«بو ريفاج».. من جمهورية أتاتورك إلى نووي خامنئي

القصر السابق يستضيف مفاوضات تاريخية بعد 9 عقود

مدخل «بو ريفاج» (رويترز)
مدخل «بو ريفاج» (رويترز)
TT

«بو ريفاج».. من جمهورية أتاتورك إلى نووي خامنئي

مدخل «بو ريفاج» (رويترز)
مدخل «بو ريفاج» (رويترز)

من يراقب المفاوضات النووية الإيرانية عن بعد، تلفته الصور الملتقطة للمفاوضين وهم يتجولون في مدينة لوزان السويسرية الجميلة. هدوء المنطقة مع على ضفاف بحيرة لامان، تتناقض مع الموضوع الصاخب الذي بات يشغل قادة العالم ودخل في آخر 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق إطار يمهد لاتفاق بين إيران والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا حول برنامجها النووي. وبعد مشاورات استمرت أشهرا طويلة بين جنيف ونيويورك وبروكسل، بات الموقع الأهم في المفاوضات فندق «بو ريفاج لوزان بالاس»، وهو القصر التاريخي الذي أصبح من أفخم فنادق سويسرا.
ومن المفارقة التاريخية أنه الفندق نفسه الذي استضاف قادة غربيين وقوة واحدة في الشرق الأوسط لتحديد قضية مفصلية لغرب آسيا كله، فقبل 9 عقود وقعت معاهدة لوزان الشهيرة لإنهاء الحرب بين الإمبراطورية العثمانية و«الدول العظمى» المنتصرة بعد الحرب العالمية الأولى. ومن «بو ريفاج» الذي تطل عليه جبال الألب الشاهقة، خرجت المعاهدة التي أسست بموجبها الجمهورية التركية التي قادها مصطفى كمال أتاتورك وحددت حدودها الجغرافية.
واليوم، يجتمع مسؤولون إيرانيون يمثلون الجمهورية الإسلامية التي يعود القرار الأخير فيها للمرشد الأعلى علي خامنئي، على طاولة المفاوضات مع ممثلي «الدول العظمى» لتحديد مسارها. وبينما يتفاوض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع نظيره الأميركي جون كيري منذ بداية 4 أيام قبل أن ينضم لهما وزراء خارجية بريطانيا فيليب هاموند، وفرنسا لوران فابيوس، وألمانيا فرانك والتر شتاينماير، والصين وانغ يي، وروسيا سيرغي لافروف. واجتمع وزراء مجموعة 5+1 من دون ظريف، في وقت متأخر من مساء أمس في إحدى قاعات الفندق العريق التي باتت كلها مخصصة للمفاوضات لبحث آخر المستجدات.
«بو ريفاج»، الذي يحاط اليوم برجال أمن سويسريين وحراس شخصيين لكل من الوزراء المشاركين في المفاوضات، فتح أبوابه عام 1861، قد استضاف قادة على ممر العقود السابقة، من بينهم مناضل جنوب أفريقيا نيلسون مانديلا ومشاهير مثل فيكتور هوغو وتشارلي تشابلن. اليوم يعمل طاقم الفندق على إظهاره في أفضل صورة أمام عدسات المصورين الذين فاق عددهم مائة مصور من وسائل إعلام عالمية. وبين مسؤولين وإعلاميين، تنتظر مدينة لوزان لحظة تاريخية قد تغير مسار الشرق الأوسط مجددا، بعد أن باتت معاهدة لوزان في 24 يوليو (تموز) 1923 أساسا للتطورات السياسية التي لحقت انتهاء الحرب العالمية الأولى، في حال قد يصبح اتفاق إطار يعلن في 31 مارس (آذار) 2015 من الموقع نفسه بداية فصل جديد لقوة إقليمية تتفق مع «الدول العظمى» على مصالحها دون إشراك دول المنطقة.



كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية التي تقتصر مهامّها على المصادقة على قرارات السلطة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 في المائة.

تأتي انتخابات أعضاء مجلس الشعب الأعلى بعد وقت قصير من مؤتمر كبير يعقده الحزب الحاكم كل خمس سنوات، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت اللجنة الانتخابية المركزية إن «99.99 في المائة من الناخبين المسجلين على القوائم الانتخابية شاركوا» في الاقتراع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصوّت في الانتخابات في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة (رويترز)

وصوّت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة، قبل أن يلقي خطاباً ويلتقط صوراً تذكارية مع عمال المنجم، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

وخلال اجتماع مجلس الشعب الأعلى، سيتجه الاهتمام إلى ما إذا كان سيجري تعيين كيم رئيساً، وهو منصبٌ ظل لفترة طويلة حصرياً لجده، مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ.


الصين تتواصل مع الولايات المتحدة بشأن زيارة مرتقبة لترمب

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي على هامش قمة (أبيك) بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي على هامش قمة (أبيك) بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
TT

الصين تتواصل مع الولايات المتحدة بشأن زيارة مرتقبة لترمب

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي على هامش قمة (أبيك) بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي على هامش قمة (أبيك) بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أرشيفية-رويترز)

أعلنت بكين، اليوم الاثنين، أنها تُجري محادثات مع واشنطن بشأن زيارةٍ من المقرر أن يُجريها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين، نهاية الشهر الحالي.

وألمح ترمب إلى أن واشنطن قد تُؤجل القمة المزمعة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، إذا لم تساعد بكين في إعادة فتح مضيق هرمز.

وأغلقت إيران فعلياً هذا الممر المائي الحيوي لنقل النفط والغاز، رداً على الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران.

وصرّحت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الاثنين، بأن بكين وواشنطن «على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب إلى الصين». وقال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، خلال مؤتمر صحافي: «تلعب دبلوماسية رؤساء الدول دوراً استراتيجياً توجيهياً لا غنى عنه في العلاقات الصينية الأميركية».

ولم يتطرق المتحدث إلى ضغوط الرئيس الأميركي الأخيرة على بكين والحلفاء في حلف شمال الأطلسي للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز. وعند سؤاله عن تصريحات ترمب، قال لين إن «الوضع المتوتر» في المضيق «أدى إلى تعطيل طرق التجارة الدولية للسلع والطاقة».

ارتفعت أسعار النفط العالمية بنسبة تتراوح بين 40 و50 في المائة منذ بدء الحرب، نتيجة إغلاق الممر المائي وهجمات إيران على أهداف الطاقة والشحن بدول الخليج المجاورة.

تُعدّ الصين من كبار المستوردين للموارد النفطية، وهي من الاقتصادات الآسيوية الكبرى التي تعتمد على المضيق كمصدر للطاقة.

ووفق شركة التحليلات «كيبلر»، شكّل الشرق الأوسط 57 في المائة من واردات الصين المباشرة من النفط الخام المنقول بحراً في عام 2025.

وكانت واشنطن قد أعلنت أن ترمب سيزور الصين، في الفترة من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، إلا أن بكين لم تؤكد هذه التواريخ بعد، جرياً على عادتها في مثل هذه الموضوعات.


حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)

بينما أدانت بكين الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران بشدّة، اكتسبت الاستعدادات لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين نهاية الشهر الحالي زخماً، أمس، مع عقد جولة جديدة ‌من المحادثات التجارية في باريس.

وتسعى الصين لاستغلال تداعيات حرب إيران دبلوماسياً؛ إذ إن انخراط الولايات المتحدة العسكري في الشرق الأوسط يدفع إلى تحويل منظومات دفاعية وموارد عسكرية من آسيا، ما يخفف الضغط الاستراتيجي على بكين. كما يثير ذلك قلقاً لدى حلفاء واشنطن في آسيا بشأن قدرتها على الحفاظ على تركيزها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في وقت تراقب فيه بكين استنزاف مخزونات الصواريخ والدفاعات الجوية الأميركية وتأثيره على ميزان الردع حول تايوان وبحر الصين الجنوبي.

لكن هذه المكاسب تبقى محدودة؛ لأن الصين تبقى أكبر مستورد للطاقة في العالم وتعتمد بدرجة كبيرة على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز.