رئيس تشيكيا يدخل العناية المشددة غداة انتخابات تشريعية محتدمة

حليفه بابيش هُزم بفارق ضئيل أمام تحالف يمين الوسط

طبيب تشيكي يطلع الصحافيين على صحة الرئيس خارج المستشفى في براغ (د.ب.أ)
طبيب تشيكي يطلع الصحافيين على صحة الرئيس خارج المستشفى في براغ (د.ب.أ)
TT

رئيس تشيكيا يدخل العناية المشددة غداة انتخابات تشريعية محتدمة

طبيب تشيكي يطلع الصحافيين على صحة الرئيس خارج المستشفى في براغ (د.ب.أ)
طبيب تشيكي يطلع الصحافيين على صحة الرئيس خارج المستشفى في براغ (د.ب.أ)

تشهد الجمهورية التشيكية وضعاً ضبابياً، بعدما نُقل الرئيس ميلوش زيمان إلى المستشفى غداة هزيمة مني فيها رئيس الوزراء الشعبوي أندريه بابيش في الانتخابات التشريعية بفارق ضئيل أمام تحالف ليمين الوسط.
ونُقل الرئيس، الذي يلعب دوراً أساسياً في تسمية أي رئيس وزراء مستقبلي، إلى المستشفى في سيارة إسعاف بعد وقت قصير من لقائه بابيش، وبدا غائباً عن الوعي لدى وصوله، فيما شوهد شخص يرفع له رأسه، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وأكّد طبيبه لاحقاً أنه في قسم العناية المشددة.
ويأمل بابيش بالبقاء في السلطة رغم الهزيمة التي ألحقها به السبت تحالف «معاً» (يمين وسط)، الذي أكد استعداده تشكيل حكومة غالبية مع تكتل آخر. وبعد أول محادثات غير رسمية عقدت بين بابيش وزيمان في مقر إقامة الأخير خارج براغ، نُقل الرئيس، الذي يعاني منذ مدة من مشاكل في الكبد بحسب الإعلام المحلي وسياسيين، إلى العناية المشددة.
وقال طبيب زيمان ورئيس المستشفى ميروسلاف زافورال، للصحافيين: «في هذه اللحظة، المريض في وحدة العناية المركّزة في المستشفى الجامعي العسكري ببراغ». وأضاف أن زيمان لم يسمح له بالكشف عن نتيجة التشخيص.
وأدلى الرئيس بصوته في مقر إقامته نظراً لتدهور حالته الصحية، قبل أقل من شهر من قضائه ثماني ليال في المستشفى العسكري. ولم تصدر أي تفاصيل من مكتب زيمان بشأن وضعه الصحي منذ أسابيع.
وحصل تحالف «معاً» الذي يضم «الحزب الديمقراطي المدني» اليميني وحزب «تقاليد مسؤولية رخاء» و«الاتحاد الديمقراطي المسيحي» (وسط) على 27.79 في المائة من الأصوات. أما حزب «آنو» (نعم) بقيادة بابيش ففاز بـ27.13 في المائة من الأصوات.
وسيحظى «معاً» بأغلبية 108 مقاعد في البرلمان المؤلف من مائتي نائب مع ائتلاف آخر يضم «حزب القراصنة» المناهض للمؤسسات التقليدية ورؤساء بلديات ومستقلين وسطيين. وأكد زعيم «معاً» بيتر فيالا السبت، أن التحالفين لن يناقشا مسألة تشكيل الحكومة إلا مع بعضهما، مشيراً إلى أنه سيطلب من زيمان تكليفه تشكيل الحكومة.
وقال رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة «مزاريك» بمدينة برنو أوتو إيبل: «يبدو أن الائتلافين الديمقراطيين سينجحان في الحصول على غالبية برلمانية، وهو ما يعني على الأرجح بأنه سيتعيّن على بابيش الرحيل». وبعد يوم من إدلائه بصوته في براغ، أفاد زدينيك كليما لوكالة الصحافة الفرنسية بأنه «متحمّس للغاية» حيال النتيجة. وقال: «بفضل الحكومة الجديدة، سنصل أخيراً إلى حيث ننتمي تاريخياً».
وستنضم إلى التحالفين و«آنو»، حركة «الحرية والديمقراطية المباشرة» اليمينية المتشددة المناهضة للمسلمين بقيادة رجل الأعمال توميو أوكامورا المولود في طوكيو الذي حصل على نحو 10 في المائة من الأصوات. ويترأس بابيش حالياً حكومة أقلية مع الاشتراكيين الديمقراطيين (يسار)، التي حظيت بدعم الحزب الشيوعي الذي حكم تشيكوسلوفاكيا السابقة من 1948 حتى 1989.
لكن الانتخابات الأخيرة أخرجت الشيوعيين من البرلمان للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، بعدما فشل الحزب في الحصول على عتبة الخمسة في المائة من الأصوات التي يحتاجها أي حزب لدخول البرلمان.
ويواجه بابيش (67 عاماً) قطب الصناعات الغذائية والكيميائية والإعلام، اتهامات باختلاس مساعدات مالية أوروبية، ما أثار استياء الاتحاد الأوروبي الذي ينتقد تضارب المصالح بين وظيفتيه كرجل أعمال وسياسي.
وفي نهاية الأسبوع الماضي، كشف تحقيق «وثائق باندورا» أن بابيش استخدم أموالاً من شركاته الخارجية لتمويل شراء عقارات في جنوب فرنسا في 2009، بينها قصر. ونفى بابيش الاتهامات، ويصفها بأنها حملة تشهير بحقه.



ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه ونظيره الصيني شي جينبينغ أحرزا تقدماً يصب في مصلحة الولايات المتحدة والصين، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني لواشنطن.

وأعلن ترمب أنه ناقش الحرب على إيران مع نظيره الصيني، وقال: «لقد فعلنا ذلك. لقد فعلنا ذلك»، رداً على سؤال بهذا الشأن الإيراني، وذلك في أثناء اصطحابه الرئيس الصيني في جولة داخل مبنى الأرشيف الوطني في واشنطن خلال اليوم الأخير من الزيارة التي يقوم بها شي.

ورداً على سؤال آخر عما إذا كان يتوقع إحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، أجاب ترمب: «أعتقد أننا سنحقق نتائج ممتازة».

ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، صرّح ترمب للصحافيين: «أعتقد أننا قطعنا أشواطاً هائلة، وقمنا بخطوات كبيرة، وهو أمر إيجابي جداً لكلا البلدَين»، وذلك في أثناء تناوله الشاي في البيت الأبيض بحضور زوجته ميلانيا والرئيس شي وزوجته.

وأشار ترمب إلى أن الجانبين «سيُجريان محادثات مكثفة».

بدوره، أشار الرئيس الصيني إلى إمكان عقد اجتماعَين إضافيين مع ترمب هذا العام. وقال شي عبر مترجم في أثناء تناوله الشاي: «بالنسبة إلى ما تبقى من هذا العام، ستكون هناك فرصتان أخريان للقاء: الأولى خلال اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في الصين، والأخرى خلال قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة»، مضيفاً: «أرحب بزيارتكما للصين، سيدي الرئيس والسيدة الأولى».

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، الجمعة، إن من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة تفاصيل ما خلصت إليه المفاوضات التجارية مع الصين يوم الاثنين.

واستقبل ترمب شي في البيت الأبيض، الخميس، وقال: «نحن في وضع تجاري مُدار... أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنكشف يوم الاثنين عن المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

وأضاف أن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الرئيسية من الخلافات التجارية. وأشار إلى أن واشنطن ستصدّر منتجات زراعية وأجهزة طبية، «وسنستقبل منهم سلعاً استهلاكية وأشياء أخرى غير حساسة».

وقال غرير إن المحادثات الحالية لم تتطرق إلى فئة محدودة من الرقائق الإلكترونية عالية الجودة التي تصنعها الولايات المتحدة وتتطلب تراخيص خاصة.

وأضاف: «هذه الرقائق (أثمن) ما أنتجته التكنولوجيا الأميركية. فهي الوسيلة التي نحافظ بها على تفوقنا في سباق الذكاء الاصطناعي الفائق، ولذا فإن هذه المسائل... لا تُناقش فعلياً في إطار هذه المفاوضات».


زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب الضغط على الرئيس الصيني لاستخدام تأثير بكين في موسكو في الجهود الدبلوماسية لجعل روسيا تنهي غزوها ضد أوكرانيا الجاري منذ 4 سنوات ونصف السنة.

ووفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس»، قال زيلينسكي للصحافيين إنه لم يتلقَّ رداً من البيت الأبيض بشأن محادثات ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولكنه يتوقع أن يعرف النتيجة.

كان زيلينسكي، الذي يتوق لحشد المزيد من الدعم الدولي لأوكرانيا، موجوداً في الولايات المتحدة، الأسبوع الحالي، في زيارة تزامنت مع الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد التقى ترمب، الثلاثاء الماضي.

ووصفت دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الصين بأنها أحد «العوامل المساعدة الحاسمة» في الغزو الروسي.

وشارك زيلينسكي المزيد من التفاصيل عن رحلته للولايات المتحدة في رسائل صوتية لمجموعة من الصحافيين.


زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الجمعة)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغه بأنه حسم قراره لجهة السماح لكييف بإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي، بعد أخذ وردّ استمر طويلاً بشأن هذه المسألة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تواجه أوكرانيا نقصاً في هذه الصواريخ القادرة بشكل موثوق على التصدي للصواريخ الباليستية الروسية، التي أسفر إطلاق إحداها عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً في العاصمة كييف، الجمعة.

وجدّد زيلينسكي، خلال زيارته الولايات المتحدة هذا الأسبوع، دعواته للحصول على دعم جوي وعلى صواريخ «باتريوت».

وقال في تسجيل صوتي للصحافيين، بعد أيام من لقائه ترمب في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة: «في اجتماعنا الأخير، أكّد الرئيس لي أنه اتخذ قراراً نهائياً. ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

في يوليو (تموز)، صرّح ترمب بأن منح أوكرانيا تلك التراخيص سيكون أمراً «رائعاً للغاية»، قبل أن يتراجع قائلاً إن على الولايات المتحدة أن تكون «حذرة للغاية» قبل منح أوكرانيا هذا التصريح.

وأكدت أوكرانيا أنها تعاني من نقص حاد في صواريخ «باتريوت» الاعتراضية منذ شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في فبراير (شباط)، ما أدى إلى تحويل مسار إمدادات هذه الأنظمة الدفاعية المتطورة.

لكن حتى في حال منح التراخيص، فإن بناء القدرات الصناعية سيتطلب أكثر من عام، ولن يلبي احتياجات كييف الفورية.

وجدّدت كييف دعواتها للحصول على دعم عاجل قبيل حلول فصل الشتاء.

وقال زيلينسكي، الشهر الماضي، إن كييف بحاجة إلى 5 في المائة من مخزون صواريخ «باتريوت» الاعتراضية لدى الولايات المتحدة للصمود في فصل الشتاء، وإلى 10 في المائة منها لتدمير كل الصواريخ الباليستية الروسية.

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة روسية على مستشفى مدني في زابوريجيا بأوكرانيا يوم 25 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

«ضربة وحشية ومروعة»

تستهدف روسيا العاصمة الأوكرانية بطائرات مسيّرة نفاثة طوّرتها حديثاً، ونجحت في تجاوز بعض الأنظمة الاعتراضية الأوكرانية.

وبعدما كانت موسكو تستهدف كييف بشكل رئيسي خلال ساعات الليل، باتت تشنّ هجمات كثيرة في وضح النهار.

وبينما كان الناس في طريقهم إلى أعمالهم صباح الجمعة، أصابت مسيّرة مبنى سكنياً في المدينة، ما أسفر عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً.

ندّد زيلينسكي بالهجوم، واصفاً إياه بأنه «ضربة وحشية ومروعة، ولا تمتّ إلى أي منطق عسكري بصلة».

وشاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان سكاناً يتجمعون حول مبنى متعدد الطبقات، مع تضرر شقق في الطبقتين التاسعة والعاشرة جراء الهجوم.

قال ميكيتا سيسوييف (23 عاماً)، خارج المبنى المتضرر الذي يقطنه، إنه استيقظ على دوي انفجار، لكنه لم يدرك أن الضربة استهدفت المبنى إلا بعد أن اطلع على الأخبار.

وأضاف: «اندهشت كثيراً. إنه لأمر غريب. من جهة، اعتدت على الضربات، لكن من جهة أخرى يتواصل وقوع قتلى».

ورداً على سؤال عن تزايد الضربات بالطائرات المسيّرة، قال: «إنّه سباق تكنولوجي وحرب تكنولوجية... للأسف، سيعاني الناس، بينما يتم البحث عن حلول».

وفي منطقة أوديسا (جنوب البلاد)، قُتل شخص في ضربة جديدة استهدفت منشأة بريدية، سبق أن تعرّضت للاستهداف، وفق السلطات.