انطلاق مفاوضات النووي الإيراني في لوزان السويسرية

قبل يوم واحد من انتهاء المهلة المقررة

انطلاق مفاوضات النووي الإيراني في لوزان السويسرية
TT

انطلاق مفاوضات النووي الإيراني في لوزان السويسرية

انطلاق مفاوضات النووي الإيراني في لوزان السويسرية

انطلق في مدينة لوزان السويسرية، اليوم (الاثنين)، اجتماع يضم وزراء خارجية إيران والدول الست الكبرى، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني.
ويأتي هذه الاجتماع قبل يوم واحد من المهلة التي توافق عليها الوزراء للانتهاء من وضع إطار للاتفاق الذي سيضع قيودا على البرنامج النووي الإيراني لنحو عشر سنوات في مقابل رفع القيود المفروضة من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وكان على رأس المشاركين في المفاوضات مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الأميركي جون كيري. وهو اللقاء الاول بحضور الجميع منذ اجتماع أخير في فيينا في نوفمبر (تشرين الثاني).
وبعد عام ونصف العام من المفاوضات المكثفة في جنيف وفيينا ونيويورك ولوزان، يبدي المفاوضون تصميما على التوصل الى تسوية اولية واساسية من اجل مواصلة المفاوضات حتى ابرام اتفاق نهائي بحلول 30 يونيو (حزيران).
والهدف الاخير هو التثبت من عدم سعي ايران لحيازة القنبلة النووية من خلال فرض مراقبة وثيقة على برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات الدولية التي تخنق الاقتصاد الايراني منذ سنوات.
وأعرب وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، اخر الوافدين الى لوزان، مساء أمس، عن أمله في تحقيق "نجاح خلال الساعات القليلة المقبلة"، معتبرا ان التوصل الى اتفاق أمر "ممكن" بشرط ان يضع القنبلة النووية "بعيدا عن متناول ايران".
بدوره، قال المفاوض الايراني عباس عراقجي ان "التوصل الى اتفاق ممكن.. تم ايجاد حلول لمسائل عدة. لا نزال نعمل على مسألتين او ثلاث ولم نتوصل بعد الى حلول".
غير ان عقبات كبرى لا تزال تقف بوجه التوصل الى اتفاق.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريحاته، أمس ان "الاتفاق الخطير الذي يتم التفاوض عليه في لوزان يؤكد كل مخاوفنا بل اكثر من ذلك". غير ان خطورة الموقف وأهمية الرهانات في هذا الملف لا تحول دون روح الفكاهة، فحين سئل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، عما اذا كان "متفائلا"، أجاب "لا أتقاضى اجري من اجل ان اكون متفائلا". ورد نظيره الاميركي جون كيري عليه على الفور "لا تتقاضى أجرا كافيا لتكون متفائلا".
ومن اكبر هذه العقبات مسألة رفع العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على ايران منذ العام 2006 على خلفية برنامجها النووي، والتي تطالب ايران برفعها دفعة واحدة وفور ابرام اتفاق، فيما ترى الدول الغربية ان هذا غير ممكن إلا بشكل تدريجي على ضوء مدى التزام ايران بتعهداتها.
كما تشدد طهران على امكانية مواصلة الابحاث والتطوير، لا سيما بهدف استخدام اجهزة طرد مركزي أحدث واقوى في المستقبل من اجل تخصيب اليورانيوم.
الا ان الدول الغربية واسرائيل تعتبر ان تطوير مثل هذه الطاردات المركزية سيسمح مستقبلا لايران بتقليص المهلة التي تحتاج اليها لجمع ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة ذرية.
من جهة اخرى، تبدو نقاط اخرى في صلب المفاوضات في طريقها الى التسوية، بحسب مصادر غربية وايرانية.
ومن هذه النقاط عدد اجهزة الطرد المركزي الذي يعتقد ان ايران وافقت على خفضه الى ستة آلاف آلة، في حين انها تملك حاليا حوالى عشرين ألفا، تشغل نصفها. كما انه سيكون بوسعها مواصلة تشغيل موقع فوردو النووي تحت الارض بالقرب من مدينة قم، في ظل شروط صارمة للغاية.
وفي المقابل، نفت ايران بشكل قاطع ان تكون وافقت على ارسال مخزونها من اليورانيوم الضعيف التخصيب البالغ حجمه حوالى ثمانية آلاف طن الى الخارج، سواء جزئيا او بالكامل.
وقال عباس عراقجي "ليس لدينا النية لارسال مخزوننا من اليورانيوم المخصب الى الخارج. لكن هناك حلولا اخرى لارساء الثقة بشأن هذا المخزون".
وازاء امكانية التوصل الى تفاهم حول الملف النووي الايراني الذي يقع في صلب ازمة دولية مستمرة منذ 12 عاما، حمل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة على "اتفاق خطير" سيسمح لايران على حد قوله "بالهيمنة" على الشرق الاوسط.



ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس دونالد ترمب اليوم (الأحد) أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديده تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل الى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته تروث سوشال «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وبينما اتهم إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذّر من أن «الولايات المتحدة ستدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل الى اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الأحد) أن فانس والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترمب جاريد كوشنر سيتوجهون إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران.

وفي السياق، شهدت إسلام آباد الأحد تشديداً ملحوظاً في الإجراءات الأمنية، بحسب ما أفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية»، عشية الجولة الجديدة من المحادثات.

وعقد الطرفان مباحثات مطوّلة في نهاية الأسبوع الماضي سعيا لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، من دون أن يتم التوصل الى اتفاق.

وأعلنت السلطات الباكستانية الأحد إغلاق طرق وفرض قيود على حركة المرور في أنحاء العاصمة الباكستانية، وكذلك في مدينة روالبندي المجاورة.

ورصد مراسلو الوكالة حراساً مسلحين ونقاط تفتيش قرب عدد من الفنادق، ولا سيما الماريوت وسيرينا حيث أجريت جولة المحادثات الأسبوع الماضي.

وأُغلِق معظم الشوارع المؤدية إلى فندق سيرينا الأحد، ونُصبت الأسلاك الشائكة والحواجز، مع انتشار أمني كثيف وتحويلات في حركة السير.

وطلب مسؤول بلدي في إسلام آباد من السكان «التعاون مع أجهزة الأمن».


تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.