أميركا ستبحث «كل الخيارات» إذا لم تكن إيران مستعدة للعودة للاتفاق النووي

المبعوث الأميركي لإيران روب مالي (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي لإيران روب مالي (أ.ف.ب)
TT

أميركا ستبحث «كل الخيارات» إذا لم تكن إيران مستعدة للعودة للاتفاق النووي

المبعوث الأميركي لإيران روب مالي (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي لإيران روب مالي (أ.ف.ب)

قال المبعوث الأميركي الخاص بالملف الإيراني، روب مالي، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة مستعدة لبحث كل الخيارات المتعلقة بكيفية تعاملها مع عدم استعداد إيران للعودة إلى قيود الاتفاق النووي الموقع في 2015.
وأضاف؛ في مشاركة افتراضية عبر الإنترنت مع مؤسسة بحثية في واشنطن: «سنكون مستعدين للتواؤم مع واقع مختلف يتعين علينا فيه التعامل مع كل الخيارات لمواجهة برنامج إيران النووي إذا لم تكن مستعدة للعودة إلى الالتزام بقيوده».
وأوضح المبعوث الأميركي أنه توجد «بعض الخلافات» مع إسرائيل بخصوص إيران، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل لديهما أيضاً «هدف مشترك بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي».
إلى ذلك؛ عدّت فرنسا، الأربعاء، أن الزيارة التي من المنتظر أن يقوم بها مبعوث الاتحاد الأوروبي الذي ينسق محادثات إحياء الاتفاق النووي لإيران ستكون على درجة بالغة من الأهمية بالنسبة لمستقبل المحادثات، مشككة في التزام الإدارة الإيرانية الجديدة بإنقاذ الاتفاق.
ومن المقرر أن يجري المبعوث إنريكي مورا، المدير السياسي للاتحاد الأوروبي، محادثات غداً الخميس مع أعضاء فريق التفاوض الإيراني، بعد 4 أشهر من توقف المحادثات بين طهران والقوى العالمية؛ بما فيها الولايات المتحدة، التي تهدف لإحياء الاتفاق المبرم في 2015.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، آن كلير لوجاندر، للصحافيين في إفادة يومية عبر الإنترنت: «من خلال تصريحاتها وتصرفاتها على الأرض، تثير الإدارة الإيرانية الجديدة شكوكاً حول نواياها إزاء العودة إلى (خطة العمل الشاملة المشتركة)» وهو الاسم الرسمي للاتفاق النووي.
وأضافت: «في الوقت الذي ترفض فيه إيران التفاوض، تخلق حقائق على الأرض تزيد من تعقيدات عودة (خطة العمل الشاملة المشتركة). وعلى ذلك، وفي سياق الأزمة، تجري هذه الزيارة التي يقوم بها مورا إلى طهران في لحظة حرجة بالنسبة لمستقبل الاتفاق النووي».
وقالت إيران مراراً إنها ستعود للمفاوضات «قريباً» دون إعطاء أي تفسير لما يعنيه ذلك في الواقع. وقال دبلوماسيون غربيون إن العودة لمحادثات فيينا قد تكون ممكنة قبل نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
ومنذ أن سحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بلاده من الاتفاق في 2018 وأعاد فرض عقوبات على إيران، تعيد طهران بناء مخزونات اليورانيوم المخصب، وتزيد مستوى النقاء الانشطاري، وتقوم بتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة لتسريع الإنتاج.
ويستهدف الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن إحياء الاتفاق، لكن الطرفين يختلفان حول الخطوات التي يتعين اتخاذها ومواعيد تنفيذها؛ ومن بينها القيود التي ستقبل بها طهران والعقوبات التي سترفعها واشنطن.



ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»