيعاً في العالم أفضل وأفضل».

تجربة الموسيقى الجديدة
أطلقت «أبل» اليوم «أبل ميوزك فويس» وهي خدمة اشتراك جديدة في «أبل ميوزك» تتمحور حول قوة خدمتها الصوتية «سيري»؛ حيث تتيح الخدمة الجديدة للمشتركين إمكانية الوصول إلى كتالوج الخدمة الذي يضم 90 مليون أغنية، وعشرات الآلاف من قوائم التشغيل، بما في ذلك مئات من قوائم التشغيل الجديدة كلياً، ومحطات «أبل ميوزك راديو» وذلك من خلال خدمة الأوامر الصوتية «سيري» مقابل 4.99 دولار شهرياً فقط.
وبيّن أوليفر شوسر، نائب رئيس «أبل» لقسم «بيتس» و«أبل ميوزك»، أن «سيري» و«أبل ميوزك» شريكان طبيعيان، ويعملان بالفعل معاً بكل سلاسة. مضيفاً: «مع استخدام (سيري) بشكل نشط على مئات الملايين من الأجهزة في جميع أنحاء العالم، يسعدنا إضافة هذه الباقة الجديدة التي توفر تجربة موسيقى من دون أي مجهود، فقط باستخدام صوتك، وتجعل (أبل ميوزك) في متناول مزيد من الأشخاص حول العالم».


مقالات ذات صلة

شاشة الناقد: أبناء الذاكرة الثقيلة... وجوه إنسانية في عالمين متباعدين

سينما شاشة الناقد: أبناء الذاكرة الثقيلة... وجوه إنسانية في عالمين متباعدين

شاشة الناقد: أبناء الذاكرة الثقيلة... وجوه إنسانية في عالمين متباعدين

قرب مطلع الفيلم، تنتفض «نورا» (رينايت راينسڤ) خائفة. تُصاب، وهي على بُعد دقائق من الظهور أمام الجمهور، بما يُعرف بـ«الخوف من الخشبة».

محمد رُضا (لندن)
رياضة سعودية فرحة نصراوية بهدف رونالدو في النجمة (تصوير: بشير صالح)

خيسوس للاعبي النصر: الصدارة «المؤقتة» لا تعني شيئاً

استهل البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب فريق النصر، حديثه للاعبي النصر عقب الانتصار الكبير على النجمة، بالتأكيد على ضرورة التركيز في المرحلة المقبلة.

أحمد الجدي (الرياض )
أفريقيا فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)

اتهام كيني أرسل مواطنين للقتال في روسيا بـ«الاتجار بالبشر»

أعلن الادعاء العام في نيروبي الخميس توجيه تهمة الاتجار بالبشر لعنصر رئيسي في شبكة أرسلت أكثر من ألف كيني للقتال في صفوف الجيش الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
المشرق العربي وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

واشنطن تضغط على سوريا للتحول عن أنظمة الاتصالات الصينية

أفاد ​ثلاثة مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة حذّرت سوريا من الاعتماد على التكنولوجيا الصينية ‌في قطاع ‌الاتصالات، ​بحجة ‌أنها ⁠تتعارض ​مع المصالح الأميركية.

«الشرق الأوسط» (دمشق )
شمال افريقيا مجلس الوزراء المصري خلال اجتماعه الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

مصر تعيد ترتيب هيئاتها الإعلامية... ماذا عن المضمون؟

أثار نقل تبعية «الهيئة العامة للاستعلامات» من رئاسة الجمهورية إلى وزارة الدولة للإعلام تساؤلات بشأن انعكاس القرار على تنظيم عمل المؤسسات الإعلامية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الوسط الفني في مصر يودِّع الممثل والمخرج ياسر صادق

الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)
الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)
TT

الوسط الفني في مصر يودِّع الممثل والمخرج ياسر صادق

الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)
الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)

ودّع الوسط الفني في مصر، الخميس، الممثل والمخرج المسرحي ياسر صادق، الرئيس الأسبق للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، الذي قدم العديد من الأعمال المسرحية المهمة على مدى تاريخه الفني الذي بدأ منتصف الثمانينات من القرن الماضي، كما شارك في العديد من الأعمال الدرامية لتي قدم فيها أداءً متميزاً.

ونعت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، الفنان القدير ياسر صادق، الذي وافته المنية، الخميس، «بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإبداع، قدّم خلالها نموذجاً للفنان المثقف الملتزم بقضايا مجتمعه، فأسهم بإخلاص في إثراء الحركة المسرحية والفنية في مصر، سواء من خلال أعماله الإبداعية أو إدارته للمؤسسات الثقافية، تاركاً بصمة واضحة في وجدان جمهوره وتلاميذه ومحبيه»، وفق بيان للوزارة.

ونعت نقابة المهن التمثيلية الفنان الراحل، وقالت في بيان: «رحل الفنان القدير بعد مسيرة فنية مشرفة قدّم خلالها العديد من الأعمال التي تركت أثراً واضحاً في الساحة الفنية، وكان مثالاً للفنان الملتزم صاحب الحضور الهادئ والروح الطيبة».

ونعى المخرج هشام عطوة، رئيس قطاع المسرح في وزارة الثقافة، الفنان، قائلاً في بيان: «فقدنا اليوم شخصية فنية جادة، قدمت العديد من الأعمال الفنية الناجحة»، مشيراً إلى ما قدمه الفنان القدير ياسر صادق من جهود مخلصة بالوزارة أثْرت العمل الثقافي.

الفنان ياسر صادق (وزارة الثقافة)

وقدم الممثل والمخرج المسرحي ياسر صادق العديد من الأعمال في التلفزيون والسينما والمسرح، وحصل على جوائز عديدة بالمسرح الجامعي منذ بداية دخوله مجال الفن، منها مخرج أول جامعة القاهرة وممثل أول الجامعة، ثم ممثل أول الجامعات المصرية عام 1985، والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج وتخرج فيه عام 1994، وشغل منصب مدير عام المسرح الحديث، ثم رئيس المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية.

ونعى رئيس دار الأوبرا المصرية، الدكتور علاء عبد السلام، صادق وقال إن «الراحل ترك بصمات واضحة في الساحة الإبداعية بأعمال بارزة، كما شارك بجهود دؤوبة ورؤية فريدة فى إثراء ميدان الثقافة المصرية».

ونعى المخرج عادل حسان، مدير المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، الفنان الراحل، وقال: «لقد كان الراحل رئيساً للإدارة المركزية للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية لمدة أربع سنوات، قدم خلالها العديد من الإنجازات الإدارية الملموسة داخل هذا الصرح الفريد بوزارة الثقافة، كما أثرى الساحة الفنية المصرية بأعمال خالدة، وترك بصمة مميزة في وجدان الجمهور وذاكرة الفن المصري، وتميز الفقيد بإخلاصه لفنه».

وبالإضافة إلى شهرته في التمثيل والإخراج المسرحي، حيث قدم العديد من الأعمال من بينها «لكع ابن لكع» في مسرح الجامعة، ومسرحية «سي علي وتابعه قفة» و«حوش بديعة»، فقد شارك الفنان الراحل في العديد من الأعمال السينمائية والدرامية وعرف بأدواره البارزة في المسلسلات التاريخية مثل «أبو حنيفة النعمان»، و«عصر الأئمة» و«القضاء في الإسلام» و«ابن حزم»، وأحدث أعماله التاريخية كان ضمن مسلسل «الحشاشين»، وشارك في مسلسل «المداح» و«عهد أنيس» في السنوات الأخيرة، كما شارك في العديد من الأفلام من بينها «امرأة هزت عرش مصر» و«دانتيلا» و«بالألوان الطبيعية».


هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان يضر بالصحة؟

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)
يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)
TT

هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان يضر بالصحة؟

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)
يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

يمثل شهر رمضان المبارك فرصة للتأمل الروحي وتحسين العادات الغذائية، لكنه يشكل أيضاً تحدياً للجهاز الهضمي والجسم بشكل عام؛ نظراً لصيام ساعات طويلة يليها تناول وجبات دسمة بعد الإفطار.

ويسعى كثير من الناس خلال الإفطار لتعويض الطاقة المفقودة بسرعة، وغالباً ما يكون البروتين جزءاً كبيراً من وجبات الإفطار والسحور، سواء من اللحوم الحمراء أو البيضاء، أو منتجات الألبان.

ويؤكد خبراء التغذية أن البروتين عنصر أساسي لبناء العضلات، وصيانة الأنسجة، ودعم جهاز المناعة. وتحتوي اللحوم، والأسماك، والدواجن، والبيض، على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، في حين يمكن الحصول على البروتين النباتي من مصادر مثل البقوليات والمكسرات. والسؤال هنا: هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان مفيد أو ضار للصحة؟

تشير الدكتورة فينا في، أخصائية التغذية السريرية في الهند، إلى أن البروتين الحيواني يمتصه الجسم بكفاءة أكبر مقارنة بالمصادر النباتية، ويمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على التحكم في الشهية خلال الإفطار بعد يوم طويل من الصيام، حسب شبكة «إنديا تي في» الهندية.

وتضيف أن قوائم الإفطار غالباً ما تركز على اللحوم، ويمكن أن يكون ذلك مفيداً إذا تم اختيارها بعناية، موضحة أن تناول البروتين باعتدال يبطئ امتصاص الكربوهيدرات، ويساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

وتوصي الدكتورة فينا باختيار مصادر بروتين منخفضة الدهون، وطهيها بطريقة صحية، مثل الدجاج المشوي، أو السمك، أو لحم الضأن قليل الدهون، مع تجنب القلي الذي يزيد من الدهون غير الصحية ويؤدي إلى شعور بالكسل بعد الوجبة.

ووفق الدكتورة روزماي تراوت، أستاذة علوم الغذاء في جامعة دريكسل الأميركية، فإن اللحوم مصدر غني بالبروتين الكامل الذي يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، إضافة إلى فيتامين «B12»، والحديد، والزنك، وفق صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

في حين تشير اختصاصية التغذية الأميركية لورين مانكر إلى أن تناول اللحوم يومياً ممكن إذا كانت طازجة وغير مصنعة وبحصص معتدلة، مع دمجها بالخضراوات والألياف لتحقيق توازن غذائي صحي.

مخاطر الإفراط في البروتين

رغم فوائد البروتين العديدة، يشير خبراء التغذية إلى أن الإفراط في تناوله بشكل يومي، خصوصاً خلال رمضان، قد يؤدي إلى عدة مشاكل صحية؛ فاللحوم الغنية بالدهون تحتوي على كولسترول ودهون مشبعة قد ترفع مستويات الكولسترول الضار في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

عبء إضافي

كما أن تناول كميات كبيرة من البروتين يفرض عبئاً إضافياً على الكلى والكبد، خصوصاً لدى من لديهم مشاكل صحية سابقة. إضافة إلى ذلك، فإن اللحوم المصنعة مثل النقانق واللحم المقدد، تحتوي على ملح وسكر ودهون إضافية، وهي غير مناسبة للاستهلاك اليومي، وقد يرهق الإفراط في البروتين بعد صيام طويل الجهاز الهضمي، مسبباً شعوراً بالثقل أو الانتفاخ أو الإمساك، خصوصاً إذا قل تناول الألياف والخضراوات.

ولتجنب هذه المخاطر، ينصح خبراء التغذية بالاعتدال في حصص البروتين، بحيث لا تتجاوز الوجبة الواحدة 3 إلى 4 أونصات، مع مزج البروتين الحيواني بمصادر نباتية مثل الفاصوليا والمكسرات.

كما يُفضل اختيار البروتين الصحي، مثل الدجاج الأبيض، أو السمك، أو لحم الضأن قليل الدهون، مع تجنب اللحوم المصنعة والمقلية.

ويُنصح أيضاً بتوزيع البروتين على وجبتَي الإفطار والسحور لتقليل الضغط على الجهاز الهضمي، والحفاظ على مستويات الطاقة طوال اليوم، مع التركيز على تناول الخضراوات والألياف التي تساعد على الهضم وتحافظ على صحة الأمعاء، وشرب الماء بانتظام لتعويض السوائل اللازمة لترطيب الجسم بعد الصيام.

أما بالنسبة للكميات الموصى بها، فالجرعة اليومية من البروتين تبلغ 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وقد تختلف حسب مستوى النشاط البدني. ووفقاً لإرشادات النظام الغذائي الأميركي، يُنصح بتناول نحو 26 أونصة؛ أي نحو 736 غراماً، من اللحوم والدواجن والبيض أسبوعياً.


«قطار النهر»... رحلة طفولية لاختبار المجهول في بوينس آيرس

مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«قطار النهر»... رحلة طفولية لاختبار المجهول في بوينس آيرس

مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

في الفيلم الأرجنتيني «قطار النهر»، لا يبدأ كلُّ شيء من لحظة الهروب، بل من لحظة الشكّ الأولى؛ تلك اللحظة الخفية التي يُدرك فيها طفلٌ أن العالم أكبر من حدود قريته، وأن الصورة التي رسمها في خياله عن المدينة قد تكون أوسع من قدرته على احتوائها.

هنا، لا تبدو المغادرة فعلاً بطولياً ولا نزوة عابرة، بل سؤالاً داخلياً ينمو بصمت حتى يصير قراراً. الفيلم، الذي عُرض للمرة الأولى في الدورة الماضية من مهرجان «برلين السينمائي»، كتب السيناريو الخاص به وأخرجه الثنائي الأرجنتيني الشاب لورينزو فيرو ولوكاس فينيالي. لا يتعامل العمل مع الرحلة بوصفها مغامرةً طفولية، بل بوصفها عتبة عبور بين مرحلتين: براءةٍ تعتقد أن الحلم وحده يكفي، ووعيٍ يتعلّم تدريجياً أن الطريق إلى الحلم ليس كما تصوّره الأفلام.

ومن هذه المسافة بين الصورة والواقع، تتشكّل حكاية تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تتحوّل تدريجياً إلى تأمّل بصري وإنساني في معنى الحرية الأولى، وفي الثمن الصامت الذي يدفعه الإنسان حين يقرر أن يختبر العالم وحده.

مخرجا الفيلم الأرجنتيني (الشركة المنتجة)

تدور القصة حول «ميلو»، الطفل الذي يعيش في قرية أرجنتينية نائية، ويتدرّب يومياً على رقصة المالامبو تحت إشراف والده، ضمن إطار عائلي واضح التوقعات والملامح. ترى الأسرة فيه امتداداً لتقاليدها، بينما يرى هو في نفسه شيئاً آخر لم تتضح ملامحه بعد.

العاصمة الأرجنتينية، بوينس آيرس، ليست بالنسبة إليه مجرد مدينة؛ إنها صورة تعلّمها من السينما والتلفزيون، مساحة افتراضية للحرية والانطلاق. وحين يقرر أن يستقل القطار ويرحل، فإن الرحلة لا تقوده فقط من الريف إلى العاصمة، بل من طفولة ساكنة إلى تجربة أكثر تعقيداً.

يقول لورينزو فيرو لـ«الشرق الأوسط» إن الدافع الأول وراء «قطار النهر» كان الرغبة في العودة إلى سؤال الطفولة بوصفها أرضاً أولى نفقدها ولا نتوقف عن الحنين إليها، مشيراً إلى أن ما جذبه إلى شخصية «ميلو» هو هذا التناقض الحاد بين الجسد الصغير والحلم الكبير، وبين انضباط التدريب اليومي الصارم ورغبة داخلية في الانفلات واختبار المجهول.

ويضيف أن الطفل في السينما يمتلك قدرة استثنائية على كشف الحقيقة، لأن نظرته لم تُثقل بعد بالحسابات أو المجاملات، ولأنه يعيش اللحظة بعفوية كاملة. وبالنسبة إليه، لم يكن الهدف أن يروي قصة صبي هارب، بل أن يتتبع لحظة وعي تتكوّن ببطء؛ لحظة يبدأ فيها الإنسان الصغير في إدراك أن العالم لا يشبه تماماً ما تخيّله.

ويشير فيرو إلى أن فكرة القطار لم تكن عنصراً سردياً فحسب، بل هي رمز للحركة المستمرة، وللرغبة في تجاوز المألوف حتى من دون ضمانات. فالقطار، في نظره، هو المسافة بين ما نعرفه وما نظن أننا نريده، بين البيت بوصفه أماناً والمدينة بوصفها احتمالاً.

ويؤكد أن «الفيلم يتعمد ترك مساحات صمت طويلة، لأن الصمت ليس فراغاً، بل زمن داخلي يتشكل فيه الإدراك. لحظات الانتظار على الرصيف، والمشي في شوارع لا يعرفها الطفل، والتحديق في وجوه الغرباء؛ كلها ليست تفاصيل عابرة، بل جوهر التجربة»، مشيراً إلى أن «الكاميرا كانت مطالَبة بأن تصبر، وأن تمنح الزمن حقه، لأن التحول الحقيقي لا يحدث في لحظة صاخبة، بل في تراكم لحظات صغيرة لا تكاد تُرى».

صناع الفيلم خلال العرض الأول في برلين (إدارة المهرجان)

أما لوكاس فينيالي فيؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن الفيلم يقوم على مفارقة دقيقة تتعلق بـ«ميلو» نفسه؛ فهو يعتقد أنه يهرب من ضغط العائلة وتوقعاتها، لكنه يكتشف أن ما يرافقه في الرحلة ليس مجرد حقيبة صغيرة، بل خوفه وحيرته ورغبته العميقة في أن يُعترف به.

ويقول فينيالي إن الحرية، كما يتناولها الفيلم، ليست شعاراً سهلاً ولا حالة رومانسية، بل وضعية معقّدة؛ فهي تمنح الإنسان مساحة للاختيار، لكنها في الوقت نفسه تضعه أمام مسؤولية هذا الاختيار. ويشير إلى أن الإيقاع البطيء للفيلم كان قراراً مسبقاً اتخذه مع فيرو، لأن التجربة الإنسانية، وخصوصاً في الطفولة، لا تحدث في انفجار درامي واحد، بل في تراكم لحظات صغيرة قد تبدو عابرة.

مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

ويؤكد فينيالي أن «منح الزمن حقه داخل الكادر يسمح بظهور تفاصيل لا يمكن كتابتها في السيناريو: نظرة مترددة، وابتسامة خافتة، وخطوة متباطئة فوق رصيف محطة. هذه التفاصيل، في رأيه، هي التي تصنع صدق التجربة».

ويلفت إلى أن «العمل لا يسعى إلى تقديم رسالة مباشرة أو خاتمة مطمئنة، بل إلى خلق حالة شعورية تدعو المشاهد إلى أن يعيش الرحلة مع ميلو، لا أن يكتفي بتفسيرها من الخارج».