إطلاق برامج لتعزيز القطاع الصناعي السعودي

تضمنت قروضاً لوجستية وتمويلات لسلاسل الإمداد وحاضنات أعمال جديدة

الصندوق الصناعي السعودي نظّم لقاء تمكين القطاع الخاص أمس (الشرق الأوسط)
الصندوق الصناعي السعودي نظّم لقاء تمكين القطاع الخاص أمس (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق برامج لتعزيز القطاع الصناعي السعودي

الصندوق الصناعي السعودي نظّم لقاء تمكين القطاع الخاص أمس (الشرق الأوسط)
الصندوق الصناعي السعودي نظّم لقاء تمكين القطاع الخاص أمس (الشرق الأوسط)

أطلقت السعودية، أمس، جملة من برامج تمكين القطاع الصناعي والدفع بنشاطات الإنتاج واللوجستيات إلى مستويات متقدمة تتسق مع توجهات الاقتصاد السعودي، حيث أفصح وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الصناعية السعودي بندر الخريف، عن إطلاق الصندوق الصناعي عدداً من المنتجات والبرامج والمبادرات الجديدة لخدمة قطاعات الصناعة والتعدين، والطاقة والخدمات اللوجستية، بهدف تأصيل دور الصندوق الصناعي في تمكين قطاعات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب).

«أرض وقرض »
وشمل الإطلاق الذي جاء ضمن لقاء الصندوق الصناعي الثالث لتمكين القطاع الخاص الذي أقيم اليوم برنامج «أرض وقرض لوجستي» بالتعاون مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، والهيئة الملكية للجبيل وينبع وهيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية، بالإضافة إلى زيادة المُدَد القصوى للعقود اللوجستية الجديدة في الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» لتصل إلى 50 عاماً وفق ضوابط وآليات محددة.
وأشار إلى المبادرات النوعية التي يقدمها الصندوق، منها إطلاق «أكاديمية الصندوق الصناعي»، التي ستكون مركزاً أساسياً للتزود بالمعرفة وبناء القدرات البشرية وبناء القيادات في المجالات ذات الأولوية، بالشراكة مع أكثر من 19 جهة تعليمية رائدة، مثل مركز ستانفورد لتطوير الخبرات، ومركز فيتش للتدريب، وكلية لندن لإدارة الأعمال، ومؤخراً مع جامعة بيركلي ومعهد ماساسوشتس للتقنية، ما نتج عنه إطلاق 23 برنامجاً تدريبياً هذا العام، استفاد منها أكثر من 4000 متدرب ومتدربة ينتمون إلى أكثر من 200 جهة حكومية وخاصة.

سلاسل الإمداد وحاضنات
وكشف وزير الصناعة، كذلك، عن إطلاق منتج تمويل سلاسل الإمداد، بالشراكة مع بنك «ساب»، وبرنامج حاضنات للأعمال الصناعية، بالتعاون مع جامعة الملك سعود وصندوق الأمير سلطان بن عبد العزيز التنموي؛ لتقديم حزمة من الخدمات لرواد الأعمال الصناعيين.
وأكد الوزير الخريف، خلال كلمته، على الدور المحوري الذي يقدمه الصندوق الصناعي لتمكين القطاع الخاص، من ذلك اعتماد الصندوق خلال عام 2020 حوالي 212 قرضاً بقيمة إجمالية تجاوزت 17 مليار ريال، 84 في المائة منها موجهة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، رغم التحديات والظروف التي مرّ بها العالم، والمتمثلة في جائحة «كورونا».

تمويل لوجستي
وأُعلن خلال اللقاء عن توسيع سياسة تمويل القطاع اللوجستي، لتشمل تمويل مشروعات المناولة الأرضية في المطارات، إضافة إلى التوسع في دعم الخدمات اللوجستية للطرف الثالث، وإطلاق منتج الخدمات الاستشارية الذي يهدف إلى تحسين أداء المشروعات واستدامتها، من خلال تقديم الدعم الاستشاري للمنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر دراسة الفرص المناسبة ووضع الخطط لتحسين الأداء، وتحقيق النمو المستدام، بالاستفادة من خبرات الصندوق في مجالات الدراسات التقنية ودراسات السوق.
من جانبه، أعلن الصندوق عن تقديم خدماته الاستشارية بمشاركة خبرائه في منصة «نوافذ» التابعة للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم مع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس لتأهيل وتمكين عملاء الصندوق من أجل الحصول على شهادات الجودة المعتمدة للارتقاء بجودة المشروعات واستدامتها.

السوق الكبرى
من جانب آخر، أفاد مساعد وزير النقل والخدمات اللوجستية عبد العزيز العريفي أن المملكة تمثل السوق الكبرى على المستوى العربي من حيث مستوى الإنفاق والكبرى خليجياً من حيث عدد السكان، ما يوفر عوائد ضخمة للقطاع اللوجستي، مشيراً إلى أن السعودية تقع على موقعٍ فريدٍ يوفر لها القدرة على الوصول إلى أكثر من 6 مليارات مستهلك في 3 قارات، ما يعطيها أفضلية استراتيجية هائلة على الصعيد اللوجستي.
وأضاف العريفي أن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية حددت مستهدفات، بينها تطوير أكثر من 60 منطقة لوجستية لدعم الصادرات والتجارة الإلكترونية وعمليات إعادة التصدير، كما تشمل الاستراتيجية توفير أكثر من 10 مناطق لمواقف الشاحنات والخدمات المرافقة، وتعزيز الحركة التجارية عبر المنافذ البرية، بإنشاء 7 مناطق لوجستية داعمة، مثل حالة عمار (30 مليون طن)، القريات (20 مليون طن) والبطحاء (20 مليون طن) وغيرها.

أراضي استثمار
وأضاف العريفي أن منظومة النقل والخدمات اللوجستية ستعمل في الفترة المقبلة مع الصندوق الصناعي لتوسيع نطاق منصة «أرض وقرض لوجستي»، لتشمل أيضاً تقديم أراضٍ للاستثمار في القطاع اللوجيستي من الهيئة العامة للموانئ والهيئة العامة للطيران المدني والمنطقة الاقتصادية الخاصة بجوار مطارات الرياض.
وأكد أن التوسع سيشكل إضافة إلى الدعم الكبير الذي يقدمه الصندوق ضمن منظومة النقل والخدمات اللوجستية، ما سيسهم في تحقيق أحد أهم مستهدفات قطاع الخدمات اللوجستية، خاصةً أن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية تهدف إلى جعل المملكة ضمن أفضل 10 دول في العالم في مؤشر الأداء اللوجستي بحلول العام 2030.


مقالات ذات صلة

صعود الأسهم السعودية في ثالث أيام الحرب الإيرانية

الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

صعود الأسهم السعودية في ثالث أيام الحرب الإيرانية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الاثنين مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 10489 نقطة (13 نقطة)، بتداولات بلغت 7.2 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تُستخدم الرقائق الإلكترونية في كلِّ جانب من جوانب حياتنا وتُساهم في تطوير تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

خاص أشباه الموصلات ركيزة لتحول صناعي سعودي بالشراكة مع الولايات المتحدة

يعزز التعاون السعودي الأميركي في أشباه الموصلات الصناعات الاستراتيجية، ويجذب الاستثمارات، ويدعم التنويع الاقتصادي ضمن «رؤية 2030».

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدينية واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

خاص البنوك السعودية تُسجل عاماً تاريخياً في 2025 وتستعد لمرحلة جديدة خلال 2026

شهد عام 2025 محطة تاريخية فارقة للبنوك السعودية التي سجلت أرباحاً قياسية بلغت 24.5 مليار دولار (ما يعادل 92 مليار ريال).

محمد المطيري

«قطر للطاقة» توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال

منشأة لتخزين الغاز في قطر ⁠(قطر للطاقة)
منشأة لتخزين الغاز في قطر ⁠(قطر للطاقة)
TT

«قطر للطاقة» توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال

منشأة لتخزين الغاز في قطر ⁠(قطر للطاقة)
منشأة لتخزين الغاز في قطر ⁠(قطر للطاقة)

أعلنت شركة ‌«قطر ‌للطاقة»، الاثنين، ‌تعليق ⁠إنتاج ​الغاز ⁠الطبيعي ⁠المسال ‌والمنتجات ‌المرتبطة ​به؛ بسبب ‌هجمات عسكرية ‌استهدفت ‌منشآت في ⁠رأس لفان ⁠ومسيعيد.

وقالت «قطر للطاقة»، في بيان صحافي، إنه «بسبب هجوم عسكري على مرافقها التشغيلية في مدينة راس لفان الصناعية ومدينة مسيعيد الصناعية في دولة قطر، أوقفت (قطر للطاقة) إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة».

وقفزت «أسعار الغاز الأوروبي» بأكثر من 30 في المائة عقب تعليق «قطر للطاقة» إنتاج الغاز المسال.


«بلاك روك للاستثمار»: التطورات بالشرق الأوسط لن تؤدي فوراً لاضطراب مستدام في الإمدادات

شعار شركة «بلاك روك» (رويترز)
شعار شركة «بلاك روك» (رويترز)
TT

«بلاك روك للاستثمار»: التطورات بالشرق الأوسط لن تؤدي فوراً لاضطراب مستدام في الإمدادات

شعار شركة «بلاك روك» (رويترز)
شعار شركة «بلاك روك» (رويترز)

قال «معهد بلاك روك للاستثمار»، الاثنين، إن التأثير النهائي للتطورات الأخيرة في الشرق الأوسط على الأسواق سيعتمد بشكل رئيسي على مدة الصراع ومدى تأثر تدفقات الطاقة، مشيراً إلى أن حدوث اضطراب مستدام في الإمدادات ليس السيناريو المرجح على المدى القريب.

وأوضح في مذكرة حديثة، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أنه ينظر إلى الأحداث الراهنة باعتبارها «صدمة تقلبات» في الوقت الحالي، مؤكداً أنه لا يعتزم تغيير رؤيته الاستثمارية، وأنه مستعد لمواجهة أي ردود فعل مفرطة في الأسواق.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران وقيادتها، ما أدى إلى ردود انتقامية عبر إسرائيل وعدد من دول الخليج. وبحسب المذكرة، ارتفعت أسعار النفط الخام الأميركي بنحو 8 في المائة، في حين تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بنحو 1 في المائة، وانخفضت الأسهم الأوروبية بنحو 2 في المائة.

ويرى المعهد أن انتقال التأثير عالمياً، إن حدث، سيكون عبر سلاسل الإمداد، سواء من خلال تقييد نقل الطاقة عبر مضيق هرمز أو إلحاق أضرار بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة، وهو ما قد يرفع أسعار الطاقة ويزيد مخاطر الركود التضخمي.

وأشار إلى أنه لم تظهر حتى الآن خسائر مؤكدة في إمدادات الطاقة أو بنيتها التحتية، إلا أن تقارير أولية عن تردد ناقلات النفط قرب مضيق هرمز وإعادة تقييم خطط العبور التجارية تستدعي المتابعة؛ إذ إن سلوك الشركات التجارية قد يكون مؤثراً بقدر التصريحات الرسمية.

وأوضح أن مسار التطورات يتشكل وفق ثلاثة متغيرات رئيسية: مدة الأعمال العدائية، ودرجة تعطل نقل الطاقة، والنتيجة السياسية النهائية. وسيحدد تفاعل هذه العوامل ما إذا كانت الصدمة مؤقتة أم أكثر استدامة.

ورجح المعهد أن يبقى اضطراب الإمدادات المستمر احتمالاً بعيداً في الوقت الراهن، معتبراً أن القيود على القدرات العسكرية واحتمال التداعيات السياسية قد تعني أن التدخل قد يستمر أسابيع لا أكثر، رغم بقاء نطاق النتائج المحتملة واسعاً.

وأضاف أن الأسواق تركز بشدة على مخاطر التصعيد وأمن تدفقات الطاقة، خصوصاً عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من استهلاك النفط العالمي، و20 إلى 25 في المائة من تجارة الغاز الطبيعي عالمياً.

وأشار إلى أن أسواق النفط تتسم بالمرونة عالمياً، في حين تبقى أسواق الغاز أكثر تجزؤاً إقليمياً، ما قد يؤدي إلى تحركات سعرية أشد في الغاز الطبيعي المسال في حال حدوث اضطرابات حادة.

وفي حال امتداد الصراع لفترة طويلة، توقع المعهد ارتفاعاً مستمراً في علاوة المخاطر الإقليمية، مع تزايد التباين بين الرابحين والخاسرين عبر منتجي الطاقة والمستوردين، والأسهم الدفاعية والدورية، وكذلك بين الاقتصادات المرنة في سياساتها وتلك الأكثر عرضة للمخاطر الخارجية.

وخلص المعهد إلى أنه لا يغير رؤيته الاستثمارية، مؤكداً استعداده لمواجهة أي مبالغة في ردود فعل الأسواق، ومشيراً إلى أن التطورات الحالية تعزز رؤيته بأن العالم بات يتشكل أكثر بعوامل العرض، مع بقاء الذكاء الاصطناعي الموضوع العالمي الرئيسي، فضلاً عن تراجع موثوقية السندات الحكومية طويلة الأجل كأداة موازنة للمحافظ في ظل مخاطر الركود التضخمي المحتملة.


صعود الأسهم السعودية في ثالث أيام الحرب الإيرانية

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
TT

صعود الأسهم السعودية في ثالث أيام الحرب الإيرانية

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الاثنين مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 10489 نقطة (13 نقطة)، بتداولات بلغت 7.2 مليار ريال، في ثالث أيام الحرب الإيرانية.

وافتتح المؤشر الجلسة عند 10490 نقطة، وتراجع إلى أدنى مستوى عند 10366 نقطة، قبل أن يسجل أعلى مستوى عند 10586 نقطة.

وجاء الأداء مدعوماً بقطاع الطاقة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في تعاملات الاثنين، مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة واستمرار المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وتوسع نطاق الضربات ليشمل استهداف مواقع داخل بعض دول الخليج.

وأثارت التطورات مخاوف المستثمرين بشأن أمن الإمدادات واستقرار سلاسل التوريد في أحد أهم ممرات الطاقة عالمياً؛ ما دفع عقود الخام إلى الصعود وسط زيادة الطلب على الأصول الآمنة وترقب أي اضطرابات محتملة في الإنتاج أو الشحن.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2 في المائة عند 26.22 ريال؛ تزامناً مع صعود أسعار النفط عالمياً.

كما أنهت أسهم «أكوا باور» و«معادن» و«سابك للمغذيات الزراعية» و«بي إس إف» و«كهرباء السعودية» تداولاتها على ارتفاع بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وصعد سهم «البحري» بنسبة 5 في المائة.