فنزويلا تتوعد الرئيس الكولومبي بملاحقته أمام «الجنائية الدولية»

فنزويلا تتوعد الرئيس الكولومبي بملاحقته أمام «الجنائية الدولية»

الخميس - 8 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 14 أكتوبر 2021 مـ
الرئيس الكولومبي إيفان دوكي (رويترز)

توعّدت كراكاس أمس (الأربعاء)، الرئيس الكولومبي إيفان دوكي بملاحقته أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة «إبادة» مهاجرين فنزويليين في بلده، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، في خطاب بثّه التلفزيون الحكومي إنّ «فنزويلا ستسوق إيفان دوكيه أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة إبادة مهاجرينا واضطهادهم»، مؤكّدة أنّ هذه الانتهاكات «ممنهجة وواسعة النطاق».

وأتى خطاب نائبة الرئيس بعد عملية «إعدام خارج نطاق القضاء» حصلت في بلدة كولومبية قرب الحدود مع فنزويلا وراح ضحيّتها فتَيان يبلغان من العمر 12 و18 عاماً بتهمة السرقة.

وأعلنت كلٌّ من بوغوتا والأمم المتحدة أنّهما فتحتا تحقيقاً في هذه الواقعة التي أثارت غضباً عارماً في فنزويلا كما في كولومبيا وشغل النقاش حولها مساحات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو يظهر فيها الفتَيان داخل متجر حاولا ارتكاب سرقة فيه قبل أن يُضبطا متلبّسين على ما يبدو ويحيط بها عدد كبير من الأشخاص.

وبدا الفتى الأصغر واضعاً على ظهره حقيبة مدرسية حمراء صغيرة وواقفاً مع رفيقه الأكبر سناً داخل المتجر وقد رُبط معصما كلّ منهما بشريط لاصق سميك.

وحسب الصور التي نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد عُثر على جثتيهما غارقتين في بركة من الدماء على طريقٍ ريفيّ ويبدو أنّ كلاً منهما قُتل برصاصة في الصدر.

وكُتب على قطعة من الورق المقوّى بخط اليد «لص» أُلقيت على جثّة الفتى الصغير الذي قالت السلطات الفنزويلية إنه يدعى ألكسندر خوسيه فرنانديز رودريغيز.

ووقعت الحادثة (السبت) في بلدة تيبو في مقاطعة سانتاندير الشمالية على الحدود مع فنزويلا حيث ينتشر الكثير من العصابات الإجرامية والمجموعات المسلحة وينشط تهريب المخدرات.

وقالت نائبة الرئيس الفنزويلي: «آمل ألا تمرّ هذه الجريمة من دون عقاب». وأضافت: «لم نعد نريد أن نرى مهاجرين يتعرّضون للإذلال والاستهداف والاضطهاد والقتل».

وأكّدت رودريغيز أنّ الإحصاءات الرسمية الكولومبية تفيد بأنّ نحو ألفي مهاجر فنزويلي لقوا حتفهم في كولومبيا بين عامي 2017 و2021.

وحمّلت السلطات الكولومبية منشقّين عن حركة التمرد السابقة (فارك) المسؤولية عن قتل هذين المراهقين.

وفرّ أكثر من خمسة ملايين فنزويلي من بلدهم بسبب الأزمة الاقتصادية والسياسية التي غرق فيها. وتفيد أرقام الأمم المتحدة بأنّ 1.7 مليون من هؤلاء توجّهوا إلى كولومبيا المجاورة.

وقطعت كراكاس العلاقات الدبلوماسية مع بوغوتا بعد اعتراف كولومبيا بخوان غوايدو رئيساً مؤقتاً لفنزويلا. لكنّ الحدود البالغ طولها بين البلدين 2200 كلم كانت مغلقة بالكامل تقريباً منذ 2015 بسبب التوتر بين نظاميهما المتعارضين عقائدياً.


فنزويلا سياسة فنزويلا عالم الجريمة كولومبيا سياسة

اختيارات المحرر

فيديو