روب لي: مشجعو نيوكاسل يستحقون تغييراً في حظوظه بعد تراجع دام طويلاً

لاعب الفريق السابق يتحدث عن فترة كارثية عاشها النادي منذ انتقال ملكيته إلى مايك آشلي

جماهير نيوكاسل تحتفل بملاك النادي الجدد (رويترز)
جماهير نيوكاسل تحتفل بملاك النادي الجدد (رويترز)
TT

روب لي: مشجعو نيوكاسل يستحقون تغييراً في حظوظه بعد تراجع دام طويلاً

جماهير نيوكاسل تحتفل بملاك النادي الجدد (رويترز)
جماهير نيوكاسل تحتفل بملاك النادي الجدد (رويترز)

يصف روب لي لاعب خط وسط نيوكاسل السابق مواصلة عشاق وجمهور النادي لوفائهم رغم المعاناة التي عاشوها تحت قيادة المالك السابق مايك آشلي. وأعرب عن رغبته في التركيز على أكاديمية الناشئين، ولا يتوقع لي - الذي لعب مع نيوكاسل خلال الفترة بين عامي 1992 و2002 كما لعب 21 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي - إبرام النادي لتعاقدات من العيار الثقيل في وقت قريب. كان تغيير ملكية النادي هو كل ما يريده عشاق وجمهور نيوكاسل يونايتد، الذين انتظروا لمدة 12 عاماً حتى يحدث ذلك، بعد أن عانوا كثيرا تحت قيادة مايك آشلي – بالهبوط لدوري الدرجة الأولى، واحتلال المركز الأخير في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ووجود لاعبين متواضعي المستوى يلعبون للنادي لفترات طويلة. ورغم كل ذلك، واصل هذا الجمهور الوفي دعمه للنادي. وكانت المدرجات تمتلئ عن آخرها بـ52 ألف مشجع، حتى خلال الأيام الصعبة التي هبط فيها الفريق. لذا، فإنهم يستحقون تماما هذا التغيير في حظوظ النادي. إنني أحاول أن أكون متوازنا وموضوعيا حول هذا الأمر، وبالتأكيد لا أتوقع أن يبدأ الملاك الجدد بالتعاقد مع مبابي وميسي ورونالدو، لأن النادي كان في حالة تدهور منذ فترة طويلة. ويحتاج النادي لتحسين البنية التحتية، وقد يكون ملعب التدريب واحدا من أسوأ الملاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بأكمله. ورغم أن النادي يمتلك ملعباً رائعاً فإنه يحتاج إلى تطوير أيضا.
عندما بدأت اللعب لنيوكاسل في عام 1992، كان قد تم تصعيد كل من لي كلارك، وستيف واتسون، وستيف هوي، وآلان طومسون، وروبي إليوت، من أكاديمية الناشئين بالنادي، لكن في الآونة الأخيرة لم تعد هذه الأكاديمية تنتج لاعبين جيدين لناد بهذا الحجم. لذلك، يجب الاستثمار في كل هذه الأمور. نحن بحاجة إلى وضع الأشخاص المناسبين في الوظائف المناسبة: الأشخاص الذين يهتمون بنيوكاسل ولا يقومون بذلك من أجل الوظيفة فقط. كما يتعين علينا أن نتعاقد مع اللاعبين المناسبين، لأنني أعتقد في بعض الأحيان أن اللاعبين الأجانب لا يدركون مكانة نيوكاسل كما ينبغي، ويتعاملون مع النادي على أنه مجرد نقطة انطلاق. يقع هذا النادي في شمال شرقي إنجلترا، وقد يكون الطقس بارداً في بعض الأحيان، لكن مثل هؤلاء اللاعبين يريدون الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز ولا يهمهم حقا ما إذا كان ذلك سيحدث عبر بوابة نيوكاسل أو أي ناد آخر!
لقد كان جميع اللاعبين تحت قيادة كيفن كيغان يريدون اللعب لهذا النادي. وكان نفس الأمر ينطبق أيضا على بوبي روبسون نفسه. وبالتالي، فلا جدوى من دفع 500 ألف دولار لمبابي في الأسبوع إذا كان لا يريد أن يكون هناك! قد يتمكن نيوكاسل من التعاقد مع لاعبين بهذا المستوى في غضون أربع أو خمس سنوات - لكن ليس قبل ذلك. لكن إذا رأى المشجعون أن الملاك الجدد يدفعون النادي في الاتجاه الصحيح ورأوا ما يحاولون القيام به، فسيتحلون بالصبر لأنهم يهتمون بناديهم ويحبونه.
وسيكون مانشستر سيتي نموذجاً رائعاً يحتذى به، كما هو الحال مع ليستر سيتي. أنا معجب بهؤلاء الملاك الجدد لأنهم سيستثمرون أيضا في المنطقة التي يوجد بها النادي، وفي الناس في المنطقة، وأعتقد أن معجبيهم يشعرون بأنهم جزء من النادي. لقد لعبت في نيوكاسل لمدة 10 سنوات، وقبل انضمامي لهذا النادي لم أكن أدرك حقا حجم هذا النادي وحجم جمهوره ومشجعيه. ويمكنك أن تشاهد في كل مكان الجدات وهن يرتدين قميص الفريق، والأطفال الصغار وهم يلعبون بقميص الفريق، والنساء وهن يدفعن عربات الأطفال ويرتدين قمصان الفريق، حتى في الأيام التي لا تكون فيها مباريات للفريق، لذلك فهو مكان فريد من نوعه للعب كرة القدم. كما أنه مكان فريد من نوعه للعيش فيه، وقد أحببت كل دقيقة قضيتها هناك.
كانت أول مباراة لي مع نيوكاسل أمام بيتربورو خارج ملعبنا، لكن جماهير نيوكاسل كانت موجودة بأعداد غفيرة على ملعب بيتربورو وشجعتنا بكل قوة. لقد وصلت إلى هناك، ثم جاء والداي وزوجتي، ورأيت قمصان النادي المميزة باللونين الأبيض والأسود في كل مكان، وكان ذلك يحدث أيضا عندما كنا نلعب أمام ليفربول ومانشستر يونايتد. لقد كان الدعم الجماهيري الذي نحصل عليه منقطع النظير بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
أنا لم أتألق في كل المباريات التي لعبتها، لكنني لم أكن أدخر أي جهد أو أبخل بنقطة عرق واحدة من أجل هذا النادي، وإذا قدم أي لاعب كل ما لديه داخل الملعب فإن جمهور نيوكاسل يقدر ذلك كثيرا ويعشق هذا اللاعب. وعلاوة على ذلك، يتعين عليك أن تمتع هذه الجماهير. وأعتقد أنه خلال حقبة كيغان مع نيوكاسل يونايتد، كانت باقي الفرق تعاني لأن جماهيرها كانت تتوقع أن تلعب مثل نيوكاسل. كان كيغان دائما ما يقول لنا: «اسمعوا: كرة القدم تُلعب من أجل المتعة والترفيه. اذهبوا واجعلوا الناس تستمتع». لكن للأسف يبدو أن الأندية والمديرين الفنيين قد نسوا هذا الأمر في الوقت الحالي، وأصبح الجميع يهتمون بالنتائج على حساب المتعة. لقد كان الناس يعشقون اللمحات الإبداعية التي كان يقدمها اللاعبون الكبار مثل جينولا وأسبريا، وكان هذا هو ما يحثنا كيغان على القيام به.
لقد تعودنا أيضاً على الخروج ومقابلة المشجعين، وكان كيغان يصر على ذلك، وكان يطالبنا بأن نوقع الأوتوغرافات للجماهير، لكن هذا الأمر اختفى بعض الشيء في الوقت الحالي. أعلم أن هناك الآن مواقع التواصل الاجتماعي وهواتف وكاميرات، لكن يبدو أن المشجعين لم يعودوا جزءاً من النادي الآن. أعتقد أننا في نادي نيوكاسل يونايتد نعاني من حالة من الركود والتدهور منذ أكثر من 15 عاماً، وبالتحديد منذ رحيل بوبي روبسون. عندما كنت هناك، لم يهبط الفريق أبدا لدوري الدرجة الأولى، وكنا دائما ننافس بقوة على المراكز الأولى والمشاركة في البطولات الأوروبية. لكن الأمر أصبح كارثيا حقا منذ انتقال ملكية النادي إلى مايك آشلي!


مقالات ذات صلة

باريس سان جيرمان يسعى لترسيخ هيمنته أمام آرسنال

رياضة عالمية مسيرة باريس سان جيرمان نحو النهائي صقلت شخصيته على نحو غير مسبوق (أ.ب)

باريس سان جيرمان يسعى لترسيخ هيمنته أمام آرسنال

على مدار أكثر من عقد، كان سعي باريس سان جيرمان إلى المجد الأوروبي ينتهي كل ربيع بخيبة مألوفة، بعدما تحولت الطموحات الكبرى إلى إخفاقات متكررة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فرانك لامبارد (رويترز)

لامبارد يفوز بجائزة مدرب العام في إنجلترا

اختير فرانك لامبارد أفضل مدرب في إنجلترا لهذا العام من قبل زملائه، بعد قيادته كوفنتري سيتي للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب غياب ربع قرن.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

من «ارحل يا غلاسنر» إلى المجد… مدرب بالاس يتطلع لوداع خيالي

بدا الأمر أشبه بنهاية مريرة لقصة حب جميلة قبل 3 أشهر، عندما وجّه مشجعو كريستال بالاس غضبهم نحو المدرب أوليفر غلاسنر...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل جوردان (رويترز)

أسطورة السلة مايكل جوردان يتصدّر قائمة النجوم في حفل وداع غوارديولا

قاد أسطورة كرة السلة الأميركي، مايكل جوردان، نخبةً من النجوم لتكريم الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم السابق، في حفل وداعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر لتوديع بالاس بأفضل طريقة ومنحه لقبه القاري الأول

بعدما توج أستون فيلا الأسبوع الماضي بطلاً لمسابقة «يوروبا ليغ»، سيكون كريستال بالاس أمام فرصة لمنح إنجلترا لقباً آخر عندما يخوض الأربعاء نهائي «كونفرنس ليغ».

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.