بوتين يحذّر من احتشاد مقاتلي «داعش» في أفغانستان

بوتين يحذّر من احتشاد مقاتلي «داعش» في أفغانستان

الجمعة - 9 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 15 أكتوبر 2021 مـ
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، أن مئات المقاتلين الموالين لتنظيم «داعش» يحتشدون في شمال أفغانستان، في وقت تستعد موسكو لاستضافة محادثات دولية بشأن البلد المضطرب الأسبوع المقبل.
وستنضم الولايات المتحدة والصين وباكستان إلى محادثات (الثلاثاء) التي ستبحث استيلاء «طالبان» على السلطة في أفغانستان، وفق ما أعلن موفد الكرملين الخاص المعني بالملف الأفغاني زامير كابلوف.
وفي اليوم التالي، ستناقش «طالبان» وأطراف إقليمية مؤثرة مع مسؤولين روس كيفية جمع المساعدات الدولية لتجنب أزمة إنسانية، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وصرح بوتين في اجتماع عقد عبر الفيديو مع قادة دول أخرى كانت منضوية في الاتحاد السوفياتي «بحسب معلوماتنا الاستخباراتية، يبلغ عدد عناصر (تنظيم داعش) وحدهم في شمال أفغانستان حوالي ألفي شخص». وأشار إلى أنهم كانوا يخططون للتنقل بين دول وسط آسيا السوفياتية سابقاً مدعين أنهم لاجئون.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، حذر بوتين من التهديد الماثل من عبور مقاتلين مخضرمين من سوريا والعراق على ارتباط بتنظيم «داعش» إلى أفغانستان، فيما أشارت الخارجية الروسية إلى أنها تتوقع أن تتعامل «طالبان»، التي سيطرت مؤخراً على البلاد، مع التهديد.
ولفت بوتين (الجمعة) إلى أن قادة تنظيم «داعش» في أفغانستان يسعون لتوسيع نطاق نفوذ المجموعة المتطرفة في أنحاء دول سوفياتية سابقة في وسط آسيا، وهي منطقة تعتبرها موسكو باحة خلفية لها، لإثارة نعرات دينية وعرقية.
وأفاد بوتين بأن «الإرهابيين يسعون للتغلغل في أراضي الكومنولث بما في ذلك تحت صفة لاجئين»، في إشارة إلى مجموعة من الدول كانت منضوية في الاتحاد السوفياتي ويتشارك بعضها الحدود مع أفغانستان.
وتسعى «طالبان»، التي سيطرت على كابل بعدما أطاحت بالحكومة المؤيدة للغرب في منتصف أغسطس (آب)، إلى الحصول على اعتراف دولي ومساعدات.
وأفاد زامير كابلوف (الجمعة) أن محادثات (الثلاثاء) ستركز على محاولة «الوصول إلى موقف مشترك حيال الوضع المتغير في أفغانستان».
أما بالنسبة لمحادثات اليوم التالي، فأشار كابلوف إلى أن موسكو لا تتوقع أي «اختراقات» لكن «سنفصح علناً عن الشكاوى التي لدينا إلى الوفد الأفغاني».
وتواصل الكرملين مع «طالبان» واستضاف ممثلي الحركة في موسكو عدة مرات خلال السنوات الأخيرة.
وبينما أبدت موسكو تفاؤلاً حذراً بإزاء قادة كابل الجدد، إلا أن الكرملين لم يخف قلقه من احتمال زعزعة التطورات الجارية في أفغانستان الاستقرار في وسط آسيا، حيث لروسيا قواعد عسكرية.
وأكد بوتين (الجمعة) أن لا حاجة للمسارعة للاعتراف رسمياً بـ«طالبان» لكنه أوضح «نفهم بأن علينا التواصل معهم».
وفي ثمانينات القرن الماضي، خاضت موسكو حرباً كارثية استمرت عقوداً في أفغانستان وأسفرت عن مقتل ما يصل إلى مليوني أفغاني وأجبرت سبعة ملايين على النزوح وأدت إلى مقتل أكثر من 14 ألف جندي سوفياتي.


روسيا أفغانستان بوتين أخبار روسيا أخبار أفغانستان طالبان

اختيارات المحرر

فيديو