واشنطن: ضابط مهندس وزوجته يواجهان السجن 10 أعوام بسبب تسريب «معلومات نووية»

وجّهت السلطات الأميركية لهما تهماً بالتجسس مقابل تسلم 100 ألف دولار بـ«العملة المشفرة»

TT

واشنطن: ضابط مهندس وزوجته يواجهان السجن 10 أعوام بسبب تسريب «معلومات نووية»

ألقت السلطات الأميركية القبض على ضابط مهندس نووي في القوات البحرية وزوجته، وذلك بتهمة بيع معلومات سرية حول كيفية عمل الغواصات النووية إلى عميل سري في مكتب التحقيقات الفيدرالية، الذي انتحل صفة عميل لدولة أجنبية.
وأوضحت وزارة العدل الأميركية، في بيان أمس، أن المتهم جوناثان توبي (42 عاماً)، وزوجته ديانا توبي (45 عاماً) وهي معلمة، يواجهان تهماً تتعلق بالتجسس، وذلك بعد أن باعا «معلومات سرية» عن الغواصات النووية بقيمة تصل إلى 100 ألف دولار عبر العملات الرقمية، العام الماضي إلى ممثل قوة أجنبية، وتم القبض على الزوجين توبي في ولاية فرجينيا الغربية. وأفادت وزارة العدل بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) تسلم من توبي في أبريل (نيسان) 2020 حزمة من وثائق البحرية، كانت موجهة في اعتقاد المتهمين إلى حكومة أجنبية، ورسائل أخرى تتعلق ببيع معلومات عن مفاعلات الغواصات النووية من طراز فرجينيا.
وعمل توبي لمدة 15 شهراً في مكتب رئيس العمليات البحرية، الضابط الأعلى في الفرع العسكري بالقوات البحرية، كما عمل في مجال الدفاع النووي البحري منذ عام 2012. وعمل ضمن فريق على التكنولوجيا السرية التي تم ابتكارها لتقليل ضوضاء واهتزاز الغواصات، وهي عوامل يمكن أن تكشف عن مواقعها.
وأشارت وزارة العدل إلى أن توبي أفصح في إحدى الرسائل بينه وبين العميل السري الذي لعب دوراً وسيطاً بينه وبين حكومة أجنبية، أنه كان يأمل في أن تتمكن «الحكومة الأجنبية من إخراجه هو وعائلته إذا تم تعقبه»، قائلاً: «لدينا جوازات سفر وأموال مخصصة لهذا الغرض»، وتحتوي عائلة توبي على طفلين.
وتقول السلطات إنه قدم تعليمات حول كيفية إدارة العلاقة السرية، برسالة تقول: «أعتذر عن هذه الترجمة السيئة إلى لغتك. يرجى إرسال هذه الرسالة إلى وكالة المخابرات العسكرية الخاصة ببلدك، أعتقد أن هذه المعلومات ستكون ذات قيمة كبيرة لهم، هذه ليست خدعة».
وقام العميل السري لمكتب التحقيقات الفيدرالي، بالاتصال مع توبي ووافق على دفع آلاف الدولارات بالعملة الرقمية المشفرة مقابل المعلومات التي كان يقدمها، وتظهر رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بينهما، أن توبي في البداية ظل حذراً لكنه جاء ليثق بالوكيل السري بسبب المبلغ الضخم الذي كان سيتقاضاه، وتم الاتفاق على أنه سيحصل على 100 ألف دولار في شكل تشفير، وتسلم بالفعل 70 ألف دولار قبل القبض عليه. وضمن العملية المحكمة للقبض على المتهم، رتّب مكتب التحقيقات الفيدرالي إرسال إشارة إلى توبي من خلال سفارة البلاد التي انتحلوا صفة تمثيلها في واشنطن خلال عطلة نهاية الأسبوع ليوم الذكرى، بيد أن أوراق الاتهام لا تصف كيف تمكن مكتب التحقيقات الفيدرالي من ترتيب مثل هذه الإشارة، وخلال المراسلات بين توبي والعميل الفيدرالي السري، استخدم المتهم اسمين مستعارين هما أليس هيل وبوب بيرنز. يقول مكتب التحقيقات الفيدرالي إنه في يونيو (حزيران) 2021 أرسل العميل السري 10 آلاف دولار من العملة المشفرة إلى توبي، واصفاً ذلك بأنه «علامة على حسن النية وبناء الثقة»، وبعد أسابيع، شاهد الوكلاء الفيدراليون وصول عائلة توبي إلى موقع متفق عليه في ولاية فرجينيا الغربية للتبادل بالمعلومات والأدوات، ويبدو أن ديانا توبي الزوجة كانت تعمل كمراقبة لزوجها خلال عملية التبادل، ودفعت من أجلها مكتب التحقيقات الفيدرالي 20 ألف دولار، وفقاً للشكوى. وأبانت وثائق المحكمة أن مكتب التحقيقات الفيدرالي استعاد بطاقة ذاكرة زرقاء ملفوفة بالبلاستيك وضعت بين شريحتين من الخبز على شطيرة زبدة الفول السوداني، وأن محتويات بطاقة الذاكرة تعود إلى خبير في مجال البحرية، وتتضمن عناصر تصميم وخصائص أداء لمفاعلات الغواصات من طراز فرجينيا، كما تضمنت إحدى بطاقات الذاكرة رسالة مكتوبة تقول جزئياً: «أتمنى أن يكون خبراؤك سعداء جداً بالعينة المقدمة، وأتفهم أهمية التبادل الصغير لتنمية ثقتنا». ومن المعروف أن 6 دول عالمية فقط تمتلك حالياً غواصات تعمل بالطاقة النووية، هي الولايات المتحدة، والصين، وفرنسا، والهند، وروسيا، والمملكة المتحدة، ومن المقرر أن تزود الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أستراليا بالتكنولوجيا لنشر غواصات تعمل بالطاقة النووية، كجزء من المبادرة الأولى في إطار الشراكة الأمنية الثلاثية الجديدة «أوكوس». ويواجه توبي الذي يسكن في مدينة أنابيلوس بولاية ميرلاند حيث تقع قاعدة وكلية بحرية أميركية، عقوبة السجن بسبب التجسس، وتصل عقوبتها القصوى إلى 10 سنوات بموجب قانون الولايات المتحدة.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.