روب لي: مشجعو نيوكاسل يستحقون تغييراً في حظوظه بعد تراجع دام طويلاً

روب لي: مشجعو نيوكاسل يستحقون تغييراً في حظوظه بعد تراجع دام طويلاً

لاعب الفريق السابق يتحدث عن فترة كارثية عاشها النادي منذ انتقال ملكيته إلى مايك آشلي
الأربعاء - 7 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 13 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15660]

يصف روب لي لاعب خط وسط نيوكاسل السابق مواصلة عشاق وجمهور النادي لوفائهم رغم المعاناة التي عاشوها تحت قيادة المالك السابق مايك آشلي. وأعرب عن رغبته في التركيز على أكاديمية الناشئين، ولا يتوقع لي - الذي لعب مع نيوكاسل خلال الفترة بين عامي 1992 و2002 كما لعب 21 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي - إبرام النادي لتعاقدات من العيار الثقيل في وقت قريب. كان تغيير ملكية النادي هو كل ما يريده عشاق وجمهور نيوكاسل يونايتد، الذين انتظروا لمدة 12 عاماً حتى يحدث ذلك، بعد أن عانوا كثيرا تحت قيادة مايك آشلي – بالهبوط لدوري الدرجة الأولى، واحتلال المركز الأخير في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ووجود لاعبين متواضعي المستوى يلعبون للنادي لفترات طويلة. ورغم كل ذلك، واصل هذا الجمهور الوفي دعمه للنادي. وكانت المدرجات تمتلئ عن آخرها بـ52 ألف مشجع، حتى خلال الأيام الصعبة التي هبط فيها الفريق. لذا، فإنهم يستحقون تماما هذا التغيير في حظوظ النادي. إنني أحاول أن أكون متوازنا وموضوعيا حول هذا الأمر، وبالتأكيد لا أتوقع أن يبدأ الملاك الجدد بالتعاقد مع مبابي وميسي ورونالدو، لأن النادي كان في حالة تدهور منذ فترة طويلة. ويحتاج النادي لتحسين البنية التحتية، وقد يكون ملعب التدريب واحدا من أسوأ الملاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بأكمله. ورغم أن النادي يمتلك ملعباً رائعاً فإنه يحتاج إلى تطوير أيضا.

عندما بدأت اللعب لنيوكاسل في عام 1992، كان قد تم تصعيد كل من لي كلارك، وستيف واتسون، وستيف هوي، وآلان طومسون، وروبي إليوت، من أكاديمية الناشئين بالنادي، لكن في الآونة الأخيرة لم تعد هذه الأكاديمية تنتج لاعبين جيدين لناد بهذا الحجم. لذلك، يجب الاستثمار في كل هذه الأمور. نحن بحاجة إلى وضع الأشخاص المناسبين في الوظائف المناسبة: الأشخاص الذين يهتمون بنيوكاسل ولا يقومون بذلك من أجل الوظيفة فقط. كما يتعين علينا أن نتعاقد مع اللاعبين المناسبين، لأنني أعتقد في بعض الأحيان أن اللاعبين الأجانب لا يدركون مكانة نيوكاسل كما ينبغي، ويتعاملون مع النادي على أنه مجرد نقطة انطلاق. يقع هذا النادي في شمال شرقي إنجلترا، وقد يكون الطقس بارداً في بعض الأحيان، لكن مثل هؤلاء اللاعبين يريدون الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز ولا يهمهم حقا ما إذا كان ذلك سيحدث عبر بوابة نيوكاسل أو أي ناد آخر!

لقد كان جميع اللاعبين تحت قيادة كيفن كيغان يريدون اللعب لهذا النادي. وكان نفس الأمر ينطبق أيضا على بوبي روبسون نفسه. وبالتالي، فلا جدوى من دفع 500 ألف دولار لمبابي في الأسبوع إذا كان لا يريد أن يكون هناك! قد يتمكن نيوكاسل من التعاقد مع لاعبين بهذا المستوى في غضون أربع أو خمس سنوات - لكن ليس قبل ذلك. لكن إذا رأى المشجعون أن الملاك الجدد يدفعون النادي في الاتجاه الصحيح ورأوا ما يحاولون القيام به، فسيتحلون بالصبر لأنهم يهتمون بناديهم ويحبونه.

وسيكون مانشستر سيتي نموذجاً رائعاً يحتذى به، كما هو الحال مع ليستر سيتي. أنا معجب بهؤلاء الملاك الجدد لأنهم سيستثمرون أيضا في المنطقة التي يوجد بها النادي، وفي الناس في المنطقة، وأعتقد أن معجبيهم يشعرون بأنهم جزء من النادي. لقد لعبت في نيوكاسل لمدة 10 سنوات، وقبل انضمامي لهذا النادي لم أكن أدرك حقا حجم هذا النادي وحجم جمهوره ومشجعيه. ويمكنك أن تشاهد في كل مكان الجدات وهن يرتدين قميص الفريق، والأطفال الصغار وهم يلعبون بقميص الفريق، والنساء وهن يدفعن عربات الأطفال ويرتدين قمصان الفريق، حتى في الأيام التي لا تكون فيها مباريات للفريق، لذلك فهو مكان فريد من نوعه للعب كرة القدم. كما أنه مكان فريد من نوعه للعيش فيه، وقد أحببت كل دقيقة قضيتها هناك.

كانت أول مباراة لي مع نيوكاسل أمام بيتربورو خارج ملعبنا، لكن جماهير نيوكاسل كانت موجودة بأعداد غفيرة على ملعب بيتربورو وشجعتنا بكل قوة. لقد وصلت إلى هناك، ثم جاء والداي وزوجتي، ورأيت قمصان النادي المميزة باللونين الأبيض والأسود في كل مكان، وكان ذلك يحدث أيضا عندما كنا نلعب أمام ليفربول ومانشستر يونايتد. لقد كان الدعم الجماهيري الذي نحصل عليه منقطع النظير بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

أنا لم أتألق في كل المباريات التي لعبتها، لكنني لم أكن أدخر أي جهد أو أبخل بنقطة عرق واحدة من أجل هذا النادي، وإذا قدم أي لاعب كل ما لديه داخل الملعب فإن جمهور نيوكاسل يقدر ذلك كثيرا ويعشق هذا اللاعب. وعلاوة على ذلك، يتعين عليك أن تمتع هذه الجماهير. وأعتقد أنه خلال حقبة كيغان مع نيوكاسل يونايتد، كانت باقي الفرق تعاني لأن جماهيرها كانت تتوقع أن تلعب مثل نيوكاسل. كان كيغان دائما ما يقول لنا: «اسمعوا: كرة القدم تُلعب من أجل المتعة والترفيه. اذهبوا واجعلوا الناس تستمتع». لكن للأسف يبدو أن الأندية والمديرين الفنيين قد نسوا هذا الأمر في الوقت الحالي، وأصبح الجميع يهتمون بالنتائج على حساب المتعة. لقد كان الناس يعشقون اللمحات الإبداعية التي كان يقدمها اللاعبون الكبار مثل جينولا وأسبريا، وكان هذا هو ما يحثنا كيغان على القيام به.

لقد تعودنا أيضاً على الخروج ومقابلة المشجعين، وكان كيغان يصر على ذلك، وكان يطالبنا بأن نوقع الأوتوغرافات للجماهير، لكن هذا الأمر اختفى بعض الشيء في الوقت الحالي. أعلم أن هناك الآن مواقع التواصل الاجتماعي وهواتف وكاميرات، لكن يبدو أن المشجعين لم يعودوا جزءاً من النادي الآن. أعتقد أننا في نادي نيوكاسل يونايتد نعاني من حالة من الركود والتدهور منذ أكثر من 15 عاماً، وبالتحديد منذ رحيل بوبي روبسون. عندما كنت هناك، لم يهبط الفريق أبدا لدوري الدرجة الأولى، وكنا دائما ننافس بقوة على المراكز الأولى والمشاركة في البطولات الأوروبية. لكن الأمر أصبح كارثيا حقا منذ انتقال ملكية النادي إلى مايك آشلي!


بريطانيا إنجلترا كرة القدم

أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

فيديو