الفلسطينيون يرفضون التسوية في الشيخ جراح ويقررون التصعيد

الفلسطينيون يرفضون التسوية في الشيخ جراح ويقررون التصعيد

السبت - 10 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 16 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15663]

قرر قادة هيئة العمل الوطني والأهلي والهيئة الإسلامية العليا في القدس الشرقية المحتلة ولجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل، رفض مشروع التسوية الذي طرحته محكمة العدل العليا الإسرائيلية في حي الشيخ جراح. وقرروا خوض كفاح شعبي ودولي شامل لوقف اعتداء المستوطنين هناك. كما قرروا تصعيد العمل الكفاحي ضد إجراءات الاحتلال في المسجد الأقصى.
وقال ناطق بلسان هذه الهيئات، قد أوضح، أمس الجمعة، أن اقتراح المحكمة العليا الإسرائيلية، الذي قدمته في يوم 4 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، بأن يوافق الفلسطينيون على اعتبار الجمعية الاستيطانية «نحلات شمعون» مالكة للأرض، وأن يكون سكان الحي الفلسطينيون مستأجرين محميين، ينطوي على تجن وظلم للفلسطينيين ولا يلبي طموحات السكان ولا الموقف الوطني. وأكد أن سكان حي الشيخ جراح هم المالكون الأصليون لأرضهم، وأنه لا توجد أي حقوق للجمعيات الاستيطانية في هذه الأرض.
وقد شارك في الاجتماع كل من الشيخ الدكتور عكرمة صبري، وعبد اللطيف غيث، وراسم عبيدات، ومازن الجعبري، وإياد بشير، وعارف حماد، وسهاد عبد اللطيف، عن هيئات القدس وكل من محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي 48 والنائبين عن «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية في إسرائيل، سامي أبو شحادة وأسامة السعدي. وناقشوا ما يتعرض له المسجد الأقصى من عدوان شامل من قبل حكومة الاحتلال والجمعيات التلمودية والتوراتية، وكذلك ما تتعرض له مدينة القدس المحتلة، حيث الاستيطان المتصاعد في كل أنحاء المدينة وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والسعي لتهويد المدينة وتغيير طابعها الجغرافي والديموغرافي والعمل على تغيير مشهدها الكلي من مشهد عربي – إسلامي - مسيحي إلى مشهد يهودي تلمودي توراتي. وأكد المشاركون على أن «الحكومة الحالية في إسرائيل هي حكومة استيطان وتهويد، لم تكتف بالاستيطان الديني، أخطر أنواع الاستيطان، ببناء كنس ومعابد يهودية في مستوطنات الضفة الغربية، لإضفاء الطابع التلمودي والتوراتي على الأرض الفلسطينية، بل تعمل للإجهاز على مدينة القدس وتهويدها بشكل نهائي، وبما يحول سكانها العرب الفلسطينيين إلى جزر متناثرة في محيط إسرائيلي واسع، حيث الاستيطان وآلاف الوحدات الاستيطانية، في منطقة بيت صفافا على أنقاض خربة طباليا وأراض فلسطينية خاصة، وإقامة ما تسمى مستوطنة غفعات همتوس 2400 وحدة استيطانية، تفتت قرية بيت صفافا وتعزل القدس عن جنوب الضفة، وتوسيع مستوطنة بسغات زئيف 800 وحدة استيطانية على حساب أراضي حزما وعناتا، وغيرها، وكذلك إقامة 10 آلاف وحدة استيطانية على أرض مطار قلنديا، والبناء في المنطقة المسماة (E1) لإغلاق بوابة القدس الشرقية وعزل شمال الضفة عن جنوبها. وقرروا رفض كافة الإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى. وتوجهوا بدعوة الحكومة الأردنية إلى اتخاذ مواقف عملية، في إطار مجابهة المشاريع والمخططات الصهيونية المستهدفة تقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا، مؤكدين أن حكومة الاحتلال لم تعد تأبه بالوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي المقدمة منها المسجد الأقصى، وهي تقوض هذه الوصاية وتحولها إلى وصاية شكلية.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

فيديو