بنيت إلى موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات «صعبة»

بنيت إلى موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات «صعبة»

الأربعاء - 7 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 13 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15660]

أعلن الكرملين أمس، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت سيزور موسكو نهاية الأسبوع المقبل، لإجراء محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين. وتتزامن الزيارة الأولى لبنيت في منصبه الحالي مع احتفالات روسيا وإسرائيل هذا العام بمرور 30 عاماً على إعادة العلاقات الدبلوماسية، وينتظر أن يوقع الجانبان عدداً من الاتفاقات الثنائية، لكن أوساطاً روسية رجحت أن تكون المحادثات «صعبة»، بسبب اتساع هوة التباين في المواقف بين الطرفين حول سوريا والملف الفلسطيني.

وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، إن «التحضيرات جارية لقيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بزيارة عمل إلى روسيا في 22 أكتوبر (تشرين الأول) سيجري خلالها زعيما البلدين محادثات ثنائية».

وزاد خلال إفادة صحافية بأنه من المنتظر أثناء الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات بين الطرفين، مشيراً إلى احتفال موسكو وتل أبيب في هذا العام بالذكرى 30 لإعادة العلاقات الدبلوماسية.

وكان سفير إسرائيل في موسكو ألكسندر بن تسفي قال إن «إسرائيل وروسيا تناقشان تفاصيل زيارة بنيت المرتقبة».

لكن اللافت أن وسائل الإعلام الروسية ركزت خلال الأيام الأخيرة على «صعوبات تعترض الحوار الروسي - الإسرائيلي»، على الرغم من أن موسكو وتل أبيب حاولتا تجاوز الملفات الخلافية خلال زيارة وزير الخارجية يائير لابيد الشهر الماضي.

ولفتت مصادر روسية إلى ثلاثة ملفات خلافية ينتظر أن تشكل عقبة أمام محاولات تقريب وجهات النظر. أولها يتعلق بالوضع حول التسوية الفلسطينية - الإسرائيلية، على خلفية استياء موسكو من التصريحات المتشددة لرئيس الوزراء الإسرائيلي حيال فرص استئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، وآفاق تطبيق مبدأ «دولتين لشعبين» الذي ما زالت موسكو ترى أنه يشكل الأساس لأي تسوية محتملة.

والنقطة الخلافية الثانية تتعلق بالشأن السوري، على خلفية عدم تمكن الطرفين من تحقيق تقدم في مسألة وقف الهجمات الصاروخية الإسرائيلية على الأراضي السورية. كما ينتظر أن يشكل الموقف الجديد لبنيت حول خطط تكثيف النشاط الاستيطاني في الجولان، نقطة تباين جديدة. وكانت موسكو أكدت موقفها بشأن وضع الجولان كأراضٍ سورية محتلة ورفض التصرفات الإسرائيلية أحادية الجانب واعتبارها غير شرعية. والملف الخلافي الثالث بين موسكو وتل أبيب يتعلق بموقف تل أبيب من جهود إحياء الاتفاق النووي الإيراني.

وكتب معلقون روس أن موسكو تواجه حالياً صعوبة جدية في التوفيق بين دعم الرئيس السوري بشار الأسد والسكوت عن الضربات الإسرائيلية لمواقع في سوريا، خصوصاً في إطار مساعيها لإطلاق نقاشات مع الأطراف الإقليمية والدولية حول ملامح التسوية النهائية المحتملة في هذا البلد.

ورغم ذلك، نقلت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» عن فريدريك هوف المبعوث الخاص السابق لوزارة الخارجية الأميركية في الشأن السوري قناعة بأن الطرفين سوف يعملان على تثبيت التفاهمات الروسية - الإسرائيلية السابقة حول الضربات العسكرية الإسرائيلية في سوريا.

وقال هوف: «أظن أن الفكرة السائدة عن التفاهم الروسي - الإسرائيلي بشأن سوريا ستبقى كما هي. فإسرائيل بموافقة ضمنية من الكرملين سوف تستمر بتوجيه ضربات عسكرية في سوريا ضد الأهداف المرتبطة بإيران وحزب الله التي ترى فيها تهديداً. وستتجنب إسرائيل، قدر الإمكان، ضرب أهداف مرتبطة بنظام الأسد. ولا يمكن أن تظهر إشكالات إلا إذا وجدت مواقع الإيرانيين والسوريين في مكان مشترك أثناء القصف الإسرائيلي».

وأشار الدبلوماسي إلى أن هناك «خطراً خاصاً» يتمثل في احتمال وجود جنود روس في المناطق المستهدفة، وأن «هذا هو جوهر الخلاف الروسي - الإسرائيلي حول ضعف قنوات التنسيق العسكري الحالية».

في الإطار ذاته، كتب معلقون روس أن موسكو باتت تشعر أكثر من السابق بصعوبة المحافظة على «التوازن الصعب» الذي أقامته في سوريا لجهة «الحرص على استمرار العلاقة مع إيران من جهة، ومع إسرائيل من الجهة الأخرى».


اسرائيل أخبار إسرائيل

اختيارات المحرر

فيديو