بوتين ينفي استخدام الغاز سلاحاً ويدعو لقمة طارئة

TT

بوتين ينفي استخدام الغاز سلاحاً ويدعو لقمة طارئة

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الأربعاء، إن روسيا لا تستخدم الغاز سلاحا وعلى استعداد للمساعدة في تخفيف أزمة الطاقة في أوروبا، حيث دعا الاتحاد الأوروبي إلى قمة طارئة لمعالجة مشكلة ارتفاع الأسعار.
وزاد الطلب على الطاقة مع انتعاش الاقتصادات من الجائحة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز والفحم، مما قاد لزيادة الضغوط التضخمية وتقويض الجهود المبذولة لخفض استخدام الوقود الأحفوري الملوث للبيئة في إطار مكافحة الاحتباس الحراري.
وسلط شح الغاز في أوروبا الضوء على روسيا التي توفر ثلث إمدادات المنطقة، ما دفع السياسيين الأوروبيين إلى إلقاء اللوم على موسكو لعدم ضخها ما يكفي منه.
وقال بوتين أمام مؤتمر للطاقة في موسكو إن سوق الغاز لم تكن متوازنة أو يمكن التنبؤ بها، لا سيما في أوروبا، لكنه أضاف أن روسيا تفي بالتزاماتها التعاقدية لتزويد العملاء ومستعدة لزيادة الإمدادات إذا طُلب منها ذلك.
ورفض أي فكرة بأن روسيا تستخدم الطاقة سلاحا، قائلا: «هذه مجرد ثرثرة لها دوافع سياسية وليس لها أي أساس على الإطلاق». وتعقد دول الاتحاد الأوروبي اجتماعا استثنائيا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) لبحث ارتفاع الأسعار.
وعلق بوتين على أسعار النفط، قائلا إن سعر النفط قد يصل إلى 100 دولار للبرميل، مضيفا أن موسكو وشركاءها في مجموعة أوبك+ للدول المنتجة تسعى لتحقيق الاستقرار في السوق العالمية.
وقال بوتين: «هذا (سعر 100 دولار للبرميل) ممكن الوصول إليه... نحن وشركاؤنا في أوبك+ نبذل ما في وسعنا لتحقيق الاستقرار في الأسواق». مضيفا: «لن نسمح بتذبذبات حادة في الأسعار، هذا ليس في مصلحتنا... لا نحاول تقييد الإنتاج لتصعد الأسعار لعنان السماء... نحن ندعم تحركات سلسة ومتوازنة (في إنتاج النفط)».



الهند تخفض تقديرات واردات الذهب بـ5 مليارات دولار في نوفمبر

عرض قلادة ذهبية في صالة للمجوهرات بمناسبة «أكشايا تريتيا» في كولكاتا - الهند (رويترز)
عرض قلادة ذهبية في صالة للمجوهرات بمناسبة «أكشايا تريتيا» في كولكاتا - الهند (رويترز)
TT

الهند تخفض تقديرات واردات الذهب بـ5 مليارات دولار في نوفمبر

عرض قلادة ذهبية في صالة للمجوهرات بمناسبة «أكشايا تريتيا» في كولكاتا - الهند (رويترز)
عرض قلادة ذهبية في صالة للمجوهرات بمناسبة «أكشايا تريتيا» في كولكاتا - الهند (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، الأربعاء، أن الهند قد خفضت تقديراتها لواردات الذهب في نوفمبر (تشرين الثاني) بشكل غير مسبوق بمقدار خمسة مليارات دولار، وهو أكبر تعديل على الإطلاق لأي سلعة، وذلك بعد أخطاء في الحسابات الأولية التي أدت إلى تضخيم الرقم إلى مستوى قياسي.

وفي الشهر الماضي، أعلنت نيودلهي أن وارداتها من الذهب قد بلغت مستوى قياسياً مرتفعاً قدره 14.8 مليار دولار في نوفمبر، وهو أكثر من ضعف الرقم المسجل في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي بلغ 7.13 مليار دولار. وقد أسهم هذا الارتفاع في توسيع عجز التجارة السلعية للبلاد إلى مستوى قياسي بلغ 37.84 مليار دولار في نوفمبر، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 23.9 مليار دولار، مما أثار قلق الأسواق المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات التي جمعتها المديرية العامة للاستخبارات التجارية والإحصاءات أن واردات الهند من الذهب في نوفمبر، قد بلغت 9.84 مليار دولار، مقارنة بتقدير أولي بلغ 14.8 مليار دولار تم نشره الشهر الماضي.

وقال مسؤول حكومي، طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول له بالإدلاء بتصريحات علنية، إن هذا التعديل النزولي لواردات الذهب بمقدار خمسة مليارات دولار من شأنه أن يقلل العجز التجاري بمقدار مماثل.

وتعدّ الهند ثاني أكبر مستهلك للذهب في العالم، وتعتمد بشكل كبير على الواردات لتلبية معظم الطلب، والذي عادة ما يرتفع خلال موسم المهرجانات والأعراس في الربع الأول من ديسمبر (كانون الأول).

وعلى الرغم من التعديل الذي طرأ على أرقام نوفمبر، فقد أنفقت الهند مبلغاً قياسياً قدره 47 مليار دولار على واردات الذهب في أول 11 شهراً من عام 2024، متجاوزة 42.6 مليار دولار تم إنفاقها خلال عام 2023 بالكامل، حيث شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً كبيراً إلى مستويات قياسية، وفقاً للبيانات.

وبحسب مجلس الذهب العالمي، سجل الذهب أداءً أفضل من الأسهم بالنسبة للمستثمرين الهنود في عام 2024، مما أسهم في زيادة الطلب على العملات المعدنية والسبائك.

وتستورد الهند الذهب من دول مثل الدول الأفريقية، وبيرو، وسويسرا، والإمارات العربية المتحدة.

وقد شهدت واردات الذهب ارتفاعاً حاداً بعد أن قامت الهند في يوليو (تموز) بخفض الرسوم الجمركية على استيراد الذهب من 15 في المائة إلى 6 في المائة.

وقال تاجر في مومباي من أحد بنوك استيراد الذهب، إن الزيادة الكبيرة في واردات نوفمبر قد أثارت مخاوف في صناعة السبائك من احتمال زيادة الرسوم الجمركية على الواردات للحد من الاستهلاك، إلا أن البيانات المعدلة لا تشير إلى أي زيادة غير عادية في الطلب.