آراء وتوقعات لحكومة عزيز أخنوش الجديدة

آراء وتوقعات لحكومة عزيز أخنوش الجديدة

السبت - 10 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 16 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15663]

يرى عبد الرحيم العلام، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاضي عياض بمراكش، أن انتظارات المواطنين من حكومة عزيز أخنوش تبقى كثيرة. فالعاملون في قطاع التعليم ينتظرون الوعد برفع أجورهم، وبعض الفئات ممن يوصفون بالمتعاقدين، ينتظرون تسوية أوضاعهم. وتابع العلام «في حال لم يتمكن أخنوش من الوفاء بوعده، فإن من شأن ذلك أن يسبب له مشاكل»، مشيراً إلى أن أخنوش قال للمواطنين، إنهم «يستحقون الأفضل»، وأنه قطع وعوداً كبيرة، أهمها التشغيل وزيادة أجور الموظفين، وإلغاء التعاقد، وتطوير الوضع الصحي.
ثم أردف «يمنّي المغاربة أنفسهم بأن يتم تطبيق الجزء الأكبر من هذه الوعود خلال المائة يوم الأولى... وإلا فإن الانتظارات الكبيرة قد تنقلب إلى إحباطات».
بدوره، يرى عبد الحفيظ أدمينو، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن أكبر تحدٍ سيواجه أخنوش هو «كيفية تعبئة الموارد المالية اللازمة لتنفيذ وعوده». وأضاف، أن حزب «التجمع الوطني للأحرار» قدّم وعوداً لعدد من الفئات في المجتمع، منها زيادة الأجور للعاملين في قطاع التعليم، وتحسين الخدمات الصحية. واستطرد «إن التحديات كبيرة والانتظارات أيضاً كبيرة»، وهو ما سيجعل الولاية الحكومية محل ترقب من طرف المواطنين، الذي ينتظرون النتائج.
وحقاً، لدى العودة إلى البرنامج الانتخابي لأخنوش وحزبه، فإنه اعتمد شعار «تستاهل أحسن» (تستحق الأفضل)، وتضمن وعوداً انتخابية مثيرة للانتباه جاءت في وثيقة تحت عنوان «5 التزامات و25 إجراءً».
من أبرز هذه التزامات، إحداث «دخل الكرامة» لفائدة الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 سنة، وإطلاق برنامج «متكامل لمواكبة الأشخاص في وضعية إعاقة».
وحسب وثيقة البرنامج الانتخابي لـ«التجمع الوطني للأحرار»، فإن الحزب وعد بتخصيص 1000 درهم (أكثر من 100 دولار أميركي) دخلاً شهرياً، وتوفير «التأمين الصحي المجاني» على المرض لفائدة المعوزين البالغين من العمر 65 سنة فما فوق، على أن يتحقق ذلك تدريجياً في أفق 2026.
وفي مجال التشغيل (التوظيف)، وعد أخنوش بخلق مليون منصب شغل مباشر «من أجل إنعاش الاقتصاد غداة أزمة (كوفيد – 19)»، وإطلاق برامج أشغال عمومية صغرى وكبرى لفائدة العاطلين، ودعم مشاريع المقاولين الذاتيين، وتسريع المخططات القطاعية في مجالات الفلاحة، والصناعة، والسياحة، والصناعة التقليدية.
وفي مجال التعليم، وعد بالرفع من أجور المعلمين عند بداية مسارهم المهني إلى 7500 درهم (750 دولاراً) كأجرة صافية شهرياً، عوض 6000 درهم (600 دولار) حالياً.
وبخصوص الشباب، وعد بإحداث «جواز الشباب» الذي يعدّ عبارة عن بطاقة رقمية تخول تخفيضات في كل وسائل النقل العمومية لفائدة كل الشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 16 و30 سنة. كما سيكون «الجواز» وسيلة للاستفادة من مجانية الخدمات التي تقدمها الجماعات للشباب.
أما في قطاع الصحة، فقد وعد بمضاعفة ميزانية الصحة العمومية على مدى السنوات الخمس المقبلة، وتعزيز الإمكانيات المادية للصحة العمومية، بالرفع من عدد الأطباء ومهنيي القطاع وتحسين أوضاعهم، بغاية «تحقيق تغطية صحية عادلة». ولم يقف «التجمع» هنا، بل وعد أيضاً بترشيد مسار الرعاية الصحية بالمرور عبر «طبيب الأسرة»؛ ضماناً للمتابعة الطبية والتوجيه نحو الأطباء المتخصصين عند الاقتضاء.
كذلك، شملت الوعود الانتخابية خفض النفقات الصحية التي يتحملها المواطنون، وتأخر استرجاع النفقات، من خلال إحداث بطاقة «رعاية». وهي بطاقة إلكترونية ستسهل التكفل بالنفقات الصحية كلياً أو جزئياً. وتتضمن البطاقة المعلومات الشخصية والطبية، إلى جانب سجلّ العلاجات والوصفات السابقة، وتشكل أداة معلوماتية لحجز المواعيد وتتبع النفقات الطبية.
كثيرة إذن هي الوعود والانتظارات والإكراهات أمام حكومة أخنوش التي قدمت برنامجها الحكومي الاثنين الماضي أمام البرلمان المغربي، بغرفتيه (مجلس النواب ومجلس المستشارين)، وجرت المصادقة عليه مساء الأربعاء بالغالبية.


المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

فيديو