صالح يعيش مرحلة تخبط.. وأنباء عن نيته الهرب إلى دولة أفريقية وتهريبه لطائرات إلى جيبوتي

مصادر أكدت أن لا مستقبل سياسيًّا له.. وهادي أقال نجله أحمد من منصبه كسفير لدى الإمارات

صورة مأخوذة من اليوتيوب لعلي عبد الله صالح أثناء خطابه المتلفز أخيرا
صورة مأخوذة من اليوتيوب لعلي عبد الله صالح أثناء خطابه المتلفز أخيرا
TT

صالح يعيش مرحلة تخبط.. وأنباء عن نيته الهرب إلى دولة أفريقية وتهريبه لطائرات إلى جيبوتي

صورة مأخوذة من اليوتيوب لعلي عبد الله صالح أثناء خطابه المتلفز أخيرا
صورة مأخوذة من اليوتيوب لعلي عبد الله صالح أثناء خطابه المتلفز أخيرا

ظهر الرئيس السابق علي عبد الله صالح على سطح الأحداث من جديد، في خطاب ملتفز أول من أمس، للمطالبة بوقف عمليات «عاصفة الحزم»، مع مهاجمته لقوات التحالف، وبدا في حالة تخبط وارتباك، مستخدما المتناقضات التي طالما رافقته طوال حكمه لليمن لـ33 سنة.
وفي حين تتوارد أنباء تشير إلى أنه يستعد للهرب إلى إريتريا التي يمتلك فيها عقارات وقصورا اشتراها من أموال الشعب اليمني، أشارت أنباء أخرى إلى أنه ساهم في تهريب 3 طائرات مدنية إلى جيبوتي. وأكدت الإمارات العربية المتحدة أمس نبأ إقالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لنجل صالح من منصبه كسفير لليمن لدى الإمارات، بالتنسيق التام والعلم المسبق مع الحكومة الإماراتية.
وبحسب مصادر سياسية وناشطين فقد ظهر صالح في خطابه الأخير مرتبكا ومتخبطا، كاشفا عن مرحلة أخيرة يعيشها الرجل الذي ظل يحكم البلاد بعد وقبل خلعه من كرسي الحكم إثر الانتفاضة الشعبية في 2011. وحاول صالح استعطاف أتباعه وخصومه بالحديث عن عزوفه مع أولاده عن كرسي الحكم، وقال في تسجيل متلفز بثته قناة «اليمن اليوم» المملوكة له: «لا أنوي الترشح للرئاسة أو أحد من أفراد عائلتي رغم أنه يحق لهم ذلك قانونيا ودستوريا»، وقبل أيام ظهر صالح مع قيادات حزبه في قناته مرتديا الزي الشعبي، في مكان سرّي، ويجلسون على كراسي داخل غرفة مغلقة يرجح أنها تحت الأرض في مكان سرّي بصنعاء.
وقالت مصادر عسكرية يمنية لـ«الشرق الأوسط» إن 3 طائرات مدنية تتبع لشركة الطيران «اليمنية» تم تهريبها إلى جيبوتي خلال الفترة الماضية، ورجحت المصادر أن يكون الرئيس السابق علي عبد الله صالح وراء ذلك، بعد أن استغل خروج المبعوث الأممي جمال بنعمر من صنعاء. ورجحت المصادر أن يستخدم صالح هذه الطائرات للتنقل بين دول أفريقية يمتلك فيها عشرات القصور والمزارع التي اشتراها أثناء حكمه للبلاد والمقدرة قيمتها بمئات الآلاف من الدولارات.
وقال وزير الخارجية اليمني، رياض ياسين، في شرم الشيخ أمس إن الرئيس السابق علي عبد الله صالح «موجود حاليا في صنعاء ويخطط للفرار منها»، مضيفا: «لدينا معلومات من عدة مصادر أنه يستعد مع عدد من كبار مسؤولية للفرار، وهو يجهز طائرات لأجل ذلك»، موضحا أن «صالح يريد الفرار إلى إريتريا ويملك كثيرا من الممتلكات العقارية والمنازل والأراضي».
وتأتي هذه التطورات مع إقالة نجل صالح السفير لدى الإمارات العربية المتحدة أحمد علي من منصبه، بالتنسيق مع دولة الإمارات العربية المتحدة حسبما أفاد مسؤول إماراتي، الذي استبعد أن يكون صالح جزءا من أي عملية سياسية مقبلة. وقال مسؤول إماراتي إن خطوة إقالة أحمد علي عبد الله صالح من منصبه سفيرا لليمن لدى دولة الإمارات تمت بالتنسيق التام والعلم المسبق مع الحكومة الإماراتية، مشيرا إلى أن «دولة الإمارات واضحة في وقوفها منذ البداية مع الشرعية التي أفرزتها مخرجات المبادرة الخليجية ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، وبالتالي فإن قرار تعيين سفير أو إعفائه من مهامه يعود للسلطات الشرعية المعترف بها».
وعد المصدر «بقاء أحمد علي عبد الله صالح في منصبه سابقا كان رهنا بالإرادة الشرعية اليمنية ومجريات العملية السياسية التي وافق عليها الرئيس اليمني السابق، قبل أن ينقلب عليها وعلى الشرعية في مساومة سياسية غير محسوبة العواقب»، وأكد المصدر نفسه أن «دولة الإمارات ليست مؤيدة فحسب لعملية عاصفة الحزم، بل إنها شريك أساسي فيها، تماما مثلما هي على توافق تام مع المملكة العربية السعودية في المسار السياسي الكفيل بإخراج اليمن من أزمته، والقائم على استسلام الحوثيين للسلطات الشرعية في اليمن، وتسليم السلاح ووقف الارتهان للخارج، مدخلا وحيدا لحوار سياسي مثمر والتوصل إلى تفاهمات تحقق مصلحة الشعب اليمني».
من جهته قال عبده الجندي، الناطق باسم حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه صالح، إن خطاب «الرئيس صالح ناتج عن استشعاره للمسؤولية تجاه شعبه الذي يتعرض لعدوان جوي». وأضاف: «إنهم يستهدفون الحوثي وأنصار الله، لكنهم في الحقيقة يستهدفون رجال القوات المسلحة والأمن أو ما تبقى منها، ولعلهم بذلك يقدمون أكبر خدمة لأنصار الله، لأن العقبة الوحيدة التي ما زالت أمام أنصار الله هي الجيش والمعسكرات، وعندما يتعرضون لمثل هذه الضربات فإن الوريث لهم، بالتأكيد، هو أنصار الله».
وحول الخطاب الذي ألقاه صالح إلى القادة العرب بمناسبة انعقاد القمة العربية، قال الجندي لـ«الشرق الأوسط» إن «الرئيس صالح ليس مع أنصار الله وليس مع الرئيس عبد ربه منصور هادي، وهو يقول إن اليمن يحتاج إلى رئيس ولا يضع نفسه كبديل، وأنا على ثقة أن العالم كله يدرك أن عبد ربه منصور هادي هو أفشل رئيس تقلد هذا المنصب في اليمن، إذ وجدت له السلطات والتأييد والثقة وتوفرت له الإمكانيات التي لم تتوفر لرئيس قبله، فإذا به يقود اليمن من بلد شبه متماسك إلى بلد يكتوي بالحروب والنزاعات، إذ إنه دمر الثقة بين القوى السياسية والثقة بينه وبين الشعب»، حسب تعبيره.
وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول وجهة صالح بعد بدء الضربات في صنعاء إثر المعلومات التي أكدت مغادرته المدينة، يقول الجندي إن «صالح هو رجل اليمن القوي، كان وما زال، بدليل هذه الضجة العالمية حوله وحول تحركاته، ولا يمكن لعلي عبد الله صالح أن يموت وهو راكع، هو سيموت واقفا في منزله ولن تهزه التهديدات أو الضربات، وهو رجل قوي كما أعرفه، وهو مقتنع بالعيش في اليمن ومن أجل اليمن».
وتجنب الجندي الإجابة على سؤال آخر حول مكان وجود صالح تحديدا، وقال إنه التقى به أمس (أول من أمس)، وأضاف أنه «رجل يمكن أن يتلقي بأصحابه تحت شجرة أو في أي جبل، هو ابن الشعب ولم يأتِ من طبقة برجوازية أو حاكمة»، وردا على سؤال حول عدم دعوة صالح أنصاره في الجيش إلى عدم قتال الحوثيين، يرد الناطق الرسمي باسم حزب المؤتمر والمقرب من الرئيس اليمني السابق بالقول لـ«الشرق الأوسط» إن «علي عبد الله صالح لا يمكن أن يكون داعية للاستسلام، هناك فرق بين التفاوض الذي يفضي إلى حوار سياسي وكل الحروب تنتهي إلى حوارات سياسية، لكنّ حوارا ينتهي إلى إملاء المنتصر شروطه فهذا ما لا يمكن أن يقبل به علي عبد الله صالح أو أن يدعو أنصاره إلى الاستسلام، والآن ليس أمامه خيار سوى أن يصمد إلى نهاية المطاف، فإما حياة تسرّ الصديق وإما ممات يفيد العدو»، حسب تعبيره.
وكانت «الشرق الأوسط» نشرت تقريرا، أول من أمس، كشفت فيه مصادر خاصة عن مكان وجود صالح، حيث يحتمي بقبائل خولان في منطقة حريب القراميش، وهي منطقة تتبع محافظة مأرب إداريا. وذكرت تلك المصادر أن صالح يحاول اللجوء إلى إحدى الدول الخليجية بعد أن يتمكن من الوصول إلى محافظة المهرة في أقصى جنوب شرقي اليمن والدخول منها إلى سلطنة عمان المجاورة، وذكرت مصادر قبلية موثوقة في جنوب صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن صالح بات يتنقل بين عدد من المناطق القبلية ولم يعد مستقرا في مكان معين، إلا أنه لا يغادر تلك المناطق المحيطة بصنعاء بعيدا، كي لا يتم تحديد موقعه بصورة دقيقة بسبب موكبه الكبير وحاشيته التي يتحرك بها، إذ ترافقه سيارات مصفحة وآليات عسكرية وترتيبات أمنية وإعلامية متكاملة، تجعل من أي ظهور له وكأنه في صنعاء.
وغادر صالح صنعاء فور بدء العمليات الجوية لقوات التحالف التي استهدفت مواقع الجيش اليمني التي يسيطر عليها الحوثيون والقوات الموالية لصالح. وفي هذه الأثناء، ذكرت مصادر أن صالح بات الآن معزولا من الحوثيين، ومن اليمنيين، وهو الآن يخسر كل شيء، إلا أنه لا يزال وأقرباؤه يحتفظون بإمبراطوريتهم المالية والعسكرية في صنعاء وغيرها من المحافظات ويواليهم كثير من القادة العسكريين في الجيش اليمني وقوات الأمن، لأن المسلحين الحوثيين لم يتعرضوا لقصور صالح أو أنجاله أو أشقائه وأبنائهم وبقية المسؤولين المحسوبين عليه، سواء بالإقامة الجبرية أو الاعتقال أو مصادرة المنازل والأموال، كما جرى مع كثير من خصوم الحوثيين في صنعاء وغيرها من المحافظات.



السيسي يلتقي ⁠ترمب في «دافوس» بعد إشارات ودية متبادلة

لقاء «دافوس» المنتظر بين السيسي وترمب هو الثاني في غضون ثلاثة أشهر (الرئاسة المصرية)
لقاء «دافوس» المنتظر بين السيسي وترمب هو الثاني في غضون ثلاثة أشهر (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يلتقي ⁠ترمب في «دافوس» بعد إشارات ودية متبادلة

لقاء «دافوس» المنتظر بين السيسي وترمب هو الثاني في غضون ثلاثة أشهر (الرئاسة المصرية)
لقاء «دافوس» المنتظر بين السيسي وترمب هو الثاني في غضون ثلاثة أشهر (الرئاسة المصرية)

يلتقي الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، مع نظيره الأميركي، دونالد ترمب، في مدينة دافوس السويسرية، بعد «إشارات ودية» متبادلة بين الجانبين بالفترة الأخيرة.

وأعلنت الرئاسة المصرية، الثلاثاء، أن السيسي وترمب سيعقدان جلسة محادثات على هامش أعمال «منتدى دافوس»، للتباحث بشأن آخر المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب «بحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين مصر والولايات المتحدة، بما يخدم مصالح البلدين، ويعزّز الاستقرار الإقليمي والدولي».

وتوجه الرئيس المصري، الثلاثاء، إلى مدينة دافوس، للمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يُعقد في الفترة من 19 حتى 23 يناير (كانون الثاني) الحالي، تحت شعار «روح الحوار».

وسيتضمن جدول مشاركة الرئيس المصري، بـ«منتدى دافوس»، لقاءً مع نظيره الأميركي، للتباحث حول آخر المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفق الرئاسة المصرية.

ويعد هذا اللقاء الثاني لمحادثات مباشرة تجمع السيسي وترمب، منذ عودة الرئيس الأميركي للبيت الأبيض قبل عام، وذلك بعد المحادثات التي جمعتهما في مدينة شرم الشيخ المصرية، في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على هامش «قمة السلام» بشأن وقف الحرب في غزة.

ويأتي لقاء القمة المرتقب بين الرئيسين المصري والأميركي، بعد إشارات ودية متبادلة في الفترة الأخيرة، حيث بعث ترمب برسالة تقدير إلى السيسي أخيراً، على جهوده الناجحة في الوساطة بين حركة «حماس» وإسرائيل، للوصول لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتضمنت الرسالة رغبة من جانب ترمب لإطلاق وساطة أميركية بين مصر وإثيوبيا «من أجل التوصل إلى حل لأزمة السد الإثيوبي، بما يحقق تسوية عادلة ونهائية لمسألة تقسيم مياه النيل».

وفي المقابل، أشاد الرئيس المصري، برسالة نظيره الأميركي، وقال في تدوينة عبر حسابه الرسمي السبت: «أثمن رسالة الرئيس دونالد ترمب، وجهوده المقدرة في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وما تضمنته من تقدير لدور مصر المحوري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة»، كما ثمّن السيسي «اهتمام ترمب بمحورية قضية نهر النيل لمصر».

محادات السيسي وترمب في شرم الشيخ بشهر أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، أن لقاء السيسي وترمب في «دافوس»، «يأتي في توقيت مهم وضروري، ويعكس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين»، وقال إن «المحادثات تتزامن مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من (اتفاق غزة)»، مشيراً إلى أن «هذه المرحلة تعوّل عليها القاهرة، على أساس أن نجاحها، سيفتح الباب للتعامل الإيجابي مع القضية الفلسطينية، وإيجاد حلول عادلة لها».

وهناك تقدير أميركي متواصل للدور الذي تقوم به مصر للتهدئة في الإقليم، وفق تقدير هريدي، مشيراً إلى أن «واشنطن خلال العامين الماضيين، سواء وقت إدارة جو بايدن، أو مع إدارة ترمب الحالية، تدرك مركزية الدور المصري في التعامل مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وفي تسوية الأزمات الإقليمية».

وفي عدة مناسبات، أطلق ترمب تصريحات ودية تجاه السيسي ومصر التي وصفها بأنها «دولة تسيطر على أمورها جيداً»، واستثناها من زيادة الجمارك التي فرضها على دول أخرى، كما تحدثت تقارير كثيرة موثوقة عن ضغطه على إسرائيل لتمرير صفقة الغاز الأخيرة معها.

وتجاوب ترمب مع رفض مصر تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، دون أن يتخذ موقفاً عدائياً ضد القاهرة، حيث لبى دعوة السيسي للمشاركة في قمة «شرم الشيخ للسلام»، للتوقيع على اتفاق لإنهاء الحرب في غزة.

ويرى السفير حسين هريدي، أن «الولايات المتحدة تعول على السياسة المصرية للتسوية في المنطقة»، مشيراً إلى أن «مصر لا تدعم أي ميليشيا مسلحة تعمل في دول بالمنطقة»، كما أن التحركات المصرية للتهدئة «تمتد إلى منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي أيضاً».

وفي أكثر من مناسبة، تؤكد مصر على استراتيجية علاقاتها مع الولايات المتحدة، وتحصل القاهرة على مساعدات عسكرية أميركية بقيمة 1.3 مليار دولار، منذ توقيع اتفاق السلام بينها وبين إسرائيل، وأعلنت الخارجية الأميركية، في سبتمبر (أيلول) 2024، عن «موافقة واشنطن على تقديم قيمة المساعدات كاملة» إلى القاهرة.

وهذا هو اللقاء الثاني الذي يجمع السيسي وترمب خلال ثلاثة أشهر، وفق أستاذ السياسات الدولية، أشرف سنجر، الذي قال إن «لقاء (دافوس)، سيكون مهماً للتأكيد على أهمية تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة».

ويرى سنجر، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الترتيبات الأمنية والإقليمية التي تقوم بها واشنطن، من الصعب أن تديرها بمفردها، بسبب تعقد المشاكل الإقليمية وتعدد أطرافها»، مشيراً إلى أن «التعاطي مع تلك المشكلات يتطلب تنسيقاً مع أطراف فاعلة في المنطقة مثل مصر».


«لجنة غزة»... عقبات تعرقل بدء المهام بانتظار ضغوط الوسطاء

اجتماع للجنة إدارة غزة في القاهرة (هيئة الاستعلامات المصرية)
اجتماع للجنة إدارة غزة في القاهرة (هيئة الاستعلامات المصرية)
TT

«لجنة غزة»... عقبات تعرقل بدء المهام بانتظار ضغوط الوسطاء

اجتماع للجنة إدارة غزة في القاهرة (هيئة الاستعلامات المصرية)
اجتماع للجنة إدارة غزة في القاهرة (هيئة الاستعلامات المصرية)

بدأت لجنة إدارة قطاع غزة عملها بالقاهرة، منذ أيام، غير أن دخول القطاع بات محل منع إسرائيلي، يحاول الوسطاء تلافيه في إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت منتصف يناير (كانون الثاني) الحالي، ولا تخلو من اعتراضات من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ذلك المنع جاء بعد اعتراضات إسرائيلية على تشكيل مجلس السلام المعني بالإشراف على إدارة غزة، ويعده خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، عقبات رئيسية تصعب مسار المرحلة الثانية التي تتضمن انسحاباً إسرائيلياً وبدءاً لإعادة الإعمار، ونشر قوات استقرار، ونزع سلاح «حماس»، وقد تؤدي لتأخر بنوده أو تعطيلها، مشددين على أن ضغوط المجتمع الدولي والوسطاء قادرة على دفع واشنطن لإبطال أي عراقيل إسرائيلية.

ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، عن مصادر، الثلاثاء، أن حكومة نتنياهو ترفض السماح لأعضاء «لجنة التكنوقراط» الفلسطينية بدخول قطاع غزة، لافتة إلى أنه كان مقرراً دخول أعضاء اللجنة قطاع غزة خلال الأسبوع الحالي، من خلال معبر رفح، بهدف تولي الإدارة المدنية بحلول نهاية الأسبوع.

وأوضحت أن أعضاء اللجنة يواصلون اجتماعاتهم في القاهرة، ويعمل ممثلو الوسطاء، وخاصة مصر، مع الولايات المتحدة للموافقة على دخول اللجنة إلى غزة بحلول نهاية الشهر الحالي.

فيما قال المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، بالدوحة، إنه «يجب على المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل للسماح بدخول (لجنة التكنوقراط) إلى غزة».

بدورها، قالت «حماس»، في بيان، الثلاثاء، إن الجهات الحكومية في غزة شرعت باتخاذ إجراءات لتسهيل عمل اللجنة الوطنية وتسليمها مقاليد الأمور، مؤكدة أنها لا تضع أي اشتراطات مسبقة لضمان تشكيل اللجنة أو بدء عملها «لكننا نتوقع أداء مهنياً وفنياً مستقلاً».

ويعتقد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص في الشأن الإسرائيلي الدكتور أحمد فؤاد أنور، أن هذا المنع الإسرائيلي جزء من العقبات التي تحاول أن تفرضها إسرائيل مع كل مرحلة باتفاق غزة، مثلما فعلت في المرحلة الأولى، متوقعاً أن يكون هناك ضغط أميركي يمنع استمرار ذلك المنع لأعضاء اللجنة.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أن إسرائيل تريدها لجنة إدارة منزوعة الصلاحيات والإرادة، وأن المنع القائم مدروس ومتعمد، غير أنه توقع دخول اللجنة لبدء أعمالها، مشيراً إلى أن التسريبات الإسرائيلية تبدو فقاعة لن تكون ذات أثر، وهي تحمل رسائل للداخل لا أكثر.

وحث وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الاثنين، على إغلاق مركز تنسيق متعدد الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة يدعم خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة، داعياً لإعطاء «حماس» إنذاراً نهائياً لنزع سلاحها أو تدمير القطاع، وفق ما نقلته «رويترز».

وأعلن البيت الأبيض، الجمعة، «مجلساً تنفيذياً لغزة» مؤلفاً من 11 عضواً، بينهم رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ومنسقة الأمم المتحدة الخاصة لعملية السلام في الشرق الأوسط سيجريد كاج، ووزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي، والملياردير الإسرائيلي القبرصي ياكير جاباي.

وبعد يوم من إعلان ترمب تشكيل مجالس الأجهزة التنفيذية، قال مكتب نتنياهو إن إعلان ترمب لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها، لافتاً إلى أن وزير الخارجية جدعون ساعر سيثير هذه المسألة مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.

رجل يسير وسط الدمار في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويؤكد أنور أن الاعتراضات الإسرائيلية بدأت من قبل المرحلة الثانية، وطلبت حكومة نتنياهو الرفات الأخير، ونزع سلاح «حماس»، لكن بدأت المرحلة ولم تستجب واشنطن لمطالبها، متوقعاً أن تحاول إسرائيل تعطيل المرحلة الثانية، وترفض واشنطن بتحويل تلك التصريحات التي تخاطب الداخل لعراقيل.

ويعتقد نزال «أن الاعتراضات الإسرائيلية لا تخرج عن كونها تصريحات للداخل الإسرائيلي، قبل أي انتخابات، ولا يمكن لنتنياهو معارضة ترمب في ضم تركيا أو قطر»، لافتاً إلى أن تلك الاعتراضات تمثل اعتراضاً للمرحلة الثانية، وتصعب المسار في محاولة إسرائيلية للإفلات من التزامات الانسحاب من القطاع.

اتصالات عربية إسلامية

وفي مقابل تلك الاعتراضات والمنع، استقبل وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، رئيس اللجنة الفلسطينية لإدارة غزة، علي شعث، الاثنين، مجدداً دعمه لعمل اللجنة في «هذه المرحلة الدقيقة»، وفق بيان للخارجية المصرية.

وأكد ضرورة استكمال الخطوات الضرورية لتنفيذ باقي استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وعلى رأسها تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وفق بيان ثالث للخارجية المصرية.

ويعتقد أنور أن القاهرة مدركة لألاعيب إسرائيل وتتحرك مسبقاً مع أبرز دول المنطقة لإنجاز المرحلة الثانية وتطويق الاعتراضات والعراقيل الإسرائيلية، متوقعاً أن تبدأ عمليات الإعمار ونشر قوات استقرار غزة وفتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني بضغط أميركي على إسرائيل لكن سيأخذ الأمر وقتاً.

ويؤكد نزال أن مصر بذلت جهوداً من أجل صمود الاتفاق، وتعمل مع السعودية التي يعد دورها مهماً ومحورياً في مستقبل نجاح الاتفاق وتفادي أي عراقيل إسرائيلية، وذلك بالتعاون مع الشركاء وإحراز التقبل الأميركي للمطالب العربية والضغط على إسرائيل لمنع أي عرقلة من جانبها.


«التغلغل الإسرائيلي» في «القرن الأفريقي» يعمق التقارب المصري - التركي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره التركي رجب طيب أردوغان بالقاهرة خلال عام 2024 (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره التركي رجب طيب أردوغان بالقاهرة خلال عام 2024 (الرئاسة المصرية)
TT

«التغلغل الإسرائيلي» في «القرن الأفريقي» يعمق التقارب المصري - التركي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره التركي رجب طيب أردوغان بالقاهرة خلال عام 2024 (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره التركي رجب طيب أردوغان بالقاهرة خلال عام 2024 (الرئاسة المصرية)

تعددت الاتصالات الدبلوماسية بين مصر وتركيا منذ إعلان إسرائيل الاعتراف بإقليم «أرض الصومال» دولة مستقلة الشهر الماضي، وأفرزت مواقف متماثلة تجاه رفض التحرك الإسرائيلي، ما يعزز التقارب بين البلدين في مواجهة أخطار تتعلق بالتمدد الإسرائيلي وتأثيراته السلبية على مصالح البلدين، حسب مراقبين.

ولدى إسرائيل اتفاقيات عسكرية واستخباراتية مع إثيوبيا تعود إلى تسعينات القرن الماضي، ويبقى الخطر الأكبر الذي تخشى منه مصر وتركيا، حسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، يرتبط بإيجاد موطأ قدم لها في إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، وهو ما من شأنه إحداث إرباك للأمن في المنطقة.

وتناولت محادثة هاتفية بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان، الاثنين، تطورات الأوضاع في السودان، ومستجدات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، وجدد الوزيران رفضهما التام للاعتراف الإسرائيلي بما يسمى «أرض الصومال»، وعدّا الخطوة انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما أنها تقوض أسس السلم والأمن الإقليمي والدولي، وفق بيان رسمي صادر عن الخارجية المصرية.

وتشاركت القاهرة وأنقرة في مواقف جماعية رافضة للاعتراف الإسرائيلي بـ«الإقليم الانفصالي»، إلى جانب المواقف الثنائية التي جاءت سريعة بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاعتراف بالإقليم في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما تناولت الاتصالات الأخيرة التجهيز لزيارة من المتوقع أن يقوم بها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى القاهرة خلال الربع الأول من هذا العام.

زخم إيجابي

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، أن مصر وتركيا تدعمان وحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، وترفضان أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بالسيادة الصومالية، أو تقويض أسس الاستقرار، وتؤكدان «أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية في السودان وصولاً إلى وقف شامل لإطلاق النار، والتشديد على ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «العلاقات المصرية - التركية تشهد خلال الفترة الأخيرة زخماً إيجابياً وتطوراً ملحوظاً يعكسان الإرادة السياسية لدى البلدين لتعزيز مسارات التعاون الثنائي، والبناء على ما تحقق من خطوات مهمة، إلى جانب الحرص على استمرار التنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان أثناء المشاركة في قمة العشرين العام الماضي (الخارجية المصرية)

وفي فبراير (شباط) 2024، أجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، زيارة هي الأولى له إلى القاهرة منذ 2012، قبل أن يعاود نظيره المصري زيارة أنقرة في سبتمبر (أيلول) من العام ذاته، التي شهدت تأسيس ما يُعرف بـ«مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى»، لينطلق مسار جديد للعلاقات بين البلدين، شهد تقارباً ملموساً ولافتاً في الأشهر الأخيرة، وصل إلى مرحلة استدعاء القلق الإسرائيلي.

وفي حين برز مشهد حضور رئيسَي البلدين في توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في مدينة شرم الشيخ المصرية، بوصفهما وسيطين خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، شهد عام 2025 ثلاث زيارات قام بها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، إلى العاصمة التركية أنقرة.

رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية الأسبق التابع للجيش المصري، اللواء علاء عز الدين، أكد أن إسرائيل منذ نشأتها ولديها أهداف تتعلق بالسيطرة على المجالات الحيوية المؤثرة بالنسبة للدول الإقليمية الفاعلة في المنطقة، وهو أمر عززه الاعتراف الأخير بإقليم «أرض الصومال» الانفصالي، وأن تطور الإمكانات العسكرية والاقتصادية لكل من مصر وتركيا يجعل هناك قدرة على مجابهة الأطماع الإسرائيلية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن التقدم العسكري التركي في مجالات التصنيع العسكري، خصوصاً «المُسيرات»، إلى جانب تطوير البنية التحتية للجيش المصري، يخلقان فرصاً كثيرة للتعاون المشترك، بما يهدف إلى حصار تحركات إسرائيل دبلوماسياً واقتصادياً، وتعزيز القدرات الأمنية للدول الهشة التي تسعى إسرائيل إلى جعلها قاعدة تهديد دون أن يصل الأمر إلى المواجهة العسكرية المباشرة.

واستأنف البلدان مناورات «بحر الصداقة» المشتركة العام الماضي بعد انقطاع 13 عاماً، كما وقّع البلدان اتفاقية لإنتاج الطائرة المُسيّرة من نوع «تورخا» محلياً في مصر، نهاية أغسطس (آب) الماضي، وتضمنت الاتفاقيات أيضاً «إنتاج المركبات الأرضية غير المأهولة بين شركة (هافيلسان) التركية ومصنع (قادر) المصري التابع لوزارة الإنتاج الحربي».

وأكد الخبير في الشأن الأفريقي، رامي زهدي، أن التقارب المصري بين تركيا ومصر يهدف إلى تحجيم توظيف إسرائيل لاعترافها بإقليم «أرض الصومال» كورقة ضغط في ملفات أخرى مع البلدين، كما أن خطوتها الأخيرة تمهد لتعاون عسكري مع «صوماليلاند»، مشيراً إلى أن تلك الحركات تعزز التغلغل الإسرائيلي في القرن الأفريقي، وهي خطط لديها أبعاد تاريخية ضمن «مشروع إسرائيل الكبرى» من منابع النيل وحتى الفرات.

وأشار في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن وجود ميناء «إيلات» على ساحل البحر الأحمر يجعل هناك عدة أطماع إسرائيلية تجاه الدول المطلة لدعم مشروعاتها التوسعية، لافتاً «إلى أن علاقات إسرائيل مع دول القرن الأفريقي بينها ما يدخل في أطر التعاون الاقتصادي وتقديم الخدمات والاستشارات في مجالات المياه والصناعة والاستثمار، وبينها ما هو استخباراتي يعززه وجود ما يقرب من 10 قواعد عسكرية لدول صديقة لها في المنطقة، بينها أميركا وبريطانيا».

تعزيز التعاون مع الصومال

وفي المقابل عززت مصر من تعاونها مع دول القرن الأفريقي مؤخراً، ولدى القاهرة اتفاقية تعاون أمني مع الصومال جرى التوقيع عليها في أغسطس من عام 2024، كما تشارك مصر في البعثة الأفريقية لحفظ السلام خلال الفترة من 2025 إلى 2029، ودعمت القاهرة مقديشو بمعدات عسكرية في سبتمبر الماضي.

كما أن تركيا تسير أيضاً على طريق مزيد من التقارب مع مقديشو، واستقبلت الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بعد أيام من الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، نهاية ديسمبر الماضي، وقدمت له دعماً سياسياً، كما أعلنت مؤخراً بدء التنقيب عن الغاز في المناطق البحرية الصومالية لتعزيز التعاون في مجال الطاقة.

مصر وتركيا على طريق التقارب في مواجهة التغلغل الإسرائيلي في القرن الأفريقي (الرئاسة المصرية)

ويرى المحلل السياسي المتخصص في الشؤون التركية، محمود علوش، «أن هناك انسجاماً مصرياً - تركياً تجاه أزمات الصومال والسودان، ولديهما تصورات قريبة بشأن حل الأزمات الداخلية لهذه الدول، والحفاظ على وحدتها، وتقويض الوصول إلى نتائج تؤدي إلى تفتيتها، بما لا يسمح بتدخل أطراف خارجية تُحدث إرباكاً للمشهد الأمني في الإقليم».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الأطماع الإسرائيلية ومساعي تقسيم المنطقة وفقاً لما يخدم المصالح الإسرائيلية يتطلب شراكات بين السعودية ومصر وتركيا، خصوصاً وأن هذه المشاريع تستهدف محاصرة الدول الثلاث عبر تقسيم سوريا واليمن والسودان.

تباينات قائمة

لكن في الوقت ذاته، فإن علوش لفت إلى أن التقارب المصري التركي في خلفيته تباينات أخرى في ملفات مثل ليبيا، إلا أنه شدّد على أن الوقت الحالي يقتضي مزيداً من التعاون والتنسيق في مجابهة خطر مشترك يهددهما.

وهو ما اتفق معه أيضاً رئيس «مركز السلام للدراسات الاستراتيجية»، أكرم حسام، مشيراً إلى أن الأهداف المستقبلية لمصر تجاه مستقبل الصومال تختلف عن تركيا، وأن القاهرة ترى في إثيوبيا مهدداً رئيسياً في القرن الأفريقي نتيجة الخلاف القائم بشأن «سد النهضة»، في حين أن تركيا تسعى إلى مجابهة إسرائيل عبر تقديم أشكال الدعم كافة إلى مقديشو لمقابلة خطر آخر تمثله إسرائيل عليها من جهة سوريا، وخلق بيئة تمهد لتقسيم البلاد.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «قاعدة المحور المصري - التركي ليس مرجحاً أن تتحول إلى مساحات حركة أكبر في كثير من الملفات الإقليمية الأخرى، في إطار (تحالف استراتيجي)، لها صفة الديمومة، لكنها تبقى بمثابة تقارب في ملفات مختلفة آنية بينها الصومال والسودان وغزة، وذلك لمنع الانفراد الإسرائيلي بتحديد مصير المنطقة».