نقاش ساخن حول «قوائم اغتيالات» لمعارضين أتراك

TT

نقاش ساخن حول «قوائم اغتيالات» لمعارضين أتراك

أشعلت تصريحات لزعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، عن وجود قوائم اغتيالات سياسية تتضمن سياسيين وصحافيين معارضين، نقاشاً ساخناً على الساحة السياسية، لا سيما بعد أن أكد زعيم المافيا الهارب سادات بكر وجود قائمة اغتيالات تضمه شخصياً إلى جانب صحافيين قاموا بنشر تغريداته على «تويتر» عن الفساد والجرائم في تركيا.
وأعلن مكتب المدعي العام الجمهوري للعاصمة أنقرة فتح تحقيق في المزاعم التي تفيد بوقوع اغتيالات سياسية في البلاد، على خلفية تصريحات كليتشدار أوغلو، التي قال فيها «إنه يشعر بالقلق من احتمال ارتكاب جرائم قتل سياسية، فكلمات الرئيس رجب طيب إردوغان الهجومية ضد المعارضة تشجّع دوائر معينة على الاغتيال». وقال مكتب المدعي العام، في بيان، أمس، إنه تقرر إجراء تحقيقات فيما يتعلق بالكشف عن الجرائم من خلال الأدلة إن وجدت.
من جانبه، نفى وزير الداخلية التركية، سليمان صويلو، صحة ما أدلى به كليتشدار أوغلو بشأن وجود قائمة اغتيالات تضم سياسيين وصحافيين. وقال: «أنا وزير الداخلية، وسألت عما إذا كانت هناك مثل هذه المعلومات الاستخبارية عن وجود قائمة اغتيالات سياسية، وكان الجواب لا... إن هذه مزاعم هي تكتيك منظمة غولن (حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن المتهمة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة في تركيا وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016)». وأضاف صويلو، خلال اجتماع في أنقرة، أمس، أن رئيس حزب الشعب الجمهوري سبق أن قدّم ادعاءً مماثلاً عام 2016، وبعدها وقع الانقلاب الفاشل في 15 يوليو، متسائلاً عما إذا كانت هذه هي «كلمة السر».
كان رئيس شؤون التنظيم في حزب «الجيد» التركي المعارض، كوراي آيدن، أشار مؤخراً إلى «مخطط اغتيالات سياسية» يحضّر له حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة إردوغان، قائلاً إن حزبه، الذي تترأسه ميرال أكشينار، يسمع عن شائعات التخطيط لاغتيالات سياسية في تركيا بحق شخصيات معارضة خلال الفترة المقبلة، خاصة المرشحين للانتخابات الرئاسية.
وأيّد زعيم المافيا التركي الهارب، سادات بكر، ما تردد من مزاعم بشأن إعداد قوائم اغتيالات لسياسيين وصحافيين معارضين، قائلاً إنه مدرج على «قائمة الموت» من جانب النظام الحاكم، مشيراً إلى أنه لا يخاف وأنه ينتظر المكلف بقتله. وقال بكر، في سلسلة تغريدات على «تويتر» الليلة قبل الماضية: «أدرجوا أسماء بعض الصحافيين المعارضين على قائمة الموت، لمجرد أنهم نقلوا تصريحاتي، لا أعلم لماذا مَن يحملون السلاح يريدون قتل مَن يمسكون القلم؟!... أنا من أدلي بهذه التصريحات وليس هؤلاء الصحافيون». وأضاف بكر: «إذا كانت قوتكم تكفي، فاقتلوني، أنا أنتظر عصابات المافيا، أنتظرك أيضاً يا عبد القادر سيلفي (كاتب في صحيفة حرييت)، أنتظرك أيها المنافق... نحن نعرف أن من يتظاهرون بالتدين هم في الأصل شياطين».
ولفت بكر إلى أن شركة «سادات» للاستشارات العسكرية الدولية، التي أسسها مستشار إردوغان العسكري السابق، عدنان تانري فيردي، ليست مجرد شركة أمن فقط، بل تقوم بأعمال في الخفاء، وتنفذ اغتيالات بتعليمات من الحكومة.
في المقابل، كان المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، عمر تشيليك، أعلن، يوم الثلاثاء الماضي، وجود خطط تستهدف الرئيس رجب طيب إردوغان، واصفاً ذلك بالأمر غير الأخلاقي وغير المسؤول، مؤكداً أن الحكومة لا تقبل بوجود شيء كهذا.
وأضاف تشيليك، عبر «تويتر»، أن حكومة العدالة والتنمية وضعت حداً للجرائم السياسية والجرائم مجهولة الفاعل، وأن عصر الوصاية السياسية انتهى، في إشارة إلى العهد الذي سبق فترة وجود حزب العدالة والتنمية في الحكم.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.