عقار أميركي بالفم لعلاج «كوفيد ـ 19» ينتظر المصادقة

بيانات جديدة تدعم دواء «أسترازينيكا» بحقن العضلات

عقار أميركي بالفم لعلاج «كوفيد ـ 19» ينتظر المصادقة
TT

عقار أميركي بالفم لعلاج «كوفيد ـ 19» ينتظر المصادقة

عقار أميركي بالفم لعلاج «كوفيد ـ 19» ينتظر المصادقة

أعلنت شركة «ميرك» الأميركية العملاقة للأدوية أنها طلبت من «الوكالة الأميركية للأغذية والعقاقير» الموافقة على الاستخدام الطارئ للدواء الذي طورته ضد الإصابات الخفيفة أو المعتدلة بـ«كوفيد - 19». والدواء الذي يعرف باسم «مولنوبيرافير» تم تطويره بالتعاون مع شركة «ريدجباك بايوثيرابوتيكس»، وهو مرشح ليكون أول علاج بالفم يبعد المصابين بفيروس كورونا المستجد عن المستشفيات.
وكانت البيانات التي نشرتها الشركة، الأسبوع الماضي، أفادت بأن هذا الدواء يخفض نسبة الوفيات إلى النصف بين المصابين بـ«كوفيد»، ويحد من حاجتهم للعلاج في المستشفى بنسبة 62 في المائة. وفي أول تعليق لها على هذه الخطوة، أعربت منظمة الصحة العالمية، أمس الاثنين، عن تفاؤلها بتطوير المزيد من الأدوية الفاعلة ضد «كوفيد»، خصوصاً أن اللقاحات في الوقت الحاضر هي السلاح الوحيد الفعال ضد الوباء، فيما لا يزال المليارات من سكان العالم في البلدان النامية يفتقرون إليها.
وقال روبرت ديفيس رئيس شركة «ميرك»، في بيان، إن «العواقب القصوى لهذه الجائحة تتطلب منا التحرك بشكل عاجل وغير مسبوق، وهذا ما فعلته فرقنا بتقديم طلب ترخيص لـ(مولنوبيرافير)» إلى السلطات الأميركية. وهذا النوع من العلاجات السهلة يأتي على شكل أقراص، وينظر إليه على أنه فعال في مكافحة الجائحة. وأوضحت الشركة أنها تعمل «بنشاط مع الهيئات الناظمة في العالم بأسره لتقديم طلبات ترخيص للاستخدام العاجل أو السماح بطرحه في السوق في الأشهر المقبلة».
واستندت الشركة في طلبها على نتائج تجربة سريرية شملت أشخاصاً مصابين بحالات طفيفة أو معتدلة من «كوفيد - 19» مع عامل واحد على الأقل قد يؤدي إلى تدهور وضعهم الصحي. وتلقى هؤلاء الأشخاص العلاج في الأيام الخمسة التي تلت ظهور الأعراض الأولى. ولم تسجل أي حالة وفاة لدى الأشخاص الذين تلقوا عقار «مولنوبيرافير»، في مقابل ثماني حالات في مجموعة أشخاص أخرى تلقت عقاراً وهمياً. وكانت النتائج مقنعة ما دفع لجنة مراقبة مستقلة للبيانات بالتشاور مع الوكالة الأميركية للأغذية والعقاقير، إلى اتخاذ قرار بوقف التجربة بشكل مبكر.
تجدر الإشارة إلى أن شركات أخرى، مثل «روش» و«فايزر»، بلغت مراحل متقدمة في التجارب السريرية لتطوير أدوية ضد «كوفيد»، يرجح أن يكشف عن نتائجها في الأسابيع المقبلة. وفي موازاة ذلك نبهت منظمة الصحة إلى أن تراجع الوباء في بعض البلدان ما زال يقابله انتشار واسع في بلدان أخرى، وأن احتمالات ظهور متحورات أو موجات جديدة ما زالت قائمة.

ويعزو الخبراء الارتفاع مؤخراً في عدد الإصابات والوفيات في بعض الدول إلى انتشار المتحور «دلتا»، ولتزامن الفترة مع موسم الشتاء وانتشار الإنفلونزا التقليدية. وتفيد آخر البيانات بأن عدد الإصابات الخطرة التي تستدعي العلاج في المستشفى تضاعف في الأسبوعين المنصرمين، ويتوقع الخبراء ارتفاعاً مطرداً لهذه الأرقام في الأسابيع والأشهر المقبلة.
ونبه الخبير السويسري في العلوم الوبائية، دومينيك بلانشار، الذي يدير قسم الأمراض السارية في مستشفى جنيف الجامعي، إلى أن اتجاه المشهد الوبائي نحو التعايش مع «كوفيد»، واحتمال ظهور موجات أو بؤر وبائية متدنية الخطورة بفضل اللقاحات والمناعة الطبيعية التي تتولد بنتيجة ملايين الإصابات، ليس حائلاً دون ظهور متحورات جديدة للفيروس من شأنها أن تعيد المعركة ضده إلى بداياتها.
وقال بلانشار في ندوة افتراضية استضافتها منظمة الصحة العالمية، أمس الاثنين، إن «الاحتمالات ضئيلة بظهور متحورات جديدة أكثر خطورة من (دلتا)، لكنها موجودة وليس بإمكان أحد نفيها أو التقليل من شأنها. نعرف أن مئات المختبرات في مستشفيات العالم تنشط في متابعة التطور الوراثي للفيروس لرصد أي تحور جديد من شأنه أن يعدل مسار الجائحة. هذا هو الوجه غير المرئي للمعركة ضد الفيروس، الذي يسمح لنا باستباق الموجات المقبلة والتأهب لمواجهتها».
من جهة أخرى، أظهرت بيانات جديدة أن علاجاً يعتمد على الأجسام المضادة طورته شركة الأدوية العملاقة البريطانية السويدية «أسترازينيكا» قد أظهر قدرته على الوقاية من مرض «كوفيد – 19» وعلاجه. وكانت «أسترازينيكا» قد قدمت طلباً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية الأسبوع الماضي للحصول على تصريح للاستخدام الطارئ لدواء «AZD7442»، الذي يتكون من اثنين من الأجسام المضادة، كعلاج وقائي، حسب وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا».
وفي بيانات جديدة صدرت صباح أمس الاثنين، ظهرت فاعلية الدواء في الوقاية من الأعراض الشديدة لدى مرضى لم يتلقوا علاجاً في المستشفى، مصابين بحالات «كورونا» خفيفة إلى متوسطة، مقارنة مع دواء وهمي. يشار إلى أنه كان معظم من شملتهم التجارب، وعددهم 903 أشخاص، كانوا معرضين لخطر الإصابة بحالات شديدة من مرض «كوفيد»، الذي يسببه فيروس كورونا، ومن بينهم أشخاص يعانون من مشكلات صحية متعددة.
وخلصت الدراسة إلى أن جرعة واحدة من 600 ملليغرام من عقار «AZD7442» تُعطى عن طريق الحقن في العضلات تمكنت من تقليل خطر الإصابة بمرض «كوفيد» بشكل حاد، وتقلل نسبة الوفاة بـ50 في المائة، مقارنة بالعلاج الوهمي، وذلك لدى الأشخاص الذين استمرت لديهم أعراض المرض لسبعة أيام أو أقل.
وبالنسبة لأولئك الذين تلقوا العلاج في غضون خمسة أيام من ظهور الأعراض لأول مرة، قلل «AZD7442» من خطر الإصابة بحالة حادة من «كوفيد – 19» أو حالة تسبب الوفاة بنسبة 67 في المائة مقارنة مع الدواء الوهمي.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.