تقارب الصين وإيران يقلق إدارة بايدن

تقرير أميركي توقع تعمق العلاقة الاستراتيجية بينها

تقارب الصين وإيران يقلق إدارة بايدن
TT

تقارب الصين وإيران يقلق إدارة بايدن

تقارب الصين وإيران يقلق إدارة بايدن

ثمة تقارب واضح وقوي في علاقات الصين مع إيران يخدم المصالح السياسية والاقتصادية للدولتين في مواجهة الولايات المتحدة، وينطوي بوجه خاص على سعي الصين لمساعدة إيران على تجنب العقوبات الأميركية، وهو ما يقلق إدارة الرئيس جو بايدن.
وقال تقرير نشره «معهد جيتستون» الأميركي إنه من المرجح أن ذلك يحدث بسبب ما وصفه البعض بـ«أكبر تهديد للأمن القومي» الأميركي. وأضاف أن عملية الإنقاذ من جانب الصين قد تفسر جزئياً السبب في أن حكام إيران لا يرون أن هناك ما يدعو لوقف برنامجهم النووي أو المشاركة في طاولة المفاوضات. وعندما تواصلت إدارة بايدن مع بكين للمطالبة بوقف وارداتها النفطية من إيران، قال مسؤول أميركي رفيع المستوى في تصريحات صحفية، إن الإدارة الأميركية استخدمت ما لديها من سلطات لفرض عقوبات، رداً على عمليات إيران للتهرب من العقوبات وتشمل من يدخلون في تعاملات تجارية مع الصين وسوف تواصل واشنطن ذلك إذا دعت الضرورة.
ورغم ذلك التهديد، رفضت الصين على الفور وبتحدٍ وقف استيراد النفط من إيران والإذعان للعقوبات الأميركية. وفي ضربة أخرى للولايات المتحدة، وافقت الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد محاولات على مدار سنوات كثيرة من جانب طهران للحصول على العضوية الكاملة في المنظمة، على رفع مستوى وضع إيران من «مراقب» إلى وضع «عضو كامل». ومنظمة شنغهاي تحالف سياسي وعسكري واقتصادي وأمني يضم حالياً الصين، وروسيا، وإيران، وباكستان، والهند، وطاجيكستان، وقيرغزستان، وأوزبكسان، وكازاخستان.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الدكتور مجيد رفيع زاده، رئيس المجلس الدولي الأميركي للشرق الأوسط وعضو مجلس إدارة صحيفة «هارفارد إنترناشيونال ريفيو» بجامعة هارفارد، قوله إنه من المحتمل أن يعمق هذا التحالف بصورة متزايدة الشراكة الاقتصادية والسياسية والعسكرية بين إيران والصين وروسيا ويساعد الإيرانيين على تحدي الغرب.
والتزمت إدارة بايدن الصمت في وجه هذه التطورات الخطيرة، فيما تستخدم الصين على نحو يتسم بالتحدي نفس الحجة التي تتذرع بها إيران بشأن الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015. وأضاف رفيع زاده أن إيران لم تستأنف محادثاتها النووية في فيينا، فيما تقترب أكثر من أن تصبح دولة نووية، لكن بكين تنحي باللائمة على الولايات المتحدة في عدم رفع العقوبات الاقتصادية الباقية ضد إيران، بدلاً من أن تقوم بالضغط على النظام الإيراني لحمله على وقف تقدم برنامجه النووي.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في 24 من الشهر الماضي: «يتعين على الولايات المتحدة أن تقوم بتصويب سياسة الضغوط القصوى الخاطئة على إيران، ورفع كل العقوبات غير القانونية عليها وإجراءات السلطة القضائية طويلة الذراع على أطراف ثالثة والعمل من أجل استئناف المفاوضات وتحقيق نتائج في موعد مبكر».
وتابع رفيع زاده بقوله إنه بالنسبة للحزب الشيوعي الصيني، فإن الوقوف إلى جانب النظام الإيراني يعود عليه بكثير من المزايا، أولاً من المرجح أن تستطيع بكين استخدام إيران كورقة مساومة خلال حربها التجارية مع الولايات المتحدة، حيث قد توافق على سبيل المثال على الضغط على النظام الإيراني مقابل قيام الولايات المتحدة برفع الرسوم التي تفرضها على المنتجات الصينية.
وتم التوقيع مؤخراً على اتفاق مدته 25 عاماً بين إيران والصين. هذا الاتفاق يمنح الصين حقوقاً كبيرة بشأن الموارد الإيرانية. وتكشف معلومات تم تسريبها النقاب عن أن أحد بنود الاتفاق ينص على أن الصين سوف تستثمر قرابة 400 مليار دولار في صناعات النفط والغاز والبتروكيماويات الإيرانية. وفي المقابل، سوف تحصل الصين على أولوية في المزايدات في أي مشروع جديد في إيران مرتبط بهذه الصناعات. وسوف تحصل الصين أيضاً على خصم بنسبة 12 في المائة، ويمكنها أن ترجئ المدفوعات المالية لما يصل إلى عامين. وسوف تكون الصين قادرة أيضاً على السداد بأي عملة تختارها. ويُقدر أيضاً أن الصين سوف تحصل إجمالاً على خصومات تبلغ قرابة 32 في المائة.
وهناك عنصر سري آخر في الاتفاق له أبعاد عسكرية، حيث سوف تنشر الصين 5 آلاف من قواتها الأمنية على الأرض في إيران. ومثل هذا الاتفاق الاستراتيجي والاقتصادي نصر واضح للصين. وسوف يتم استثمار 400 مليار دولار، وهو مبلغ صغير بالنسبة لثاني أكبر اقتصاد في العالم، على مدى 25 عاماً، وخلال كل هذه المدة الزمنية سوف تتمتع الصين بسلطة كاملة على الجزر الإيرانية وتكسب الوصول إلى نفط إيران بسعر مخفض بشكل كبير، وتزيد نفوذها ووجودها تقريباً في كل قطاع من قطاعات الصناعة الإيرانية، بما في ذلك الاتصالات اللاسلكية والقطاع المصرفي والطاقة والسكك الحديدية والموانئ.



إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

​قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأحد، إنها ‌ألغت ‌الوضع ​الدبلوماسي ‌لدبلوماسيين هولنديين ⁠يعملون ​في المكتب التمثيلي ⁠الهولندي في رام الله، ⁠رداً على قرار ‌الحكومة ‌الهولندية ​حظر ‌استيراد ‌المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في ‌الضفة الغربية.

وأضافت الوزارة ⁠أن ⁠الوضع الدبلوماسي لهؤلاء الدبلوماسيين سينتهي خلال سبعة أيام.


ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية برفع الحصار البحري الأميركي، واستعادة وقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» في مقابلة هاتفية، الأحد: «أتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه. إنه اتفاق ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير أوراقهم».

وأكد مصدران إقليميان لـ«أكسيوس» توقعات ترمب، وقالا إن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تبدأ الاثنين، لكنهما أشارا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن تجاوز الخلافات بين الطرفين.

ورغم عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فإن فريق وزير الخارجية عباس عراقجي لا يزال يواصل تحركاته الدبلوماسية في نيويورك.

وتنبع إحدى نقاط الخلاف الرئيسية من نطاق المحادثات؛ إذ تريد إيران التركيز على مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، بينما تطالب إدارة ترمب طهران بتقديم تنازلات في برنامجها النووي. ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب: «أفكر في ذلك دائماً».

وقال ترمب إن الجيش الأميركي يسهّل في الوقت نفسه مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أكبر كمية منذ اندلاع الحرب عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف: «أكثر من 20 مليون برميل».

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«أكسيوس» ما ذكره ترمب، موضحاً أن 22 مليون برميل من النفط صُدرت عبر المضيق ليلة الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

وساطة قطرية لصيغة معدلة

وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا، الثلاثاء الماضي، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشارك مسؤولون قطريون في الاتصالات ونقلوا الرسائل بين الجانبين. وسلّم عراقجي إلى ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

واقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف لإطلاق النار في المنطقة.

ورفض ترمب المقترح الإيراني، السبت. لكنّ مسؤولاً أميركياً ومصدرين إقليميين قالوا لـ«أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يواصلون تحركاتهم بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

والتقى رئيس الوزراء القطري، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، وبحث معه الاتفاق المحتمل مع إدارة ترمب. وبعد ذلك بوقت قصير، التقى مسؤولون قطريون كبار ويتكوف وأطلعوه على المحادثات.

وقال مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة إن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا إلى كل منهما مقترحاً توفيقياً لمراجعته.

وواصل الوسطاء القطريون خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات منفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بشأن تعديلات على نص المقترح.

ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء اجتماعات منفصلة مع عراقجي وويتكوف اعتباراً من الاثنين.

عراقجي ينتظر الرد الرسمي

وقال عراقجي لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأحد، إن إيران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً رغم إعلان ترمب رفض المقترح الإيراني.

وأضاف أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا تدخل في حسابات طهران، قائلاً: «لا نهتم إلا بمصالحنا الوطنية. نحن مستعدون للمفاوضات».

وقال عراقجي: «رغم أننا سمعنا من الرئيس ترمب أنه يرفض هذا الاتفاق... فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء».


ماذا كشفت إسرائيل في الذكرى الثانية لاغتيال نصر الله؟

أنصار «حزب الله» متجمعون في موقع اغتيال حسن نصر الله بذكراه الثانية (إ.ب.أ)
أنصار «حزب الله» متجمعون في موقع اغتيال حسن نصر الله بذكراه الثانية (إ.ب.أ)
TT

ماذا كشفت إسرائيل في الذكرى الثانية لاغتيال نصر الله؟

أنصار «حزب الله» متجمعون في موقع اغتيال حسن نصر الله بذكراه الثانية (إ.ب.أ)
أنصار «حزب الله» متجمعون في موقع اغتيال حسن نصر الله بذكراه الثانية (إ.ب.أ)

في اليوم الذي يصادف الذكرى السنوية الثانية لاغتيال الأمين العام السابق لـ«حزب الله» اللبناني حسن نصر الله، كشف تقرير لصحيفتي «جيروزاليم بوست» و«معاريف» الإسرائيليتين، تفاصيل جديدة عن العملية، يظهر منها أن الجيش الإسرائيلي وضع خطتين واحدة للاغتيال وأخرى لمنع الإنقاذ.

وبموجب الخطة الثانية، تم تدمير كل آلية اقتربت من مكان الانفجار وكل فتحة يمكن منها الوصول إلى عمق الأنفاق.

وجاء في التقرير، على لسان ضابط إسرائيلي كبير سابق، أن القوات الإسرائيلية ألقت 83 قنبلة خلال العملية، بينما استخدمت قوة مماثلة لاحقاً في استهداف هاشم صفي الدين، الذي كان ينظر إليه بوصفه خليفة محتملاً لنصر الله. وقد تم استخدام كمية مهولة كهذه حتى تكون العملية في أقصى إمكانيات القتل.

ولكنها لم تكتف بذلك بل درست احتمالات تنفيذ عملية إنقاذ. ويقول الضابط: «وجدنا أن اللبنانيين يحتاجون 6 ساعات على الأقل حتى يزيلوا الركام، ويخرجوا بعضاً من المدفونين هناك فقررنا أن نظل على أهبة الاستعداد 12 ساعة بعد التفجير، لكي نمنع اقتراب أحد من المكان. وفعلاً، عندما اقتربت الجرافة الأولى دمرناها. وعندما اقتربت الجرافة الثانية دمرناها. ولم تقترب جرافة ثالثة. وعندما شاهدنا قوة إنقاذ أخرى اقتربت من المكان من جهة أخرى، يبدو أنه كان مدخلاً للأنفاق، دمرناها هي الأخرى. وهكذا منعنا أي إمكانية لإنقاذه. فإن لم يمت من الانفجار أو الهدم، فسيموت من انعدام الأكسجين أو من نزيف الدم وعدم وصول أي إسعاف إليه».

أنصار «حزب الله» متجمعون في موقع اغتيال حسن نصر الله بذكراه الثانية (أ.ب)

وكشف التقرير أن إسرائيل تجمعت لديها تقارير تفيد بأن نصر الله كان في حالة نفسية سيئة للغاية، بعد نجاح إسرائيل في اغتيال عدد كبير من قادة الحزب، وبينهم سامي طالب عبد الله وإبراهيم عقيل ووسام الطويل.

وأفادت التقرير بأن نصر الله بدأ يدرك عمق الاختراق الإسرائيلي بعد اغتيال صالح العاروري ثم وسام الطويل، قبل أن تأتي هجمات أجهزة النداء «البيجر» لتشكل نقطة تحول أخرى؛ فقد صدم بشكل خاص، من نجاح «الموساد» في بيع أجهزة البيجرز لـ«حزب الله»، ومن ثم تفجير ألوف الأجهزة منها وهي بينت أيدي نشطاء الحزب وقادته؛ فهذه العمليات حطمته وجعلته يمتنع عن تناول الطعام، ويكتفي بشرب الماء، ويقلل من الكلام.

واعتقدت إسرائيل أنه سيمتنع عن التحرك بسبب ذلك، وأنها ستصعب متابعته. وقال: «نحن كنا نتتبع خطاه ونعرف بالضبط بيته ومقرات إقامته وإقامة زوجته ومكتبه وتحركاته. ونعرف بيته في عمارة من ثمانية طوابق في الضاحية، كان لها مصعد خاص يستخدمه للنزول إلى منطقة الأمان تحت الأرض. وعندما تقرر تنفيذ الاغتيال كنا نعتقد أنه سيختار أحد هذه المخابئ، لكنه بشكل مفاجئ اختار عقد اجتمع للقيادة في مقر القيادة. وليس مستبعداً - أضاف الضابط الإسرائيلي - أن يكون قراره نابعاً من ذلك الإحباط، إذ إن مقربين منه قالوا إن الحياة لم تعد ذات أهمية عنده بعد هذه الإخفاقات؛ ولذلك نفذت الخطة الإسرائيلية كما هي بالتفجير والتدمير ومنع إمكانية الإنقاذ.

تراجع الدعم الإيراني

تشير صحيفة «جيروزاليم بوست» إلى أن حسن نصر الله كان يعتقد أن إسرائيل لن تخوض حرباً واسعة بسبب قدرات «حزب الله»، بينما كانت إسرائيل قد تمكنت من استهداف أجزاء من قيادته وقدراته الصاروخية. وتقول إنه بعد اغتيال نصر الله، قُتل هاشم صفي الدين، قبل تعيين نعيم قاسم أميناً عاماً للحزب. وخلال الحرب، فقد «حزب الله» عدداً من قياداته الأمنية والسياسية، كما تعرضت أنظمة القيادة والسيطرة لأضرار واسعة.

وأشارت تقديرات إسرائيلية إلى أن ما بين ثلث ونصف القوة العملياتية للحزب تعرضت للضربات، وأصبحت خارج الخدمة.

ولا تقتصر الضغوط على الجانب العسكري؛ إذ يواجه الحزب ضغوطاً سياسية متزايدة، مع تراجع الدعم الإيراني بحسب تقييمات إسرائيلية، إلى جانب المفاوضات بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، والتحديات المرتبطة بالوضع في سوريا.