تركيا تلمح إلى إقامة منطقة اقتصادية في شرق المتوسط

الاتحاد الأوروبي يطالب بالإفراج الفوري عن كافالا

TT

تركيا تلمح إلى إقامة منطقة اقتصادية في شرق المتوسط

لمّحت تركيا إلى إعلان منطقة اقتصادية خالصة في شرق البحر المتوسط، في خطوة جديدة قد تزيد التوتر مع اليونان، وفي الوقت الذي دفعت فيه الأخيرة بقوات إضافية على حدودها مع تركيا.
وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن أنقرة قد تعلن منطقة اقتصادية خالصة في شرق البحر المتوسط، إذا أرادت حماية حقوق الصيد، مضيفاً أنه في حين أن إعلان الجرف القاري كافٍ لتأمين جميع الموارد الموجودة تحت سطح البحر، خاصة الهيدروكربون، فإن إعلان منطقة اقتصادية خالصة أمر مهم للصيد.
وفي إشارة إلى أن تركيا لديها منطقة مماثلة في البحر الأسود، قال جاويش أوغلو: «يمكننا أيضاً إعلانها في البحر المتوسط»، مضيفاً أنه إذا كان صيد الأسماك قطاعاً مهماً وأولوية بالنسبة لنا في البحر المتوسط، وكانت هناك مثل هذه الحاجة، فسيتم إنجازها. وأضاف أنه يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، لكن بسبب عدم وجود مثل هذه الحاجة في البحر المتوسط، لم يتم الإعلان عن منطقة اقتصادية خالصة.
وجاءت تصريحات جاويش أوغلو التي أدلى بها أمس (الأحد) بعد نحو أسبوعين من توقيع اليونان صفقة عسكرية جديدة مع فرنسا، عدتها تركيا موجهة إليها، تضمنت تزويد اليونان بعدد من السفن الحربية، وشراكة استراتيجية بين الدولتين للدفاع عن مصالحهما المشتركة في البحر المتوسط الغني بالاكتشافات البترولية والغازية.
وتحاول تركيا فرض سيادتها على منطقة البحر المتوسط، وإملاء أجندتها على قبرص واليونان، فيما يرى ساسة أتراك، بينهم رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، أن المخرج الوحيد لبلاده في شرق المتوسط هو تحسين علاقتها مع مصر، وترسيم الحدود البحرية معها.
وفي سياق متصل، نشرت اليونان، أمس، قوات إضافية عند حدود تركيا، بعد أن شهدت هذه المنطقة توترات متزايدة العام الماضي، مع فتح تركيا حدودها أمام طالبي اللجوء. وقال وزير حماية المواطنين اليوناني، تاكيس تيودوريكاكوس، إن أثينا ستنشر 250 عنصراً جديداً من حرس الحدود لدعم وحدات الشرطة المنتشرة هناك.
ولفت تيودوريكاكوس إلى أن أمن الحدود يعد من شروط أمن الدولة، مشدداً على أن اليونان تلتزم على نحو صارم بالقانون الأوروبي، غير أنها مستعدة للتصدي لأي مغامرة وأي تهديد جديد. ولفت إلى الاتفاقية العسكرية المبرمة مؤخراً بين اليونان وفرنسا، موضحاً أن أثينا ازدادت قوة بفضل هذا التحالف الاستراتيجي.
وعلى صعيد آخر، حث الاتحاد الأوروبي القضاء التركي على تنفيذ قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الداعي للإفراج الفوري عن رجل الأعمال الناشط البارز في مجال المجتمع المدني عثمان كافالا.
وقال الاتحاد، في بيان، إن تركيا بحاجة عاجلة إلى إحراز تقدم ملموس مستدام في احترام الحقوق الأساسية التي تعد حجر زاوية في علاقاتها مع بروكسل.
ومددت محكمة في إسطنبول، الجمعة، حبس كافالا (64 عاماً) الذي اعتقل منذ عام 2017 بتهمة التجسس، ثم وجهت إليه تهمة الاشتراك في محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، دون صدور أي حكم في حقه، على الرغم من التهديدات الأوروبية بفرض عقوبات على أنقرة، وقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالإفراج عنه.
ووجهت السلطات التركية إلى كافالا تهماً تتعلق بدعم احتجاجات «جيزي بارك» في إسطنبول عام 2013، إلا أن المحكمة أسقطت عنه هذه التهم مطلع العام الماضي، وأمرت بالإفراج عنه، لكن أعيد اعتقاله مباشرة بعد اتهامه بمحاولة الإطاحة بالحكومة والنظام الدستوري للبلاد خلال محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016. وتم اتهامه أيضاً بالتجسس، وإدماج القضيتين معاً.
ونفى كافالا، مراراً، التهم الموجهة إليه. وسيمثل مجدداً، في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، أمام المحكمة التي طالبت بتقديم أدلة جديدة حتى تأمر بالإفراج عنه، بناء على طلب محاميه ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.