العربي ومعضلة الكتاب

العربي ومعضلة الكتاب
TT

العربي ومعضلة الكتاب

العربي ومعضلة الكتاب

قيل لأرسطو: كيف تحكم على إنسان؟ فأجاب: أسأله كم كتابا يقرأ وماذا يقرأ.
خطر لي هذا عندما قرأت عن افتتاح معرض الكتاب في العاصمة السعودية الرياض، ولكم وددت لو يكون في كل مدينة عربية معرض للكتاب. أو لم تكن أول كلمة كلمات الوحي «اقرأ»؟
إن أحدث الإحصاءات تفيد بأن الإنسان الأوروبي يقرأ ما معدله 35 كتابا في السنة بينما كل 80 شخصا عربيّا يقرأون كتابا واحدا في السنة. أي أننا بحاجة إلى 2800 شخص عربي سنويا لقراءة 35 كتابا. ولكن المشكلة لا تقتصر على الكم، بل تتعلّق أيضا بالكيف. ذلك أن اللافت أيضا أن أكثر الكتب مبيعا في العالم العربي هي كتب الدين والطّبخ والأبراج، أي التنجيم.
في المقابل يعتبر الكتاب في المنهج التعليمي الأوروبي الحجر الأساسي الذي تبنى عليه شخصية التلميذ، ومنذ العام الأول للدراسة يبدأ بتصفّح كتيب يتألف من بضع صفحات مصوّرة برسوم وشخصيات تلازمه لسنة كاملة. وهو يحاول من خلالها خلق قصة تتناسب والصورة. وبذا تكون محاولاته الأولى في الإبداع وإعمال خياله واختلاق الأحداث بحسب ما يتناسب ورؤيته للصور. وهنا تبدأ أولى عمليات الاكتشاف والتعرف، ويبدأ العقل بالعمل قبل أن تبدأ اليد بتعلّم التقاط القلم ورسم الحرف.
في سنوات التعليم الأولى للتلميذ تنشأ علاقة صداقة بينه وبين الكتاب، وهذا أمر في غاية الأهمية، وتخصّص المدارس ساعة للقراءة يوميا، يختار التلميذ الكتاب الذي يريد من مكتبة المدرسة، وكلّما أنهى واحدا اختار الآخر، وهكذا ينشأ الطفل على حب الكتاب وتصبح القراءة عادة مكتسبة منذ الصغر كحاجة يوميّة مثل المأكل والمشرب.
ولمن يعيش في أوروبا أو يزورها، فإنه يلاحظ عند استخدامه المترو أو الحافلات، أو أي وسيلة نقل عام أو لدى ذهابه لاحتساء القهوة في أي مقهى، ظاهرة القراءة منتشرة حيثما سار وتوجّه، بغض النظر عن عنوان أو أهمية الكتاب أو المجلة أو الصحيفة. وإن حاولنا مقارنة هذا المشهد بأي مشهد في الشارع العربي، مع الأسف، نجد أنه قلما نشاهد كتابا في مختلف المدن العربية، إلا في فترة الامتحانات الجامعية والمدرسية. ولا يروج الكتاب إلا في فئة صغيرة جدا نعرفها بالفئة المثقّفة. وبالتالي تبقى هذه الفئة القليلة غير قادرة على جذب الشباب العربي ودفعه للقراءة.
لقد ذهبت يوما إلى مكتبة في مدينة لندن، لشراء بعض الكتب ولم تكن تلك المرّة الأولى التي أزور فيها المكتبة، ولكن لفت انتباهي أنني في كلّ زيارة تقريبا أكون وحيدة، وفي كل مرّة أتصفح الكثير من الكتب، وبالفعل تستطيع أن تجد كتبا مهمة. وعندما سألت المسؤول عن نسبة المشتريات ومعدل إقبال القارئ العربي قال: إن النسبة انخفضت بشكل واضح، وإن 6 مكتبات عربية في لندن أغلقت أبوابها، وتابع: إن دارا واحدة وبعض المحال التي تبيع الحلويات ومختلف منتجات المأكولات العربية تجد عندها عددا من الرفوف تكدس عليها بعض الكتب. وعن عناوين الكتب التي يرغب القارئ في شرائها أجاب أن الطلب الأكبر في سوق لندن يتركز على الكتب السياسيّة الممنوعة في السوق العربية والكتب الدينيّة التي تدرّس الدّين بمنظور جديد ومختلف عن الأسلوب الكلاسيكي القديم، أو التي تدور مواضيعها حول تاريخ القرآن الكريم والإسلام، كذلك هناك إقبال على كتب الطبخ.
وبعدها خطر لي أنه من المؤسف أن تفتقر حياتنا اليوميّة للقراءة، وهذا مع أننا نعتز بكوننا رواد الحرف ومنبع حضارة أدبية وفكرية وعلمية عريقة امتدت ذات يوم من أوروبا الغربية إلى حدود الصين، لكننا نجلس اليوم في الصفوف الخلفية، نشاهد تطور العصر ولا نشارك في التغيير ووضع بصمات العالم العربي في كتاب الحياة اليومية.



«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.


«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تجاوز مؤشر نيكي للأسهم حاجز 58 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مسجلاً ارتفاعاً ثلاثياً نادراً شمل سندات الحكومة اليابانية والين، وذلك في ظل استيعاب الأسواق لتداعيات فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التاريخي في الانتخابات.

وبعد استئناف التداول عقب عطلة رسمية في اليابان، سجل مؤشر نيكي 225 القياسي رقماً قياسياً خلال اليوم بلغ 58015.08 نقطة قبل أن يفقد زخمه ويغلق على انخفاض طفيف عند 57639.84 نقطة. ومنذ بداية عام 2026، ارتفع مؤشر نيكي بنسبة تقارب 15 في المائة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 3882.16 نقطة. وبدأ موسم إعلان الأرباح في رابع أكبر اقتصاد في العالم، وقد انتعشت أسواق الأسهم المحلية بفضل التوقعات بأن فوزاً حاسماً لحزب تاكايتشي الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات الوطنية يوم الأحد سيمكنها من تمرير إجراءات الإنفاق والإعفاءات الضريبية. ومنذ أن بدأت تاكايتشي صعودها لتصبح أول رئيسة وزراء في اليابان في أكتوبر (تشرين الأول)، دفع ما بات يعرف باسم «صفقة تاكايتشي» الأسهم المحلية إلى مستويات قياسية متتالية، بينما تسببت في انخفاض سندات الحكومة اليابانية والين.

وأكدت تاكايتشي، يوم الاثنين، التزامها بـ«سياسة مالية مسؤولة واستباقية».

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي في شركة نومورا للأوراق المالية، معلقاً على الأسهم المحلية: «بعد نتائج الأرباح القوية الأخيرة والفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة تاكايتشي، تشهد السوق اتجاهاً تصاعدياً ملحوظاً». ويبدو أن الشعور بارتفاع الأسعار المفرط يتزايد، لذا قد تظهر تحركات لجني الأرباح من الآن فصاعداً. وبلغ مؤشر القوة النسبية لمؤشر نيكي، خلال 14 يوماً، 72 نقطة يوم الخميس، متجاوزاً مستوى 70 الذي يشير إلى أن المكاسب قد تجاوزت الحد المعقول وأنها على وشك التراجع. وأفاد مصدران لوكالة «رويترز» بأن رئيسة الوزراء تاكايتشي تراقب من كثب ردود فعل الأسواق تجاه قراراتها، لا سيما تحركات الين وعائدات سندات الحكومة اليابانية. وارتفع الين، يوم الخميس، بعد أن أصدر كبير مسؤولي السياسة النقدية، أتسوكي ميمورا، تحذيراً جديداً من تقلبات العملة، وأشار إلى تكهنات حول مراجعة أسعار الفائدة، وهو مؤشر نموذجي على التدخل الفعلي في السوق.

وقادت الأوراق المالية طويلة الأجل ارتفاعاً في سندات الحكومة اليابانية خلال اليوم، بينما لامس الين أعلى مستوى له في أسبوعين عند 152.28 ين للدولار.

وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي صرف العملات الأجنبية في بنك «إس إم بي سي»، إن القوة المفاجئة للين نابعة من قدرة تاكايتشي على تأمين أغلبية قوية في مجلس النواب، وإنهاء المخاوف بشأن عدم الاستقرار السياسي التي استمرت منذ يوليو (تموز) من العام الماضي. وأضاف سوزوكي: «يشير هذا إلى تصفية مراكز البيع على المكشوف في الين». وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسعار 142 سهماً مقابل انخفاض 82 سهماً. وقفز سهم شركة شيسيدو لمستحضرات التجميل بنسبة 15.8 في المائة، وهي أعلى نسبة ارتفاع منذ أكتوبر 2008، بعد أن توقعت تحقيق أول ربح لها منذ 3 سنوات. وكانت شركة هوندا موتور من بين أكبر الخاسرين؛ حيث انخفض سهمها بنسبة 3.5 في المائة بعد أن نشرت الشركة المصنعة للسيارات نتائج مخيبة للآمال.


لتحمي عقلك من ألزهايمر: اقرأ واكتب وتعلم اللغات

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
TT

لتحمي عقلك من ألزهايمر: اقرأ واكتب وتعلم اللغات

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

توصَّلت دراسة جديدة إلى أن بعض الأنشطة، مثل القراءة والكتابة وتعلم لغات جديدة، قد تقلّل من خطر الإصابة بألزهايمر بنسبة تصل إلى 38 في المائة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية؛ فقد شملت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة راش في شيكاغو، 1939 شخصاً بمتوسط ​​عمر 80 عاماً، لم يكونوا مصابين بأي شكل من أشكال الخرف عند بدء الدراسة، وتمت متابعتهم لمدة 8 سنوات.

وأكمل المشاركون استبيانات حول الأنشطة المعرفية التي مارسوها خلال ثلاث مراحل، مرحلة ما قبل سن 18 عاما، ومرحلة منتصف العمر، ومرحلة ما بعد ​​عمر 80 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 551 منهم بمرض ألزهايمر، فيما طوّر 719 حالة من التدهور المعرفي البسيط.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين كانوا الأكثر انخراطاً طوال حياتهم في أنشطة ذهنية محفزة، مثل القراءة المنتظمة، والكتابة، وتعلّم لغة جديدة، وزيارة المكتبات والمتاحف، وممارسة الألعاب الذهنية، كانوا أقل عرضة للإصابة بألزهايمر بنسبة 38 في المائة، وأقل عرضة للتدهور المعرفي البسيط بنسبة 36 في المائة، مقارنةً بالأشخاص الذين لم يمارسوا هذه الأنشطة.

وأُصيب الأشخاص الذين حصلوا على أعلى مستوى من الإثراء المعرفي طوال حياتهم بمرض ألزهايمر في سن 94 عاماً في المتوسط، مقارنةً بـ88 عاماً لمن حصلوا على أدنى مستوى من الإثراء المعرفي - أي بتأخير يزيد على 5 سنوات.

وقالت أندريا زاميت، المؤلفة الرئيسية للدراسة، إن الاكتشاف يشير إلى أن الصحة الإدراكية في مراحل العمر المتقدمة تتأثر بشكل كبير بالتعرض المستمر لبيئات محفزة فكرياً طوال الحياة.

وأضافت: «نتائجنا مشجعة؛ إذ تشير إلى أن الانخراط المستمر في أنشطة متنوعة تحفز العقل طوال الحياة قد يُحدث فرقاً في الإدراك. وقد تُسهم الاستثمارات في المكتبات وبرامج التعليم المبكر المصممة لغرس حب التعلم مدى الحياة، في الحد من انتشار الخرف».

إلا أن الدراسة واجهت بعض القيود، من بينها أن المشاركين أبلغوا عن تفاصيل تجاربهم في بداية ومنتصف حياتهم في وقت لاحق من حياتهم، لذا ربما لم يتذكروا كل شيء بدقة.

ومرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يؤدي إلى التدهور التدريجي للوظائف المعرفية، مثل الذاكرة، واللغة، والتفكير، والسلوك، والقدرات على حل المشكلات. وهو الشكل الأكثر شيوعاً للخرف، حيث يمثل 60 - 80 في المائة من الحالات.

وتُشير التقديرات إلى أن أكثر من 10 ملايين شخص حول العالم يُصابون بمرض ألزهايمر سنوياً.