عقاريون: لا «مؤشرات» لانخفاض سريع في أسعار الأراضي والإيجارات في السعودية

على خلفية القرار الحكومي بفرض رسوم على الأراضي البيضاء

عقاريون: لا «مؤشرات» لانخفاض سريع في أسعار الأراضي والإيجارات في السعودية
TT

عقاريون: لا «مؤشرات» لانخفاض سريع في أسعار الأراضي والإيجارات في السعودية

عقاريون: لا «مؤشرات» لانخفاض سريع في أسعار الأراضي والإيجارات في السعودية

استبعد مختصون في المجال العقاري، أن تشهد أسعار الإيجارات في السعودية، خصوصا في المدن الكبرى، انخفاضا كبيرا خلال الأشهر القليلة المقبلة، وذلك تفاعلا مع القرار الحكومي الذي وافق عليه مجلس الوزراء بفرض رسوم على الأراضي البيضاء داخل الأحياء السكنية أو العمرانية.
وقال المختصون: «هناك من يتحدث عن الشأن العقاري دون خبرة أو تجربة، بل من باب الأماني وليس التحليلات المنطقية لأرض الواقع، والمشكلة أن هناك من يعتبر هذه التحليلات بمثابة الأمر المؤكد والمحسوم، وبالتالي تتعطل الكثير من المشروعات الشخصية انتظارا لتحقق توقعات جرى تداولها عبر منصات إعلامية أو حتى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي لا تعد بأي حال من الأحوال من المصادر الموثوقة لصعوبة التحقق من الشخصيات فيها».
في المقابل بات مشروع تطبيق نظام (أجار) الذي أقرته وزارة الإسكان واعتمده مجلس الشورى منذ قرابة العام، مهددا بالإلغاء أو على الأقل التأجيل إلى حين إصدار وزير الإسكان الجديد الدكتور عصام بن سعيد قرارا إلحاقيا لتفعيل هذا النظام الذي كان ضمن خطة تطويرية قدمها الوزير السابق شويش الضويحي من أجل تنظيم هذا النوع من الاستثمار، بحيث يحفظ حق المالك والمستأجر من خلال تسديد المستأجر ما عليه من أجور عبر نظام (سداد) الإلكتروني كحال كثير من الخدمات الأخرى مثل الاتصالات والكهرباء والمخالفات الحكومية والرسوم لكثير من القطاعات الحكومية والخاصة.
كما أن هذا التطبيق كان له جانب أمني، بحيث يوفر قاعدة بيانات للأشخاص المطلوبين والملاحقين قانونيا والمتخلفين الدائمين عن سداد حقوق الآخرين، خصوصا في موضوع الإيجار، حيث إن إعفاء وزير الإسكان السابق جمد هذا المشروع حتى الآن.
وقال لـ«الشرق الأوسط»، خالد بارشيد رئيس اللجنة العقارية بغرفة الشرقية: «إن الحديث عن الانخفاض السريع لأسعار الإيجارات سواء للشقق أو الفيلات أو غيرها تفاعلا مع القرار الصادر - أخيرا - بشأن فرض رسوم على الأراضي البيضاء، يعتبر غير منطقي أبدا، حيث إن الآلية التي سيجري اعتمادها في تحصيل الرسوم على الأراضي البيضاء والمساحات التي يتوجب تحصيل رسوم عليها وغيرها من التفاصيل لم تقر بعد، لذا فإن استباق الأحداث بأن هناك انخفاضا سريعا للإيجارات سيحصل، لا يعتبر أمرا منطقيا، بل هو أماني أكثر منها واقعا.
وأضاف: «يمكن القول إنه حتى الحديث عن انخفاض عاجل في أسعار الأراضي لا يعد منطقيا، وهذا الأمر ينطبق عليه ما قلته بشأن الإيجارات، فبعد أن تقر الآلية لتحصيل الرسوم بكل تفاصيلها يمكن تقييم الوضع، نعم هناك تأثر مؤكد في أسعار الأراضي وحتى الإيجارات، ولكن متى؟.. هذا ما يحدده العرض والطلب والوضع على أرض الواقع وليس الأماني».
وتمنى ألا ينتظر من لديه مشروع سكني وجاهز لتنفيذه، حتى حدوث التوقعات بانخفاض الأسعار، لأن السكن والعقار بشكل عام لا يمكن أن يكون عبئا بل بالعكس يمثل مطلبا للجميع.
وعن موضوع تطبيق نظام (أجار) قال بارشيد: «لا أعتقد أن خطواته اكتملت.. وكان سيمثل نقلة كبيرة في عالم العقارات وتنظيم العلاقة بين المستثمر (المالك) والمستأجر، وهذا ما أتمنى أن يكون تفعيله من أولويات وزير الإسكان الجديد».
من جانبه، قال لـ«الشرق الأوسط» خالد المبيض رئيس مجلس إدارة شركة «بصمة» للاستثمار وإدارة الأملاك والتطوير العقاري التي تتخذ من العاصمة الرياض مقرا لها: «إنه لا توجد أي بوادر في الانخفاض السريع للعقارات والإيجارات وغيرها، وحتى الأراضي داخل الأحياء السكنية، حيث إن وضع آلية واضحة ومفصلة حول كيفية تحصيل رسوم الأراضي البيضاء داخل الأحياء السكنية هو المؤشر الرئيسي الذي يمكن أن يحدد هذا الانخفاض ونسبته، ولكن المؤكد أنه لن يكون سريعا كما يتصور كثيرون».
وأضاف المبيض: «هناك حاجة كبيرة لتطوير أراضي خام في جميع مناطق المملكة من أجل مواجهة الرغبة الكبيرة في إنهاء أزمة الإسكان، وبكل تأكيد لا يمكن أن ينخفض سعر أي منتج ما لم يكن متوافرا، والأراضي الجاهزة للمشروعات ليست وفيرة، بل إن هناك حاجة كبيرة لتطوير كثير من الأراضي حتى يرتفع المعروض وبالتالي ينخفض السعر».
وبيّن أن التمويل الذي يمكن أن تحصل عليه الأراضي لتنفيذ مشروعات سكنية على أطراف المدن أو حتى داخلها أحيانا يتوجب أن تكون الأراضي مطورة وتصلها الخدمات، ولا شك أن القرار الحكومي الذي صدر عن خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز بتخصيص 20 مليار ريال لتطوير البنى التحتية في المخططات السكنية سيكون له أثر إيجابي في هذا الجانب، والأهم أن يكون هذا الدعم الحكومي السخي يستغل بالصورة المناسبة.
وعن تطبيق مشروع (أجار) الذي اختيرت شركته للبدء في تطبيقه وتعميمه من قبل وزير الإسكان السابق شويش الضويحي وإمكانية تفعيله مجددا وتعميمه وأبرز الإيجابيات التي يمكن أن يساهم فيها هذا المشروع، قال المبيض: «بكل تأكيد كان هذا المشروع من المشروعات الكبرى وخُصصت ملايين الريالات لإنجازه».
وأضاف: «أما أبرز إيجابيات هذا المشروع فهو إيجاد منصة عقارية إلكترونية يجري من خلالها تداول العقار، وبالتالي يسهل الوصول إليه بالسعر المناسب الذي يتوافق مع وضع السوق العقارية، وهذا يعتبر نقلة لا يستهان بها».
وتمنع هذه الخطوة الخارجين عن القانون والمتخلفين من الإيفاء بالتزاماتهم من الانتقال من مكان لآخر بـ(الحيلة) واستغلال بعض الثغرات مما يهز وضع السوق العقارية ولا يفي بحقوق المستثمرين، كما أن هذا النظام يكشف عن المناطق أو الأحياء التي تكثر فيها الشقق الجاهزة للسكن.
كما أن العقد الإلكتروني بين المستثمر أو المالك وبين المستأجر يحق حقوق الجميع، لأن العقود الورقية العادية يمكن فقدانها في أي وقت، ولذا يكون العقد الإلكتروني هو المرجع دائما، وهناك كثير من الإيجابيات في هذا المشروع وأتمنى أن تستأنف مجددا خطواته ليلقى النجاح اللازم الذي سيخدم بكل تأكيد الوضع العقاري في المملكة.
وشدد المبيض، في ختام حديثه، على أهمية اعتماد الاستراتيجيات الممكن تنفيذها في وقت محدد وليس التعجل كي تحقق النتائج الإيجابية على أرض الواقع، فالاستراتيجيات تحتاج إلى تخطيط وصبر ودعم وليس أماني وآمالا دون وجود معطيات، مشيرا إلى أن هناك من يقوم بمقارنة بين سرعة العمل في بعض الوزارات وبين وزارة الإسكان رغم أن وزارة الإسكان وضعها مختلف وتحتاج مساحة واسعة للعمل ووقتا كافيا لتنفيذ استراتيجياتها.



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».