سوريا: الرعاية الطبية عالقة خلف الحدود وخلف جبهات القتال

مدير في منظمة أطباء بلا حدود

سوريا: الرعاية الطبية عالقة خلف الحدود وخلف جبهات القتال
TT

سوريا: الرعاية الطبية عالقة خلف الحدود وخلف جبهات القتال

سوريا: الرعاية الطبية عالقة خلف الحدود وخلف جبهات القتال

ما هو القاسم المشترك الذي يجمع بين الائتلاف الوطني السوري، وجماعة جهادية أجنبية، وإحدى الدول الخليجية، والحكومتين الإيرانية والأميركية؟ جميع هذه الأطراف توفر المساعدات «الإنسانية» بدرجات مختلفة إلى الطرف الذي تدعمه في النزاع السوري، لكن لم يتمكن أحد منها من تلبية الاحتياجات الضخمة، ولا من تقديم مساعداته بطريقة تفيد السكان الأكثر عرضة للخطر أولا. هذه ليست حربا بسيطة، ولا توجد حلول بسيطة لها، لكن يستحيل أن يظل الوضع الراهن على ما هو عليه.
ينعكس التعقيد السياسي للأزمة في الاستجابة الإنسانية؛ إذ إن غالبية المساعدات في سوريا يُنظر إليها على أنها مقدمة إلى طرف أو آخر. ويظل من شبه المستحيل أن تعبر المساعدات جبهة القتال على المستوى والنطاق المطلوب لتلبية الاحتياجات الهائلة. وتعتمد حاليا منظمات الإغاثة على عبور الحدود بطريقة غير شرعية إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وتوزيع المساعدات من خلال الشبكات المعنية.
وتكمن هنا المشكلة الصعبة، إذ إن صورة موفر الإغاثة تقترن بالتضامن السياسي مع هذا الطرف أو ذاك. أما محاولة عبور جبهة القتال في هذا النزاع من دون موافقة الأطراف كافة، فتعني احتمال أن يتم توقيفك عند نقاط التفتيش وإعادتك من حيث أتيت بوصفك تساعد «العدو»، أو تغامر بالتعرض لخطر القصف أو القناصة.
وقد زادت الاحتياجات مع تفاقم حدة النزاع في سوريا، إذ يواجه ملايين السكان نقصا حادا في الغذاء والوقود والمأوى والمياه النظيفة. وأشارت تقارير مؤخرا إلى تفشي التيفويد وداء الليشمانيات في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. واستطاعت منظمة أطباء بلا حدود التبرع بالإمدادات الطبية فقط نظرا لعدم تمكن الفرق من الوصول إلى هذه المناطق جراء القتال العنيف.
خلّف ما أصاب المرافق الصحية من ضرر ودمار فراغا في الرعاية الطبية. تذكر الإحصائيات الرسمية السورية أن 57 في المائة من المستشفيات العامة قد تضررت، ولم تعد نسبة 36 في المائة منها تؤدي وظيفتها، بينما تعطلت نسبة 78 في المائة من سيارات الإسعاف. ويعتمد العديد من السكان على مستشفيات ميدانية مؤقتة، جُهزت على عجل، حيث أقيم بعضها في أقبية الأبنية وزودت أحيانا بطاولات المطابخ، حتى إنني رأيت عامل بناء يشتغل جراحا. غير أن بعض المستشفيات الميدانية تعطي الأولوية لعلاج المقاتلين، مما يخلف فجوة في توفير الرعاية الصحية لباقي السكان.
يتعرض النظام الصحي العام لضغط شديد. وقد أدت العقوبات الدولية إلى تجميد الأصول والمعاملات المالية، الأمر الذي يجعل من المستحيل على الحكومة شراء الإمدادات الطبية من السوق الدولية. وكانت سوريا تنتج غالبية إمداداتها الطبية - لكن معظم المصانع دمرت الآن. وفي زيارة قمت بها مؤخرا إلى دمشق، وجدت أن المرافق الصحية الحكومية هناك تعاني من نقص حاد في الإمدادات الطبية، والأطباء في حالة خوف من ممارسة عملهم لأن مجموعات المعارضة هددتهم لئلا يدعموا «المستشفيات الحكومية».
لم تحصل منظمة أطباء بلا حدود على تصريح للعمل من جهة الحكومة، لكنها مع ذلك أقامت ثلاثة مستشفيات ميدانية غير رسمية في الشمال، بينما استمرت في إرسال - وفي بعض الأحيان، تهريب - الإمدادات الطبية ومواد الإغاثة إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة وتلك التي تسيطر عليها المعارضة على حد سواء. لكن هذه لا تعتبر برأينا الطريقة الأكثر فعالية في الاستجابة للاحتياجات الهائلة. واستجابتنا ليست سوى قطرة صغيرة في محيط الاحتياجات.
وتتم عملية استقطاب المساعدات الإنسانية من قبل جميع أطراف النزاع. وهنالك مصلحة للقوى الإقليمية في تقديم الإغاثة انطلاقا من التضامن السياسي. وتبدو الحكومات الغربية حتى الآن أكثر اهتماما بتوفير الدعم «غير المميت» للمعارضة المسلحة بدلا من توفير الأغذية والأدوية التي يحتاج إليها السكان بشكل ملح. ولا تستطيع الأمم المتحدة توزيع الإغاثة إلا عبر دمشق، وتزعم أنها تنتظر قرارا من مجلس الأمن الدولي، من المستبعد صدوره، لتوفير الإغاثة عبر الحدود من دون موافقة الحكومة. أما أكثر موفري الإغاثة نشاطا في سوريا اليوم فهم شبكات المغتربين، «والناشطون في مجال الإغاثة»، والمجتمعات المحلية نفسها، التي تمثل شبكات أتاحت لمنظمة أطباء بلا حدود تطوير أنشطتها الإنسانية على مدى العامين الماضيين.
وعندما نأخذ في الاعتبار طريقة توزيع الإغاثة في سوريا اليوم، نجد أن لأطراف النزاع سببا وجيها يدعوها للشك في الإغاثة المقدمة من المناطق التي تخضع لسيطرة الخصم. لكن هذا الواقع أوجده رفض دمشق السماح بدخول منظمات الإغاثة، مما يتيح لأصحاب الأجندات الجغرافية السياسية في تقديم الإغاثة، التعلل بذريعة عدم وجود خيار آخر سوى دخول سوريا بطريقة غير شرعية.
تملك دمشق مفتاح حل هذه المعضلة من خلال السماح بتوزيع المساعدات المستقلة في جميع أنحاء البلاد. وهناك حاجة ماسة إلى اتفاق تتوصل إليه الأطراف كافة عبر التفاوض للسماح للإغاثة المنقذة للحياة بعبور جبهة القتال. ومن دون هذا الاتفاق لا يمكن تخليص الإغاثة من التعقيد الجغرافي السياسي الذي أصاب هذه الأزمة بآفته. لكن إلى أن يتم التوصل إلى هذا الحل المثالي هنالك حاجة ماسة إلى تعزيز الإغاثة من خلال دمشق وعبر الحدود. فمع استمرار العنف في سوريا، يصبح فشل الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والطبية أمرا خطيرا للغاية لا يمكن القبول به أبدا.



AI Opens New Market for Saudi Tech Companies

The words “artificial intelligence,” a keyboard and robotic hands are seen in this illustration. (Reuters)
The words “artificial intelligence,” a keyboard and robotic hands are seen in this illustration. (Reuters)
TT

AI Opens New Market for Saudi Tech Companies

The words “artificial intelligence,” a keyboard and robotic hands are seen in this illustration. (Reuters)
The words “artificial intelligence,” a keyboard and robotic hands are seen in this illustration. (Reuters)

Saudi technology companies are moving beyond digital transformation, tapping a new wave of spending on artificial intelligence, data centers, and digital infrastructure. The shift boosted the results of listed companies in the first half of 2026.

Companies in the Saudi Exchange’s software and services sector generated 12.99 billion riyals ($3.46 billion) in first-half revenue, up 14.7% from a year earlier. Combined net profit rose 4.73% to 2.14 billion riyals ($570 million).

The sector comprises seven listed companies. Six have fiscal years ending in December, while Saudi Azm’s fiscal year ends on June 30.

Five companies reported first-half net profits: Elm, Solutions, 2P, Al Moammar Information Systems, or MIS, and DBS. Arab Sea Information Systems posted a loss at the end of the period.

Solutions led the sector in revenue, generating about 6.24 billion riyals in the first half, up 9% year on year. Net profit rose 2.1% to 824 million riyals.

Elm ranked second, with revenue climbing 21.1% to 4.99 billion riyals. Profit exceeded 1.17 billion riyals, up 7.7% from a year earlier.

MIS placed third, with revenue jumping 28.2% to 910 million riyals from 709 million. Profit, however, fell 15.85 % to 55.6 million riyals from more than 66.13 million riyals a year earlier.

In the second quarter, the sector’s combined net profit fell 4.77 % to 1.058 billion riyals from 1.112 billion riyals a year earlier. Revenue rose 15.98% to 6.77 billion riyals from 5.84 billion.

Structural shift continues

G.WORLD Chief Executive Mohamed Hamdy Omar told Asharq Al-Awsat that the 14.7% revenue increase underscored the Saudi economy’s continued structural shift toward technology, data and digital services.

The results cover six listed companies with standard fiscal years and do not represent the entire Saudi technology market, he said. They nevertheless provide an important gauge of the sector’s direction.

The figures also align with the broader market. Saudi Arabia’s communications and information technology sector reached about 199 billion riyals by the end of 2025, recording a compound annual growth rate of 8% over the previous five years, according to reports by the Communications, Space and Technology Commission.

Omar identified three main drivers of revenue growth.

The first is continued growth in government and corporate spending on digital transformation, including technology infrastructure, managed services, cloud computing, cybersecurity, and the development and operation of digital platforms.

Company results clearly reflect that trend. Revenue from solutions’ core communications and information technology services rose 19.6% in the first half, while Elm’s digital business revenue grew 22.31%.

The second driver is the widening use of digital services and platforms by government agencies, companies and individuals. This is lifting demand for digital systems and continuous operational services while strengthening recurring revenue models.

Saudi Arabia’s digital infrastructure supports that growth. Internet penetration is near universal, data consumption is rising, and the adoption of AI tools and cloud services is accelerating.

The third driver — and one set to play a bigger role — is investment in data and AI infrastructure and data centers.

The market is gradually moving beyond software and technology purchases toward investment in computing capacity, hosting, data processing and the infrastructure needed to run AI applications. That shift is creating a new layer of demand for local technology companies.

Omar said company performance revealed sharply different growth models across the sector.

Solutions and Elm remain its largest companies by revenue and profit, providing a strong and stable base. Smaller companies tell a different story.

MIS recorded robust first-half revenue growth of 28.2%, but its profit fell 15.85%, highlighting the need to protect margins while expanding.

Meanwhile, 2P posted profit growth. Arab Sea returned to profitability in the second quarter but still recorded a modest first-half loss.

Omar also pointed to MIS’s award of a data center hosting services contract from Future Artificial Intelligence Company, known as HUMAIN. Including value-added tax, the contract is worth more than 30% of MIS’s total 2025 revenue.

Its significance extends beyond MIS, he said. The award shows the scale of demand that AI and data center investments are beginning to generate for local companies capable of building and operating digital infrastructure.

That demand could attract more investment, bring new players into the market and encourage existing companies to expand in the coming years.

Omar expects the sector’s revenue momentum to continue in the second half of 2026, supported by sustained spending on digital transformation, data centers, AI, cloud computing and managed services.

But the real test will be more than winning revenue, he said. Companies must ensure that revenue translates into cash flow and sustainable profit margins.

Project cost management, technology talent retention, operating expense controls, working capital and financing costs, and the efficient execution of major contracts will separate companies that merely grow revenue from those that turn that growth into lasting shareholder value, he added.

Omar also expects more mergers and acquisitions across the sector.

He cited Elm’s full acquisition of Thiqah Business Services in April 2025 for about 3.4 billion riyals as a clear example of the push toward inorganic growth and broader digital capabilities and services.

Elm has said it aims for acquisitions to contribute about 20% of its income over the next five years, reinforcing expectations of continued dealmaking in the sector.


مرسيليا يعتزم الطعن في قرار منع مشجعيه من التنقُل إلى موناكو

إمارة موناكو قررت منع مشجعي مرسيليا من حضور مباراة موناكو الأحد (أ.ف.ب)
إمارة موناكو قررت منع مشجعي مرسيليا من حضور مباراة موناكو الأحد (أ.ف.ب)
TT

مرسيليا يعتزم الطعن في قرار منع مشجعيه من التنقُل إلى موناكو

إمارة موناكو قررت منع مشجعي مرسيليا من حضور مباراة موناكو الأحد (أ.ف.ب)
إمارة موناكو قررت منع مشجعي مرسيليا من حضور مباراة موناكو الأحد (أ.ف.ب)

أعلن نادي مرسيليا الأربعاء أنه يدرس «الطعون المتاحة له»، للطعن في القرار الصادر عن سلطات إمارة موناكو، والذي يمنع مشجعيه من التنقُل لحضور مباراة الفريق أمام موناكو الأحد، وذلك ضمن المرحلة الثانية من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

وقال النادي في بيان إنه «يأسف بشدة لهذا المنع»، مؤكداً عزمه السعي إلى «إعادة النظر» فيه دفاعاً عن «حق مشجعيه في مؤازرة فريقهم» خلال أول مباراة خارج أرضه هذا الموسم في الدوري الفرنسي.

ورغم إبدائه «تفهماً كاملاً للاعتبارات الأمنية»، اعتبر النادي أن القرار «غير متناسب بشكل خاص» في ضوء سير المباريات السابقة بين الفريقين، داعياً إلى اعتماد «إجراءات متناسبة» بدلاً من «المنع الكامل» بصورة منهجية.

وسيرتدي لاعبو مرسيليا مساء الأحد في الإمارة شارة «معاً كأننا مرسيليا واحد»، والتي سبق أن ارتدوها خلال مباريات سابقة مُنع فيها مشجعوهم من السفر.

من جهته، أعرب جيريمي باكي عضو مجلس الشيوخ الفرنسي عن «الحزب الشيوعي» عن دائرة بوش-دو-رون عن أسفه للقرار في مقال رأي، قائلاً: «إن حرمان مئات المواطنين من حريتهم في التنقل لحضور حدث رياضي يطرح مشكلة حقيقية».


بعد 6 سنوات في أميركا... الأمير هاري وميغان يصلان إلى بريطانيا

الأمير هاري وزوجته ميغان (أ.ف.ب)
الأمير هاري وزوجته ميغان (أ.ف.ب)
TT

بعد 6 سنوات في أميركا... الأمير هاري وميغان يصلان إلى بريطانيا

الأمير هاري وزوجته ميغان (أ.ف.ب)
الأمير هاري وزوجته ميغان (أ.ف.ب)

وصل الأمير هاري وزوجته ميغان إلى المملكة المتحدة، اليوم (الأربعاء)، ليبدآ حياة جديدة في بريطانيا بعد ست سنوات أمضياها في الولايات المتحدة، حسب ما ذكرته وسائل إعلام بريطانية.

وجاء وصول الزوجين بعد أقل من أسبوع من إعلان مفاجئ أثار اهتمام المتابعين، بشأن اعتزامهما العودة إلى بريطانيا.

وأفادت وسائل إعلام، من بينها هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، بوصول الزوجين.

وذكرت «ديلي تلجراف» أن طائرتهما هبطت في مطار برمنغهام الدولي نحو ظهر اليوم الأربعاء.

وأظهرت مواقع تتبع الرحلات الجوية وصول طائرة خاصة مستأجرة قادمة من مدينة فان نويس بولاية كاليفورنيا الأميركية، إلى المطار في الساعة 11:56 صباحاً.

وسبق أن التحق طفلا الزوجين، الأمير آرتشي (7 سنوات) والأميرة ليليبت (5 سنوات)، بمدارس بريطانية، ومن المقرر أن يبدآ الدراسة في سبتمبر (أيلول) المقبل.

وتعتزم الأسرة الإقامة في منزل خاص غير تابع للعائلة المالكة خارج لندن، لكنها لم تكشف عن الموقع الدقيق للمنزل.

ورفض ممثل الأمير هاري التعليق على عودة الأسرة إلى بريطانيا.